قصة غريبه وتقشعر لها الابدان

    • قصة غريبه وتقشعر لها الابدان


      بسم الله الرحمن الرحيم


      [B]صحوت من النوم فجأة[/B]

      [B]في عيني نور غريب وقوي جدا[/B]

      [B]استعحبت أمر النور من أي أتى[/B]

      [B]واندهشت عندما وجدت الساعة تشير الساعة إلى 3 صباحا وأن مصباح الغرفة كان طافياً ؟[/B][B]![/B]

      [B]حارت تساؤلاتي من أين هذا النور ؟؟؟[/B][B]!!![/B]

      [B]وعندما التفت ؟؟؟ فزعت جداً ... وجدت نصف يدي داخل الجدار[/B]

      [B]أخرجتها بسرعة[/B]

      [B]خرجت يدي[/B]

      [B]فنظرت إليها بعجب ؟؟[/B][B]!![/B]

      [B]أرجعتها إلى الجدار مرة أخرى فوجدتها دخلت[/B]

      [B]اندهشت ؟؟[/B][B]!![/B]

      [B]ما الذي يحصل ؟؟[/B]

      [B]بينما أنا بين تساؤلاتي إذا بي أسمع صوت ضحك[/B]

      [B]نظرت إلى ناحية الصوت فوجدت أخي نائماً بجانبي ورأيته[/B]

      [B]يحلم بأنه يركب سيارة حديثة[/B]

      [B]وانه ذاهب إلى حفلة كبيره جداً لناس أغنياء جداً[/B]

      [B]وانه في أبهى حله وليكون أجمل من في الحفلة[/B]

      [B]وكان سعيد جداً وكان يضحك[/B]

      [B]ابتسمت من روعة المنظر ... ولكن[/B][B]!![/B]

      [B]شدني انتباهي إلى واقعي ... ما الذي يحصل ؟؟؟[/B]

      [B]فقمت من سريري[/B]

      [B]ركضت إلى حجرة أمي ... لطالما ركضت إليها في مرضي وتعبي[/B]

      [B]جلست إلى جوار رأسها وقمت أناديها بصوت خافت... أمي... أمي[/B][B]![/B]

      [B]ولكن أمي لا تستجب لي .. فقمت أوكزها برقة ... ولكنها لا ترد ..... وكأني لا ألمسها[/B][B] ..!![/B]

      [B]بدأ الخوف يتملكني ... وأخذت أرفع صوتي قليلاً .. أمي... أمي[/B][B]..!![/B]

      [B]صرخت ..... ولكن لم لا تستجيب لي .... هل ماتت ؟؟؟[/B]

      [B]وأنا في ذهولي وصعقتي بتخيل موت أمي ... إذا بها تفوق من نومها كمن كانت بكابوس[/B]

      [B]كانت فزعة جداً وتلهث ... وتنظر يمنة ويسرة ... فبرق دمعي على عيني وقلت بصوت[/B]

      [B]خافت: أمي أنا هنا[/B][B].[/B]

      [B]فلم ترد علي[/B][B] .....[/B]

      [B]أمي ألا تريني ؟؟؟[/B][B]!![/B]

      [B]أمي ؟؟؟؟[/B]

      [B]ورحت أقول أمي بكل عجب أمي ... أمي ... أمي[/B][B]..[/B][B]أمي[/B][B]..[/B]

      [B]وكانت تضع كفها على صدرها لتهدئ روعة قلبها[/B]

      [B]وتقول بسم الله الرحمن الرحيم[/B]

      [B]ثم التفتت إلى أبي ... وبدأت توضقه من نومه[/B][B] ..[/B]

      [B]فأجابها ببرود.. نعم؟[/B]

      [B]فقالت له قم لأطمئن على ولديّ[/B]

      [B]فرد أبي: تعوذي من الشيطان ونامي[/B]

      [B]فقالت أمي:أنا قلقة جداً ... أشعر بضيق ... وضنك يملأ صدري .. وأشعر أن هناك مصيبة[/B]

      [B]وأنا أنظر إليها بذهول ... وكنت أعلم جيداً إحساس الأم لا يخيب[/B]

      [B]فقلت : يا أمي أنا هنا ... ألا تريني يا أماه ... أمي[/B]

      [B]فقامت أمي ومشت إلى حجرتي حاولت أن أمسك لباسها... لكن لم أستطع الإمساك به[/B][B] ..[/B]

      [B]وكأن يدي تخترقه[/B]

      [B]ركضت إلى أمامها ووقفت ... ماداً ذراعي لها[/B][B] ..[/B]

      [B]فإذا بها تمر مني ؟؟[/B][B]!![/B]

      [B]فأخذت ألحقها وأصيح أماه ... أمااااااه ؟؟[/B][B]![/B]

      [B]ووالدي كان خلفي ... فلم ألتفت إليه ... كي لا يتجاهلني[/B][B]...[/B]

      [B]دخلت امى إلى حجرتي وأخي وأشعلت المصباح[/B][B] ..[/B]

      [B]الذي كان مضاءً بنظري[/B]

      [B]صقعت عندما وجدتني نائماً على سريري[/B]

      [B]فنظرت إلى يدي باستنكار ... من ذاك ... ومن أنا[/B][B] ...[/B]

      [B]كيف أصبحت هنا وهناك[/B]

      [B]وقطع سيل اندهاشي صوت أبي : كلهم بخير .. هيا لننم[/B][B].[/B]

      [B]فردت أمي : انتظر أريد أن أطمئن على محمد[/B][B].[/B]

      [B]ورأيتها تقترب من سريري[/B][B].[/B]

      [B]وتنظر إلي بعين حرص[/B]

      [B]وتزيد قرباً من النائم على سريري[/B][B].[/B]

      [B]وتضع يدها على كتفه... محمد .... محمد[/B]

      [B]لكنه لم يرد ... فصحت أنا أمي .. أنا هنا أمي[/B]

      [B]بدأت تضربه على كتفه بقوه ... وتصيح ..... محمد .... محمد[/B]

      [B]لوت وجهه إليها وتلطمه .... محمد .... محمد .... وبدأت تعوي وهي تقول ..... محمد ..... محمد[/B]

      [B]فركضت إليها ... أبكي على بكائها ... أمي ... أمي[/B]

      [B]أنا هنا يا أمي ... ردي علي أماه ... أنا هنا[/B]

      [B]وفجأة صرخت ولقيت الصرخة توجع قلبي[/B]

      [B]بكيت[/B]

      [B]وقلت لها أمي لا تصرخي ... أنا هنا[/B]

      [B]وهى تقول : محمد[/B]

      [B]فركض أبي إلى سرير[/B]

      [B]ووضع يده على صدري ... ليسمع نبضي[/B][B].....[/B]

      [B]وآلمني بكاء أبي بهدوء ... وبهدوء يضع يده على وجهي ويمسح بوجهه على حبيني[/B]

      [B]فتقول أمي : لم لا يرد محمد[/B]

      [B]والبكاء يزيد وأنا لا أعرف ما العمل[/B]

      [B]استيقظ أخي الصغير على الصوت أمي وهو يسال ما الذي يحصل؟؟[/B]

      [B]فردت أمي صارخة: أخاك مات يا احمد[/B][B].[/B]

      [B]مات[/B]

      [B]فبكيت أقول: أمي أنا لم أمت .. أمي أنا هنا ... والله لم أمت ... ألا تريني[/B]

      [B]أمي ...... أمي[/B]

      [B]أنا هنا انظري إلي[/B]

      [B]ألا تسمعيني[/B]

      [B]لكن بدون أمل[/B]

      [B]رفعت يدي ...لأدعو ربي[/B]

      [B]ولكن لا يوجد سقف لمنزلنا[/B]

      [B]ورأيت خلق غير البشر وأحسست بألم رهيب[/B]

      [B]ألم جحظت له عيناي وسكتت عنه آلامي[/B]

      [B]نظرت لأخي فوجدته يضرب بيده على رأسه وينظر إلى ذاك السرير قلت له: اسكت أنت تعذبني[/B]

      [B]لكنه كان يزيد الصراخ[/B]

      [B]وأمي تبكي في حضن أبي[/B]

      [B]وزاد والنحيب[/B]

      [B]وقفت أمامهم عاجزاً ومذهول[/B]

      [B]رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي يحصل لي يا رب[/B]

      [B]وسمعت صوت من حولي ... آتياً .. من بعيد ..... بلا مصدر[/B]

      [B]تمعنت في القول سمعي[/B]

      [B]فوجدت الصوت يعلو ... ويزيد ... وكأنه قرآن[/B]

      [B]نعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى ويقوى[/B]

      [B]هزنى من شدته[/B]

      [B]كان يقول : ' لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ[/B][B]'[/B]

      [B]شعرت به مخاطباً إياي[/B][B].[/B]

      [B]وفى هول الصوت[/B]

      [B]وجدت أيدي تمسك بي[/B]

      [B]ليسوا مثل البشر[/B]

      [B]يقولوا : تعال[/B][B].[/B]

      [B]قلت لهم ومن انتم؟[/B]

      [B]وماذا تريدون؟[/B]

      [B]فشدوني إليهم فصرخت[/B]

      [B]أتركوني[/B]

      [B]لا تبعدوني عن أمي وأبي ... وأخي[/B][B].....[/B]

      [B]هم يظنوا أني مت[/B][B]...[/B]

      [B]فردوا : وأنت فعلاً ميت[/B]

      [B]قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء[/B]

      [B]ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر أتظنون أن الموت نهاية الحياة ؟[/B]

      [B]ألا تدرون أنكم في البداية ؟[/B]

      [B]وحلم طويل ستصحون منه[/B]

      [B]إلى عالم البرزخ[/B]

      [B]سألتهم أين أنا ؟؟ ... وإلى أين ستأخذوني؟؟[/B]

      [B]قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر[/B]

      [B]ارتعشت خوفا[/B]

      [B]أي قبر؟[/B]

      [B]وهل ستدخلونني القبر[/B]

      [B]فقالا: كل ابن آدم داخله[/B]

      [B]فقلت: لكن[/B][B]..![/B]

      [B]فقالا: هذا شرع الله في ابن آدم[/B]

      [B]فقلت: لم أسعد بها من كلمة في حياتي .... كنت أخشاها ويرتعد لها جسمي ...[/B]

      [B]وكنت أستعيذ الله منها وأتناساها[/B][B].[/B]

      [B]لم أتخيل أني في يوم من الأيام داخل إلى القبر[/B][B].[/B]

      [B]سألتهم وجسمي يرتعش من هول ما أنا به: هل ستتركونني في القبر وحدي؟[/B]

      [B]فقالا: إنما عملك وحده معك[/B][B].[/B]

      [B]فاستبشرت وقلت وكيف هو عملي؟؟ أهو صالح؟[/B]

      [B]......[/B]

      [B]وحطم صمتنا صوت صريخ أحدهم فالتفت أليه ... ونظرت إلى آخر .... فوجدته مبتسماً بكل رضا[/B]

      [B]وكل واحد منهم لديه نفس الاثنين مثلي[/B][B].[/B]

      [B]سألتهم: لم يبكي؟[/B][B]![/B]

      [B]فقالا: يعرف مصيره. كان من أهل الضلال[/B]

      [B]قلت: أيدخل النار؟ واسترأفت بحاله[/B]

      [B]وهذا؟؟ وكان متبسماً سعيداً رضياً .. أيدخل الجنة؟؟[/B]

      [B]ماذا عني؟[/B]

      [B]أين سأكون ؟[/B]

      [B]هل إلى نعيم مثل هذا أم إلى جحيم مثل ذاك؟[/B]

      [B]أجيبوني[/B][B] ..[/B]

