عام على هجمات 11 سبتمبر

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • عام على هجمات 11 سبتمبر

      غداً غداً......11 سبتمبر 2002 يوافق الذكرى الأولى لهجمات 11 سبتمبر ، هذه الهجمات التي مثلت نقلة بعيدة ومفصلا هاما في تاريخ أمريكا .
      11 سبتمبر 2001 هل يستطيع الأمريكان نسيان هذا اليوم ؟ .. بالطبع لا لقد أصبح هذا اليوم – مثلما ذكرت وسائل الإعلام الغربية – أكثر الأيام تاريخية عند الأمريكان .
      تحشد أمريكا الآن قواها من أجل الذكرى الأولى لهجمات سبتمبر ، وسيكون من بين الحضور حلفاء أمريكا الرئيسيين في حربها على الإرهاب ، وعلى رأسهم الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الموالي بشدة لأمريكا وجاره الباكستاني برويز مشرف .
      من خلال هذا المقال سنحاول رصد ماذا حدث خلال هذا بالنسبة للأمريكان بعد هجمات سبتمبر ، وقبل أن ندلف لموضوعنا يجب أن نوضح عدة نقاط وهي :
      1- برغم أن هناك مؤشرات ودلائل كثيرة تثبت أن تنظيم القاعدة هو الذي قام بهذه الهجمات إلا أننا لن نتعرض لهذه النقطة ولن نتعرض لتنظيم القاعدة سوى باعتباره مشتبها به في تنفيذ الهجمات ، وذلك لوجود قطاعات لا يستهان بها تشكك في قيام القاعدة بهذه العملية ، لذا فسيكون حديثنا منحصر في المتيقن وهو الطرف الأمريكي الذي تعرض للهجوم ثم الطرف المسلم المتهم بتنفيذ هذا الهجوم .
      2- يعمد بعض المتابعين والمراقبين وخاصة من المسلمين استخدام منهج [ لو ] في تحليلاتهم وفي أحاديثهم وهو منهج يعتمد على افتراض عدم وقوع الهجمات ، وهو منهج غير صحيح شرعا وواقعا إذ في إتباع هذا المنهج افتئات على الغيب وادعاء المجهول ، كم أنه أمر منهي عنه شرعا .
      3- لن نتعرض في مقالنا هذا عن شرعية هذه الهجمات إذ ينحصر على الدراسة الوصفية السياسية للأحداث ليس أكثر .

      عولمة هجمات سبتمبر :
      بعد عرض هذه النقاط الهامة نبدأ في الولوج إلى مسارب الموضوع ، فأول ما نشاهده من نتائج هذا الحادث هو عالميته وإن صح القول لقلنا عولمته .
      من العجيب أن الطرف الذي تعرض للهجوم هو دولة واحدة وهي أمريكا ورغم ما يكنه العالم لأمريكا من كراهية وبغض إلا أن الأمريكان نجحوا في عولمة هذا الحادث ، بل وجعلوه هما لكل إنسان في العالم ، وأرادت أمريكا من عولمة الحدث أن تقوم بتجييش العالم كله ضد تنظيم القاعدة بل وضد الإسلام والمسلمين ، وقد نجحت أمريكا في هذا أول الأمر إلا أن ذلك لم يدم طويلا ، إذ اقتنعت كثير من الشعوب أن ما حدث لأمريكا هو جزء من حرب خاصة بين أمريكا وتنظيم القاعدة فلماذا يورطون أنفسهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل .
      ويؤيد ذلك أن استطلاع أجري مؤخرا في أوروبا أظهر أن 55 % من الأوروبيين يرون أن سبب هجمات 11 سبتمبر يرجع إلى سياسات أمريكا الخارجية ، بل أن 69 % من الكنديين حملوا أمريكا جزءا من مسئولية هجمات 11 سبتمبر .
