تعال اخي المسلم نفهم أركان الإيمان ،،، في ضوء الكتاب و السنّة الصحيحة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • تعال اخي المسلم نفهم أركان الإيمان ،،، في ضوء الكتاب و السنّة الصحيحة

      جاء في حديث جبريل الذي رواه البخاري من طريق عمر رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ورواه مسلم والترمذي وغيرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لفظه عند مسلم :
      ( عمر بن الخطاب ‏ ‏قال ‏ ‏بينما نحن ع لو((‏ الله )))‏ ‏ ‏صلى ‏(((‏ الله )))‏ عليه وسلم ‏ ‏ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي ‏ ‏صلى ‏(((‏ الله )))‏ عليه وسلم ‏ ‏فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا ‏ ‏محمد ‏ ‏أخبرني عن الإسلام فقال رسول ‏(((‏ الله )))‏ ‏ ‏صلى ‏(((‏ الله )))‏ عليه وسلم ‏ ‏الإسلام ‏(((‏ أن )))‏ تشهد ‏(((‏ أن )))‏ لا إله إلا ‏(((‏ الله وأن )))‏ ‏ ‏محمدا رسول ‏(((‏ الله )))‏ ‏ ‏صلى ‏(((‏ الله )))‏ عليه وسلم ‏ ‏وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج ‏ ‏البيت ‏ ‏إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال ‏(((‏ أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه )))‏ ورسله واليوم الآخر ‏(((‏ وتؤمن )))‏ بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال ‏(((‏ أن )))‏ تعبد ‏(((‏ الله كأنك )))‏ تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن ‏ ‏أمارتها ‏ ‏قال ‏(((‏ أن )))‏ تلد الأمة ‏ ‏ربتها ‏ ‏‏(((‏ وأن )))‏ ‏ ‏ترى الحفاة العراة ‏ ‏العالة ‏ ‏رعاء الشاء ‏ ‏يتطاولون ‏ ‏في البنيان قال ثم انطلق فلبثت ‏ ‏مليا ‏ ‏ثم قال لي يا ‏ ‏عمر ‏ ‏أتدري من السائل قلت ‏(((‏ الله )))‏ ورسوله أعلم قال فإنه ‏ ‏جبريل ‏ ‏أتاكم يعلمكم دينكم )

      وسنحاول بمشيئة الله تعالى ان نشرع في ابحث عما يخص اركان الإيمان في هذا الحديث وهي قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
      ( له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال ‏(((‏ أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه )))‏ ورسله واليوم الآخر ‏(((‏ وتؤمن )))‏ بالقدر خيره وشره ) قال صدقت

      وسنبدأ هنا أولا باركن الأول وهو :

      * * * الإيمـــــــــــــــــــــــــــــــان بالله * * *

      وسيكون ذلك بمشيئة الله في نقاط كما يلي :

      ( 1 ) معنى الإيمان بالله .

      ( 2 ) . من لوازم الإيمان بالله توحيده في ذاته .
      ( 3 ) . من لوازم الإيمان بالله توحيده في صفاته .
      ( 4 ) . من لوازم الإيمان بالله توحيده في افعاله .
      ( 5 ) . من لوازم الإيمان بالله توحيده في العباده .

      ( 6 ) من لوازم الإيمان بالله : الخوف و الرجاء من الله وحده .

      ونسأل الله التوفيق و السداد و العون على ما فيه مصلحة البلاد و العباد .

