تفاصيل عملية الشهيد عبد الباسط عودة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • تفاصيل عملية الشهيد عبد الباسط عودة

      شابا يرتدي معطفا ومفتوحاً أقرب للسواد ، وشعره طويل، وعلى ما يبدو أن الشعر اصطناعي، ونظارات صفراء. وقد تجول في اللوبي (الصالة ) داخل الفندق بضعة دقائق، وكانت يداه طوال الوقت في جيبيه وكأنه مرتاحًا جدًا، تجول بكل أريحيته في باحة الفندق قبل أن تحين الفرصة وينشغل حارس بوابة الفندق مع أحد الحاضرين لينسل القسامي الى داخل الفندق الذي احتشد فيه اكثر من 250 صهيونيا جاؤا ليحتفلوا بعيد الفصح اليهودي بعد أن انهوا صلاتهم في كنيسهم الواقع بالقرب من الفندق وما هي إلا لحظات حتى دوت سلسلة من الانفجارات ناتجة عن سيل من القنابل اليدوية التي ألقاها القسامي عبد الباسط قبل أن تضع كتائب القسام بصمتها التفجيرية المعهودة ! انفجار عنيف جدا هز جنبات منازل وأحياء نتانيا ولم يكن من الفندق بداً إلا أن تنهار جنباته أمام هذه العبوة الكبيرة وتتناثر بعدها أشلاء اكثر من وعشرين صهيونيا واصابة اكثر من 145 آخرين جراح اكثر من 40 منهم خطيرة جدا منهم 13 في حالة موت سريري في عملية وضعت صاحبها على عرش أرقام القسام القياسية في عدد القتلى والجرحى .

      لم لا فالشهيد القسامي البطل عبد الباسط محمد قاسم عودة قد ولد وترعرع في بيت متدين وقد عرف الشهيد طريقه الى بيوت الله مبكرا فقد كان أحد أشبال حركة حماس في الانتفاضة الكبرى وكان أحد نشطاءها الذين تمرسوا على رمي الحجارة على الجنود الصهاينة ورضع الشجاعة من سِير الصحابة رضوان الله عليهم بعد أن اعتاد على حضور دروس المسجد التي يلقيها الشباب المسلم من أبناء الحركة الإسلامية على مسامع أشبال الحي الذين كان منهم عبد الباسط في تلك الأيام فقد ولد القسامي البطل أسد الثأر المقدس عبد الباسط عودة في مدينة طولكرم بتاريخ 29/3/1977م ويعود مسقط رأسه الى قرية " خربش" قرب مدينة كفر قاسم العربية الواقعة داخل مناطق المحتلة عام 48م .

      وله من الاخوة سبعة : ثلاث أشقاء ثلاثة و أربعة شقيقات وترتيبه فيما بينهم الخامس من حيث العمر وقد أنهى دراسته مبكرا وانطلق نحو العمل ومساعدة والده في تجارة الفواكه و عمل سائقا على سيارة لنقل الركاب داخل المدينة .وبالإضافة الى تاريخه النضالي المعبق برائحة الشهادة فقد كان في الانتفاضة الكبرى الأولى عام 87 من نشطاء حركة المقاومة الإسلامية حماس قطاع الأشبال ، وكان مميزا بجرأته وشجاعته في المواجهات والتصدي للقوات والجنود الصهاينة ، وقد اعتقل خلال الانتفاضة الأولى لمدة خمسة شهور علاوة على أصابته بشظايا في رأسه .

      ورغم هدوء الوضع السياسي والمواجهات المباشرة ما بين الفلسطينيين والقوات الصهيونية في الفترة الأولية لقدوم السلطة إلا أن الشهادة والاستشهاد كان ديدن الشهيد البطل ويعتقد مقربون منه انه عمل في خلية ضمت الشهيد عامر الحضيري المجاهد المعتقل نهاد أبو كشك وبقيت أمنيته في الشهادة حبيسة ضلوعه . والمقربين جدا منه في الكتائب إلى أن فضح أمره بعد اعتقال المجاهد القسامي نهاد أبو كشك حيث وجدت القوا ت الصهيونية معه وصية تعود الى أحد الاستشهاديين فمن كان يا ترى ، نعم كان المجاهد عبد الباسط محمد عودة وبعد تحقيق شديد تعرض له المجاهد القسامي نهاد أبو كشك توصلت أجهزة الأمن الصهيونية الى اعترافات مفادها أن عبد الباسط كان جاهزا لتنفيذ عملية استشهادية ولكن استشهاد عامر واعتقال نهاد حال دون ذلك ، ومن هذا التاريخ أي منذ بداية آب 2001 توارى مجاهدنا عن الأنظار نهائيا ولم يعد يظهر في المدينة أو في أي مكان آخر .بعد أن أدرج اسمه ضمن لوائح المطلوبين للتصفية أو الاعتقال لقوات الاحتلال في أكثر من صحيفة صهيونية . بعد اتهامه حسب الصحف الإسرائيلية بالوقوف خلف عمليتي كتائب القسام في مدينة نتانيا في شهري آذار وأيار واللاتي نفذهما احمد عليان ومحمود مرمش واللاتي أوقعن تسعة قتلى وعشرات الجرحى ، وكان ضمن الهيكل القيادي المحتمل لأفراد الكتائب الذي نشرته الصحف الفلسطينية نقلا عن الصحيفة العبرية ( يدعوت أحرنوت ) .

      لذلك اختفى مجاهدنا من حينها مدة عام ونصف عن الأنظار نهائيا ولم يظهر إلا في مدينة نتانيا في الساعة السابعة والنصف مساء يوم الأربعاء الموافق 27 /3/2002م بعد أن استطاع المجاهد المُطَارِد القسامي عبد الباسط عودة من اختراق كامل التحصينات الصهيونية التي انتشرت في كافة المناطق المحتلة وعلى مفترقات الطرقات وعلى الحدود ليصل الى عمق مستوطنة نتانيا الساحلية متوجها الى فندق بارك بكامل عتاده لفتح جبهة عسكرية مع المغتصبين ويرسم بجسده الطاهر صورة جديدة للبطولات القسامية.

      -----------------

      وصية الاستشهادي القسامي

      عبد الباسط محمد قاسم عودة

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد :-
      إنني أعلم آن الفراق صعب ولكنها سنة الله عز وجل في خلقه ، وأن هذه الدنيا لا يخلد فيها أحد فإن تسببت لكم ببعض المتاعب والمشاق لكنها ستكون إن شاء الله رخيصة في سبيل الله ، وتكون عند الله عظيمة الأجر والثواب ،واعلموا أن الله عز وجل يبتلي المؤمنين على قدر إيمانهم

      إلى الوالدة الغالية والى الوالد الصالح المحتسب والى الأخوة والأخوات الأحبة :-
      عند سماعكم نبأ استشهادي فارفعوا رؤوسكم عاليا لتعانق عنان السماء ، لأن ابنكم أحب لقاء الله عز وجل فأكرمه الله بميتة كريمة شريفة .
      أوصيكم بتقوى الله عز وجل و التقرب إليه في كل الأحوال وكونوا على ثقة بالله أنه لن يضيعكم .

      ابنكم الشهيد الحي
      عبد الباسط عودة
      ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام