من هم العظماء ؟؟!!

    • من هم العظماء ؟؟!!

      العظماء

      كان هناك رجل ربما كان مستقبله ان يعيش بلا هدف ولا مقصد لولا المصائب المحزنه التي ألمت به في بداية حياته فقد كان انسان بلا غاية أقرب ما تكون حياته إلى حياة الحيوان لا يعرف من يومه إلا النوم ولا يعرف من ليله إلا السهر وازعاج الناس....

      استمر هذا الفتى في حياته هذه وهو يقوم بأمور شنيعه وقبيحة حتى مله الناس ووصفوه بأوصاف بذيئه واستمر على حاله هذا فتره طويلة....

      وبعد بضع سنوات مات والداه وتركا خلفهم هذا الفتى واخوانه الصغارفتغير حالهم من سوء إلى سوء فقد انقطع عنهم مصدر رزقهم ولم يمد أحدهم يد العون لمساعدتهم ولا تخفيف الالم عنهم....

      لقد رمت المصائب بكل ثقلها على هذا الفتى فأتعبت ظهره اللين وكسرت ذراعه الضعيف ولوت كاحله الرطب ولكنه صبر وقرر العمل لإعالة إخوانه الصغار.

      عمل هذا الفتى الصغير كل شي تقريبا فمره يبيع الازهار ومره يلمع الاحذية ومره يبيع الفواكه ومره يبيع لعب الاطفال ، كان يخرج من الصباح الباكر ولا يرجع إلا عند حلول الظلام وفي الليل يشعل شمعه ويكتب على ضوئها حكايات صادقة وقصصا مشوقة ....

      لقد نهشت الحياة لحمه الطري من كل ناحية ولكن هذا الفتى بقى صامد يكافح بكل شرف وقوة وكبرياء...

      لقد كبر اخوانه وكبر هذا الفتى ايضا و اصبحوا قادرين على اعالة انفسهم وتحسن حالهم .

      اتجه الفتى الى الكتابة فأصبح يؤلف قصصا وروايات جميلة اكثر جمالا مما سبق فكانت نابعه من صدق مشاعر وممتلئة بالامور المحزنه تعكس ظروف حياته التي مر بها حتى اصبح اديبا معروفا ونابغة مشهورا في الادب...

      وذات يوم قرر هذا الرجل الذهاب لزيارة قبر والدية فوقف فترة طويلة على قبرهما ولم يحرك ساكنا وبعدها سقطت على خديه الدموع ثم هز رأسه عجبا ودهشة من زمن لا يرحم ومن دهر لا يعرف معنى البهجة السرور ومن حياة لا تعترف ببراءة الطفولة ولا تميز بين احد..

      ثم نظر في الافق فوجد صحراء شاسعه لا يستطيع النظر ادراك نهايتها فقرر اكتشاف اسرارها ومعرفة خباياها وكنوزها.

      وفي بداية رحلته وجد نخلة صامدة في وسط تربة يابسة الماء شحيحة الغذاء وبالرغم من ذلك لا تزال باقية فروعها قد وصلت السماء وجذورها قد اخترقت الارض لتصل الى جوفها وتسكن عطشها ، لم ينحني رأسها لظروف الحياة الجبارة وبجانبها نبتت شجيرات صغيرة استمدت اصرارها وعزيمتها من الشجرة الام، وخلال تجواله وجد جملا وهو يعبر بخفيه عباب الصحراء بكل ثبات وهيبة ويخترق سدود الرمال بسهولة ويسر وقد كسر قوانين الجفاف ومحى سطور العطش من قاموس الحياة..

      وبعد فترة وجد جثة بقرة متعفنه اجتمعت عليها الهوام والطيور لتعيش من لحمها وتشرب من دمها وقد افرحها موتها وكأنما كانت تنتظر موتها وهلاكها....

      استمر الرجل في اختراق الصحراء طويلا حتى اضاع طريق العودة فتعب كثيرا فجلس تحت ظل شجرة هربا من حرارة الصحراء القاتلة...

      جلس هذا الرجل يومين في الصحراء دون ماء وطعام حتى شارف على الهلاك.. لم يستطع الصمود طويلا فأتكأ على الشجرة ، فأستغل كل ما كان يملك من قوة ليسطر هذه الجملة (( ان كنت تملك ارادة الجمل وعزيمة النخلة فإعبر هذه الصحراء وأكتشف اسرارها اما ان كنت غير كذلك فأبق على أطرافها )).

      ان العظماء والمشاهير ورجال الساسة العظام والقادة الجسام والادباء والمفكرون والمبدعون لم تنتجهم الجامعات ولا المدارس ولا الكتب ولا الدروس المكثفة بقدر ما انتجتهم ظروف الدهر الصعبة ومواقف الحياة المحزنة والمبكية وتجارب الحياة اليومية....


      منقول









    • شكرا لكاتب هذه السطور..والشكر موصول لناقلها

      اعجبني الموضوع كثيرا..
      قلة هم من يستطيعون الوقوف بعد السقوط
      ومن يستطيعون مواصلة الحياة بعد الفشل

      الناجحون من يغيرون طريقهم لكي لا يسقطو في فخ الفشل واليأس

      فمتى نمتلك إرادة الجمل وعزيمة النخلة لنجتاز صحراء الحياة وعطش الفشل وحرارة السقوط

    • عاشقة كتب:

      شكرا لكاتب هذه السطور..والشكر موصول لناقلها



      اعجبني الموضوع كثيرا..
      قلة هم من يستطيعون الوقوف بعد السقوط
      ومن يستطيعون مواصلة الحياة بعد الفشل


      الناجحون من يغيرون طريقهم لكي لا يسقطو في فخ الفشل واليأس



      فمتى نمتلك إرادة الجمل وعزيمة النخلة لنجتاز صحراء الحياة وعطش الفشل وحرارة السقوط



      تسلم اخي ع مرورك الرائع وتعقيبك الطيب .


      قيصر سناو كتب:

      موضوع جميل جدا ..بارك الله فيك اختي ع النقل الطيب


      تسلم اخي ع مرورك الرائع .