الرجاء من الجميع المشاركة ( إعجاز القرآن )

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الرجاء من الجميع المشاركة ( إعجاز القرآن )

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      ينتظم القرآن الكريم كله في جميع سوره على اختلافها طولا وقصرا , حيث أنه ينشأ عنه قيم كثيرة متعددة , قيم إنسانية في التاريخ والتشريع , وقيم كونية , وقيم شتى في مختلف الحياة .
      الكلمات في القرآن الكريم مختارة و منتقاة , ثم مرتبه ترتيبا دقيقا في الجمل والآيات , هذا لأنه كلام الله عز وجل , فهذا الكتاب لو نزعت منه لفظه , ثم أدير لسان العرب على لفظة غيرها لم يوجد .

      الموضوع باختصار شديد هو أنني أطلب من جميع الأعضاء المشاركة ولو بموضوع واحد يوضح لنا الفرق بين آيتين في القرآن الكريم , لأن ذلك يزيد من فهمنا لكتاب الله عز وجل ويبين لنا هذا بعض من مواضع الإعجاز في هذا الكنز العظيم الذي نملكه نحن المسلمين.
      سأبدأ أنا:
      1- "......... وارزقوهم فيها"
      2- ".......... وارزقوهم منها"
      في الآية الأولى إعطاء الأموال لا ينبغي أن يكون من أصلها , أما في الاية الثانية فيكون إعطاء الأموال من أصلها أي من روؤس الأموال .
    • وين مشاركاتكم يا أعضاء الساحة ولا الموضوع ما عجبنكم ،

      على العموم ساطرح مثال لآخر :


      1- " قالوا إنما أنت من المسحرين , ما أنت إلا بشر مثلنا " الشعراء 153
      2- " قالوا إنما أنت من المسحرين , وما أنت إلا بشر مثلنا " الشعراء 185

      اولا لشرح معنا الآيتين , سأطرح مثالين للتوضيح :
      أ- قام زيد أخوك ب- قام زيد وأخوك
      الجملة ( أ ) تدلنا على أن الذي قام بفعل القيام هو زيد , وأن زيد هو أخوك ( أي أن زيد وأخوك هما نفس الشخص )
      الجملة ( ب ) تدلنا على أن الذي قام بفعل القيام هو زيد و أخوك ( أي أن زيد وأخوك شخصين مختلفين )

      وقياسا على ذلك :
      الآية الأولى : الآية نزلت في قوم ثمود وعاد . فمعنى المسحرين في الآية مرتبط بالجزء الثاني من الآية "ما أنت إلا بشر مثلنا " , فتدل على أنهم يقولون لنبيهم أنك من المسحرين , أي أن لك رئة ومعدة تأكل وتشرب , فأنت بشر مثلنا .
      والمدلول الثاني للآية هو أن السحر – وهو من الجن - لم يكن معروفا زمن ثمود وعاد .

      الآية الثانية : الآية نزلت في قوم شعيب , وتدل على أنهم يقولون لنبيهم شعيب أنك من المسحرين , أي انه أصابك مس من الجان , وأنت أيضا بشر مثلنا .
      وتدل أيضا على أن السحر – الذي هو من الجان – كان معروفا في ذلك الزمن .
    • في إنتظار مشاركاتكم يا أعضاء الساحة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

      قال تعالى : " ياءيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم "
      و لم يقل الله عز وجل "....... وأطيعوا أولي الأمر منكم "
      ذلك لأن طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن تكون طاعة عمياء , ولكن لا يجب لأن تكون طاعة أولي الأمر كذلك .
    • ميزة الرد السريع

      [B]شكرا الصاعد على طرحك لهذا الموضوع

      وأظن أن ما يمنع الأخوة من المشاركة ، أن الأمر يتعلق بكتاب الله ، فلا ينبغي الخوض دون يقين وتأكد

      وهذه مشاركتي أنا :

      قوله تعالى : ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)(الأنعام: من الآية151)
      وقوله : ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً) (الاسراء:31)

