هديء نفسك ....... لا تموت

    • هديء نفسك ....... لا تموت

      ( مشاعرنا لا تهدأ أبدا ، إذا أهدافنا لا تنتهي)


      إنه أمر حيوي جدا للإنسان أن لا يكون له سقف يحد من طموحاته وآماله ، فما أن يصل إلى مستوى معين من التقدم إلا ويلمح له في الأفق مستويات أخرى أكثر تقدما ، وتبقى نفس نسب الطلب للإنسان في تحقيق نجاحات أخرى في ازدياد مضطرد ، بمعنى أنه كلما وهب للمرء النجاح تولد لديه أمل جديد في نجاح آخر ـ فالفرح لا يدوم ، والأمل نفسه ليس حالة استقرار، وليست حالة شعور بالانتصار مستدامة ، بل تحفيز وتهيئة لجنوح مركب أخر ، وهذا ما يجعل الإنسان في توتر دائم وتبرم بالحياة ، لا يكاد يجد فرصة للهدوء والتقاط الأنفاس ، فهو يسعى ويسعى ويسعى ولا يظهر له في الأفق نقطة يحط عندها رحاله ، لا شيء يشبع رغباته لاشيء يرضيه ، كل شيء يريده ويتمناه ، كل شيء يود تملكه والسيطرة عليه ، مما يجعلنا نصل إلى حقيقة أن طلباتنا لا تنتهي أبدا !! صحيح أن كل منا منا يدعي أنه إذا حقق أهدافه التي يسعى إليها فإنه سيرتاح ولن يبحث عن شيء بعد ذلك ، لكن هذا في الحقيقة من خداع النفس ،بدليل أنه ما من إنسان إلا وله أهداف لم يستطع الوصول إليها ، فإذا حقق هدفا من أهدافه ، يرنو له في الأفق هدفا آخر لم يكن يخطر على باله ، وهكذا يجر إلى عالمه النفسي وآماله التي ليس لها نهايه ..تصور أن الذي وصل إلى رتبة سابع رجل في العالم من حيث الثروة . يسعى بكل جد واجتهاد لتحسين مركزه كما يقول هو بنفسه ، وبالإضطراد فإن تاسع رجل في العالم من حيث الثروة لن يكتفي بهذا !! فمتى نصل إلى هدوء البال والراحة التامة ... مالم تكن هناك أهداف محددة وقناعات مرسومة نجبر عليها فإن النفس تتحول إلى حفرة كبيرة لا تمتلئ أبدا...
    • أخي الكريم كلماتي...

      كلماتك بالفعل راقيه وجميلة ومعبرة

      هذا هو حال الإنسان يطمح للمزيد دوما

      الطموح بحد ذاته شيء رائع ولا نستطيع العيش بدونه

      ولكن السؤال هو...


      طبيعة هذا الطموح ...

      هل هو طموح إيجابي أم سلبي؟؟؟


      بمعنى هل ينفعني في الدنيا والأخرة ؟؟ أم أنه يلهيني بالدنيا عن الآخرة؟؟؟

      نستطيع أن نجعل أهدافنا وطموحاتنا تصب في حب الله وتحقيق كلمته في الأرض...

      ويخدم وطننا أم لا ..

      عندها يكون للطموح وللعمل طعم آخر أكثر لذة ونشوة

      سبحان الله وبحمد

    • أشكر لك طرحك الموضوع..

      وأحييك على هذا الحس الفكري الرقي...

      مضمار التسابق إلى الغايات لا يتوقف عند حد معين سواء غايات مادية أو معنيوية ...

      وهو شي لا بأس به ..ولكن السؤال المطروح هو نفس السؤال أعلاه: ماهية هذه الغايات؟ وإلى أين..؟

      وهل الرغبة في ملئ هذه الحفرة اللامتناهية في الحجم من أهداف ورغبات جديرة بأن نضحي لأجلها بمبادئنا ومعتقداتنا وقناعاتنا.....؟

      تحياتي
      لوخُيرت قبل ولادتي من أكون... لأخترت أن أكون أنا...
    • أشكر الإخوة والأخوات الذين أثروا الموضوع بالنقاش
      والحقيقة أن إجاباتكم جد صحيحة ......... وهذا ما هدفت إليه من هذا المقال
      يعنى أننا يجب أن ننظر في الأهداف ....... أما أن نشاطنا سيتوقف فهذا شيء غير وارد ... فهو كالمظحنة تدور وتدور ولا تتوقف ........ وإذا استطعنا استغلال هذا النشاط وتوجيهه الوجهة الصحيحة فنكون قد وضعنا أول خطوة في الاتجاه الصحيح .......