      وفي هذا الصدد يقول فيليبي غونزاليس, مؤسس أسبانيا الحديثة ورئيس حكومتها السابقة, يقول لـ'نيوزويك': [المفارقة أن تضامن العالم مع الولايات المتحدة بعد 11 أيلول, كان في قوة وحشية الهجمات. لكن الإدارة الأمريكية بددت هذا الشعور ، نزعتها الآحادية المتعجرفة هي التي تُقلق العالم. تعريف الهجمات الإرهابية كعمل حربي جعل من الأسهل تنفيذ عمليات حربية بدعم الأمم المتحدة.
      لكن الولايات المتحدة تخلط الإرهاب بوصفات الحرب الكلاسيكية, وهو ما لا تربطه صلة بها.
      محور الشر تفاهة كاملة ، هناك انطباع عام بأن الولايات المتحدة لا تثق بأي كان ، الأوروبيون يقتلون أنفسهم كي يتعاونوا ، لكن للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الأولى حصل, هذا العام, أن رئيس أميركا ألقى خطابه عن حالة الأمة ولم يذكر أوروبا.
      ثم, هذا التعبير المضحك 'إن لم تكونوا معي فأنتم ضدي '. حسناً, لا أنا معك ولكن لأسباب خاصة بي, وبحريتي في قول ما أعتقد.
      هذه الإدارة تريد الإذعان لا الصداقة ، كنت أختلف مع بوش المسن, ولم تكن هناك مشكلة في ذلك حين لم نكن نتفق لم نكن نتفق.
      إلا أن هذا الشيء الديني 'إن لم تكن معي فأنت ضدي ' هذا يبدو أقرب إلى 'القاعدة' مما إلى ديموقراطية غربية].
      بالتأكيد أن هناك دولا كثيرة أيدت أمريكا وتعاونت معها إلا أن ذلك كله كان من قبيل المصلحة الخاصة ، فالصين مثلا التي أيدت الحملة الأمريكية لم تفعل ذلك إلا بدافع المصلحة البحتة المتمثلة في أن يغض الغرب النظر عن ممارساتها الوحشية ضد مسلمي تركستان الشرقية ، وإيطاليا إحدى أكثر الدول الأوروبية نشاطا في تأييد أمريكا لم تفعل ذلك إلا بدافع من صليبيتها وحرصها الشديد على حرب الإسلام ولا ننس دورها المشئوم في مذابح المسلمين في البوسنة .
      وهكذا كل دولة حاولت أن تستفيد من هذه الهجمات قدر استطاعتها ، وعلى رأسها هؤلاء المستفيدين بعض الأنظمة العربية التي وجدت في هجمات 11 سبتمبر وفي الحملة الأمريكية فرصة لتبرير قمعها للحريات وحربها للإسلاميين ؛ فمما لا شك فيه أن المواطن العربي والمسلم هو الذي عانى أكثر من غيره من الحد من حرياته بعد أحداث 11 سبتمبر، سواء فوق ترابه الوطني أو كمهاجر في بلدان الغربة.
      فقد أوقفت الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 1200 مشتبه فيهم، غالبيتهم من اصل عربي أو مسلم.

      وقد أبدت العديد من المنظمات العربية الأمريكية قلقا من المضايقات التي يتعرض لها المواطن من أصل عربي، سواء على أيدي أجهزة الدولة أو من خلال معاملة الأمريكيين ، ونفس الشيء يلاحظ بشكل متفاوت في العديد من دول العالم التي شددت إجراءات الهجرة واستهدفت بالدرجة الأولى العرب والمسلمين .
      كما أن المواطن العربي أو المسلم يعاني أيضا حسب تقديرات اللجنة العربية لحقوق الإنسان، من تراجع التزام الدول العربية والإسلامية باحترام معايير حقوق الإنسان في غمرة محاربة الإرهاب.
      بل أن الدول العربية ذاتها حاولت استغلال هجمات 11 سبتمبر لتبرير تخاذلها وبيعها لقضية فلسطين بزعم أن الهجمات أضرت بصورة القضية وبصورة العرب وهو زعم كاذب لأن وضع الفلسطينيين قبل الهجمات لم يتغير كثيرا بعد الهجمات ، كما أن الموقف العربي من قضية فلسطين قبل الهجمات لم يكن فعالا .
