الولاء والبراء

    • الولاء والبراء

      الولاء والبراء


      18-5-1427 هـ

      الموضوع: العقيدة

      الولاء والبراء أصل الدين ومن لم يوجد في قلبه ولاء و لا براء فليس في قلبه من الايمان شيء إذ لا يتصور في مؤمن رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا ألا يكون في قلبه عداء لأعداء الله ورسوله هذا شيء لا يتصور ، فكما تحب ربك سبحانه وتعالى فعليك أن تبغض عدو ربك ، فهذه مسألة واحدة لا تنفصل أبدا ، فالقاعدة المعلومة : حبيب حبيبي ، حبيبي ، فليس من الحب أبداً أن تصافي عدو حبيبك .

      قال الله تعالى { لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (المجادلة:22)
      وهي من قواعد هذا الباب والدواعي إلى المحافظة عليه وقال تعالى { تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ } (المائدة:80)
      *- هناك فرق بين المودة والبر
      فالبر : لمن تحب ولمن تكره .
      والمودة : لا تكون إلا لمن تصافي وتحب .
      كالدنيا جعلها الله للبر والفاجر ، أما الآخرة قال تعالى { تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } (القصص:83)
      *- فالود هو من أصل عمل القلب كالبغض تماما ، لذلك كان من أكمل كمال العبد أن يحب لله وأن يبغض في الله .
      *- ورد كلمة المودة في سورة الممتحنة أربع مرات ، قال تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ } وقال تعالى { تسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ }الممتحنة:1
      *- فمن الناس من يسمع شتم الله بِؤُذِنِه فلا يتحرك من داخله ولا يتهيج ، عكس إذا شتم والده فإن الدنيا تقوم ولا تقف .
      *- مسألة الولاء والبراء هي من أصل الإيمان والقلب هو المحرك الرئيسي لهذه المسألة
      والذي لا يوجد في قلبه هذا المعنى فليس عنده قلب وهو كالديوث والذي إذا فقد حرارة القلب مات ، فالذي يحرك القلب حرارة الغيرة .
      فالولاء والبراء أصلاً هو ناتج عن غيرة ، والغيرة عبارة عن نار ، النار هو الوقود الذي يحرك القلب ، ولهذا لا يتصور إيمان دون الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين .
      فإذا كان العبد المؤمن إذا اتصف بهذه الصفة فلا بد أن يغضب لله إذا رأى الكفر بعينه كالذي يسجد لصنم أو غير ذلك ، فهل الساجد للصنم أو الذي يرتدي الصليب وغيرهما فهل لهما محبة في قلبك أم البغض ؟ فإذا لم تتحرك الحراة من داخل القلب معنى ذلك فَتِّش على نفسك فإنك على خطر عظيم .
      قال جرير بن عبد الله البجلي " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم وعلى فراق المشرك "
      أهل الشرك أَمَرُّ من نافخ الكير والذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بفراقه ، حيث قال عليه الصلاة والسلام " مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة . متفق عليه
      *- فأي براءة من الشرك لهؤلاء الذين أخذوا يُعَزُّون ويظهرون الحزن في هلاك بابا الفاتيكان وهو رأس الكفر في الأرض .
      وهذا هو المطلوب أن يوصلوا الناس إلى أنه لا يوجد كافر ومسلم فالكل اخوان في الانسانية ، والله تعالى يقول {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً }(النساء: من الآية 89 ) وقال تعالى { إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ } (الممتحنة:2 ) وقال تعالى { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ }(البقرة: من الآية 109) وقال تعالى { وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} لبقرة: من الآية217 إلى غير ذلك من الآيات .
      فشغلهم الشاغل لأجل أن تترك دينك ، والله تعالى يقول { وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}(البقرة: من الآية217)
      وقال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ }(الممتحنة: من الآية 1).
      فهذا العدو كفر بالحق والذي لأجله أنزل الله كتاباً وأرسل رسولا ، فأين يا عبد الله ، يا مؤمن ، أين غيرتك على هذا الحق .
      *- فالله رب الكون خلق خلقه لعبادته وأرسل إليهم رسلا وأنزل عليهم كتبا ، فهل هذا كله لعب ، والله تعالى يقول{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ *
      لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } (الانبياء: 16- 17- 18)
      فحاشا لله أن يكون هذا كله لعب حتى أنت تذهب وتصافي عدو الله ، وحتى تكون أنت صديقه العزيز ، وتجامله في أفراحه وأتراحه .
      قربك من الله أولى من طعامك وشرابك ، فالطعام قد تبقى عدة أيام بدونه ولا تموت ، والشراب كذلك عدة أيام – من ثلاث إلى أربع أيام – ولا تموت ، أما بعدك من الله فهذا الذي لا تستطيعه أبداً ، فالله سبحانه أقرب إليك وأحب إليك من نَفْسِكَ وَنَفَسِكَ وأهلك ومالك وولدك والناس أجمعين .
      *- تجد في هذه الأيام كثيراً ممن يدعون العلم والتوحيد وهو بعيدون عنه حقيقة الأمر وذلك بدعوتهم إلى التعايش وتوحيد الأديان – اليهودي – والنصراني – والإسلام –
      والله تعالى يقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (المائدة:51 ) .
      فتجد دعاة التقريب واضع أحدهم نفسه عند رجلي الكافر ، يهنيه بمنسباته الكفرية يذهب إليه ويصافحه ويسلم عليه ، ولئن سألته لماذا تفعل هذا ؟ فالجواب : قال نخشى أن تصيبنا دائرة - أي يأتي الدور علينا - فيقهرونا ، وصدق الحق حيث قال{ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ}(المائدة:52)

