اسئله حيرتني جداااا ارجوا الاجابه عليها؟؟؟؟؟

    • اسئله حيرتني جداااا ارجوا الاجابه عليها؟؟؟؟؟

      مقدمــة


      الحمد لله القائل: ﴿ وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ﴾ [الأنعام: 153]، والصلاة والسلام على رسوله خاتم الأنبياء القائل «إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلها في النار إلا واحدة»، فقيل: يا رسول الله، ما الواحدة؟ قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي»([1]).
      أما بعـد:
      فقد أراد الله ـ بإرادته الكونية القدرية ـ أن يتفرق المسلمون إلى شيع وأحزاب ومذاهب شتى، يعادي بعضهم بعضاً، ويكيد بعضهم لبعض؛ مخالفين بذلك أمر الله لهم حال الاختلاف بالرد إلى كتابه وسنة نبيه ؛ في قوله: ﴿إِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً[النساء: 59].
      ولهذا: كان من الواجب على كل ناصح لأمته، محب لوحدتها واجتماعها أن يسعى ـ ما استطاع ـ في لم شملها «على الحق»، وإعادتها كما كانت في عهده (عقيدة وشريعة وأخلاقاً)؛ اتباعاً لقوله تعالى: ﴿ َاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ [آل عمران: 103].
      ومن أهم ما يعجل بهذا الأمر: تنوير أبناء الفِرَق المخالفة لدعوة الكتاب والسنة بما هم عليه من تجاوزات وانحرافات تحول بينهم وبين الهدى ولزوم جماعة المسلمين.
      ومن هنا جاء التفكير في جمع هذه الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

      ([1]) «صحيح الترمذي» للألباني (2129). وانظر الكلام على هذا الحديث رواية ودراية في رسالة الشيخ سليم الهلالي «درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب
      ».
      مذكرهم أخيراً بأن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، وأن الواحد منهم في حال لزومه السنة، والفرح بها، ونصرتها؛ قد يفوق في أجره ومكانته آلافاً من أهل السنة البطالين، المعرضين عن دينهم، اللاهين في الشهوات، أو الواقعـين في الشـبهات، والله يقـول:
      ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾[الروم:44].
      والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
      الإلزامـــــات

