سألتني عشرا (هل ممكن أن أغير نفسي)

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سألتني عشرا (هل ممكن أن أغير نفسي)

      [MARQ=RIGHT]كنت أقف معها خارج مكتب العمل.. أمرأة رقيقة.. و لكن..![/MARQ]

      " يعني.. هل أستطيع أن أتغير؟!! " سألتني للمرة العاشرة! أخذت نفسا طويلا.. و ابتسمت ابتسامة الصابر المجاهد .. نعم يا أختي.. بالطبع تستطيعين التغيير.. التغيير سنة كونية .. و الله تعالى أخبرنا أنه لن يغيرنا حتى نغير نحن أنفسنا.. قلت لكِ هذا من قبل.."قلت هذا لنفسي طبعا" .. يا أختي.. الانسان قد لا يستطيع أن يغير الكون.. أو يغير من حوله لكنه يملك أن يغير نفسه..فقط عليه ان يبدأ الخطوة الأولى..يحاول..

      - أحاول ماذا؟

      - أن تتغيري!!

      - لا أستطيع!!!

      قالتها و هي توشك على البكاء.. كيف لا تستطيعين..؟المحاولة تبدأ بخطوة.. مبادرة من الإنسان نفسه.. لو جلست من اليوم إلى الغد أحدثك.. و لم تعزمي أنت نفسك على اتخاذ الخطوة الأولى.. لن تتغيري أبدا.. ما نفع الكلام " الطويل العريض "إذا؟؟ لماذا أوقفتني هذه الساعة الكاملة في مثل هذا الجو " الجميل" في هذا الصيف " المنعش".. لتعذبيني فقط؟!! من يريد التغيير .. انتبهت هنا و مسحت دموعها المتساقطة.. تابعت عندها... احم.. احم.. عليه أولا أن يكف عن البكاء.. لأن البكاء لن يغير من المشكلة أبدا..ثم لا بد من الرغبة في التغيير.. هو نفسه يكون مقتنعا بأنه لابد أن يفعل شيئا ليغير نفسه..يفعل.. و ليس يقول..

      -ماذا علي إذن أن أفعل؟

      يا أختي.. أنت أدرى بنفسك.. اجلسي معها جلسة صادقة.. لا تكذبي أو تخادعي نفسك.. حددي ما هو الخطأ.. حددي ما الذي تريدين أن تغيريه..قاطعتني قائلة: "أنا حساسة.. و أزعل بسرعة.."
      حسنا.. ها قد وجدنا شيئا ..ضعي قائمة بالأشياء التي لا تحبينها في نفسك.. مثل الحساسية الزائدة.. سرعة الغضب.. " الاستهبال.. قلتها لنفسي طبعا" .. و غيرها من الصفات التي لا يعرفها أحد غيرك.. قلت لك كوني صادقة..ثم فكري جيدا في كل منها.. كيف تتخلصين منها؟؟ لنأخذ مثالا..

      الحساسية الزائدة و الزعل.. لماذا تتحسسين من الكلمات و الهمسات و النظرات و..و..و.. ؟؟ ربما لأنك تفسرينها خطأ و لا تحسنين الظن فيمن أمامك..إذن وجدنا الحل.. اكتبي أمام هذه الصفة.. سأحسن الظن بالآخرين.. ربما كانت لا تقصد.. لن أزعل بسرعة.. الموضوع لا يستحق الزعل..يعني من هذا القبيل.. و نفذي ما كتبتيه.. ثم لنذهب لسرعة الغضب.. لماذا أغضب؟ الرسول نهانا عن الغضب.. المرة القادمة سآخذ نفسا عميقا و أستعيذ من الشيطان قبل أن أتفوه بكلمة.. و هكذا أمام كل صفة..ثم أعطي نفسك فرصة للتدريب.. لأن التغيير لا يأتي بين يوم و ليلة.. ربما لن تنجحي من المحاولة الأولى و لكن استمري....و أصري.. لا تيأسي بسرعة و تفقدي الأمل..

      هل استوعبت ما قلته؟..هزت رأسها ببطء مفكرة.." أظن ذلك !" أكملت عندها..و ها هي اجازتك السنوية قادمة، فرصة للتدريب و التغيير.. جربي مع إخوانك الصغار كوني أكثر تسامحا.. اكتمي غضبك معهم.. ابتسمي في وجوههم..اقرئي عن الأخلاق الحسنة و تعرفي على أخلاق الرسول صلى الله عليه و سلم.. عيشي هذا الجو الجميل .. لتشعري بالسعادة.. فالأمر ليس مستحيلا.. ربما يكون صعبا.. نعم.. لكن كل صعب يهون بالمثابرة و الجد و الصبر.. كوني ذات صدر رحب.. تعاملي مع الناس بالتهذيب.. غيري عاداتك السيئة.. لا داعي للصراخ على الخادمة.. اطلبي منها الأمر بأدب و هدوء.. لا داعي لإغلاق الباب بقوة إذا لم يعجبك شيء.. ولا تسكري الهاتف في وجوه الناس كوني كالنسمة الخفيفة على الناس.. تريحيهم و ترتاحي!! التغيير للأفضل.. هذا ما نريد..يقول الرسول صلى الله عليه و سلم :" انما العلم بالتعلم و إنما الحلم-أي كتم الغضب- بالتحلم-أي بالتدريب على الحلم" فالإنسان لا يولد مهذبا .. إنما يتعلم ذلك ممن حوله..صمت قليلا لأرى أثر الكلام عليها.. يبدو أنها استغرقت في التفكير..جيد..!!

      - "يعني هل أستطيع أن أتغير؟!!!" لا حول و لا قوة إلا بالله!! " قصدي.. نعم .. أستطيع أن أتغير..!" ابتسمت عندها ابتسامة عريضة.. و همست في سري.. الحمدلله!
      ّ||| الفـرسـان لخدمات الحاسب الالي ||| ّ
      --الخــوير--