      جاء في تفسير ابن كثير : ( وَقَوْله تَعَالَى" مِنْ إِمْلَاق " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْره : هُوَ الْفَقْر أَيْ وَلَا تَقْتُلُوهُمْ مِنْ فَقْركُمْ الْحَاصِل. وَقَالَ فِي سُورَة الْإِسْرَاء " وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ خَشْيَة إِمْلَاق " أَيْ لَا تَقْتُلُوهُمْ خَوْفًا مِنْ الْفَقْر فِي الْآجِل وَلِهَذَا قَالَ هُنَاكَ " نَحْنُ نَرْزُقهُمْ وَإِيَّاكُمْ " فَبَدَأَ بِرِزْقِهِمْ لِلِاهْتِمَامِ بِهِمْ أَيْ لَا تَخَافُوا مِنْ فَقْركُمْ بِسَبَبِ رِزْقهمْ فَهُوَ عَلَى اللَّه وَأَمَّا هُنَا فَلَمَّا كَانَ الْفَقْر حَاصِلًا قَالَ " نَحْنُ نَرْزُقكُمْ وَإِيَّاهُمْ " لِأَنَّهُ الْأَهَمّ هَهُنَا وَاَللَّه أَعْلَم ) وقال أيضا : ( وَقَالَ " وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ خَشْيَة إِمْلَاق " أَيْ خَوْف أَنْ تَفْتَقِرُوا فِي ثَانِي الْحَال وَلِهَذَا قَدَّمَ الِاهْتِمَام بِرِزْقِهِمْ فَقَالَ " نَحْنُ نَرْزُقهُمْ وَإِيَّاكُمْ " وَفِي الْأَنْعَام " وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ مِنْ إِمْلَاق " أَيْ مِنْ فَقْر " نَحْنُ نَرْزُقكُمْ وَإِيَّاهُمْ " )
      .
      [/B]
    • ميزة الرد السريع

      شكرا لك الأخ الطوفان
      هنا بعض الكلمات المترادفة التي قد لا يستطيع كثير من الناس التمييز بينها ، حيث أنه لا ترادف في كتاب الله .
      1- الخوف / الخشية
      الفرق بينهما أن الخشية هي أعلى من الخوف وأشد منه

      2- العمل / الفعل
      الفعل تستعمل في الشيء الذي يكون دفعة واحدة ، أما العمل فتستعمل لم يمتد زمانه
      3- الكلام / القول
      الكلام يشمل المفيد فقط ، أما القول فيشمل المفيد وغيره

      4- جاء / أتى
      جاء تسند إلى الجواهر والأعيان (قد تكون في الأمور المحسوسة ) ، أما أتى فتسند إلى المعاني والأزمان (قد تكون في الأمور الغير المحسوسة ) .

      5- السنة / العام
      السنة قد تدل على الشدة والقحط والصعوبة ، وتستعمل للسنة الشمسية ، أما العام فعكس ذلك وتستخدم للسنة القمرية .

      6- القعود / الجلوس
      القعود تستعمل لما فيه لبث ومكث ، أما الجلوس فعكس ذلك .

      7- الإعطاء / الإيتاء
      الإيتاء أقوى من الإعطاء ، والإيتاء يكون في الشيء الكثير ، أما الإعطاء فيكون على جهة التمليك ويكون في الشيء القليل .
    • "ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" (سورة الشورى، 43) - "واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور" (سورة لقمان، 17)

      نلاحظ أن في الآية الأولى استخدم حرم التوكيد في "لمن عزم الأمور" أما في الآية الثانية فلم يستخدم حرف التوكيد فقال "من عزم الأمور" ما السر في ذلك؟

      هناك نوعان من الصبر صبر ليس لك فيه غريم -كالمرض مثلا- وهو شيء محسوس، وصبر لك فيه غريم -كأن يظلمك شخص ما- وهو شيء ملموس، فكان الشيء المحسوس الذي لا تراه ولكن تحس به يحتاج إلى صبر وهذا "من عزم الأمور" ولكن الشيء الملموس يحتاج إلى صبر قوي شديد فكان ذلك "لمن عزم الأمور".
    • 8- الحمد/الشكر
      الحمد يكون باللسان فقط ، ويكون لأي شيء حسن ، أما الشكر فيكون بالقلب والجوارح ، ولا يكون إلا مقابل نعمة .