      1 يعتقد الشيعة أن عليًا رضي الله عنه إمام معصوم، ثم نجده ـ باعترافهم ـ يزوج ابنته أم كلثوم «شقيقة الحسن والحسين» من عمر ابن الخطاب رضي الله عنه!!([1]) فيلزم الشيعة أحد أمرين أحلاهما مر:
      الأول: أن عليًّا رضي الله عنه غير معصوم؛ لأنه زوج ابنته من كافر!، وهذا ما يناقض أساسات المذهب، بل يترتب عليه أن غيره من الأئمة غير معصومين.
      والثاني: أن عمر رضي الله عنه مسلمٌ! قد ارتضى علي رضي الله عنه مصاهرته. وهذان جوابان محيّران.
      2 يزعم الشيعة أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهم كانا كافرين، ثم نجد أن عليًا رضي الله عنه وهو الإمام المعصوم عند الشيعة قد رضي بخلافتهما وبايعهما الواحد تلو الآخر ولم يخرج عليهما، وهذا يلزم منه أن عليًا غير معصوم، حيث أنه بايع كافرين ناصبَيْن ظالـمَيْن إقراراً منه لهما، وهذا خارم للعصمة وعون للظالم على ظلمه، وهذا لا يقع من معصومٍ قط، أو أن فعله هو عين الصواب!! لأنهما خليفتان مؤمنان صادقان عادلان، فيكون الشيعة قد خالفوا إمامهم في تكفيرهما وسبهما ولعنهما وعدم الرضى بخلافتهما! فنقع في حيرة من أمرنا: إما أن نسلك سبيل أبي الحسن رضوان الله عليه أو نسلك سبيل شيعته العاصين؟!
      3 لقد تزوج علي رضي الله عنه بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها عدة نساء، أنجبن له عدداً من الأبناء، منهم : عباس بن علي بن أبي طالب، عبدالله بن علي بن أبي طالب، جعفر بن علي ابن أبي طالب، عثمان بن علي بن أبي طالب.
      أمهم هي: «أم البنين بنت حزام بن دارم»([2]).
      وأيضاً: عبيد الله بن علي بن أبي طالب، أبو بكر بن علي بن أبي طالب.
      أمهم هي: «ليلى بنت مسعود الدارمية»([3]).
      وأيضاً: يحيى بن علي بن أبي طالب، محمد الأصغر بن علي ابن أبي طالب، عون بن علي بن أبي طالب.
      أمهم هي: «أسماء بنت عميس»([4]).
      وأيضاً: رقية بنت علي بن أبي طالب، عمر بن علي بن أبي طالب ـ الذي توفي في الخامسة والثلاثين من عمره ـ.
      وأمهما هي: «أم حبيب بنت ربيعة»([5]).
      وأيضاً: أم الحسن بنت علي بن أبي طالب، رملة الكبرى بنت علي ابن أبي طالب.
      وأمهما هي: «أم مسعود بنت عروة بن مسعود الثقفى»([6]).
      والسؤال : هل يسمي أبٌ فلذة كبده بأعدى أعدائه؟ فكيف إذا كان هذا الأب هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
      فكيف يسمي علي رضي الله عنه أبناءه بأسماء من تزعمون أنهم كانوا أعداء له؟!
      وهل يسمي الإنسان العاقل أحبابه بأسماء أعدائه؟!
      وهل تعلمون أن عليًا أول قرشي يسمي أبا بكر وعمر وعثمان؟
      4 يروي صاحب كتاب ( نهج البلاغة ) ـ وهو كتاب معتمد عند الشيعة ـ أن عليًا رضي الله عنه استعفى من الخلافة وقال: «دعوني والتمسوا غيري»!([7]) وهذا يدل على بطلان مذهب الشيعة، إذ كيف يستعفي منها، وتنصيبه إمامًا وخليفة أمر فرض من الله لازم ـ عندكم ـ كان يطالب به أبابكر ـ كما تزعمون ـ؟!
      5 يزعم الشيعة أن فاطمة رضي الله عنها بَضْعة المصطفى صلى الله عليه وسلم قد أهينت في زمن أبي بكر رضي الله عنه وكسر ضلعها، وهُمّ بحرقبيتها وإسقاط جنينها الذي أسموه المحسن!
      والسؤال : أين علي رضي الله عنه عن هذا كله؟! وهو ما يأنف منه أقل الرجال شجاعة . فلماذا لم يأخذ بحقها، وهو الشجاع الكرار؟!
      6 لقد وجدنا كثيراً من سادة الصحابة أصهروا إلى أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام وتزوجوا منهم، والعكس بالعكس، لاسيما الشيخين منهم، كما هو متفقٌ عليه بين أهل التواريخ ونقلة الأخبار سُنة منهم أو شيعة.
      فإنَّ النبي عليه الصلاة والسلام:
      - تزوج عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنه.
      - وتزوج حفصة بنت عمر رضي الله عنه.
      - وزوج ابنتيه ( رقية ثم أم كلثوم ) لثالث الخلفاء الراشدين الجواد الحـيِي عثمان بن عفان رضي الله عنهما، ولذلك لقِّب بذي النورين.
      - ثم ابنه أبان بن عثمان تزوج من أم كلثوم بنت عبدالله بن جعفر ابن أبي طالب.
      - ومروان بن أبان بن عثمان كان متزوجاً من أم القاسم ابنة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
      - ثم زيد بن عمرو بن عثمان كان متزوجاً من سكينة بنت الحسين.
      - وعبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان كان متزوجاً من فاطمة بنت الحسين بن علي.
      ونكتفي بذكر الخلفاء الثلاثة من الصحابة، دون غيرهم من الصحابة الكرام الذين كانوا أيضاً مصاهرين لأهل البيت؛ لبيان أن أهل البيت كانوا محبين لهم، ولذلك كانت هذه المصاهرات والوشائج([8]).
      وكذلك وجدنا أن أهل البيت كانوا يسمون أبناءهم بأسماء أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام كما هو متفق عليه بين أهل التواريخ ونقلة الأخبار سُنة منهم أو شيعة.
      فهذا علي رضي الله عنه كما في المصادر الشيعية يسمِّي أحد أبنائه من زوجته ليلى بنت مسعود الحنظلية باسم أبي بكر، وعلي رضي الله عنه أول من سمَّى ابنه بأبي بكر في بني هاشم([9]).
      وكذلك الحسن بن علي سمَّى أبناءه : أبا بكر وعبدالرحمن وطلحة وعبيدالله([10]).
      و كذلك الحسن بن الحسن بن علي([11]).
      وموسى الكاظم سمى ابنته عائشة([12]).
      وهناك من كان يكنى بأبي بكر من أهل البيت وليس له باسم، مثل زين العابدين بن علي([13])، وعلي بن موسى (الرضا )([14]).
      أمَّا من سمَّى ابنه باسم عمر رضي الله عنه؛ فمنهم علي رضي الله عنه، سمَّى ابنه عمرَ الأكبر وأمه أم حبيب بنت ربيعة، وقد قتل بالطف مع أخيه الحسين رضي الله عنهم، والآخر عمر الأصغر وأمه الصهباء التغلبية، وهذا الأخير عُمِّرَ بعد إخوته فورثهم([15]).
      وكذلك الحسن بن علي سمَّى ابنه أبا بكر وعمر([16]).
      وكذلك علي بن الحسين بن علي ([17]).
      و كذلك علي زين العابدين.
      وكذلك موسى الكاظم .
      وكذلك الحسين بن زيد بن علي.
      و كذلك إسحاق بن الحسن بن علي بن الحسين.
      وكذلك الحسن بن علي بن الحسن بن الحسين بن الحسن.
      وغيرهم كثير، لكن نكتفي بهذا القدر من المتقدمين من أهل البيت خشية الإطالة ([18]).
      أمَّا من سمَّى ابنته بعائشة فمنهم : موسى الكاظم([19])، وعلي الهادي([20]).
      و نكتفي بالشيخين رحمهم الله وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
      7 ذكر الكليني في كتاب الكافي: «أن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم» ([21]). ثميذكر المجلسي في كتابه (بحار الأنوار) حديثاً يقول: «لم يكن إمام إلا مات مقتولاً أو مسموماً» ([22]). فإذا كان الإمام يعلم الغيبكما ذكر الكليني والحر العاملي، فسيعلم ما يقدم له من طعام وشراب، فإن كانمسموماً علم ما فيه من سم وتجنبه، فإن لم يتجنبه مات منتحراً؛ لأنه يعلم أن الطعام مسموم! فيكون قاتلا لنفسه، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آلهوصحبه وسلم أن قاتل نفسه في النار! فهل يرضى الشيعة هذا للأئمة؟!
      8 لقد تنازلالحسن بن علي ـ رضي الله عنهما ـ لمعاوية ـ رضي الله عنه ـ وسالمه، في وقت كان يجتمع عنده من الأنصار والجيوش ما يمكنهمن مواصلة القتال. وفي المقابل خرج أخوه الحسين ـ رضي الله عنه ـ على يزيد في قلة من أصحابه، في وقت كان يمكنه فيهالموادعة والمسالمة.
      فلا يخلو أن يكون أحدهما على حق، والآخر على باطل؛ لأنه إن كانتنازل الحسن مع تمكنه من الحرب (حقاً) كان خروج الحسين مجرداً من القوة مع تمكنه منالمسالمة (باطلاً)، وإن كان خروج الحسين مع ضعفه (حقاً) كان تنازل الحسن مع ( قوته)باطلاً!
      وهذا يضع الشيعة في موقف لا يحسدون عليه؛ لأنهم إن قالوا : إنهماجميعا على حق، جمعوا بين النقيضين، وهذا القول يهدم أصولهم. وإن قالوا ببطلانفعل الحسن لزمهم أن يقولوا ببطلان إمامته، وبطلان إمامته يبطل إمامة أبيه وعصمته؛لأنه أوصى إليه، والإمام المعصوم لا يوصي إلا إلى إمام معصوم مثله حسب مذهبهم.
      وإن قالوا ببطلان فعل الحسين لزمهم أن يقولوا ببطلان إمامته وعصمته، وبطلان إمامته وعصمته يبطل إمامة وعصمة جميع أبنائه وذريته؛ لأنه أصل إمامتهم وعن طريقه تسلسلتالإمامة، وإذا بطل الأصل بطل ما يتفرع عنه!
      ( حاول بعض الشيعة التهرب من هذا الإلزام بالتفريق بين الخلافة والإمارة ! أي أن التنازل كان عن الأول لا الثاني ، وهذا هروبٌ يضحك منه العقلاء ) .
      9 ذكر الكلينيفي كتابه الكافي([23]) : «حدثنا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَاعَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَحْمَدَبْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِاللَّهِ ( عليه السلام ) فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْمَسْأَلَةٍ هَاهُنَا أَحَدٌ يَسْمَعُ كَلَامِي، قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّه)(عليه السلام ) سِتْراً بَيْنَهُ وبَيْنَ بَيْتٍ آخَرَ فَاطَّلَعَ فِيهِ ثُمَّقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ : قلْتُ :جُعِلْتُ فداك ..... ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : وإِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ ( عليهاالسلام ) ومَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ( عليها السلام )، قَالَ: قُلْتُ: ومَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ( عليها السلام )؟ قَالَ :مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُقُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، واللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌوَاحِدٌ، قَالَ: قُلْتُ :هَذَا واللَّهِ الْعِلْمُ، قَالَ :إِنَّهُ لَعِلْمٌ ومَاهُوَ بِذَاكَ». انتهى.
      فهل كان الرسول صلى الله عليهوعلى آله وصحبه وسلم يعرف مصحف فاطمة؟! إن كان لا يعرفه، فكيف عرفه آل البيت من دونه وهو رسول الله؟! وإن كان يعرفه فلماذا أخفاه عن الأمة؟! والله يقول:
      ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ﴾ـ[المائدة:67-77].
      10 فيالجزء الأول من كتاب الكافي للكليني أسماء الرجال الذين نقلوا للشيعة أحاديثالرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ونقلوا أقوال أهل البيت، ومنها الأسماء التالية:
      مُفَضَّلِ بْنِ عُمَر، أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ، عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ،عُمَرَ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ابْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ، مُوسَىبْنِ عُمَرَ، الْعَبَّاسِ بْنِ عُمَرَ والجامع بين هذه الأسماء هو اسم عمر! سواء كان اسم الراوي أو اسم أبيه.
      فلماذا تسمى هؤلاء باسم عمر؟!
      11 يقولسبحانه وتعالى: ﴿ـ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ـ[البقرة:155-157].
      ويقول ـ عزوجل ـ : ﴿ـوَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِـ[البقرة:177].
      وذكر في «نهج البلاغة»: «وقال علي رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبا إياه صلى اللهعليه وسلم: لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لأنفدنا عليك ماء الشؤون»([24]).
      وذكر أيضا : «أن علياً عليه السلام قال: من ضرب يده عند مصيبةعلى فخذه فقد حبط عمله»([25]).
      وقد قال الحسين لأخته زينب في كربلاء كما نقلهصاحب «منتهى الآمال» بالفارسية وترجمته بالعربية([26]):
      «يا أختي، أحلفك بالله عليكأن تحافظي على هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقي عليّ الجيب، ولا تخمشي وجهك بأظفارك، ولاتنادي بالويل والثبور على شهادتي».
      ونقل أبو جعفر القمي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيما علم به أصحابه: «لا تلبسوا سوادا فإنه لباس فرعون» ([27]).
      وقد ورد في «تفسير الصافي» في تفسير آية ﴿ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍـ[الممتحنة:12] أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع النساء على أن لا يسوِّدْن ثوباً ولا يشققن جيباً وأن لا ينادين بالويل.
      وفي «فروع الكافي» للكليني أنه صلى الله عليهوسلم وصى فاطمة ـ رضي الله عنها ـ فقال: « إذا أنا مت فلا تخمشي وجهاًولا ترخي عليّ شعراً ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليَّ نائحة»([28]).
