أحيانا قد تكتظ السجون بالأبرياء،،، قد تسجن لأنك انتهكت حقا عاما
أو خاصا،،، قد تسجن لأنك رفعت صوتك في وجه الباطل،،، تسجن في
سجن قضبانه تقض مضجعك،،، فلا ترى النور إلا من خلال نافذة صغيرة
بالكاد تتسلل منها خيوط خجلى من أشعة الشمس،،، ولكنك حقا لديك
أمل أنك ستخرج يوما ما ،،، ولكن عندما تسجن في قلوب ملئت بالكره
والحقد والحسد،،، فلا توجد قضبان حديدية ،،، ولا معدنية ،،
ولا حتى من اسمنت،،، انما سجن قضبانه الظلم !!!
فأنت تملئ رئتيك بالهواء النقي ،،، وتشرب ما يحلو لك،،،
وانت حقا لا تشعر بمتعة في هذا لأنهم أغرقوك في بحر من الظلم،،،
وأقاموا الحواجز والسدود لئلا تخرج منه،،،
وهذا ما لا يصبر عليه قلب انسان،، هذا ما يحدث لكثير منا،،
وهذا ما حدث لي منذ فترة قصيرة،،، ويحدث للكثيرين،،،
سجنونا في قلوب عفنة ،، بعيــدة عن الله،،،
لماذا كل هذا؟؟ هل سرقنا حق احدهم؟؟
أم هل قتلنا قلب أحدهم ؟؟؟
أبدا انما صرخنا في وجه الظلم،،، طلبنا من اشباه الانس الابتعاد عن حياتنا الخاصة،،،
من حق كل انسان أن يرفض اقامة علاقة مع أي كان،،،
من حقنا أن نتنفس الهواء الذي نريد،،، من حقنا أن نحمي قلوبنا من الألم ،،،
من حقنا أن نختار من يشاركوننا أحلامنا وآمالنا ،،،،
ألهذه الأسباب يأبى الكثيرون الا أن يسجنوننا في قلوب سوداء؟!!!!!!
هنا تختلف سجون الظلم عن سجون القضبان،،،
ذلك أن من هو خلف قضبان السجن لديه الأمل في الخروج إلى الحياة العادية،،،
اللعب مع أطفاله،،، المزاح مع اخوانه ،،، البحث عن عمل،،،
أما من رُمي في قلوب ملئت بالظلم ،،، لا يستطيع الفرار من هذه القلوب،،،
لا يستطيع تغيير ما بقلوب البشر،،،
لا يستطيع صبغ القلوب السوداء بلون أبيض !!
لا يستطيع احياء قلوب ميته بجعلها تنبض!!
لا يستطيع تغيير من استحل سمعة وشرف الآخرين بجعله أكثر حياءا وأصحى ضميرا،،،
لا يستطيع أن يوقف الألسنة التي تربت على قول الباطل،، أو تعليمها قول الحق!!
يقول رب العزة في الحديث القدسي مامعناه:
( يا بني آدم اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا) أو كما قال جل في علاه،،،
وبعد كل هذا من يسعفني بإجابة على سؤالي اليتيم:
لم الظلم لدى البعض أسهل ما يمكنه فعله؟؟؟؟؟