      *- وإليك أخي المسلم بعض الأحاديث النبوية والتي تدل على الولاء والراء :
      1- عن ابن مسعود قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم ؟ فقال المرء مع من أحب . متفق عليه
      2- وثبت أنه عليه الصلاة والسلام قال " أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله " صحيح الجامع .
      3- وجاء عن البراء بن عازب قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال " أي عرى الإسلام أوثق" قالوا : الصلاة قال" حسنة وما هي بها " قالوا : صيام رمضان قال " حسن وما هو به " قالوا : الجهاد قال "حسن وما هو به قال إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله " رواه أحمد وهو حسن لغيره كما في صحيح الترغيب
      4- وقال عليه الصلاة والسلام " أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل " صحيح الجامع
      وفي هذا فروع مفيدة الاول أن هذا كله في الحب الذي هو في القلب وخالصة لأجل الدين وذلك للمؤمنين المتقين بالاجماع وللمسلمين الموحدين إذا كان لأجل اسلامهم وتوحيدهم عند أهل السنة وأما المخالفة والمنافعة وبذل المعروف وكظم الغيظ وحسن الخلق واكرام الضيف ونحو ذلك فيستحب بذله لجميع الخلق إلا ما كان يقتضي مفسدة كالذلة فلا يبذل للعدو في حال الحرب كما اشارت اليه الآية { لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (الممتحنة:8
      وأخيراً يتبين لنا من هذه الرسالة البسيطة : أن الموالاة المحرمة بالاجماع هي موالاة الكافر لكفره والعاصي لمعصيته ونحو ذلك .
      وأختم بهذا الحديث " من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان " صحيح أبي داود . وفي رواية " من أعطى لله ومنع لله وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل إيمانه " صحيح الترمذي .


      كتبه الشيخ : أبو محمود رزوق
    • كأنه وليّ حميم

      سؤال أوجهه للأخوة وللباحثين الذين كثرت كتبهم في هذا الموضوع ولم تسبر أغواره بعد . هذه الآية ".....فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " أليست دعوة لنا أن ندفع بالتي هي أحسن ونعدل في أفعالنا مع أعدائنا كأنهم أولياء ؟ فماهو المطلوب مني عند سماع موت البابا أألعنه ؟!! أوليست نفسا -قال ذلك النبي عندما سأل لما قام لجنازة يهودي مرت به - فكيف أعامله كأنه وليّ وأنتم تقولون لاتفسح له في المجلس
      أيها الباحثون : التراتبية في الولاء لم تتطرقوا إليها فولاء المسلم لأخيه المسلم ذو الرحم ثم المسلم غير ذى الرحم ولكن له حق آخر كالجوار والمواطنة مع تقسيمات كل مجموعة فالمسلم له درجات ورع ، مقتصد ، عالم ، عاصي أو جاهل وكذلك مواطن ذو قربي صديق زميل ...إلخ ثم غير مسلم ذو قربي له ولاء كذي قربي -مستوي أدني بالطبع - هو مادة دعوة وإجتهاد مني أدعوه إلي الله أقرب إلي من آخر غير قابل للدعوة ثم هناك المحارب والمسالم
      ولذلك أري أن كل درجات العلاقات الإنسانية لابد أن تدخل في المعادلة وتقنن العلاقة بوضوح . أما أن يظل مستوي الأبحاث عند ماهو عليه فصييبنا بالملل ويؤدي إلي إنفصام بين مانقرأ والواقع فلا يتصور رئيس مسلم لايرسل مندوبا للتعزية في البابا

    • سؤال أوجهه للأخوة وللباحثين الذين كثرت كتبهم في هذا الموضوع ولم تسبر أغواره بعد . هذه الآية ".....فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " أليست دعوة لنا أن ندفع بالتي هي أحسن ونعدل في أفعالنا مع أعدائنا كأنهم أولياء ؟


      أخي مصطفى سعيد
      قوله تعالى : { ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } .

      فيها مسألتان : المسألة الأولى : في سبب نزولها : روي أنها نزلت في أبي جهل ; كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم فأمر عليه السلام بالعفو عنه . وقيل له : { فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } . المسألة الثانية : اختلف ما المراد بها على ثلاثة أقوال :

      الأول : قيل المراد بها ما روي في الآية أن نقول : إن كنت كاذبا يغفر الله لك , وإن كنت صادقا يغفر الله لي , وكذلك روي أن أبا بكر الصديق قاله لرجل نال منه .

      الثاني المصافحة , وفي الأثر : { تصافحوا يذهب الغل } , وإن لم ير مالك المصافحة , وقد اجتمع مع سفيان فتكلما فيها , فقال سفيان : قد صافح النبي صلى الله عليه وسلم جعفرا حين قدم من الحبشة , فقال له مالك : ذلك خاص له ; فقال له سفيان : ما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصنا , وما عمه يعمنا , والمصافحة ثابتة , فلا وجه لإنكارها .

      وقد روى قتادة قال : قلت لأنس : هل كانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . وهو حديث صحيح .

      وروى البراء بن عازب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا } .

      وفي الأثر : { من تمام المحبة الأخذ باليد } .

      ومن حديث محمد بن إسحاق وهو إمام مقدم عن الزهري عن عائشة قالت : { قدم زيد بن حارثة المدينة في نفر , فقرع الباب , فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عريانا يجر ثوبه , والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده , فاعتنقه وقبله } . الثالث : السلام , لا يقطع عنه سلامه إذا لقيه , والكل محتمل . والله أعلم .
      فعلينا معشر المسلمين أن نصفح في من أخطأ في حقنا من باب الدفع بالتي هي أحسن ، وعلينا كذلك أن نكن العداء لمن أساء على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وآله وذلك من باب البراء والولاء ، وليس معناه أن نحابي لمن يكن لله وللرسول العداء.
      مع تحياتي ((أبونوح))
    • مصطفى سعيد كتب:

      الأخ أبو نوح :بارك الله فيك
      ذكرت في سبب النزول أنه أمر بالصفح عن أبي جهل وهو من هو في شدة عداوته
      فلماذا إذن لانعتبر هذا في الكلام عن المعاصرين من بنى الانسان

      ((العفو عند المقدرة))
      نحن في وضع لايسمح لنا بالعفو ، لأننا في حالة ضعف و في حالة دفاع عن النفس ولانملك زمام العفو ، وإن عفونا فعفـْـونا ليس عن إيرادة قوية ، ففاقد الشيْ لا يعطيه ، وأعداء الأمة العربية والإسلامية كل يوم يتربصوا بنا ويحيكوا الدسائس والمؤامرات لإذلالنا فهل تطلب منا أن نعفو عنهم ونحن في هذه الحالة المهينة.
      نعم عندما تكون لنا الريادة والقوة فحينها تتحقق المقولة (( العفو عند المقدرة))
    • الأخ أبو نوح :لقد عفا الرسول عن أبو جهل كما- ذكرت أنت -وهو-الرسول -في حال ضعف . فالتبرير مرفوض !!
      بل لنا أن نتهم أنفسنا بالتقصير في دعوة الناس إلي دين الله . فاي إنسان لا ينظر النظر الصحيح عن الدين والإيمان والرسول لأنه لم يصله الحق نكون نحن المتهمين وليس هو .فنحن الذين حملنا القول الثقيل لنبلغه للناس ،
      فبدلا من أن نشغل أنفسنا بلعنهم - وإن كانوا يستحقون -ندعوهم أولا إلي الحق ونبحث عن الوسائل والأساليب التي توصلنا لذلك
    • مصطفى سعيد كتب:

      الأخ أبو نوح :لقد عفا الرسول عن أبو جهل كما- ذكرت أنت -وهو-الرسول -في حال ضعف . فالتبرير مرفوض !!
      بل لنا أن نتهم أنفسنا بالتقصير في دعوة الناس إلي دين الله . فاي إنسان لا ينظر النظر الصحيح عن الدين والإيمان والرسول لأنه لم يصله الحق نكون نحن المتهمين وليس هو .فنحن الذين حملنا القول الثقيل لنبلغه للناس ،
      فبدلا من أن نشغل أنفسنا بلعنهم - وإن كانوا يستحقون -ندعوهم أولا إلي الحق ونبحث عن الوسائل والأساليب التي توصلنا لذلك

      أنا لا أدعو إلى لعن أعداءنا , ولكن أدعو إلى الجهاد والنهوض بمواجهة من يجاهرون ليلا ونهارا بعداوتهم لنا ........