      [B]فردا: هما كانا يعلمان أين هما في الدنيا. والآن يعلمون أين هم في الآخرة[/B][B].[/B]

      [B]وأنت؟! كيف عشت دنياك ؟؟[/B]

      [B]فرددت : تائه؟ .. متردد ؟[/B]

      [B]قليلٌ من العمل الصالح وقليل من الطالح ؟[/B]

      [B]أتوب تارة وأعود بالمعاصي كما كنت ؟[/B]

      [B]لم أكن أعلم غير أن الدنيا تسوقني كالأنعام[/B][B].[/B]

      [B]فقالا : وكيف أنت اليوم هل ستضل متردداً تائهاً؟[/B]

      [B]فصرخت[/B][B]:[/B][B]ماذا تقصد .. أواقع في النار أنا؟[/B]

      [B]فقالا: النار .. رحمة الله واسعة[/B]

      [B]ولا زالت رحلتك طويلة[/B][B].[/B]

      [B]نظرت خلفي ... فوجدت عمي وأبي وأخي يبكون خلفي يحملون صندوق على أكتافهم[/B]

      [B]ركضت مسرعاً إليهم[/B]

      [B]صرخت .... وصرخت .. ولم يرد علي أحد[/B]

      [B]أمي كانت بين الناس تبكي ... تقطع قلبي وذهبت إليها ... فقلت أماه ... لا تبكِ[/B]

      [B].. [/B][B]أنا هنا أسمعيني ... أمي ... أمي ... أدعي لي يا أمي وقفت بجانب أبي وقلت في أذنه:[/B]

      [B]أبي ... استودعتك الله وأمي يا أبي ... فلترعاها ... وتحبها كما أحببتنا .... وأحببناك[/B][B].....[/B]

      [B]صرخت إلى أخي ... أحب إلى من نفسي ... وقلت له ... محمد فلتترك الدنيا خلفك[/B][B] ...[/B]

      [B]إياك ورفقة السوء وعليك بالعمل الصالح ... الخالص لوجه ربك ...[/B]

      [B]ولا تنسى أن تدعوا لي وتتصدق لي .. وتعتمر لي ... فقد انقطع عملي .. فلا تقطع عملك .. حتى بعد موتك ...[/B]

      [B]فقد فاتني .. ولم يفتك أنت ... وتذكرني ما دامت بك الروح وإياك[/B]

      [B]والدنيا فإنها رخيصة ولا تنفع من زارها ... وقفت على رأسهم كلهم ... وصرخت بكل صوتي[/B][B]:[/B]

      [B]وداعاً أحبتي .. لكم يحزنني فرقكم ... ولكن إلى دار المعاد معادنا ..[/B]

      [B]نلتقي على سرر متقابلين .. إن كنا من أصحاب اليمين[/B][B] ..[/B]

      [B]لم يجبني أحد ... كلهم يبكون ... ولم يسمعني أحد ... تقطع قلبي من وداعهم بلا[/B][B]وداع[/B]

      [B]لم أتمنى قبل ذهابي إلا أن يسمعوني[/B]

      [B]وشدني صحبي .. وأنزلوني قبري[/B]

      [B]ووضعوا روحي على جسدي في قبري[/B]

      [B]ورأيت أبي يرش على جسدي التراب[/B]

      [B]حتى ودعني .. وأغلق قبري[/B]

      [B]لا يشعرون بما أشعر[/B]

      [B]وأحسدهم على الدنيا ... لطالما كانت مرتع الحسنات ولم آخذ منها شيء[/B]

      [B]لكن لا ينفعني ندم[/B]

      [B]كنت أبكى وكانوا يبكون[/B]

      [B]كنت أخاف عليهم من الدنيا[/B]

      [B]وأتمنى إذا صرخت أن يسمعوني[/B]

      [B]



      [B][B]صحوت من النوم فجأة
      [/B]

      [B]في عيني نور غريب وقوي جدا[/B]

      [B]استعحبت أمر النور من أي أتى[/B]

