عقوق الآباء للأبناء

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • عقوق الآباء للأبناء

      كثيرا ماخطب الخطباء ، ووعظ البلغاء ، وحذر الغيورون ، من عقوق الوالدين ؛ذلك أن عقوق الوالدين من أكبر الذنوب ، وبرهما من أفضل الأعمال بل هو أفضل من الجهاد في سبيل الله .
      ولن يكون كلامي في هذي الساحه عن خطورة عقوقهما ، ولا عن فضل برهما ، ولا عن حقوقهما ، فإن حقهم كبير ، وفضلهم عظيم .
      ولكن سيكون كلامنا عن حقوق الأبناء ، فإن كثيرا من الآباء يشتكون من عقوق أولادهم ، وما علموا أنهم هم الذين عقوا أولادهم قبل ذلك .
      وكما أن للوالد حقا على ولده فللولد حق على أبيه وإن الله سيسأل الوالد عن ولده قبل أن يسأل الولد عن أبيه . . . " يوصيكم الله في أولادكم "
      جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكوا إليه عقوق ابنه فأحضر عمر الولد وأنّبه على عقوقه لأبيه ، ونسيانه لحقوقه ، فقال الولد :
      أليس للولد حقوق على أبيه ؟
      قال عمر : بلى .
      قال : فما هي يا أمير المؤمنين ؟
      قال عمر : أن ينتقي أمّه ، ويحسن اسمه ، ويعلمه القرآن .
      قال الولد : يا أمير المؤمنين إن أبي لم يفعل شيئا من ذلك ، أمّا أمي فهي زنجية كانت لمجوسي ، وقد سماني جعلا ولم يعلمني من القرآن حرفا واحدا .
      فالتفت عمر إلى الرجل وقال له : جئت إلي تشكوا عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعقك وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك .
      إنني أعلم أن هذا الموضوع سيكون قاسيا على بعض الآباء ولكنه حق والله لا يستحيي من الحق .
      إن بعض الآباء يفهمون أن التربية مقصورة على التربية الجسمية ، من توفير الطعام والشراب والكسوة والمسكن وتوفير الدراهم والسيارات فتلكم تربية حيوانية بهيمية ربما تضرهم وتفسدهم .
      إن التربية الحقيقة ليست في الأكل ولاشرب فحسب كما تربى الدجاج والغنم ولكنها تربية على الدين والأخلاق .
      فيا من من الله عليه بنعمة الأولاد يوم أن حرم منها بعض الناس حافظ على هذه النعمة والأمانة . . . " المال والبنون زينة الحياة الدنيا "
      عليك أن تبذل الأسباب حتى تصلح ذريتك فإن الأنبياء عليهم السلام كانوا يدعون ربهم في إصلاح ذرياتهم . . . " رب هب لي من لدنك ذرية طيبة "
      . . . " رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي "
      وكما أن الأولاد بشارة و فرح وبهجة . . . " يا زكريا إنا نبشرك بغلام "
      لقد أخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .
      وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه
      إن الله أمرنا أن نقي أنفسنا وأهلينا نارا وقودها الناس والحجارة .
      وإنني لأعجب من بعض الآباء يحرصون على ذهاب أولادهم للمدارس ولا يرضون بغيابهم عنها يوما واحدا ولكنهم لا يهتمون بحضورهم إلى المساجد .
      هل كانت المدرسة أهم عندهم من المساجد ؟
      هل الدنيا أحب إليهم من الآخرة. . . " أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل "
      إن واجبا على الآباء أن يؤدبوا أولادهم ويربوهم التربية الإسلامية الصحيحة
      قد ينفع الأدب الأولاد في الصغر . . وليس ينفعهم من بعده أدب
      إن الغصون إذا عدلتها اعتدلت . . ولا تلين إذا صارت من الخشب
      إن كثيرا من الآباء يهيء لأولاده سبل الانحراف ، ويحضر لهم ما يفسدهم
      ويظن أن واجبه تجاه أولاده في هذه الحياة هو توفير الأكل ولاشرب .
      إن من يظن هذا الظن فقد جن أكثر من جنون البقر .
      .....تحياتي الي جميع رواد الساحه.....
      :confused: