بماذا أجيب أمي؟

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • بماذا أجيب أمي؟

      كنت أكتب .. ويا كثرة ما كتبت .. ففوجئت بأمي تدخل مسرعة ثائرة، تطرح بعض الألعاب أرضاً، وتقول: أرضيت أن يلعب أطفالك، وأطفال فلسطين يبكون؟ أرضيت بالجلوس في بيتك أمام الحاسوب؟ وإخوانك تهدم بيوتهم؟ ثم تابعت غاضبة: سأذهب لفلسطين وسأقيد اسمي ضمن المتطوعين للدفاع عن أرض الإسراء. وإلم تساعدني فسأتدبر الأمربنفسي

      · هل أقول لأمي: إن السلاطين أقفلوا الحدود؟ أم أننا لا نريد أن نعبر تلك الحدود؟

      · هل أقول لأمي: إنهم قد يلتقون في قمة غير عاجلة؟ أم أن الجامعة العربية لم ولن يصدق اسمها على مسماها يوماً، ولم ولن تكن قممها إلا قيعان مجدبة؟

      · هل أقول لأمي: إن تكلمتِ فسيُخرسوكِ؟ وإن خرجتِ فسيعتقلوكِ؟ وإن دافعتي فسيقتلوكِ؟

      · هل أقول لأمي: إنهم يرونها غضبة وتنتهي؟ وإنهم يُسخِّرون كل ما يملكون ليبطشوا بمن نادى واحتج وصاح: أنقذوهم .. فإلم تفعلوا فدعونا ننقذهم؟ أم إنهم يستجمعون كل هدوئهم وذلهم ليعتذروا لأسيادهم ويعدوهم باتخاذ اللازم؟

      · هل أقول لأمي: إنهم لم يصلوا في الأقصى يوماً ليعرفوا قيمة الأقصى؟

      · هل أقول لأمي: إنهم يريدون أن تظل الشعوب لهم عبيداً كما هم لأسيادهم عبيد؟ وكيف لعبدٍ يُسام خسفَ أسياده صباح مساء .. أن يُظهِر نبلاً إن تمكن يوماً من رقاب الأحرار؟

      · هل أقول لأمي: إنهم صدَّقوا أنهم يجيدون التمثيل على الشعوب وعلى التاريخ، لما صفقت لهم البطانات والأذناب، ونفختهم الأبواق والشاشات، وصدَّرتهم الصحف والمجلات؟

      · هل أقول لأمي: سيوقفك أربعون ألف مسلَّح من أبناء فلسطين قبل أن يوقفك أربعون من القتلة؟



      · هل أقول لأمي: اكتفي بالدعاء في صلاتك ولا ترفعي صوتكِ في القنوت، واحذري الاعتداء في الدعاء، فلا تدعِ على من خان وركع وسلَّم واستسلم، ولا تدعِ على من بطش وقتل وتجبر، واكتفِ بالدعاء لهم أن يهديهم الله وأن يحفظ الله السلام وأهله، فديننا دين الهداية والسلام؟

      · هل أقول لأمي: إن من لا يحترم ذاته لا يحترمه الآخرون؟

      · هل أقول لأمي: إن الكتابة حيلة العاجز، ومتنفس اليائس؟

      · هل أقول لأمي: إن خرجتِ فسأخرج معكِ؟ أم أقول لها إن خرجتِ فسأعمل على تهدئتكِ وإعادتكِ إلى المنزل؟



      توقفت عن الكتابة. وتوقفت عن الحديث. وأطرقت أنظر إلى الأرض! وهل يمكن أن أجيب؟ وبماذا أجيب أماً عجوزاً مريضاً تنهر ابناً شاباً صحيحاً؟



      مــــــــــــــنــــــتقول من مجلة العصر



      :eek: المنتجات الامريكية والاسرائلية