      وهذا شيخ الشيعة محمد بن الحسين بنبابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق يقول: «من ألفاظ رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم التي لم يسبق إليها:
      « النياحة من عمل الجاهلية»([29]).
      كما يروي علماؤهم المجلسي والنوري والبروجردي عن رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:«صوتان ملعونان يبغضهما الله:إعوال عندمصيبة، وصوت عند نغمة؛ يعني النوح والغناء»([30])
      والسؤال بعد كل هذه الروايات :
      لماذا يخالف الشيعة ما جاء فيها من حق؟!ومن نصدق: الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل البيت أم الملالي؟!
      12 إذا كان التطبير([31])والنواح وضرب الصدور له أجر عظيم كما يدعون([32])، فلماذا لا يطبر الملالي؟
      13 إذا كانت الشيعة تزعم أن الذين حضروا غدير خم آلاف الصحابة قد سمعوا جميعاً الوصية بالخلافة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة؛ فلماذا لم يأت واحد من آلاف الصحابة ويغضب لعلي ابن أبي طالب ولا حتى عمار بن ياسر ولا المقداد بن عمرو ولا سلمان الفارسي رضي الله عنهم فيقول : يا أبا بكر لماذا تغصبالخلافة من علي وأنت تعرف ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم في غدير خم؟!
      14 لماذا لم يتكلم علي رضي الله عنه عندما طلب الرسول صلى الله عليه وسلمقبل وفاته أن يكتب لهم كتاباً لنيضلوا بعده أبداً، وهو الشجاع الذي لا يخشى إلا الله؟! وهو يعلم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس!!
      15 أليست الشيعة تقول بأن معظم روايات الكافي ضعيفة؟!وليس لدينا صحيح إلا القرآن.
      فكيف يدعون بعد هذا ـ كذباً وزوراًـأن التفسير الإلهي للقرآن موجود في كتاب معظم رواياته ضعيفة باعترافهم؟!
      16 العبودية لا تكون إلا لله وحده؛ يقول سبحانه وتعالى : ﴿ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ [الزمر:66]، فلماذا يتسمى الشيعة بعبد الحســين،
      وعبد علي، وعبد الزهراء، وعبد الإمام؟!ولماذا لم يسم الأئمة أبناءهم بعبد علي وعبدالزهراء؟ وهل يصح أن يكون معنى عبدالحسين (خادم الحسين) بعد استشهاد الحسين رضوان الله عليه؟ وهل يعقل أنه يقدم له الطعام والشراب ويصب له ماء الوضوء في قبره!!! حتى يصير خادماً له..؟؟
      17 إذا كان علي رضي الله عنه يعلم أنه خليفة من الله منصوص عليه، فلماذا بايع أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ؟!
      فانقلتم : إنه كان عاجزًا، فالعاجز لا يصلح للإمامة؛ لأنها لا تكون إلا للقادر على أعبائها.
      وإن قلتم : كان مستطيعًا ولكنه لم يفعل، فهذه خيانة.
      والخائن لايصلح إماما! ولا يؤتمن على الرعية.
      ـ وحاشاه من كل ذلك ـ
      فما جوابكم إن كان لكم جواب صحيح..؟
      18 عندما تولى علي رضي الله عنه لم نجده خالف الخلفاء الراشدين قبله؛ فلميخرج للناس قرآناً غير الذي عندهم، ولم ينكر على أحد منهم شيئاً، بل تواتر قوله علىالمنبر: «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر» ولم يشرع المتعة، ولم يرد فدك، ولم يوجب المتعة في الحج على الناس، ولا عمم قول «حي على خير العمل» في الأذان، ولا حذف «الصلاة خير من النوم».
      فلو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كافرين، قد غصبا الخلافة منه ـ كما تزعمون ـ فلماذا لم يبين ذلك، والسُلطة كانت بيده؟! بل نجده عكس ذلك، امتدحهما وأثنى عليهما.
      فليسعكم ما وسعه، أو يلزمكم أن تقولوا بأنه خان الأمة ولم يبين لهم الأمر. وحاشاه من ذلك.
      19 يزعم الشيعة أن الخلفاء الراشدين كانوا كفاراً، فكيفأيدهم الله وفتح على أيديهم البلاد، وكان الإسلام عزيزاً مرهوبَ الجانب في عهدهم، حيث لم ير المسلمون عهدًا أعز الله فيه الإسلام أكثر من عهدهم.
      فهل يتوافق هذا مع سنن الله القاضية بخذلان الكفرة والمنافقين؟!
      وفي المقابل:رأينا أنه في عهدالمعصوم الذي جعل الله ولايته رحمة للناس ـ كما تقولون ـ تفرقت الأمة وتقاتلت، حتى طمع الأعداء بالإسلام وأهله، فأي رحمة حصلت للأمة منولاية المعصوم؟! إن كنتم تعقلون..؟!
      20 يزعم الشيعة أن معاوية ـ رضي الله عنه ـ كان كافرًا، ثم نجد أن الحسن بن علي رضي الله عنه قد تنازل له عن الخلافة ـ وهو الإمام المعصوم ـ، فيلزمهم أن يكون الحسن قد تنازل عن الخلافة لكافر، وهذا مخالف لعصمته! أو أن يكون معاوية مسلمًا!
      21 هل سجد الرسول صلى الله عليه وسلم على التربة الحسينية التي يسجد عليها الشيعة؟!
      إن قالوا: نعم، قلنا: هذا كذب ورب الكعبة.
      وإن قالوا: لم يسجد، قلنا: إذا كان كذلك، فهل أنتم أهدى من الرسول صلى الله عليه وسلم سبيلا؟
      مع العلم أن مروياتهم تذكر أن جبريل أتى إلى النبي بحفنة من تراب كربلاء.
      22 يدعي الشيعة أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا بعد موته صلى الله عليه وسلم، وانقلبواعليه.
      والسؤال: هل كان أصحاب رسولالله صلى الله عليه وسلم ـ قبل موته ـ «شيعة اثني عشريّة»، ثم انقلبوا بعد موته صلى الله عليه وسلم إلى «أهل سنّة»؟
      أم أنهم كانوا ـ قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم ـ «أهل سنّة»،ثم«انقلبوا شيعة اثني عشريّة»؟
      لأن الانقلاب انتقالٌ من حالٍ إلى حال..؟!!
      23 من المعلوم أن الحسن رضي الله عنه هو ابنعلي، وأمه فاطمة رضي الله عنهما، وهو من أهل الكساء عند الشيعة([33])، ومن الأئمة المعصومين، شأنه في ذلك شأن أخيه الحسين رضي الله عنه، فلماذا انقطعت الإمامة عن أولاده واستمرتفي أولاد الحسين؟!! فأبوهما واحد وأمهما واحدة وكلاهما سيدان، ويزيد الحسن على الحسين بواحدة هي أنه قبله وأكبر منه سناً وهو بكر أبيه؟
      هل من جواب مقنع؟!
      24 لماذا لم يُصل علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ بالناس صلاة واحدة في أيام مرض النبي صلى اللهعليه وسلم الذي مات فيه، مادام هو الإمام من بعده ـ كما تزعمون ـ؟! فالإمامة الصغرى دليل على الإمامة الكُبْرى..؟
      25 أنتم تقولون : إن سبب غيبة إمامكم الثاني عشر في السرداب هو الخوف من الظَلَمة، فلماذا استمرت هذه الغيبة رغم زوال هذا الخطر بقيام بعض الدول الشيعية على مر التاريخ؛ كالعبيديين والبويهيين والصفويين، ومن آخر ذلك دولة إيران المعاصرة؟!
      فلماذا لا يخرج الآن، والشيعة يستطيعون نصره وحمايته في دولتهم؟! وأعدادهم بالملايين وهم يفْدونه بأرواحهم صباح مساء..!!
      26 اصطحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق أبا بكر في هجرته واستبقاه حياً وبالمقابل عرّض علي بن أبي طالب رضي الله عنه للموت والهلاك على فراشه... فلو كان علي إماماً وصياً وخليفة منصوباً فهل يُعَرض للهلاك ويُسْتبقى أبو بكر وهو لو مات فلا ضرر على الإمامة ولا سلسلة الإمامة من موته... وهنا السؤال: أيهما أولى أن يبقى حياً لا تمسه شوكة أو يطرح على فراش الموت والهلاك...؟
      وإن قلتم إنه ـ أي علي ـ يعلم الغيب، فأي فضل له في المبيت؟!.
      27 إن التقية لا تكون إلا بسبب الخوف.
      والخوف قسمان :
      الأول : الخوف على النفس.
      والثاني : خوف المشقة والإيذاءالبدني والسب والشتم وهتك الحرمة.
      أما الخوف على النفس فهو منتف في حقالأئمة لوجهين :
      أحدهما: أن موت الأئمة الاثني عشر الطبيعي يكون باختيارهم ـ حسب زعمكم ـ.
      وثانيهما: أن الأئمة يكون لهم علم بما كان ويكون، فهم يعلمون آجالهم وكيفيات موتهم وأوقاته بالتخصيص ـ كما تزعمون ـ
      فقبل وقت الموت لن يخافوا على أنفسهم، ولا حاجة بهم إلى أن ينافقوافي دينهم ويغروا عوام المؤمنين.
      أما القسم الثاني من الخوف؛ وهو خوف المشقة والإيذاء البدني والسب والشتم وهتك الحرمة فلاشك أن تحمل هذه الأمور والصبر عليها وظيفة العلماء، وأهل البيت النبوي أولى بتحمل ذلك في نصرة دين جدهم صلى الله عليه وسلم.
      فلماذا التقية إذاً؟!
      28 إنما وجب نصب الإمام المعصوم ـ عند الشيعة ـ لغرض أن يزيلالظلم والشر عن جميع المدن والقرى، ويقيم العدل والقسط.
      والسؤال : هل تقولون : إنه لم يزل في كل مدينة وقرية خلقها الله تعالى معصوميدفع ظلم الناس أم لا؟‍‍‍!
      إن قلتم : لم يزل في كل مدينة وقرية خلقها الله تعالىمعصوم.
      قيل لكم :
      هذه مكابرة ظاهرة، فهل في بلاد الكفار منالمشركين وأهل الكتاب معصوم؟وهل كان في الشام عند معاوية رضي الله عنه معصوم؟‍
      وإن قلتم : بل نقول هو واحد، وله نواب في سائر المدائنوالقرى. قيل لكم : له نواب في جميع مدائن الأرض أمفي بعضها؟
      إن قلتم : في جميع مدائن الأرض وقراها.
      قيل لكم: هذه مكابرة مثل الأولى!
      وإن قلتم : بل له نواب في بعض المدن والقرى.
      قيل لكم: جميع المدن والقرى حاجتهم إلى المعصومواحدة، فلماذا فرقتم بينهم؟!‍
      29 بوّب الكليني باباً مستقلاً في الكافي بعنوان (إنّ النساء لا يرثن من العقار شيئا)،روى فيه عن أبي جعفر قوله: «النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً»([34]).
      وروى الطوسي في التهذيب([35]) عن ميسر قوله: «سألت أباعبد الله عليه السلام عن النساء ما لهن من الميراث؟ فقال: لهن قيمة الطوب والبناءوالخشب والقصب فأما الأرض والعقار فلا ميراث لهن فيهما» وعن محمد بن مسلم عن أبيجعفر عليه السلام قال: «النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً» وعن عبدالملك بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال: «ليس للنساء من الدور والعقار شيئًا». وليس في هذه الروايات تخصيص أو تقييد لا لفاطمة رضي الله عنها ولا غيرها.
      وعلى هذا فإنه لا حق لفاطمة رضي الله عنها أن تطالب بميراث رسولالله صلى الله عليه وسلم؛ (حسب روايات المذهب الشيعي). وأيضاً كل ما كان للرسول صلى الله عليه وسلم فهوللإمام، فعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد رفعه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبيجعفر (ع) قال: قال رسول الله : «خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم(ع ) فلرسول الله وما كان لرسول الله فهو للأئمة من آل محمد» ([36]) والإمام الأول بعد رسول الله حسب معتقد الشيعة هو علي رضي الله عنه، ولذا فالأحق بالمطالبة بأرض فدك هو علي رضي الله عنه، وليس فاطمة رضي الله عنها،ولم نره فعل ذلك، بل هو القائل: «ولو شئتلاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل، ولباب هذا القمح، ونسائج هذا القز، ولكن هيهاتأن يغلبني هواي وأن يقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز واليمامة من لا طمعله في القرص، ولا عهد له بالشبع»([37]).
      30 لماذا قاتل أبو بكر رضي الله عنه المرتدين، وقال: لو منعوني عقالاً كانوايؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه، بينما يقول الشيعة بأن عليًا رضي الله عنه، لميخرج المصحف الذي كتبه عن الرسول صلى الله عليه وسلم خوفاً منأن يرتد الناس!! وقد كان هو الخليفة، وله من الصفات والتأييد الإلهي كما يدعي الشيعة، ومع هذا يرفض أن يُخرج المصحف خوفاً من ارتداد الناس، ويرضى أن يدع الناس في الضلال، وأبو بكر يقاتل المرتدين على عقال بعير!!
      31 لقد أجمع أهل السنة والجماعة، والشيعة بجميع فرقهمعلى أنعلي بن أبي طالب رضي الله عنه شجاع لا يشق له غبار، وأنه لا يخاف في الله لومة لائم. وهذه الشجاعة لم تنقطع لحظةواحدة من بداية حياته حتى قتل على يد ابن ملجم. والشيعة كما هو معلوم يعلنون أن علي بن أبي طالب هو الوصي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بلا فصل.
      فهل توقفت شجاعة علي رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليهوسلمحتى بايع أبا بكر الصديق رضي الله عنه؟!
      ثم بايعبعده مباشرة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟!
      ثم بايع بعدهمباشرة ذا النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه؟!
      فهل عجز رضي الله عنه ـ وحاشاه من ذلك ـ أن يصعد منبر رسول الله صلى الله عليه وسلمولو مرة واحدة في خلافة أحد الثلاثة ويعلنها مدوية بأن الخلافة قد اغتصبت منه؟! وأنه هو الأحق بها لأنه الوصي؟!
      لماذا لم يفعل هذا ويطالب بحقه وهو من هو شجاعة وإقدامًا؟! ومعه كثير من الناصرين المحبين؟!