      [B]واندهشت عندما وجدت الساعة تشير الساعة إلى 3 صباحا وأن مصباح الغرفة كان طافياً ؟[/B][B]![/B]

      [B]حارت تساؤلاتي من أين هذا النور ؟؟؟[/B][B]!!![/B]

      [B]وعندما التفت ؟؟؟ فزعت جداً ... وجدت نصف يدي داخل الجدار[/B]

      [B]أخرجتها بسرعة[/B]

      [B]خرجت يدي[/B]

      [B]فنظرت إليها بعجب ؟؟[/B][B]!![/B]

      [B]أرجعتها إلى الجدار مرة أخرى فوجدتها دخلت[/B]

      [B]اندهشت ؟؟[/B][B]!![/B]

      [B]ما الذي يحصل ؟؟[/B]

      [B]بينما أنا بين تساؤلاتي إذا بي أسمع صوت ضحك[/B]

      [B]نظرت إلى ناحية الصوت فوجدت أخي نائماً بجانبي ورأيته[/B]

      [B]يحلم بأنه يركب سيارة حديثة[/B]

      [B]وانه ذاهب إلى حفلة كبيره جداً لناس أغنياء جداً[/B]

      [B]وانه في أبهى حله وليكون أجمل من في الحفلة[/B]

      [B]وكان سعيد جداً وكان يضحك[/B]

      [B]ابتسمت من روعة المنظر ... ولكن[/B][B]!![/B]

      [B]شدني انتباهي إلى واقعي ... ما الذي يحصل ؟؟؟[/B]

      [B]فقمت من سريري[/B]

      [B]ركضت إلى حجرة أمي ... لطالما ركضت إليها في مرضي وتعبي[/B]

      [B]جلست إلى جوار رأسها وقمت أناديها بصوت خافت... أمي... أمي[/B][B]![/B]

      [B]ولكن أمي لا تستجب لي .. فقمت أوكزها برقة ... ولكنها لا ترد ..... وكأني لا ألمسها[/B][B] ..!![/B]

      [B]بدأ الخوف يتملكني ... وأخذت أرفع صوتي قليلاً .. أمي... أمي[/B][B]..!![/B]

      [B]صرخت ..... ولكن لم لا تستجيب لي .... هل ماتت ؟؟؟[/B]

      [B]وأنا في ذهولي وصعقتي بتخيل موت أمي ... إذا بها تفوق من نومها كمن كانت بكابوس[/B]

      [B]كانت فزعة جداً وتلهث ... وتنظر يمنة ويسرة ... فبرق دمعي على عيني وقلت بصوت[/B]

      [B]خافت: أمي أنا هنا[/B][B].[/B]

      [B]فلم ترد علي[/B][B] .....[/B]

      [B]أمي ألا تريني ؟؟؟[/B][B]!![/B]

      [B]أمي ؟؟؟؟[/B]

      [B]ورحت أقول أمي بكل عجب أمي ... أمي ... أمي[/B][B]..[/B][B]أمي[/B][B]..[/B]

      [B]وكانت تضع كفها على صدرها لتهدئ روعة قلبها[/B]

      [B]وتقول بسم الله الرحمن الرحيم[/B]

      [B]ثم التفتت إلى أبي ... وبدأت توضقه من نومه[/B][B] ..[/B]

      [B]فأجابها ببرود.. نعم؟[/B]

      [B]فقالت له قم لأطمئن على ولديّ[/B]

      [B]فرد أبي: تعوذي من الشيطان ونامي[/B]

      [B]فقالت أمي:أنا قلقة جداً ... أشعر بضيق ... وضنك يملأ صدري .. وأشعر أن هناك مصيبة[/B]

      [B]وأنا أنظر إليها بذهول ... وكنت أعلم جيداً إحساس الأم لا يخيب[/B]

      [B]فقلت : يا أمي أنا هنا ... ألا تريني يا أماه ... أمي[/B]

      [B]فقامت أمي ومشت إلى حجرتي حاولت أن أمسك لباسها... لكن لم أستطع الإمساك به[/B][B] ..[/B]

