الصينيون يتعلمون الانجليزية من أجل السياح في اولمبياد

    • الصينيون يتعلمون الانجليزية من أجل السياح في اولمبياد

      بكين -رويترز: عندما تقدمت زي ليانج لتكون ضمن المتطوعين في دورة الالعاب الاولمبية ببكين 2008 لم تكن تتخيل انها ستلعب دور سائحة كندية في فصول تعليم السلوك واللغة الانجليزية.
      وتبقى تلك الفصول جزءا من جهود بكين لجعل شعبها يتحدث اللغة الانجليزية للترحيب بملايين السياح المتوقع توجههم باعداد كبيرة الى المدينة هذا العام خلال الاولمبياد.
      وخوفا من ان يتسبب ضعف اللغة لدى بعض مواطنيها في احراج المدينة وان يتسبب ذلك في حدوث سوء فهم قامت الحكومة الصينية بعمل برنامج ضخم لتعليم اصول الانجليزية لسكانها.
      وتبقى بعض الاستعدادات رغم ذلك غريبة بعض الشيء.
      فبارتداء شعر اشقر مستعار ونظارة شمسية وقرط من الذهب وملابس من الحرير ظهرت زي ليانج (63 عاما) وكانها سائحة كندية في الوقت الذي يأخذ فيه طلاب الفصل ادوارهم للتحدث معها.
      وتغير زي من صوتها وتقول بلكنة صينية مختلفة بالانجليزية انا من كندا. انها زيارتي الاولى للصين. وياتي احد الردود من داخل الفصل قائلا مرحبا بك في بكين المدينة المستضيفة لدورة الالعاب الاولمبية .2008 وتقوم زي بالتدريب في فصل يضم اكثر من 100 صيني جميعم تجاوزوا 50 عاما ثلاث مرات اسبوعيا على ممارسة اللغة الانجليزية والسلوك لتساعد في ارشاد الضيوف الاجانب القادمين خلال اولمبياد بكين.
      وتعيش زي مع اصدقائها في مجمع خيري تابع لدورة الالعاب الاولمبية في دونجسي ببكين هو الوحيد من نوعه في المدينة وهو مكان لا يبعد كثيرا عن المدينة المحظورة وهي منطقة تقليدية تغير اسمها خصيصا من اجل الاولمبياد.
      وبتعليم اللغة الانجليزية لسكان المدينة يتوقع ان يكون هؤلاء السكان قادرين على ارشاد السياح للطرق التي لا يعرفونها.
      ويأمل المنظمون في ان تكون (المدينة المحظورة) نموذجا لباقي المناطق في العاصمة خلال دورة الالعاب الاولمبية.
      ويعتبر لو باولي (72 عاما) ووانج زيكين (65 عاما) أكبر زوجين سنا في الفصل وقد عاشا جزءا كبيرا من حياتهما بالقرب من هذا مكان الفصل.
      ويحضر باولي وزيكين درسا في الفصل كل يوم سبت لمدة ساعتين كما يحضران فصلا للغة الانجليزية كل اربعاء.
      وقالت وانج بهدوء لتعليم زوجها لو في دليل تصدره الحكومة اوصى بزيارة سور الصين العظيم اذ انه من عجائب الدنيا السبع. لكن لو يعاني ليكرر هذه الكلمات.
      وقال لو بخجل لا استطيع تذكر هذه الكلمات احيانا.. انا غبي جدا. لكن الزوجين يواظبان تماما على الحضور ويقومان باستكمال التمارين والواجبات المنزلية معا.
      وتقول وانج اضع دائما مفكرة صغيرة في جيبي لاستطيع ان اراجع كلما سنحت الفرصة بذلك. واكرر دائما الكلمات اثناء سيري لحفظها. ويقوم لو ووانج بتجميع الطوابع والملصقات والتميمة الرسمية لدورة الالعاب الاولمبية ليحتفظوا بها من اجل احفادهما.
      وقالت وانج وهي تمسك بكتاب الصين البريدي اريد حفيدي ان يرى جدته في دورة الالعاب الاولمبية. ولا يوجد شك في حماس المشاركين في تنظيم اولمبياد بكين رغم انتقادات واسعة بشأن حقوق الانسان من جانب الجماعات المحلية والمنشقين في الخارج.
      وقامت الصين بتضييق الخناق على هذه الاقاويل لعدم ذكرها في وسائل الاعلام.
      وكانت الاولمبياد سببا في دفع الكثيرين لتعلم اللغة الانجليزية داخل البلاد. ويتعلم الصينيون الانجليزية من اجل ان يكونوا اكثر مواكبة للعالم كما يقول المنظمون.
      ويتوق عدد من اصحاب المتقدمين في السن من المواطنين المقيمين في الازقة القريبة من مدينة دونجسي الاولمبية الى ان يصبحوا جزءا من استعدادات بكين لتظهر بشكل جيد امام العالم.
      وقال مسؤول في الحكومة الصينية حدثت الكثير من التغييرات.
      اعيد طلاء وتجديد الشوارع الضيقة. نريد ان نظهر بافضل شكل ممكن. ويشعر المقيمون في الصين بسعادة كبيرة لحضور فصول عامة لتعليم اللغة الانجليزية المخصصة للمواطنين وبدورهم الذي يلعبونه كمتطوعين واجانب.
      وتدرس جيان جيا وهي طالبة تخرجت من جامعة بكين واصبحت جزءا من برنامج الاولمبياد للمتطوعين منذ اكثر من ثلاث سنوات.
      وقالت جيان لرويترز لا يمكنك اعتبارهم طلابا. ربما تكون لغتهم الانجليزية اقل من الطلاب لكن حماسهم اكبر. بعض الذين يتلقون الدروس يستطيعون تحدث اللغة الانجليزية بشكل جيد وليست لديهم مشاكل في الدخول في حوارات بسيطة. وبجانب تعلمهم الانجليزية بشكل عام فإنهم يتعلمون ايضا بعض المصطلحات الانجليزية التي تتعلق بالاولمبياد اذ سيعمل معظمهم كمتطوعين خلال دورة الالعاب الاولمبية التي تنطلق في الثامن من اغسطس المقبل.
      وبالنسبة للمتطوعين في الاولمبياد فان المتطوعين من المتقدمين في العمر من المفترض ان يعرضوا مساعدة اي من الاجانب الذين يلاقونهم.
      ويتعلمون ايضا بعض الاغاني الانجليزية بعنوان مثل بكين المبتسمة.
      وقام المنظمون في دورة الالعاب الاولمبية ببكين بتجهيز 400 الف شخص يتحدثون الانجليزية للاستعداد لقدوم الاجانب.
      ويقول الطلاب الكبار سنا في الكورال الذي يقدمون انفسهم به العابي.سعادتي.مساهماتي. بكين ملك للجميع. مرحبا بكم في بكين.