عن الزبير قال:
لما ولى الحسن بن زيد المدينة منع النساء من المسجد والخروج إليه في شهر رمضان إلا العجائز، وإن امرأة جاءت إلى المسجد تريد أن تدخل بين العجائز، ففطن لها شرطي فأخرجها وضربها ضربا وجيعا، وخرق طيلسانا كان عليها لزوجها لبسته سرا منه، فانصرفت وهي أخزى من التي باعت قميصها واشترت به هرّة، فلما أصبحت جاءت إلى حوّاء في المدينة، وأعطته درهما، وقالت له: أطلب لي عشر عقارب حريّات مسمومات، والحريات هي أخبث ما تكون من العقارب، فجعلتها في درج، وذرّت عليها ذريرة ممسكة، فلما كان الليل جاءت إلى ذلك الباب بعينه، وقد عرفت الرجل فدنت منه.
وقالت: يا أخي، هذا المجمر جئتك به فخذه فدخن به لهذا العيد، واتركني حتى أدخل وأصلي هذه الليلة العظيمة، يأجرك الله – جل ثناؤه – فأخذ الدرج منها، وأدخلها، ودسه في حجرته، ثم أعجله الطمع حتى يعلم ما فيه، وفتح الدرج، فذهب ليشم ما فيه، فضرب بعض العقارب أنفه ضربة، فطار من عينيه مثل النار، وسقط، وانتشرت على جسده فليس منهن إلا وقد لسعته مرات وصاح: الموت، أدركوني.
فابتدره الناس، فإذا جسده ينتغش عقارب. وبلغ الحسن بن زيد خبره، فقال: ما قصتك؟ فلم يقدر على الكلام.
فلما أفاق سأله، فأراد كتمان الخبر، فقال: لن ينجيك مني إلا الصدق. فأخبره فضحك، وقال: لو علمت أين هذه المرأة لها بألف درهم، وجدتها – والله – حرّة، وأمر له بصلة.
لما ولى الحسن بن زيد المدينة منع النساء من المسجد والخروج إليه في شهر رمضان إلا العجائز، وإن امرأة جاءت إلى المسجد تريد أن تدخل بين العجائز، ففطن لها شرطي فأخرجها وضربها ضربا وجيعا، وخرق طيلسانا كان عليها لزوجها لبسته سرا منه، فانصرفت وهي أخزى من التي باعت قميصها واشترت به هرّة، فلما أصبحت جاءت إلى حوّاء في المدينة، وأعطته درهما، وقالت له: أطلب لي عشر عقارب حريّات مسمومات، والحريات هي أخبث ما تكون من العقارب، فجعلتها في درج، وذرّت عليها ذريرة ممسكة، فلما كان الليل جاءت إلى ذلك الباب بعينه، وقد عرفت الرجل فدنت منه.
وقالت: يا أخي، هذا المجمر جئتك به فخذه فدخن به لهذا العيد، واتركني حتى أدخل وأصلي هذه الليلة العظيمة، يأجرك الله – جل ثناؤه – فأخذ الدرج منها، وأدخلها، ودسه في حجرته، ثم أعجله الطمع حتى يعلم ما فيه، وفتح الدرج، فذهب ليشم ما فيه، فضرب بعض العقارب أنفه ضربة، فطار من عينيه مثل النار، وسقط، وانتشرت على جسده فليس منهن إلا وقد لسعته مرات وصاح: الموت، أدركوني.
فابتدره الناس، فإذا جسده ينتغش عقارب. وبلغ الحسن بن زيد خبره، فقال: ما قصتك؟ فلم يقدر على الكلام.
فلما أفاق سأله، فأراد كتمان الخبر، فقال: لن ينجيك مني إلا الصدق. فأخبره فضحك، وقال: لو علمت أين هذه المرأة لها بألف درهم، وجدتها – والله – حرّة، وأمر له بصلة.