      [B]وكأن يدي تخترقه[/B]

      [B]ركضت إلى أمامها ووقفت ... ماداً ذراعي لها[/B][B] ..[/B]

      [B]فإذا بها تمر مني ؟؟[/B][B]!![/B]

      [B]فأخذت ألحقها وأصيح أماه ... أمااااااه ؟؟[/B][B]![/B]

      [B]ووالدي كان خلفي ... فلم ألتفت إليه ... كي لا يتجاهلني[/B][B]...[/B]

      [B]دخلت امى إلى حجرتي وأخي وأشعلت المصباح[/B][B] ..[/B]

      [B]الذي كان مضاءً بنظري[/B]

      [B]صقعت عندما وجدتني نائماً على سريري[/B]

      [B]فنظرت إلى يدي باستنكار ... من ذاك ... ومن أنا[/B][B] ...[/B]

      [B]كيف أصبحت هنا وهناك[/B]

      [B]وقطع سيل اندهاشي صوت أبي : كلهم بخير .. هيا لننم[/B][B].[/B]

      [B]فردت أمي : انتظر أريد أن أطمئن على محمد[/B][B].[/B]

      [B]ورأيتها تقترب من سريري[/B][B].[/B]

      [B]وتنظر إلي بعين حرص[/B]

      [B]وتزيد قرباً من النائم على سريري[/B][B].[/B]

      [B]وتضع يدها على كتفه... محمد .... محمد[/B]

      [B]لكنه لم يرد ... فصحت أنا أمي .. أنا هنا أمي[/B]

      [B]بدأت تضربه على كتفه بقوه ... وتصيح ..... محمد .... محمد[/B]

      [B]لوت وجهه إليها وتلطمه .... محمد .... محمد .... وبدأت تعوي وهي تقول ..... محمد ..... محمد[/B]

      [B]فركضت إليها ... أبكي على بكائها ... أمي ... أمي[/B]

      [B]أنا هنا يا أمي ... ردي علي أماه ... أنا هنا[/B]

      [B]وفجأة صرخت ولقيت الصرخة توجع قلبي[/B]

      [B]بكيت[/B]

      [B]وقلت لها أمي لا تصرخي ... أنا هنا[/B]

      [B]وهى تقول : محمد[/B]

      [B]فركض أبي إلى سرير[/B]

      [B]ووضع يده على صدري ... ليسمع نبضي[/B][B].....[/B]

      [B]وآلمني بكاء أبي بهدوء ... وبهدوء يضع يده على وجهي ويمسح بوجهه على حبيني[/B]

      [B]فتقول أمي : لم لا يرد محمد[/B]

      [B]والبكاء يزيد وأنا لا أعرف ما العمل[/B]

      [B]استيقظ أخي الصغير على الصوت أمي وهو يسال ما الذي يحصل؟؟[/B]

      [B]فردت أمي صارخة: أخاك مات يا احمد[/B][B].[/B]

      [B]مات[/B]

      [B]فبكيت أقول: أمي أنا لم أمت .. أمي أنا هنا ... والله لم أمت ... ألا تريني[/B]

      [B]أمي ...... أمي[/B]

      [B]أنا هنا انظري إلي[/B]

      [B]ألا تسمعيني[/B]

      [B]لكن بدون أمل[/B]

      [B]رفعت يدي ...لأدعو ربي[/B]

      [B]ولكن لا يوجد سقف لمنزلنا[/B]

      [B]ورأيت خلق غير البشر وأحسست بألم رهيب[/B]

      [B]ألم جحظت له عيناي وسكتت عنه آلامي[/B]

      [B]نظرت لأخي فوجدته يضرب بيده على رأسه وينظر إلى ذاك السرير قلت له: اسكت أنت تعذبني[/B]

      [B]لكنه كان يزيد الصراخ[/B]

      [B]وأمي تبكي في حضن أبي[/B]

      [B]وزاد والنحيب[/B]

      [B]وقفت أمامهم عاجزاً ومذهول[/B]

