بسم الله الرحمن الرحيم
أصدقاء العلانية أعداء السر !! 

( الصداقة الصحبة الزمالة كلها كلمات تحمل في طياتها معاني الوفاء والإخلاص والأخوة
فما أجمل الصداقة المبنية على التآلف والإخاء والوفاء والإخلاص والتعاون
مــا أجمل أن يوفق المرء بصديق مخلص صادق يبادلك أفراحك وأتراحك ومشاعرك أيا ً
كانت ومهما كانت
ومن المؤسف حقا ً أن نرى الصديق في هذا الزمن لا يحمل من الصداقة إلا ّ إسمها فقط !!
فأصدقاء هذا الزمن تخلوا عن سمات ومميزات الصداقة الحقة واستبدلوها بسمات
أخرى غليظة ذميمة منفرة فأصبحت الماديات بين الأصدقاء في هذا الزمن الأغبر
هي الأساس والغاية وأصبح تبادل المصالح والمنافع هي أسمى صفة لإصدقاء هذا الجيل
المتهالك
فالإصدقاء في نظري ينقسمون إلى ثلاثة أقسام : ــ
القسم الأول / أصدقاء الحاجة : ــ أي لا يعرفك ولا يتصل بك ولا يكثف علاقته بك
إلا ّ عندما يكون في حاجة أو مصلحة يرتجيها منك وحال ما يحظى بحاجته يهرب منك كهروب
الفأر من القط ويبدأ بمسلسل التخفي والإنطواء معتذرا ً بإعذار واهية فلا يظهر ولا تراه مجددا ً
إلا ّ عندما يحتاج لك مرة ً أخرى وهكذا
القسم الثاني / أصدقاء الرخاء : ــ فهو معك وبين يديك يبادلك الإبتسامات والحكاوي وبمجرد أن تتعرض
لإزمة أو ضائقة تكون فيها بأمس الحاجة لوقفته بجانبك ينطوي ويختفي ويتهرب منك
وكأنه سراب لاح واختفى
القسم الثالث / الأصدقاء الحقيقيون وهؤلاء أصبحوا في زمننا هذا في طريقهم للإنقراض بل
أوشكوا فعلا ً على الإنقراض فهؤلاء لا نعرفهم إلا ّ في وقت الشدائد والأزمات ففي وقت
المحن والأزمات تظهر معادنهم الأصلية وتختفي المعادن المزيفة لكنهم مع الأسف الشديد
يتناقص أعدادهم يوما ً بعد يوم
وأود أن أزيد قسم رابع أستنتجه من خلال بحث طويل : ــ
وهم / أصدقاء العلانية أعداء السر : ــ
ومــا أكثرهم في زمننا هذا فهؤلاء من أبرز سماتهم وسلوكهم الأعوج أنهم يتظاهرون أمامك
بأنهم يحبونك ويسألون عنك وأنهم يشاركونك المشاعر وحال مــا تذهب من عندهم
ينقلبون على حقيقتهم وتظهر أقنعتهم الحقيقية فيغتابوك ويسبوك ويذموك ويشتمون بك
ويساهمون في تشويه سمعتك بكل الوسائل
وهؤلاء ينطبق عليهم المثل الشعبي القائل : ـ
من برا الله ومن جوا يعلم الله
فهؤلاء بنظري هم أخطر أصناف من يدعون الصداقة بل هم من أخطر أجناس البشر
فألسنتهم كسم العقرب تلدغك من حيث لا تعلم فلنحذرهم
فهم علانية ً ألسنتهم كالعسل تحسبهم من أفضل الأصدقاء لديك
لكنهم في السـر أعداء لك بل من أشد الناس عداوة يكنون لك كل ضغينة وحقد وكراهية لا نظير له
فحــذاري حــذاري من هؤلاء أصدقاء العلانية أعداء السر
فحــذاري حــذاري من هؤلاء أصدقاء العلانية أعداء السر