      ([1]) أثبت هذا الزواج من شيوخ الشيعة: الكليني في الكافي في الفروع (6/115)، والطوسي في تهذيب الأحكام (باب عدد النساء ج8/ص 148) وفي (2/380)، وفي كتابه الاستبصار (3/356)، والمازنداراني في مناقب آل أبي طالب، (3/162)، والعاملي في مسالك الأفهام، (1/كتاب النكاح)، ومرتضى علم الهدى في الشافي، (ص 116)، وابن أبي الحديث في شرح نهج البلاغة، (3/124)، والأردبيلي في حديقة الشيعة، (ص 277)، والشوشتري في مجالس المؤمنين. (ص76، 82)، والمجلسي في بحار الأنوار، (ص621). وانظر للزيادة: رسالة «زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ـ حقيقة لا افتراء» لأبي معاذ الإسماعيلي.

      ([2]) «كشف الغمة في معرفة الأئمة».

      ([3]) السابق ، و «الإرشاد » ، ص 167 ، «معجم الخوئي» ( 21/66).

      ([4]) السابق.

      ([5]) السابق. و «الإرشاد» ، ص 167 ، «معجم الخوئي» ( 13/45).

      ([6]) «كشف الغمة في معرفة الأئمة»؛ لعلي الأربلي (2/66). وانظر لمعرفة مراجع شيعية أخرى أثبتت الأسماء السابقة لأبناء علي رضي الله عنه : «الإمامة والنص» للأستاذ فيصل نور ، ص 683-686.

      ([7]) «نهج البلاغة»، (ص 136)، وانظر: (ص 366ـ 367) و(ص 322).

      ([8]) ومن أراد التوسع في مصاهرات الصحابة مع أهل البيت فليرجع إلى كتاب (الدر المنثور من تراث أهل البيت) للفقيه الإمامي علاء الدين المدرس، ففيه غنية وزيادة على ما ذكرنا.

      ([9]) انظر: الإرشاد للمفيد (ص 354)، ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني الشيعي، (ص91)، وتاريخ اليعقوبي الشيعي (ج2 ص213).

      ([10]) التنبيه والإشراف للمسعودي الشيعي، (ص 263).

      ([11]) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني الشيعي، (ص 188) طبعة دار المعرفة.

      ([12]) كشف الغمة للأربلي (3/26).

      ([13]) كشف الغمة للأربلي (2/317).

      ([14]) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني الشيعي، (ص 561ـ 562) طبعة دار المعرفة.

      ([15]) انظر: الإرشاد للمفيد ص 354، معجم رجال الحديث للخوني ج 13، ص51، مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني ص 84 طبعة بيروت، عمدة الطالب: ص 361 طبعة النجف. جلاء العيون ص 570.

      ([16]) الإرشاد للمفيد ص 194، منتهى الآمال ج1 ص 240، عمدة الطالب ص 81. جلاء العيون للمجلسي ص 582، معجم رجال الحديث للخوئي ج13 ص29. رقم (8716)، كشف الغمة (2/201).

      ([17]) «الإرشاد للمفيد» (2/155)، و«كشف الغمة» (2/294).

      ([18]) تفاصيل ذلك موجودة في «مقاتل الطالبيين» وغيرها من مصادر الإمامية، انظر على سبيل المثال: (الدر المنثور) لعلاء الدين المدرس ص 65ـ ص69.

      ([19]) الإرشاد ص 302، الفصول المهمة 242، كشف الغمة ج 3 ص26.

      ([20]) الإرشاد للمفيد (2/312).

      ([21]) انظر: «أصول الكافي للكليني» (1/258)، وكتاب: الفصول المهمة للحر العاملي، (ص 155).

      ([22]) (43/364).

      ([23]) انظر: «أصول الكافي» للكليني (1/239).

      ([24]) «نهج البلاغة»، (ص576). وانظر: «مستدرك الوسائل»، (2/445).

      ([25]) انظر: «الخصال» للصدوق (ص621)، و«وسائل الشيعة» (3/270).

      ([26]) (1/248)

      ([27]) من لا يحضره الفقيه، لأبي جعفر محمد بن بابويه القمي (1/232)، ورواه الحر العاملي في «وسائل الشيعة» (2/916).

      ([28]) (5/527).

      ([29]) رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه (4/271 – 272) كما رواه الحر العاملي في وسائل الشيعة (2/915)، ويوسفالبحراني في الحدائق الناضرة (4/149) والحاج حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة.(488/3)ورواه محمد باقر المجلسي بلفظ: «النياحة عمل الجاهلية» بحارالأنوار (82/103).

      ([30]) أخرجه المجلسي في بحار الأنوار (82/103) ومستدرك الوسائل (1/143-144) وجامع أحاديث الشيعة (3/488)، ومن لا يحضره الفقيه (2/271).

      ([31]) التطبير هو : إدماء الرأس الذي يفعله الشيعة في عاشوراء. انظر: «صراط النجاة» للتبريزي (1/432).

      ([32]) انظر: «إرشاد السائل» (ص184).

      ([33]) حديث الكساء ملخصه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مرة وعليه كساء من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله في الكساء، ثم جاء الحسين فأدخله، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم تلا: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[الأحزاب:33] أخرجه مسلم في فضائل الصحابة.