      9- شك / ريب
      الريب أقوى من الشك ، لأنه شك مع وجود اضطراب

      10- الدثار / التزمل (المدثر / المزمل)
      الدثار هو اللباس الذي يلي البشرة ، أما التزمل فهو بمعنى الثقل والكثرة .

      وينكم يا شباب
    • ميزة الرد السريع

      وين مشاركاتكم يا أعضاء ساحة الشريعة والفتاوي فالقرآن الذي بين أيديكم كنز عظيم ، ومعجزة خالدة إلى يوم القيامة .

      وعلى العموم هذا مشاركة أخرى :

      "هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين" (سورة الفرقان، 74) - "امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه" (سورة يوسف، 30)
      ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا" (سورة الروم، 21) - "امرأة نوح وامرأة لوط" (سورة التحريم، 10)
      فمتى تستعمل كلمة امرأة؟ ومتى تستعمل كلمة زوجة؟
      من فهما للآيات تستخدم كلمة زوجة عندما تكون العلاقة مبنية على المودة والرحمة من جانب والتكاثر من جانب آخر..
      أما إذا انقطعت العلاقة كما حدث مع امرأة العزيز بخيانة الشرف وامرأة نوح وامرأة لوط بخيانة العقيدة سميت امرأة..
      وقد وضح هذا الأمر في قصة زكريا حيث يقول تعالى بلسانه: "وكانت امرأتي عاقرا" (سورة مريم، 5)
      فقال امرأتي ووصفها بالعاقر التي لا تنجب، فرد الله تعالى بقوله: "ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه" (سورة الأنبياء، 90) فأسماها زوجة لأنها تحققت العلاقة بالتكاثر.
    • ميزة الرد السريع

      سبحان الله العظيم
      كم في كتابه من الآيات الباهرات والمعجزات الخالدات والأدلة الظاهرات
      ولا غرو في ذلك فإنه :
      ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (السجدة:2)
      ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (غافر:2)
      ( تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (فصلت:2)
      ( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت:42)

      والله يقول عنه : ( قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المائدة:15 ـ 16)
      ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً) (الاسراء:9)

      فواصل مشاركتك أخي الصاعد مشكورا مأجورا ، ولا عليك إن لم يشارك الأخوة ، فاعلم إنه كتاب الله ، لا يصلح أن نخوض فيه بما لا نعلم !!!
    • ميزة الرد السريع

      شكرا ل قوس قزح و الطوفان

      ومشاركة أخرى :
      هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين" (سورة الشعراء، 79،80،81)
      قول الله على لسان إبراهيم، فعندما تحدث عن الطعام والشراب قال "هو"، وعندما تحدث عن الشفاء من المرض قال "هو"، ولكن عندما تحدث عن الموتوالحياة لم يقل "هو"، فما هو السر؟
      في مواطن الطعام والشراب قد يتبادر إلى الذهن أن الذي أطعمك وسقاك فلان من الناس حين أتى لك بقليل من الطعام، وكذلك عندما تذهب إلى الطبيب قد تظن أنه هو الذي شفاك.. فاحتاج الأمر أن يؤكد أن الطعام والشراب والشفاء من الله بكلمة "هو" أما عندما تحدث عن قضية الموت والحياة فلا أحد يشك أنهما من عند الله.
    • شكرا للأخ الطوفان ، واشكر كذلك واصل للأخت البلوشية...........

      ومشاركة أخرى :
      "الله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا" (سورة يوسف، 85)
      قالها أبناء يعقوب لأبيهم عندما ما اكتفى بعشرة أولاد وإنما تعلق قلبه بيوسف -عليه السلام- فظل يبكي حتى ابيضت عيناه من الحزن، فيعيبون عليه هذا القول فيقولون: والله ستظل تذكر يوسف حتى تهلك.. ولكن فرق كبير بين ما نقوله من كلام البشر وبين ما يذكره القرآن، فوصف هذه الحالة الغريبة يحتاج إلى وصف غريب واختيار غريب الكلمات حتى تتحقق الغرابة في الموقف؛ واستخدم "تالله" للقسم وهي أقل الكلمات استعمالا وأكثرها غرابة، واستخدم "تفتأ" ولم يختر من أخوات كان غيرها لأنها أقلهم استعمالا وأكثرهم غرابة، واستخدم "حتى تكون حرضا" أي تهلك فاختار أقل كلمات الهلاك استعمالا وأكثرها غرابة.. فجاءت الآية لتوضح الوضع الغريب "تالله" الغريب "تفتأ" الغريب "تكون حرضا" الذي يعيش في يعقوب عليه السلام.
    • وهذه مشاركة أخرى يا جماعة