      [B]رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي يحصل لي يا رب[/B]

      [B]وسمعت صوت من حولي ... آتياً .. من بعيد ..... بلا مصدر[/B]

      [B]تمعنت في القول سمعي[/B]

      [B]فوجدت الصوت يعلو ... ويزيد ... وكأنه قرآن[/B]

      [B]نعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى ويقوى[/B]

      [B]هزنى من شدته[/B]

      [B]كان يقول : ' لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ[/B][B]'[/B]

      [B]شعرت به مخاطباً إياي[/B][B].[/B]

      [B]وفى هول الصوت[/B]

      [B]وجدت أيدي تمسك بي[/B]

      [B]ليسوا مثل البشر[/B]

      [B]يقولوا : تعال[/B][B].[/B]

      [B]قلت لهم ومن انتم؟[/B]

      [B]وماذا تريدون؟[/B]

      [B]فشدوني إليهم فصرخت[/B]

      [B]أتركوني[/B]

      [B]لا تبعدوني عن أمي وأبي ... وأخي[/B][B].....[/B]

      [B]هم يظنوا أني مت[/B][B]...[/B]

      [B]فردوا : وأنت فعلاً ميت[/B]

      [B]قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء[/B]

      [B]ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر أتظنون أن الموت نهاية الحياة ؟[/B]

      [B]ألا تدرون أنكم في البداية ؟[/B]

      [B]وحلم طويل ستصحون منه[/B]

      [B]إلى عالم البرزخ[/B]

      [B]سألتهم أين أنا ؟؟ ... وإلى أين ستأخذوني؟؟[/B]

      [B]قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر[/B]

      [B]ارتعشت خوفا[/B]

      [B]أي قبر؟[/B]

      [B]وهل ستدخلونني القبر[/B]

      [B]فقالا: كل ابن آدم داخله[/B]

      [B]فقلت: لكن[/B][B]..![/B]

      [B]فقالا: هذا شرع الله في ابن آدم[/B]

      [B]فقلت: لم أسعد بها من كلمة في حياتي .... كنت أخشاها ويرتعد لها جسمي ...[/B]

      [B]وكنت أستعيذ الله منها وأتناساها[/B][B].[/B]

      [B]لم أتخيل أني في يوم من الأيام داخل إلى القبر[/B][B].[/B]

      [B]سألتهم وجسمي يرتعش من هول ما أنا به: هل ستتركونني في القبر وحدي؟[/B]

      [B]فقالا: إنما عملك وحده معك[/B][B].[/B]

      [B]فاستبشرت وقلت وكيف هو عملي؟؟ أهو صالح؟[/B]

      [B]......[/B]

      [B]وحطم صمتنا صوت صريخ أحدهم فالتفت أليه ... ونظرت إلى آخر .... فوجدته مبتسماً بكل رضا[/B]

      [B]وكل واحد منهم لديه نفس الاثنين مثلي[/B][B].[/B]

      [B]سألتهم: لم يبكي؟[/B][B]![/B]

      [B]فقالا: يعرف مصيره. كان من أهل الضلال[/B]

      [B]قلت: أيدخل النار؟ واسترأفت بحاله[/B]

      [B]وهذا؟؟ وكان متبسماً سعيداً رضياً .. أيدخل الجنة؟؟[/B]

      [B]ماذا عني؟[/B]

      [B]أين سأكون ؟[/B]

      [B]هل إلى نعيم مثل هذا أم إلى جحيم مثل ذاك؟[/B]

      [B]أجيبوني[/B][B] ..[/B]

      [B]فردا: هما كانا يعلمان أين هما في الدنيا. والآن يعلمون أين هم في الآخرة[/B][B].[/B]

      [B]وأنت؟! كيف عشت دنياك ؟؟[/B]

      [B]فرددت : تائه؟ .. متردد ؟[/B]

      [B]قليلٌ من العمل الصالح وقليل من الطالح ؟[/B]

      [B]أتوب تارة وأعود بالمعاصي كما كنت ؟[/B]