      ([34]) انظر: «فروع الكافي» للكليني (7/127).

      ([35]) (9/254).

      ([36]) أصول الكافي للكليني، كتاب الحجة ـ باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام، (ج1 ص476).

      ([37]) نهج البلاغة، (1/211).


    • 32 حديث الكساءشمل أربعة أنفس من بيت « علي » ـ رضيالله عنه ـ بالتطهير([1]).
      فما هو الدليل على إدخالغيرهم في التطهير ؟!
      33 يروى الشيعة عنالإمام جعفر الصادق ـ مؤسس المذهب الجعفري حسب اعتقادهم ـ قوله مفتخراً ( أولدني أبو بكر مرتين)([2]) لأننسبه ينتهي إلى أبي بكر من طريقين :
      الأول : عن طريق والدته فاطمة بنت قاسم بن أبي بكر.
      والثاني : عن طريق جدته لأمه أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر التي هي أم فاطمة بنت قاسمبن محمد بن أبي بكر.
      ثم نجد الشيعة يروون عن الصادق روايات كاذبة في ذم جده أبي بكر رضي الله عنه!
      والسؤال: كيف يفتخر الصادق بجده من جهة ثم يطعن فيه من جهةأخرى؟! إن هذا الكلام قد يصدر من السوقي الجاهل، ولكن ليس من إمام يعتبره الشيعةأفقه وأتقى أهل عصره وزمانه. ولم يُلزمه أحد قط لا بمدحٍ ولا بقدحٍ.
      34تم تحرير المسجد الأقصى في زمن عمر رضي الله عنه، ثم في زمن القائد السني صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.
      فما هي انجازات الشيعة على مدار التاريخ؟!
      وهل فتحوا شبراً من الأرض أو نكأوا عدواً للإسلام والمسلمين؟
      35 يدعي الشيعة أن عمرـ رضي الله عنه ـ يبغض عليًا ـ رضي الله عنه ـ ثم نجد عمر يولي عليًا على المدينة عندما خرج لاستلام مفاتيح بيت المقدس؟! ([3]) علما بأن عليًا رضي الله عنهكان سيصبح خليفة على المسلمين في حال تعرض ـ عمر رضي الله عنه ـ لأية مكروه!
      فأي بغض هذا؟!
      36يزعم الشيعة أن مهديهم إذا ظهر فإنه سيحكم بحكم آل داود! لايسأل البينة . فأين شريعة محمد صلى الله عليه وسلم الناسخه للشرائعالسابقة ، والتي تنص على وجوب إظهار البينة عند التقاضي؟!
      37 لماذا إذا خرج مهدي الشيعة صالح اليهودوالنصارى وقتل العرب وقريش؟!!أليس محمد صلى الله عليه وسلممن قريش ومن العرب، وكذا الأئمة حسب قولكم؟!
      38 يعتقد الشيعة أن الأئمة تحملهم أمهاتهم في الجنب، ويولدون من الفخذ الأيمن!!([4])أليس محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وأشرف البشر حمل في بطنأمه وخرج من رحمها؟!
      39 يروي الشيعة عن أبي عبد الله ـ جعفر الصادق ـ أنه قال : «صاحب هذا الأمر رجل لا يسميهباسمه إلا كافر..»([5]).
      ويروون عن أبي محمد الحسنالعسكري أنه قال لأم المهدي : «ستحملين ذكرًا واسمه محمد وهو القائم من بعدي....»([6]).
      أليس هذا من التناقض؟! مرة تقولون : من ناداه باسمه فهو كافر، ومرة تقولون بأن الحسن العسكري سماه محمدًا!
      40 روى الكليني في الكافي عن أحمد بن محمد رفعه عنأبي عبدالله عليه السلام قال : «يكره السواد إلا في ثلاث الخف والعمامة والكساء»([7]).
      وعنه أيضاً في كتاب الزي مرفوعاً عنرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلميكره السواد إلا في ثلاثة الخف والكساء والعمامة»([8]).
      وروى الحر العاملي في وسائله عنالصدوق عن محمد بن سليمان مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام : قال ـ قلت له : «أصلىفي القلنسوة السوداء؟ قال : لا تصل فيها فانها لباس أهل النار»([9]).
      وروى أيضاً عن الصدوق في الفقيه عن أمير المؤمنين عليهالسلام مرسلا وفي العلل والخصال كما في الوسائل عنه ( ع ) مسنداً أنه قال لأصحابه: لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون. وروى أيضاً بإسناده كما في الوسائل عن حذيفة بنمنصور قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعى بممطرة، والممطرة ثوب من صوف يلبس في المطر يتوقي به من المطر كما في اللسان([10]).
      بل وردت بعض الأخبار عندهم تبين أن السواد من زي بني العباس أعدائهم :
      مثل ما روي عن الصدوق في الفقيه مرسلا أنه قال : روي أن جبريل عليهالسلام أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرائيل ما هذا الزي؟ فقال : زي ولد عمك العباس، فخرجالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى العباس فقال : ياعم ويل لولدي من ولدك، فقال: يارسول الله أفاجب نفسي؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : جرى القلم بما فيه. والظاهرأن المراد بأهل النار في بعض مامر من الأخبار هم المعذبون بها المخلدون فيها يومالقيامة، وهم فرعون ومن حذا حذوه واحتذى مثاله ونحوه من الفرق الطاغية الباغية من أشباه الخلفاء العباسية وغيرهم من كفرة هذه الأمة المرحومة والأمم السابقة الذيناتخذوا السواد ملابس لهم([11]).
      ومن ذلك ما روي عنالصدوق في الفقيه بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه قال : أوحىالله إلى نبي من أنبيائه عليهم السلام : قل للمؤمنين لا تلبسوا ملابس أعدائي ولاتطعموا مطاعم أعدائي ولا تسلكوا مسالك أعدائي، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي([12]).
      وقال في كتاب عيون الأخبار علىما في الحدائق بعد نقل الخبر بسند آخر عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم نقلا عن المصنف رضي الله عنه : أن لباس الأعداء هو السواد،ومطاعم الأعداء النبيذ والمسكر والفقاع والطين والجرى من السمك والمار الماهيوالزمير والطافي وكل ما لم يكن له فلس من السمك والأرنب.. إلى أن قال : ومسالك الأعداءمواضع التهمة ومجالس شرب الخمر والمجالس التي فيها الملاهي والمجالس التي تعاب فيهاالأئمة عليهم السلام والمؤمنون، ومجالس أهل المعاصي والظلم والفساد. انتهى ملخصاً([13]).
      وبعد هذه الأخبار الكثيرة في ذم الأئمة للسواد، وأنه لباس أعداء الشيعة : لماذا يلبس الشيعة السواد ويعظمونه، ويجعلونه لباس الأسياد...؟!!
      41 لو أراد إنسان أن يتشيع، فما هو المذهب الذي يسلكه من جملة مذاهب الشيعة الكثيره المختلفة؟! مابين إمامية، وإسماعيلية، ونصيرية، وزيدية، ودروز...إلخ، وكلهم يزعم الانتساب لآل البيت، ويقر بالإمامة، ويعادي الصحابة؟! ويعتقدون جميعاً إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنها ركنٌ وأنه الخليفة بلا فصل، ومعهم أصل الدين...!!
      42 هل أنزلتكتب أخرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم غير القرآن واختص بـها علي رضي الله عنه؟!
      إنقلتم : لا، فبماذا تجيبون عن رواياتكم التالية :
      1- الجامعة:
      عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال : أنا محمد، وإن عندنا الجامعة،وما يدريهم ما الجامعة؟!
      قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟.
      قال: صحيفةطولها سبعون ذارعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإملائه من فلق فيه، وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش فيالخدش.. إلخ([14]).
      تأمل :« وفيهاكل ما يحتاجه الناس».
      فلماذا أخفيت إذن، وحُرمنا منهاومما فيها؟!
      ثم : أليسهذا من كتمان العلم؟!
      2-صحيفة الناموس:
      عن الرضا رضي الله عنهفي حديث علامات الإمام قال :
      «وتكون صحيفة عنده فيها أسماء شيعتهم إلى يومالقيامة، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة»([15]).
      نقول : أية صحيفة هذه التي تتسع لأسماء الشيعة إلى يوم القيامة؟!
      ولو سجل فيها أسماء الشيعة في إيران مثلا في يومناهذا لاحتجنا إلى مائة مجلد على أقل تقدير!!
      3-صحيفةالعبيطة:
      عن أمير المؤمنين رضى الله عنه قال: وأيم الله إن عندي لصحفاً كثيرةقطائع رسول الله صلى الله عليه وآله،وأهل بيته وإن فيها لصحيفة يقال لهاالعبيطة، وما ورد على العرب أشد منها، وإن فيها لستين قبيلة من العرب بـهرجة، مالها في دين الله من نصيب([16]).
      نقول : إن هذه الرواية ليستمقبولة ولا معقولة، فإذا كان هذا العدد من القبائل ليس لها نصيب في دين الله، فمعنى هذا أنه لا يوجد مسلم واحد له في دين الله نصيب!
      ثم لاحظوا تخصيصالقبائل العربية بـهذا الحكم القاسي الذي يشم منه رائحة الشعوبية.
      4 - صحيفة ذؤابة السيف:
      عن أبي بصيرعن أبي عبد الله رضى الله عنه أنه كان في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآلهصحيفة صغيرة فيها الأحرف التي يفتح كل حرف منها ألف حرف.
      قال أبو بصير: قال أبوعبد الله: فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة([17]).
      نقول : وأين الأحرف الأخرى؟!
      ألا يفترض أن تخرج حتى يستفيد منها شيعة أهلالبيت؟!
      أم أنـها ستبقى مكتومة حتى يقوم القائم؟؟! وتهلك الأجيال تلو الأجيال والدين محبوس في السرداب..؟!
      5 -صحيفة علي :
      وهي صحيفة أخرى وجدت في ذؤابة السيف:
      عن أبي عبد الله رضى الله عنهقال:
      وُجِدَ في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة فإذا فيها مكتوب :
      بسم الله الرحمن الرحيم، إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله، ومن ضرب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله تعالى علىمحمد صلى الله عليه وآله، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً لم يقبل الله منه يومالقيامة صرفاً ولا عدلاً([18]).
      6-الجفر:
      وهو نوعان: الجفر الأبيض، والجفر الأحمر:
      عن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد اللهرضى الله عنه يقول: إن عندي الجفر الأبيض.
      قال: فقلت: أي شيء فيه؟
      قال: زبورداود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم عليهم السلام والحلال والحرام..،وعندي الجفر الأحمر.
      قال: قلت: وأي شيء في الجفر الأحمر؟
      قال: السلاح، وذلكإنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل.