      ولكم في القصاص حياة" (سورة البقرة، 179)

      قد حاد بعض الكتاب عن الصواب حين قارنوها بقول العرب "القتل أنفى للقتل" وقالوا أنها أبلغ من قول الله تعالى، وقد وضح كثير من العلماء أن قول الله تعالى أبلغ وأحكم، وأوجدوا من الحكم فيه فيما يزيد عن 24 حكمة، نذكر اثنين على وجه السرعة..

      - لم يقل الله "ولكم في القتل حياة" لأن القصاص ليس بالضرورة أن يكون قتلا، وإنما جعلت الشريعة لولي المقتول القرار، إن شاء يقتل أو شاء يغفر أو يأخذ الدية، فشمل القصاص خيارات عدة فليس بالضرورة القتل.

      - الآية صرحت بالهدف وهو "الحياة" ولم تصرح الحكمة بالهدف الحقيقي وهو الحياة وإنما نفت القتل.
    • الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام عليكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

      وهذا موضوع اخر:

      يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الكهف في قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وحين لم يصبر موسى على تعليمات الخضر عليهما السلام افترقا فقال الخضر لموسى عليهما السلام : " قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا " .
      ثم بين له حقيقة الأحداث الثلاثة وهي خرق السفينة وقتل الغلام وبناء الجدار ثم ختم بيانه بقوله : " ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا " وقد لاحظ العلماء أن الفعل تستطع كان في المرة الأولى بالتاء وفي الثانية دونها تسطع فيا ترى لماذا ؟ هل جاءت هكذا مصادفة ؟ أم هي مقصودة بالتاء في المرة الأولى وبدونها الثانية .
      ووجود التاء في الفعل تستطع في المرة الأولى أمر لايحتاج إلى تعليل لأنه الأصل . فالماضي استطاع و المضارع تستطيع .
      لكن الذي يحتاج إلى تعليل هو حذف التاء من الفعل في المرة الثانية تسطع .
      لقد شاهد موسى عليه السلام من الخضر ثلاثة أفعال وهي غريبة وغير مقبولة في الظاهر وتدعوا إلى الإنكار والاعتراض .
      فكيف يخرق الخضر السفينة ؟ .
      وكيف يقتل غلاماً صغيراً ؟ .
      ولماذا بنى الجدار لقوم بخلاء بدون أجر ؟ .
      وقع موسى عليه السلام في حيرة في تأويل الأحداث وكأنه صار في هم نفسي وشعوري ثقيل .
      ولاحظ السياق ذلك الهم النفسي الثقيل فأثبت التاء مع الفعل أول مرة ليتفق مع الثقل النفسي الذي يعيشه موسى عليه السلام ولذلك قال له الخضر :" سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا " .
      وبعد ما علل الخضر لموسى عليهما السلام حقيقة الأحداث عرف موسى وجه الصواب في تصرف الخضر .
      لقد خرق السفينة لتنجو من مصادرة الملك الظالم .
      وقتل الغلام ليستريح أبواه الصالحان من كفره .
      وبنى الجدار ليغطي كنزاً لغلامين يتيمين تحته .
      عرف موسى أن الخضر على حق وصواب في تصرفاته وبذلك زال الهم الذي سيطر عليه والثقل النفسي الذي عاشه .
      ولاحظ السياق زوال الثقل النفسي فحذفت التاء من الفعل تسطع لتشارك التخفيف النفسي عند موسى .
      قال ابن كثير رحمه الله :
      وقوله: " ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا " أي هذا تفسير ما ضقت به ذرعاً, ولم تصبر حتى أخبرك به ابتداء, ولما أن فسره له وبينه ووضحه وأزال المشكل قال "تسطع" وقبل ذلك كان الإشكال قوياً ثقيلاً, فقال " سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ", فقابل الأثقل بالأثقل, والأخف بالأخف .
      فسبحان من أنزل هذا الكتاب هاديا للعباد بشيرا ونذيرا . RED RED
    • السلام على من أتبع الهدى
