رسائل أعتذار لتفاصيل الحياة

    • رسائل أعتذار لتفاصيل الحياة

      أشعر أني أزعج الكثير من الأشياء والأسماء والأشخاص في حياتي … ولا أشعر بالحرج من الاعتذار …ولكني في هذه المرة أردت أن أخط اعتذاراتي هنا … أردت أن أفتح صفحة في هذا العالم الرقمي لاعتذر بأعلى صوتي:
      أعتذر لأمي …
      لأنها تعبت في حملي … وتألمت في ولادتي … وأرهقت في مرضي ودراستي … وهاهي الآن تتحمل طيشي وتهوري … فتسعد في سعادتي وتحزن في حزني … ثم بعد كل شيء تنسى أخطائي وتفخر بحسناتي
      أعتذر لقلمي ….
      لأني جعلته رفيقاً لي في كل المحن والآلام … وكتبت به جميع كلمات الضعف والانكسار … وجعلته شاهداً أساسياً على كل عذاباتي …
      وأعتقد أنه سيصفح لي … لأنه كان رفيقي أيضاً في لحظات الفرح … وساعات الحب والسعادة
      أعتذر لأوراقي …
      أوراقي التي احتضنت كلماتي في كل اللحظات … وحفظت أسراري في الحزن والفرح … أوراقي التي رسمت عليها لوحاتي … ولونتها بألوان قلبي … أو تركتها بلا ألوان كروحي الرمادية … أوراقي التي أحرقتها بلا رحمة عندما انتهيت منها … ولم أحمل في قلبي أي شفقة لأتركها على قيد الحياة
      أعتذر لليل …
      لأني عرفته في لحظات الحزن والأسى … فكان الوحيد الذي يمد يده ويمسح دموع عذابي … أعتذر منه لأني نسيته في لحظات الفرح … وأهملت سكونه وعزلته وتركته ينتظرني ليشهد فرحي كما حزني … ولكن دون جدوى … أعتذر منه لأني عندما عدت إليه حزينة لم يرفضني ولم يدر لي ظهره … بل على العكس فتح ذراعيه واحتضن حزني مرة ثانية

      أعتذر للبحر …
      لأني عشقته بجنون … ورغم هذا وصفته بالغدر في هدوئه … والجمال في غضبه …أعتذر منه لأني جعلته شاهداً آخر على قصة حب كنت أدرك أنها عقيمة … أعتذر منه لأني تجاوزت قدسية رماله … وعذرية موجه .. وطهر مائه

      أعتذر للسماء …
      لأني كنت أراها بعيدة وعظيمة في الحزن فقط … ثم أراها صغيرة قريبة في لحظات الفرح
      أعتذر للقاء …
      لأني نسيته في لحظات الوداع فما عدت أتحدث إلا عن الرحيل … ونسيت أن أياً منهما لا يأتي إلا بعده … فهو من يلدهما ونحن من نرعاهما وننتظرهما تحسباً وخشية
      أعتذر للرحيل …
      لأني أكرهه … وألونه في كل لوحاتي وجملي بالأسود … وفي كل حديث لي عنه أجده قبيحاً مراً … رغم أنه في أحيان كثيرة يكون رحمة كالموت

      أعتذر للفرح …
      لأني لونت حياتي وبرغبتي بكل ألوان الحزن والألم … واعتدت الشكوى و الآه … اعتدت الدموع وألفتها … وحكمت على الفرح بالنفي بعيداً عن كل تفاصيل حياتي
      أعتذر لقلبي …
      لأني سمحت لأحدهم بجرحه … فآلمته في لحظات ضعفي وأتعبته بلحظات حبي وجرعته الأسى في لحظات حزني … وأخيراً أخرجته من صدري و دون تردد وهبته لغيري

      أعتذر للورود …
      ني حكمت عليها بالإعدام قطفاً … بحجة حاجتي لمنظرها ورائحتها … في غرفتي ومكتبي … ولم أشفق عليها أو أكترث لألمها … بل في ريعان صباها خنقتها … وبعد أن قطفتها … بمخطط استعماري فرقتها … فشممت بعضها … وزينت غرفتي ببعضها … ولغيري أهديت بعضها





      اعزائي مقتطفات اعجبتني وعايشتها ف نقلتها لكم

      تحياتي " جنان الملايين"
    • ليس المهم أن نعتذر بقدر ما هو مهم أن نشعر بذلك الندم وذلك الشعور الجميل الذي يعترينا بالفرح وراحة الضمير بعد الإعتذار والتصميم على عدم العودة لنفس الخطا مرة أخرى

      شكرا لك أختي جنان ...
      سبحان الله وبحمد