      فقال له عبد الله بن أبي اليعفور: أصلحك الله، أيعرف هذا بنو الحسن؟
      فقال: أي والله كما يعرفون الليل أنه ليلوالنهار أنه نـهار، ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار، ولوطلبوا الحق بالحق لكان خيراً لهم([19]).
      نقول : تأمل : زبور داودوتوراة موسى وانجيل عيسى وصحف إبراهيم عليهم الله والحلال والحرام، كلها في هذا الجفر!
      فلماذاتكتمونه؟!
      7- مصحف فاطمة :
      أ- عن علي بن سعيد عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال:
      وعندنا والله مصحف فاطمةما فيه آية من كتاب الله، وإنه لإملاء رسول الله صلوات الله عليه وآله بخط علي رضيالله عنه بيده([20]).
      ب- وعن محمد بن مسلم عن أحدهما رضىالله عنه:
      (وخلفت فاطمة مصحفاً، ما هو قرآن، ولكنه كلام من كلام الله أنزلعليها، إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي رضي الله عنه)([21]).
      جـ- عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله رضى الله عنه:
      (وعندنامصحف فاطمة عليها السلام، أما والله ما فيه حرف من القرآن، ولكنه إملاء رسول اللهصلى الله عليه وآله وخط علي)([22])
      فإذا كان الكتاب منإملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وخط علي، فلماذا كتمه عن الأمة؟!
      واللهتعالى قد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ كل ما أنزل إليه، قال اللهتعالى: ﴿ أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ [المائدة:67-77].
      فكيف يمكنلرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا أن يكتم عن المسلمين جميعاً هذا القرآن؟!وكيفيليق بعلي رضى الله عنه والأئمة من بعده أن يكتموه عن شيعتهم؟!
      أليس هذا من خيانةالأمانة؟!
      8 - التوراة والإنجيل والزبور:
      عن أبي عبد اللهرضى الله عنه أنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسريانية([23]).
      نقول : وماذا يفعل أمير المؤمنين والأئمة من بعده بالزبور والتوراة والإنجيل يتداولونها فيما بينهمويقرؤونـها في سرهم، ونصوص الشيعة تدعي أن عليًا وحده حاز القرآن كاملاً وحاز كلتلك الكتب والصحائف الأخرى على حد زعمكم, فما حاجته إلى الزبور والتوراة والإنجيل؟! وبخاصة إذاعلمنا أن هذه الكتب قد نسخت بنـزول القرآن؟
      بعد كل هذا نقول : نحن نعلم أن الإسلام ليس له إلا كتاب واحد هو القرآن الكريم،وأما تعددالكتب فهذا من خصائص اليهود والنصارى كما هو واضح في كتبهم المتعددة.
      43 لماذا لم يلطم النبي صلى الله عليه وسلم عندما مات ابنه إبراهيم؟!
      ولماذا لم يلطم علي رضيالله عنه عندما توفيت فاطمة رضي الله عنها؟!
      44 كثير من علماء الشيعة وخصوصاً في إيران لايعرفون اللغة العربية, فهم عُجُم الألسنة. فكيف يستنبطون الأحكام من كتابالله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؟! مع العلم أن المعرفة بالعربية هي أحدضرورات العالم.
      45 يعتقد الشيعة أن أغلب الصحابة كانوا منافقين وكفارًا إلا قلةقليلة جداً, فإذا كان الأمر كذلك : لماذا لم ينقض هؤلاء الكفار على القلةالقليلة التي كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم؟! إن قالوا : بأنهم إنما ارتدوا بعد وفاتهصلى الله عليه وسلم إلا سبعة، فلماذا لم ينقضوا على المسلمين القلة ويرجعوا الأمر كما كانعليه آباءهم وأجدادهم؟!
      46 يقول شيخ الشيعة أبو جعفر محمد بن الحسنالطوسي في مقدمة كتابه «تهذيب الأحكام»([24]) وهو أحد كتبهم الأربعة: «الحمد لله ولي الحق ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد صلى الله عليه وآلهوسلم تسليماً، ذاكرني بعض الأصدقاء أبره الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابناأيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلة ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا..», ويقول السيد دلدار علياللكهنوي الشيعي الاثنا عشري في أساس الأصول([25]): إن «الأحاديثالمأثورة عن الأئمة مختلفة جداً لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، ولا يتفقخبر إلا وبإزائه ما يضاده، حتى صار ذلك سبباً لرجوع بعض الناقصين ...».ويقول عالمهم ومحققهم وحكيمهم ومدققهم وشيخهم حسين بن شهاب الدين الكركي في كتابه «هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار»([26]): «فذلك الغرضالذي ذكره في أول التهذيب من أنه ألفه لدفع التناقض بين أخبارنا لما بلغه أن بعضالشيعة رجع عن المذهب لأجل ذلك».
      نقول : لقد اعترف علماء الشيعة بتناقض مذهبهم([27])، والله يقول عن الباطل: ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراًــ[النساء:82].
      47 يعتقد الشيعة أن علي بن أبي طالب أفضل من ابنه الحسين,فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا تبكون عليه في ذكرى مقتله كبكائكم على ابنه؟! ثم ألم يكن النبي صلىالله عليه وسلم أفضل منهما؟ فلماذا لا تبكون عليه أشد من بكائكم السابق؟!
      48 إذا كانت ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه وولاية أبنائه من بعده ركناً لا يتحققالإيمان إلا به ومن لم يؤمن بذلك فقد كفر واستحق جهنم ولوشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأقام الصلاة، وآتىالزكاة، وصام رمضان، وحج بيت الله الحرام ـ كما يعتقد الشيعة ـ؛
      فلماذا لا نجد التصريح بهذا الركن العظيم في القرآن الكريم؟!
      إنما نجد القرآن قد صرح بغيره من الأركان والواجبات التي هي دونه؛ كالصلاة والزكاة والصيام والحج، بل صرح القرآن الكريم ببعض المباحات كالصيد مثلاً... فأين الركن الأكبر من الثقل الأكبر...؟!.
      49 لو كان مجتمع الصحابة كما يصفه الشيعة مجتمعًا متباغضًا يحسد بعضه بعضًا، ويحاول كلٌ من أفرادهالفوز بالخلافة، مجتمعًا لم يبق على الإيمان من أهله إلا نفر قليل، لم نجد الإسلام قد وصل إلى ما وصل إليه من حيث الفتوحات الكثيرة، واعتناق آلاف البشر له في زمن الصحابة رضي الله عنهم.
      50 لماذا يعطّل كثير من الشيعة صلاة الجمعة التي ورد الأمر الصريح بإقامتها في فيسورة الجمعة : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونـ[الجمعة:9].
      إن قالوا : نحن نعطلها حتى يخرج المهدي المنتظر!
      نقول : وهل هذا الانتظار يسوّغتعطيل هذا الأمر العظيم؟! حيث مات مئات الألوف من الشيعة إن لم يكن أكثر وهم لم يؤدوا هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الإسلام، بسبب هذا العذر الشيطاني الواهي.
      51 يعتقد الشيعة أن القرآن حذفت منه وغيرتآيات من قِـبَل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما!
      ويروون عن أبي جعفر أنه قيل له : لماذا سمي ـ علي ـ أمير المؤمنين؟
      قال: الله سماه، وهكذا أنزل في كتابه : ( وإذأخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمدًا رسولي وأن عليًا أمير المؤمنين)([28])!
      ويقول الكليني في تفسير الآية: ﴿ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ (يعني بالإمام)﴿ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَـ[الأعراف:157].
      يعني: الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها. والجبت والطاغوت: فلان وفلان([29])!
      قال المجلسي ( المراد بفلان وفلانأبو بكر وعمر )([30])!
      ولهذا يعتبرهما الشيعة شيطانين ـ والعياذ بالله ـ.
      فقد جاء في تفسيرهم لقوله تعالى: ﴿ لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ [النور:21]، قالوا: خطواتالشيطان والله ولاية فلان وفلان([31]).
      ويروون عن أبي عبد الله قال :{ ومن يطع اللهورسوله في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما } قال: هكذا نزلت([32]).
      وعنأبي جعفر قال نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية على محمد هكذا {بئسما اشتروا بهأنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي بغيا}([33]).
      وعن جابر قال : نزل جبرائيل عليه السلامبهذه الآية على محمد هكذا {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في علي فأتوا بسورة من مثله}([34]).
      وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزل جبرائيل على محمد صلىالله عليه وآله بهذه الآية هكذا { يا أيها الذين أوتوا الكتب آمنوا بما نزلنا فيعلي نورا مبينا }([35]).
      وعنمحمد بن سنان عن الرضا عليه السلام قال :{ كبر على المشركين بولاية علي ما تدعوهمإليه يا محمد من ولاية علي}. هكذا في الكتاب مخطوطة([36]).
      وعن أبي عبد الله قال: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع} قال: هكذا والله نزل بهاجبرائيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله([37]).
      وعن أبي جعفر أنه قال : نزل جبرائيل عليهالسلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا : { فبدل الذين ظلموا آل محمدحقهم قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزًا من السماءبما كانوا يفسقون}([38]).
      وعن أبي جعفر قال : نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية هكذا {إن الذين ظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم} ثم قال{يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في ولاية علي فآمنوا خيرا لكم وإنتكفروا بولاية علي فإن لله ما في السماوات وما في الأرض}([39]).
      فهذه الآيات يزعم الشيعة أنها تدل صراحة على إمامة علي رضي الله عنه، ولكن أبابكر وعمر رضي الله عنهما حرفوها كما تزعم الشيعة.
      وهاهنا سؤالان محرجان للشيعة :
      الأول :مادام أن أبابكر وعمر قد حرفا هذه الآيات فلماذا لم يقم علي بعد أن صار خليفة للمسلمين بتوضيح هذا الأمر؟! أو على الأقل إعادة هذه الآيات في القرآن كما أنزلت؟!