      يقول سبحانه وتعالى في سورة الكهف أيضا عند الحديث عن قصة ذي القرنين فعندما بني السد وشيده قال تعالى في آخر الآيات : " فمااسطاعوا أن يظهروه ومااستطاعوا له نقبا " .
      لقد بنى ذو القرنين سداً منيعاً قوياً متيناً لايتمكن يأجوج ومأجوج من الظهور عليه فليس فيه نتوءات أو بروزات تساعدهم على ذلك وليس بناؤه ضعيفاً يقدرون على نقضه .
      لقد عبر القرأن عن عجزهم عن تسلق الجدار والظهور فوقه بقوله :" فما اسطاعوا أن يظهروه " بحذف التاء من الفعل .
      بينما عبر القرآن عن عجزهم عن نقضه بقوله :" ومااستطاعوا له نقباً " . بإثبات التاء في الفعل .
      فلماذا حذفت التاء في المرة الأولى ؟ وأثبتت في المرة الثانية ؟ .
      إن حذف حرف من كلمة قرآنية أو إثباته أو تغيير حركته أمر مقصود لحكمة باهرة .
      ويتفق هذا مع السياق الذي ورد فيه والجو الذي يشيعه والمعنى الذي يقرره . وهذه ملحوظة مطردة في أسلوب القرآن .
      وهنا حذف التاء من " اسطاعوا " يتفق مع المعنى الذي تقرره الجملة : " فما اسطاعوا أن يظهروه " . أي مااسطاع أفراد يأجوج ومأجوج من تسلق السد لعلوه وارتفاعه وخلوه من الشيء الذي يعين على التسلق .
      ولما كان الظهور على السد أخف من ثقبه عبر باللفظ الأسهل " اسطاعوا " .
      وأثبات التاء في الفعل في المرة الثانية " استطاعوا " فهو يتفق مع المعنى الذي تقرره جملة :" ومااستطاعوا له نقبا " . إن نقب جدار السد وثقبه يحتاج إلى جهد وكد ويتحمل الإنسان الإنسان في ذلك كثيراً من المشقة والثقل النفسي والأدوات المادية التي ينقض الجدار بها .
      ولما كان ثقب السد أثقل وأشد عبر عنه باللفظ الأثقل " استطاعوا " .
      قال ابن كثير رحمه الله :
      وقوله : "فما اسطاعوا أن يظهروه" وهو الصعود إلى أعلاه "وما استطاعوا له نقباً" وهو أشق من ذلك, فقابل كلاً بما يناسبه لفظاً ومعنى .
      فسبحان من أنزل هذا الكتاب هاديا للناس بشيرا ونذيرا .
    • شكرا أخي الطوفان...............

      حرف الهاء

      تتجلى عظمة القرآن الكريم بأن كل حرف فيه له معنى بلاغي إيماني ولا يصح أن يقال إن فيه حرفا زائدا لا معنى له .
      ولنضرب على ذلك مثالين من القرآن .
      قال الله تعالى في سورة الفتح : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليهُ الله فسيؤتيه أجرا عظيما " .
      الأصل في هذه الآية أن تأتي الهاء في كلمة ( عليه) مكسورة لأنها ضمير للمفرد الغائب قبلها ياء وهي مكسورة في كل القرآن ما عدا هذا الموضع فلماذا تحولت الكسرة إلى ضمة .
      إن هذه الآية تعرض مشهدا من بيعة الرضوان فلما أشيع قتل عثمان رضي الله عنه طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضوان الله عليهم مبايعته تحت الشجرة فبايعوه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أهل الأرض .
      هذا الجو الإيماني الرفيع جو المبايعة انعكس على الهاء في عليه فارتفعت كما ارتفع هؤلاء بإيمانهم فتحولت من الكسرة والجر إلى الرفع والضم فالله الله ما أعظم كتابك يا ربنا .
      وفي القرآن الكريم هاء أخرى جاءت مقابلة لهاء الرفعة السابقة في قوله تعالى : " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " .
      ولقد نص علماء التجويد على أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ( فيه ) بالمد أكثر من حركتين وليس لهذه شبيه في القرآن وقد مدت هذه لتناسب سياق الآية فهي تتكلم عن حال صاحب المعاصي في النار وكأن مد الهاء بالكسر يوحي لنا دنو هذا وسقوطه في النار وخلوده ذليلا فيها . فسبحان من أنزل القرآن هاديا للناس بشيرا ونذيرا .
    • الحمدلله