      [B]لم أكن أعلم غير أن الدنيا تسوقني كالأنعام[/B][B].[/B]

      [B]فقالا : وكيف أنت اليوم هل ستضل متردداً تائهاً؟[/B]

      [B]فصرخت[/B][B]:[/B][B]ماذا تقصد .. أواقع في النار أنا؟[/B]

      [B]فقالا: النار .. رحمة الله واسعة[/B]

      [B]ولا زالت رحلتك طويلة[/B][B].[/B]

      [B]نظرت خلفي ... فوجدت عمي وأبي وأخي يبكون خلفي يحملون صندوق على أكتافهم[/B]

      [B]ركضت مسرعاً إليهم[/B]

      [B]صرخت .... وصرخت .. ولم يرد علي أحد[/B]

      [B]أمي كانت بين الناس تبكي ... تقطع قلبي وذهبت إليها ... فقلت أماه ... لا تبكِ[/B]

      [B].. [/B][B]أنا هنا أسمعيني ... أمي ... أمي ... أدعي لي يا أمي وقفت بجانب أبي وقلت في أذنه:[/B]

      [B]أبي ... استودعتك الله وأمي يا أبي ... فلترعاها ... وتحبها كما أحببتنا .... وأحببناك[/B][B].....[/B]

      [B]صرخت إلى أخي ... أحب إلى من نفسي ... وقلت له ... محمد فلتترك الدنيا خلفك[/B][B] ...[/B]

      [B]إياك ورفقة السوء وعليك بالعمل الصالح ... الخالص لوجه ربك ...[/B]

      [B]ولا تنسى أن تدعوا لي وتتصدق لي .. وتعتمر لي ... فقد انقطع عملي .. فلا تقطع عملك .. حتى بعد موتك ...[/B]

      [B]فقد فاتني .. ولم يفتك أنت ... وتذكرني ما دامت بك الروح وإياك[/B]

      [B]والدنيا فإنها رخيصة ولا تنفع من زارها ... وقفت على رأسهم كلهم ... وصرخت بكل صوتي[/B][B]:[/B]

      [B]وداعاً أحبتي .. لكم يحزنني فرقكم ... ولكن إلى دار المعاد معادنا ..[/B]

      [B]نلتقي على سرر متقابلين .. إن كنا من أصحاب اليمين[/B][B] ..[/B]

      [B]لم يجبني أحد ... كلهم يبكون ... ولم يسمعني أحد ... تقطع قلبي من وداعهم بلا[/B][B]وداع[/B]

      [B]لم أتمنى قبل ذهابي إلا أن يسمعوني[/B]

      [B]وشدني صحبي .. وأنزلوني قبري[/B]

      [B]ووضعوا روحي على جسدي في قبري[/B]

      [B]ورأيت أبي يرش على جسدي التراب[/B]

      [B]حتى ودعني .. وأغلق قبري[/B]

      [B]لا يشعرون بما أشعر[/B]

      [B]وأحسدهم على الدنيا ... لطالما كانت مرتع الحسنات ولم آخذ منها شيء[/B]

      [B]لكن لا ينفعني ندم[/B]

      [B]كنت أبكى وكانوا يبكون[/B]

      [B]كنت أخاف عليهم من الدنيا[/B]

      [B]وأتمنى إذا صرخت أن يسمعوني[/B]

      [B]وخرجوا كلهم وسمعت قرع نعالهم[/B]

      [B]وبدأت حياتي ... في البرزخ[/B][B] ....[/B]


      [B]لا إله إلا الله ... لا إله إلا الله .... لا إله إلا الله[/B]



      [B]منقول بتصرف للفائدة والأجر[/B][B].[/B]وخرجوا كلهم وسمعت قرع نعالهم[/B]
      [/B]



      [B]وبدأت حياتي ... في البرزخ[/B][B] ....[/B]


      [B]لا إله إلا الله ... لا إله إلا الله .... لا إله إلا الله[/B]



      [B]منقول بتصرف للفائدة والأجر[/B][B].[/B]