      تلك كانت القضية الأولى التي أردنا الحديث عنها وهي عولمة الأحداث ، أما القضية الثانية فتتمثل في :
      توقيت الأحداث :
      وقعت أحداث 11 سبتمبر في وقت اعتقد فيه الأمريكان واعتقد فيه العالم أن التاريخ انتهى وأن الأمريكان هم أباطرة العالم الذين لا يقف أحد أمامهم ، لقد جاءت الأحداث لتخلف الظنون الأمريكية ولتدفع بمنافس وبطرف مخالف لأمريكا وبصورة قوية .
      فقد انتهى – كما يقول أحد الخبراء الأمريكان - في صباح يوم 11 سبتمبر 2001، المشرق ذي السماء الصافية، عهد ما بعد الحرب الباردة، الذي كان قد بدأ مع انهيار الاتحاد السوفيتي قبل حوالي 12 سنة تقريباً. ففي لحظة واحدة، حولت الهجمات المنسقة بيئة الأمن الدولي وفرضت استراتيجية كبرى جديدة على الولايات المتحدة.
      وقد سجل يوم 11 سبتمبر بداية عهد جديد من التفكير الاستراتيجي الأمريكي. وكان للهجمات في ذلك الصباح تأثير يقارن بتأثير هجوم بيرل هاربور في 7 ديسمبر 1941، الذي أقحم الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.
      وضعت فجأة هجمات 11 سبتمبر نهاية لعهد ما بعد الحرب الباردة الذي بدأ قبل 12 سنة تقريباً مع التدمير المثير لجدار برلين في ليلة 9 نوفمبر 1989، والتتابع بوتيرة متسارعة لانهيار النظام الشيوعي في أوروبا الشرقية، وانتهاء الحرب الباردة، ولتفكك الاتحاد السوفيتي في ديسمبر 1991.
      وللمرة الأولى خلال ما يزيد عن نصف قرن؛ تبيّن أنّ الولايات المتحدة لم تعد تواجه تهديداً خطيراً من طرف واحد لأمنها القومي ولأسلوب الحياة فيها. في أواخر الثلاثينات من القرن المنصرم، وخلال الحرب العالمية الثانية، كانت الأنظمة الفاشية هي مصدر هذا التهديد. وخلال الحرب الباردة، كان مصدر هذا التهديد الاتحاد السوفيتي والنظام الشيوعي السوفيتي. وفي كلتا الحالتين، كان الخطر عظيماً وواضحاً لا لبس فيه. نتيجة ذلك، برز داخل الولايات المتحدة وبين صفوف حلفائها إجماع واسع حول وجود تهديد رئيس، مع أن بعض الاختلافات برزت أحياناً، كما حصل في حرب فيتنام، حول مسارات عمل معينة.
      باستعادة الأحداث الماضية؛ تجد أنّ ثلاثة عناصر عريضة كيّفت السياسة الخارجية للولايات المتحدة، حتى بدون وجود استراتيجية كبرى، خلال سنوات ما بعد الحرب الباردة. وكان أول هذه العناصر الوضع المسيطر للولايات المتحدة. أي أنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وجدت الولايات المتحدة نفسها في وضع لم يسبق له مثيل من خلال كافة المقاييس التي تقاس بها القوة نموذجياً: الاقتصادية، والعسكرية، والتكنولوجية، والثقافية. لم تصل أي دولة أخرى إلى وضع يقارب هذا الوضع، ولم يَبْدُ من المحتمل ظهور أي دولة كمنافسة للولايات المتحدة في المستقبل القريب.
      وكما كتب المؤرخ بول كينيدي، صاحب كتاب 'صعود وسقوط القوى العظمي': لم يوجد مطلقاً في السابق مثل هذا التباين في القوة؛ لا شيء أبداً [صحيفة الفايننشال تايمز، العدد الصادر في الأول من شباط/ فبراير 2002]. سارع هذا التفوق في إحداث ردود فعل تنم عن الإعجاب كما عن الاستياء.
      ثانياً، ونتيجة لهذا الوضع المسيطر، كما بسبب القدرات المحدودة نسبياً للمنظمات الدولية أو الإقليمية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، كان على الولايات المتحدة أن تقوم بدور فريد للتغلب على أكثر المشاكل الدولية إلحاحا، بغض النظر عما إذا كانت هذه المشكلات ترتبط بنزاعات إقليمية، أو عمليات تطهير عرقية، أو أزمات مالية أو أنواع أخرى من المشكلات. لم يعني ذلك أن الولايات المتحدة قد تستطيع، أو قد تقوم، بدور الشرطي العالمي، ولكنه عنى أنه ما لم تتعامل الولايات المتحدة مع هذه المشاكل بإيجابية، فإن إدارة الحلول لأكثر المشكلات العالمية خطورة لن تكون فعّالة.
      ثالثاً، من جهة أخرى، لم يظهر بوضوح أي خطر وحيد، يتخطى كل الأخطار الأخرى دون أي لبس. وفي المجال الداخلي كان تأثير هذا الواقع إحالة السياسة الخارجية إلى أولوية منخفضة لدى معظم الأمريكيين، وبذلك أصبح من الأصعب على أي إدارة كسب التأييد لوضع وتنفيذ سياسة خارجية متماسكة أو لتخصيص موارد كبيرة لهذه الجهود.
      تغيرت كل هذه الأمور خلال يوم واحد في 11 أيلول [سبتمبر]، 2001، فوفقا للنظرة الأمريكية لم يعد الإرهاب واحداً من بين عدد من الأخطار المتنوعة الموجهة ضد الولايات المتحدة، بل أصبح تهديداً أساسياً للولايات المتحدة، ولطريقة حياتها، ولمصالحها الحيوية.
      ثم زاد من خطورة هذا التهديد لأمريكا أمر آخر وهو نظراً لواقع انتحار 19 شخصا في الطائرات الأربع المخطوفة خلال تنفيذ هجماتهم فإنّ مفاهيم الاحتواء أصبحت الآن مشكوكاً بأمر فاعليتها ، فبالمقابل، وحتى في ذروة الحرب الباردة كان بإمكان الاستراتيجيين الأمريكيين إجراء حساباتهم معتمدين على العقلانية المفترضة للقادة السوفيت، التي كنا نفترض بأنهم لن ينفذوا عن قصد انتحاراً نووياً من خلال بدء هجوم واسع ضد الولايات المتحدة أو حلفائها. لكن 11 سبتمبر ألغى تماماً هذا الافتراض الأساسي ، وهو الأمر الذي يمثل مشكلة كبيرة للأمريكان في صراعهم مع عدوهم الجديد .
      وفي النهاية نقول .. إن غزوة مانهاتن 11/9/2001 - أيا كان وراءها - كشفت عن مخزون سيكولوجي وثقافي وحضاري وأمني وسياسي وعسكري كان يتلاطم تحت السطح في هذا العالم المترامي الأطراف.
      ومن المفيد دراسة وتمحيص وفحص دلالات ما حدث في ذلك التاريخ: دلالات تتعلق بالداخل الأمريكي ودلالات تتعلق بزعامة الولايات المتحدة لهذا العالم، وجديد تلك الزعامة بعد 11/9 ودلالات ذلك على العلاقات الدولية .
      [/SIZE]
    • تصفحت كتب المعاجم
      فوجدت الأسد معناه اسامة
      وتصفحت سيرة الرسول
      فوجدت من أحب الناس إليه اسامة
      وتصفحت صفحات حاضرينا
      فوجدت القلوب اجمعت على حب أسامة
      سيبقى علامة لرمز الكرامة
      سيبقى عزيزا بعصر المهانة
      سيبقى كبيرا بقلبي أسامة