      بسم الله الرحمن الرحيم

      شكرا لك أخي الطوفان على هذا الموضوع

      (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) سورة النساء / الآية 3
      (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ) سو رة النساء /الآية 129

      القارئ للآيتين السابقتين قد يلاحظ وجود تناقض في القدرة على العدل بين الزوجات ، وهذا ليس صحيح

      فالعدل المقصود في الآية الأولى ، هو المساواة بين الزوجات في جميع حقوق الزوجية ،
      وفيما يقدمه الزوج لزوجاته من النفقة والمعاملة.

      أما العدل المقصود في الآية الثانية ،فهو العدل في العواطف ؛
      فقد حذر الله الأزواج من أن بؤدي ميلهم العاطفي إلى ظلم الزوجة ،وحرمانها من حقها
      فيما يقدر عليه الزوج من النفقة والمعاملة .
      ويقول الرسل صلى الله عليه وآله وسلم : (( اللهم هذا قسمي فيما أملك ،
      فلا تؤاخذني فيما لا أملك )) . وهو ميل القلب و العاطفة
      f
      $$f$$f
      $$f$$f$$f
      $$f$$f$$f$$f
    • الســــــــــــــــــــــــــــــــلام عليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــكم ورحمة اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه.........

      شكرا لجميع الأخوة والأخوات اللذين شاركوا في الموضوع.......

      وهذه مشاركة أخرى...

      نكر ومنكر

      هناك كلمات في القرآن الكريم يظهر للبعض أنها مترادفة وهي ليست كذلك من هذه الكلمات :
      كلمتي : نكر ومنكر فجذرهما واحد وهو نكر لكن بينهما فرق في كتاب الله فالنكر هو ما يجهله الإنسان ويستغربه وينكره وهذا بسبب جهله وعدم معرفته بحقيقته فهو مخطئ بإنكاره لأن هذا الشيء صحيح وقد وردت في القرآن ثلاث مرات إليكموها .
      قوله تعالى : " فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا " ومعنى نكراً هنا ( منكرا ) فموسى أنكر فعل الخضر لأنه لا يعلم حقيقته بينما هو صواب صحيح .
      وقوله تعالى على لسان ذي القرنين : " قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا * قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا " . ومعنى نكراً هنا ( شديداً ) فالكافر يستنكر هذا العذاب وهذا غير صحيح .
      وقوله تعالى عن الأقوام الكافرين : " وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا " أي شديداً . فالكافر ينكر تعذيب الله له وهذا غير صحيح لأن من العدل أن يعاقب بعد تذكيره ورفضه التذكير .
      أما المنكر فهو الأمر القبيح الباطل في حقيقته وأصله وقد وردت في القرآن ست عشرة مرة مثل قوله تعالى : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " .
      والخلاصة أن النكر صواب في ميزان الله تعالى وإن أنكره بعض الناس والمنكر خطأ في ميزان الله وإن قبله بعض الناس والله أعلم .
    • السلام على من أتبع الهدى .............

      1- الرؤيا والحلم:

      عرضت الدكتورة بنت الشاطئ إلى هاتين المادتين في كتابها(1) «الإِعجاز البياني للقرآن» فاستَقْرَت الآيات التي وردت فيها لفظة «الأحلام». وهي ثلاث آيات يشهد سياقها بأنها: الأضغاث المشوّشة والهواجس المختلطة. وتأتي في المواضع الثلاثة بصيغة الجمع، دلالةً على الخلط والتشويش لا يتميز فيه حلم عن آخر.
      ونجتزئ بآية من هذه الآيات الثلاث، وهي قوله تعالى: <<بَلْ قَالُوا أضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ، بَلْ هُوَ شَاعِرٌ، فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ»(2).