      [
    • اعلم انه لما كان التوحيد لغة كما بينا في الدرس الأول هو الافراد وان الواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتة .
      خلصنا من ذلك الى ان الله تعالى واحد في كل شيء لا يطرأ عليه تعالى تبعيض ولا مشاركة ، بل انه تعالى يجب ان يوصف بأنه :
      (1 ) . واحد في ذاته . (2 ) . واحد في صفاته . ( 3 ) .واحد في أفعاله . (4 ) . واحد في العبادة .
      (1 ) . فواحد في ذاته معناه : ان ذاته تعالى تختلف عن ذوات المخلوقين بل ذاته تعالى كما يقول المحقق الخليلي رحمه الله تعالى :
      ( هي حقيقته الخاصة ) .
      وهذه الحقيقة هي التي لايمكن لمخلوق أبدا كائنا من كان أن يدركها ويحيط بها علما ، وهذا الأمر قد قرره الله تعالى في كتابه العزيز حيث يقول عز من قائل : ( ولا يحيطون به علما )
      بل ان الاقرار بالعجز عن الادراك لذاته العلية هو عين الادراك ، أي حق المعرفة له تعالى و الخوض في ادراكه اشراك .
      العجز عن ادراكه ادراك * والخوض في ادراكه اشراك
      فليس للمخلوق أن يتطرق في الذات العلية بشيء أبدا غير ما بينه تعالى من وصف لهذه الذات العلية وفي ذلك يقول الامام السالمي رحمه الله تعالى :
      فلم يجز وصفكه بغير ما * بينه من وصف نفسه اعلمـا
      وهذا التفسير الذي بينه المحقق الخليلي رحمه الله تعالى وجزاه عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء هو التفسير اللائق بمقام الجلال والكمال الالهي كما يقول شيخنا الخليلي حفظه الله تعالى .هذا وكونه تعالى واحدا في ذاته يعني أنه مخالف لهم في الذات مخالفة كلية تقتضي أن تكون ذاته تعالى :
      (1 ) . غير موصوفة يالجسمية : فهو تعالى ليس جسما ذا أبعاد ومقاييس .
      اذ انه لو كان جسما للزم في حقه تعالى ما للجسم من مستلزمات ، فعلميا : الجسم هو كل شيء يشغل حيزا من الفراغ .
      وهذا معناه انه لا بد لهذا الجسم من أبعاد وحجم وكتلة ووزن وعمق .. الخ .
      كما ان الفراغ الذي سيشغله هذا الجسم لابد أن يكون :
      ( أ ) . اما سابقا لله وهو أمر يلزم منه قدم ذلك الحيز وحدوث المولى عز وجل ، والقول بهذا كفر باجماع الأمة .
      ( ب ) . واما أن يكون مساويا للذات العلية في القدم وهو ما معناه تعدد القدماء ولا قديم الا الله .
      (ج) . واما أ،يكون هذا الحيز حادثا ، وحدوثه اما أن يكون من قبل الله واما أن يكون غيره تعالى أحدثه .
      والأول معناه انه تعالى احتاج الى هذا الحيز فاحدثه ومن احتاج الى الغير فليس باله .
      والثاني معناه : وجود خالق غير الله تعالى خلق هذا الحيز لله تعالى، والقول بهذا كله معناه تعدد الالهة تعالى الله عما يقول المفترون علوا كبيرا ( لو كان فيهما آلهة الا اله لفسدتا ) .
    • ( 1 ) معنى الإيمان :
      الإيمان لغة : التصديق ، قال الفيروز آبادي في القاموس : ( آمن به إيمانا ، صدّقه ، و الإيمان الثقة و إظهار الخضوع وقبول الشريعة ) اهـ
      ومنه قوله تعالى : ( و ما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ) أي و ما انت بمصدق لنا فيما نقول .

      و في الشرع : عرفه ابو مسلم رحمه الله بقوله :
      ( قلت : الإيمان يستعمل تارة اسما للشريعة المحمدية ، ويوصف به الداخل في هذه الشريعة الطاهرة مقرّا بالله وبنبوة محمد صلى الله عليه و سلم ، وتارة على سبيل المدح ويراد به اذعان النفس للحق على سبيل التصديق ، باجتماع تحقيق بالقلب و إقرار باللسان ، وعمل بحسب ذلك بالجوارح ) اهـ

      فالإيمان بالله اذا معناه : التصديق الكامل بوجود الله تبارك وتعالى ، و الخضوع المطلق لجلال الحق سبحانه ، و ترجمة ذلك عملا بالجوارح ، بحيث تكون كل حركة سكنة لأي جارحة من جوارح الانسان متفقة مع مقتضى هذا الإيمان ، غير مخالفة لشيء من أحكام الحق و تشريعاته .

      فما آمن بقلبه من لم يخلص العمل ، و ما آمن من ركب الغرور و الحسد .

      وما آمن بيده من لم يمط الأذى من الطريق ، وما آمن بيده من سرق مال الناس

      وما آمن بلسانه من لم يقرأ فاتحة الكتاب في الصلاة ، و ما آمن من اغتاب الناس .

      لأنه في الأولى لم تذعن جوارحه لمقتضى الإيمان بالله .

      و في الثانية ، عَدَتْ هذه الجوارح على حرمات الله و أحكام شرعه .

      هذا هو معنى الإيمان بالله عز وجل باختصار ، ويؤيده قول الحق تبارك وتعالى :
      ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم )
      وقوله عز وجل : ( انما كان قول المؤمنين اذا دعوا لله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا )
      وقوله عز وجل : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )

      هكذا نفهم الإيمان وهكذا ناتي به ، لأننا هكذا نجده في كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، خلافا للمرجئة الذين قالوا :
      ( الإيمان هو ما امر الله به من توحيده ونفي الأمثال عنه وما لا يليق به من صفات خلقه فأوقفوا الإيمان على هذا الحد و جعلوا ما سوى ذلك من أوامر الطاعة و نواهي المعصية غير ايمان ولا دين ولا اسلام ) النثار

      فهم قصروا الإيمان إما على المعرفة فقط او على المعرفة والإقرار دون العمل .

      فهم جرّأوا الخلق على حرمات الحق ، و استخفوهم بأوامر الشرع ، فكثر بذلك الفساد ، وعطل شرع رب العالمين .

      ولكن هل يا ترى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس الى مجرد النطق بالشهادتين ، ولا يلزمهم العمل .

      إذا فلماذا اوجب النار بسبب شملة ؟
      ولماذا قاتل أبو بكر رضي الله عنه المرتدين بسبب ركن واحد من اركان العمل ؟!

      ( ليس بأمانيكم و لا أماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به )

      ( الإيمان بضع وسبعون شعبه أعلاها لا اله الا الله ، وادناها اماطة الأذى من الطريق و الحياء شعبة من شعب الإيمان )

      أوردها سعد وسعد مشتمل * * * ما هكذا يا سعد تورد الإبل

      و الله اعلم