      لم نجده رضي الله عنه فعل هذا، بل بقي القرآن في عهده كما كان في عهد الخلفاء من قبله، وكما كان زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه محفوظ بحفظ الله القائل: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَـ[الحجر:9]، ولكن الشيعة لا يعلمون.
      السؤال الثاني: أن بعض هذه الآياتالتي حرفوها لكي يثبتوا لعلي ولايته وإمامته وخلافته تخبرنا صراحة بأن هذا لن يكون!!
      فتأملوا في الآية التي حرفوها وهي تتكلم عن اليهود ونسبوها للمسلمين! :
      {فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولاً غير الذي قيللهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون}.
      فحسب تحريفهم هذه الآية تتكلم عن أمر سيحدث مستقبلاً، وأن عليًا يعرفذلك.
      و بأي حق يطالب علي وأهل البيت بحقهم الذياغتصب منهم والقرآن يخبرهم بأن ذلك سيقع؟ وأنه لن يقبل المسلمون من علي ولاية ولا وصايةولن يكون الخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم؟!
      ثم متى وقع الرجزالذي أنزله الله على الذين ظلموا آل محمد حقهم في الخلافة؟!
      الكل يعلم بأن هذا لم يحدث أبدًا، ولكنه التحريف الساذج المكشوف.
      52 يروي الشيعة عن أبيالحسن في قوله تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ـ«يريدون ليطفئوا ولايةأمير المؤمنين»، ﴿ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ [الصف: 61] يقول: «والله متم الإمامة، والإمامةهي النور»،وذلك قول الله عز وجل: ﴿ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَاـ[التغابن:8]قال: «النور والله: الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة»([40]).
      والسؤال : هل أتم الله نوره بنشر الإسلام أم بإعطاء الولاية والوصايةوالخلافة لأهل البيت؟!
      53 لقد وجدنا اثنين فقط منالأئمة ـ حسب مفهومكم ـ توليا الخلافة :علي وابنه الحسن رضي الله عنهما! فأين إتمام النور ببقية العشرة ؟ ونص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكررون الاحتجاج به على أئمتهم الاثني عشر ؛ فيه أنهم «خلفاء» أو «ولاة أمر» أو «أمراء» ؛ فأين خلافة أو إمارة بقية العشرة ؟!
      54 تروي بعض كتب الشيعة عنجعفر الصادق أنه قال لامرأة سألته عن أبي بكر وعمر: أأتولاهما؟! قال : توليهما. فقالت : فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما؟! قال لها : نعم ([41]).
      وتروي أن رجلا من أصحاب الباقر تعجب حين سمع وصف الباقر لأبي بكر رضي الله عنه بأنه الصديق، فقالالرجل : أتصفه بذلك؟! فقال الباقر: نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدقالله له قولا في الآخرة([42]).
      فما رأي الشيعة بأبي بكرالصديق رضي الله عنه؟
      55 لقد ذكر أبو الفرجالأصفهاني في مقاتل الطالبين([43]) والأربلي في كشفالغمة([44]), والمجلسي في جلاء العيون([45]) أن أبا بكر بن علي بنأبي طالب كان ممن قتل في كربلاء مع أخيه الحسين رضي الله عنهما، وكذا قتل معهم ابن الحسين واسمهأبو بكر! (ومحمد الأصغر المكنى أبا بكر).
      فلماذا تخفي الشيعة هذا الأمر؟! وتركز فقط على مقتل الحسين؟!
      السبب هو أن اسم أخ الحسين، واسم ابنه كذلك : (أبو بكر)!!
      وهذا ما لا تريد الشيعة أن يعلمه المسلمون، ولا أتباعهم الغافلون؛ لأنه يفضح كذبهم في ادعاء العداوة بين آل البيت وكبار الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر رضي الله عنه. لأنه لو كان كافرًا مرتدًا، قد اغتصب حق علي وآله ـ كما يزعم الشيعة ـ لما رأينا آل البيت يتسمون باسمه!
      بل هذا دليل محبة لمن تأمل.
      ثم: لماذا لا يقتدي الشيعة بعلي والحسين رضي الله عنهما ويسمون أبناءهم ( بأبي بكر)؟!
      56 إنّالإيمان بِكوْن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين يحصل بهمقصود الإمامة في حياته وبعد مماته، فمن ثبت عنده أنّ محمدًا عليه الصلاة والسلامرسول الله، وأنّ طاعته واجبة، واجتهد في طاعته بحسب الإمكان، إن قيل بأنه يدخلالجنة استغنى عن مسألة الإمامة ولم يلزمه طاعة سوى الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن قيل لا يدخل الجنة إلا باتباعه الإمام كان هذا خلاف نصوص القرآن الكريم، فإنهسبحانه وتعالى أوجب الجنة لمن أطاع الله ورسوله في غير موضع من القرآن، ولم يعلقدخول الجنة بطاعـة إمـام
      أو إيمان به أصلاً؛ كمثل قوله تعالى: ﴿ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً [النساء:69] ، وقوله تعالى: ﴿ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُـ[النساء:13].
      فلو كانت الإمامة أصلاًللإيمان أو الكفر، أو هي أعظم أركان الدين التي لا يقبل الله عمل العبد إلا بها كماتقول الشيعة، لذكر الله عز وجل الإمامة في تلك الآيات وأكّد عليها؛ لعلمهبحصول الخلاف فيها بعد ذلك، ولا أظن أحداً سيأتي ليقول لنا بأنّ الإمامة في الآياتمذكورة ضمناً تحت طاعة الله وطاعة الرسول؛ لأنّ في هذا تعسفاً في التفسير، بل يكفيبياناً لبطلان ذلك أن نقول بأنّ طاعة الرسول في حد ذاتها هي طاعة للرب الذي أرسله، غير أنّ الله عز وجل لم يذكر طاعته وحده سبحانه ويجعل طاعة الرسول مندرجة تحت طاعتهبل أفردها لكي يؤكد على ركنين مهمين في عقيدة الإسلام (طاعة الله، وطاعة الرسول)، وإنما وجب ذكر طاعة الرسول بعد طاعة الله كشرط لدخول الجنة لأنّ الرسول مبلّغ عنالله ولأن طاعته طاعة لمن أرسله أيضاً، ولمّا لم يثبت لأحد بعد رسول الله صلى اللهعليه وآله وسلم جانب التبليغ عن الله، فإنّ الله عز وجل علّق الفلاح والفوز بالجنانبطاعة رسوله والتزام أمره دون أمر الآخرين.
      57 كان فى عهد النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أناس يرونه مرة واحدة ثم يذهبونلديارهم، فلم يسمعوا ـ بلا شك ـ عن ولاية علي بن أبي طالب وأبنائه وأحفاده رضي الله عنهم جميعاً. خاصة وأن الشيعة تزعم أن أمر الولاية قد حدث في أوائل الدعوة في مكة محتجين بحديث الدار . فهل إسلامهم ناقص؟!
      إن قلتم: نعم. نقول : لو كان كذلك لكان النبي صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتصحيح إسلامهم وتبيين أمر الإمامة لهم. ولم نجده فعل ذلك صلى الله عليه وسلم.
      58 ورد في كتاب (نهج البلاغة ) الذي تقدره الشيعة ما يلي :
      ( ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى معاوية:
      إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسمَّوه إماماً كان ذلك لله رضاً فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان، ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه إلا أن تتجنى فتجن ما بدا لك والسلام)([46]).
      ففي هذا دليل على :
      1- أن الإمام يختار من قبل المهاجرين والأنصار، فليس له أي علاقة بركنالإمامة عند الشيعة!
      2- أن عليا قد بويع بنفس الطريقة التي بويع بها أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.
      3- أن الشورى للمهاجرين والأنصار، وهذ يدل على فضلهم ودرجتهمالعالية عند الله، ويعارض ويخالف الصورة التي يعكسها الشيعة عنهم.
      4- أنقبول المهاجرين والأنصار ورضاهم ومبايعتهم لإمام لهم يكون من رضا الله، فليس هناك اغتصاب لحق الإمامة كما يدعي الشيعة، وإلا فكيف يرضى الله عن ذلك الأمر؟!
      5- أن الشيعة يلعنون معاوية رضي الله عنه، ولم نجد عليًا رضي الله عنه يلعنهفي رسائله!
      59 لا يستطيع الشيعة أن ينكروا أن أبابكر وعمر وعثمان رضي الله عنهمأجمعين قد بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وأن الله أخبر بأنه قد رضي عنهم وعلم ما في قلوبهم([47])، فكيف يليق بالشيعة بعد هذا أن يكفروا بخبر الله تعالى، ويزعموا خلافه؟! فكأنهم يقولون:
      (أنت يا رب لا تعلم عنهم ما نعلم( ! ـ والعياذ بالله ـ.
      60 بينما نجد الشيعة يتقربون إلى الله بسب كبار الصحابة، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الثلاثة : أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، لا نجد سنيًا واحدًا يسب واحدًا من آل البيت! بل يتقربون إلى الله بحبهم.
      وهذا ما لم يستطع الشيعة إنكاره، ولو بالكذب.
      61 طالماردد الشيعة في كتبهم عن مقتل الحسين رضي الله عنه أنه مات عطشانا في المعركة، ولذلك تراهم يكتبون على مخازن المياه العبارة التالية ( اشرب الماء وتذكر عطشالحسين)!
      والسؤال: مادام الأئمة حسب مفهوم الشيعة يعلمون الغيب:
      ألم يكنباستطاعة الحسين أن يعلم حاجته إلى الماء أثناء القتال، وأنه سوف يموت عطشاً، وبهذايستطيع أن يجمع كمية من الماء كافية للمعركة؟!
      ثم : أليس توفير المياه أثناء القتاليدخل في باب الأخذ بالأسباب؟! والله يقول : ﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ[الأنفال:60].
      62 لقد اكتمل دين الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ[المائدة: 3]، ومذهب الشيعة إنما ظهربعد وفاته صلى الله عليه وسلم؟!
      63 لقد أنزل الله عز وجل براءة عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك الشهيرة، وطهرها من هذا السوء، ثم نجد بعض الشيعة لا زالوا يرمونها بالخيانة([48])!! ـ والعياذ بالله ـ. وهذا كما أن فيه طعنًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه طعن بالله عز وجل الذي يعلم الغيب، ولم يخبر نبيه بأن زوجته خائنة؟! ـ حاشاها من ذلك ـ.
      وبئس المذهب مذهبًا يطعن في زوجات خير البشر وأمهات المؤمنين.
      64 إذا كان لعلي وولديه رضوان الله عليهم كل تلك الخوارق التي ترويها كتب الشيعة، وهم ينفعونهم الآن وهمأموات ـ كما يزعمون ـ فلماذا لم ينفعوا أنفسهم وهم أحياء؟!
      فقد وجدنا عليًا رضي الله عنه لم يستقر له أمر الخلافة، ثم مات مقتولاً، ووجدنا الحسن كذلك يضطر للتنازل عن الخلافة لمعاوية، ووجدنا الحسين يتعرض للتضييق ثم للقتل ولم يحصل له مبتغاه.. وهكذا من بعدهم!
      فأين تلك الخوارق التي كانت عندهم؟!