      أما الرؤيا فجاءت في القرآن سبع مرّات، كلها في «الرؤيا» الصادقة، وهو لا يستعملها إلا بصيغة المفرد، دلالة على التمييز والوضوح والصفاء.
      ومن بين المرّات السبع، جاءت الرؤيا خمس مرات للأنبياء، فهي من صدق الإلهام القريب من الوحي. وأَجتزئ من هذه الآيات السبع بواحدة هي رؤيا إبراهيم عليه السّلام:
      <<وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُؤْيَا، إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ»(3)
      إن هذا الذي جاء في القرآن في مادة «الرؤيا» ودلالتها على الصدق في الآيات السبع ـ في حين أن «الأحلام» لم ترد إلا في الأضغاث المشوشة المختلطة الكاذبة ـ خصوصية معنوية اختصّت بها لغة التنزيل العزيز، يحسن بنا أن نقف عندها لنرى أن العناية الإلهية أفرغت في هذا الكتاب عربية قويمة عالية تتّصف بالأصالة والحسن.
    • شكــــــــــــــــــــــرا لمشرفنا المتمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتيز....... الطوفان.....

      2ـ آنس:

      وهذه كلمة أُخرى أقتبسُها من «الكتاب»(4) نفسه.
      جاء في قوله تعالى: «إِذْ رَأَىْ نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنَها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدَىً»(5).وقد ورد هذا الفعل في خمس آيات أخرى موزّعة في سُوَر القرآن الكريم.

      وفي معجمات العربية أنّ: آنَس الشيءَ أبصره، والصوتَ سمعه، واستأنس: إستأذن.
      تقول الأستاذة بنت الشاطئ:
      نستقري الاستعمال القرآني، فيعطينا حِسَّ العربية المُرهَف، لا تقول «آنسُ€» في الشيء تبصره أو تسمعه دون أن تجد فيه أُنساً. فإذا قال العربيّ الأصيل: آنستُ، فقد رأى أو سمع ما يؤنسه.
      وليس الإِيناس في الآيات الخمس مجرد إبصار لظواهر الرشد المادية الحسيّة في سن البلوغ، ولكنه الطمأنينة المؤنسة بالابتلاء والامتحان، إلى أنهم قد رشدوا حقاً.
      وكذلك «الاستئناس» في قوله تعالى:
      <<يا أَيُّها الّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا»(6).

      وليس الاستئناس مجرد استئذان كما وَهِمَ الذين فسّروه بذلك، وإنما هو حِسّ الإيناس لأهل البيت قبل دخوله.
      وهذا الذي اهتدت إليه بنت الشاطئ من بديع لغة القرآن في فراغ الخصوصية المعنوية. وأريد أن أضيف أن >>الأُنس» مصدر معروف، ومنه جاء الفعل «آنس» كما أشرنا وأشارت الباحثة الفاضلة. غير أن أصل «الأُنس» في العربية وفي غيرها من اللغات التي تتصل بها بأرومة النسب، هو «الإِنْس» أو «الإِنسان» أي الرجل أو المخلوق الذي يتصل بغيره من الأناسيّ. ومن «الإِنس» أو «الإِنسان» جاء المصدر، وهو اسم معنى، ثمّ توزع في هذه الخصوصيات الدلالية. ومثل هذا أو شيء منه حصل في تلك اللغات التي أشرنا إليها.
      * * *
    • 3 ـ بصر وسمع:

      استُعملت كلمة «البَصَر» مصدراً ثماني مرات في ثماني آيات منها: «وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ البَصَر» (14).
      وكلها بصيغة المفرد.

      ولكننا حيثما وجدنا «البَصَر» مع «السمع» في آيات أخرى جُمِعَ «البَصَر» على «أبصار» وبقي «السمع» مفرداً وذلك في أربع آيات منها: <<وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ»(15)
      وقد شذّت واحدة عن هذا النمط هي:

      <<إِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كاْنَ عَنْهُ مَسْؤُولاً»(16).
      على أننا لا نجد «السمع» مجموعاً على «أسماع» وهي تجاور «الأبصار». وهذا بعض خصوصيات هذه اللغة الرفيعة.