      ([1]) وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين ـ رضي الله عنهم ـ، كما سبق.

      ([2]) كشف الغمة، للأربلي، (2/374).

      ([3]) البداية والنهاية ، ( 7/57).

      ([4]) «إثبات الوصية»، المسعودي، (ص196).

      ([5]) الأنوار النعمانية، (2/53).

      ([6]) الأنوار النعمانية، (2/55).

      ([7]) رواه عنه صاحب الوسائل (ج 3 ص 278) حديث (1)، وانظر: «فروع الكافي» للكليني (6/449).

      ([8]) رواه في الكافي (ج 2 ص 205) باب لبس السواد من طبع طهران سنة 1315هـ إلا أن فيه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره السواد إلا في ثلاث، وتقديم العمامة على الكساء.

      ([9]) رواه في الوسائل (ج 3 ص 281 باب 20 حديث 3 من أبواب لباس المصلي)، والصدوق في الفقيه (2/232): قال: وسئل الصادق عليه السلام عن الصلاة في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصل فيها فإنها من لباس أهل النار. وانظر: «وسائل الشيعة» (3/281).

      ([10]) رواه في من لا يحضره الفقيه (ج 1 ص 251)، ونقله عنه صاحب الوسائل في (ج 3 ص 278) من أبواب لباس المصلي. والرواية الثانية في الوسائل في (ج 3 ص 279 حديث 7 من أبواب لباس المصلي)، ورواه الفقيه في (ج 2 ص 252) والكافي (ج 2 ص 205).

      ([11]) أوفى العلل والخصال كما في الوسائل، ورواه في الفقيه (ج 2 ص 252).

      ([12]) رواه الفقيه (ج 1 ص 252)، وانظر: «وسائل الشيعة» (4/384)، و«بحار الأنوار» (2/291)، (28/48).

      ([13]) ذكر ذلك في (1/26) من عيون الأخبار.

      ([14]) انظر: «الكافي» (1/239).

      ([15]) انظر: «بحار الأنوار» (25/117).

      ([16]) «بحار الأنوار» (26/37).

      ([17]) «بحار الأنوار» (26/56).

      ([18]) «بحار الأنوار» (27/65).

      ([19]) «أصول الكافي» (1/24).

      ([20]) «بحار الأنوار» (26/41).

      ([21]) «البحار» (26/41).

      ([22]) «البحار» (26/48).

      ([23]) انظر: «أصول الكافي» (1/227).

      ([24]) (1/45).

      ([25]) (ص 51) ط لكهنو الهند.

      ([26]) (ص 164) الطبعة الأولى 1396هـ.

      ([27]) انظر: أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية، للقفاري، (1/418 وما بعدها).

      ([28]) «أصول الكافي» (1/412).

      ([29]) السابق (1/429).

      ([30]) «بحار الأنوار» (23/306).

      ([31]) «تفسير العياشي» (1/214)، «تفسير الصافي» (1/242).

      ([32]) انظر: كتاب «أصول الكافي» (1/414).

      ([33]) السابق (1/417).

      ([34]) «شرح أصول الكافي» (7/66).

      ([35]) السابق.

      ([36]) السابق (5/301).

      ([37]) انظر: كتاب «أصول الكافي» (1/422).

      ([38]) السابق (1/423).

      ([39]) السابق (1/424).

      ([40]) «الكافي» (1/149).

      ([41]) روضة الكافي (8/237).

      ([42]) كشف الغمة (2/360).

      ([43]) صفحة 88، 142، 188 طبعة بيروت.

      ([44]) (2/66).

      ([45]) ص 582.

      ([46]) انظر: كتاب «صفوة شروح نهج البلاغة» (ص593).

      ([47]) قال تعالى: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ـ ﴾ [الفتح: 81].

      ([48]) انظر: «تفسير القمي» (2/377)، و«البرهان» للبحراني (4/358).