قطيـــــــعة المثقـَّف إلى ايــــــــن ْ ..!!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • قطيـــــــعة المثقـَّف إلى ايــــــــن ْ ..!!

      قطيعة المثقَّف بالساحة إلى أينْ ..؟!

      يعيش المثقف الساحاتي قطيعة عن مجتمع الساحة العُمانية ، بل ويشعر المثقف الذي يمتلك الاءبداع أنه في عُزلةٍ اغترابية . تُرى ماهي أسباب هذه القطيعة ..؟! بينما نجد في بعض المنتديات ، أن المثقف له أهميةٍ كبيرة .. ويحضى بإهتمام كبير أيضاً من جهة القائمون عليها .. فيعلو شأنه إلى درجة فوق التميّز ، وينال حظاً أوفر من الرضا والقبول .. كذا فإن الاداريين يُسارعون إلى تعطير تلك الابداعات بتواصلهم ، لتكون الحلقة بينهم مفتوحة ، لكن في الساحة العُمانية نجد العكس ، فالمسؤولين هم سبب كل تلك النقائص ، والكدر ، وهم الذين يحيلون المثقف الى التهميش بل ويتجاهلونه عن عمدٍ وقصدٍ مع سبق الاءصرار .. وبدا لي ذات يوم أنهم مشغولون ، او منغمسون حتى آخر شعرةٍ في رؤوسهم بدبّْ الغصص والكدر عبر هذه الساحة التي ندعوا الى استقطاب أقلام ، ونستأثر بأريحيتها لتكون لنا ضِلال نتفيأْ بعبقِ روائحها الابداعية / والفكريه .. ونجد بعضهم يتقافز الى شواطيء الكتابة الأبداعية ، لكنه سرعان ما يُقطّع أرحام تلك الصلة ، صلة التواصل بينه وبين المبدع ، لأسباب مجاملاتيه .. ليس إلاَّ ..! فيقتلع ركائزتركيبة الثقافة الساحاتية ويهدمون أركانها بأيديهم ..!
      وإذا ما تساءلنا ، ما السبيل إلى إبراز صوت المثقف الساحاتي ؟؟ او كيف يمكن تأكيد تلك اللّفتة الكريمة منه ..!؟وإذا كانت لدينا صيغة التعاطي بالأسئلة ، فلربما نقول كما قال أحد الفلاسفة العمانيين ، إذا جازت لي هذه التسمية، من باب( خالف تَفْهم) أي كُلما خالفت أمراً عرفتَ أشياءً ليس بمقدورك أن تفهمها ، على عكس المقوله المتداولة الأولى ( خالف تُعرف ) أي كُلّما خالفتَ عُرفتَ شخصاً .. وهذا مالا نُؤكد عليه ، رغم سعي الآخرين بطريقة تهكُّمية وغوغائية . وإذا حق لنا أن نضع سؤالنا ، فإنَّ صيغته هي كالآتي : متى نُعطي المبدع / المثقف القيمة الفنيّة لكتاباته ..!؟ وعليه فإننا سوف نقوم بمحاولة التداخل الواضح ، فنقول أنّ صِدق إبداعات المثقف هي القيمة الفنيةِ لتلكَ العطاءات التي لا تنضب .. ووقوفنا جنباً الى جنب مع سير ذلك الصوت القوي هو تأكيدنا لاءبراز ذلك المثقف ، عِند الموقف الذي يستحقه وزيادة .. لأن عطاءات المثقف ليست كمثل عطاءات غيره فهي تتمتّع بالرُؤية والتنوير ، والفكر والتفكير / والأحتراق من أجل أن يُضيء لنا شمعة ، لم تكن لتُضيء لولا احتراقه من أجلنا ..! وإذا أُجيز لنا ايضاً إعادة السؤال مرةً أُخرى / هل فعل المسؤولين بالساحة لاعطاء المثقف قيمته الانسانية ..؟ وهل سعى المشرفون لابراز تلك الرؤى والتفاعل معها ..؟! فإننا ولا شكّ سوف نقول مالا يُطابق من وجهة نظر المسؤولين ، ومن باب ( خالف تَفْهم ) فقد خالفنا المسؤولين وفهمنا توجههم بالساحة ، أنهم يفهموننا بطريقةٍ قد لا نفهمهم نحن كذلك من حيث رؤيتنا المطروحة ومن حيث بُغية إرضائهم لغيره ..!!
      إنّ مسّ حُرية الكتابة ، وعدم التفاعل معها من قبل الأشراف صعبٌ ، بل الحاجة مُلحة للوقوف معها وإعطاء قوّة الأندفاع هو شعورنا تجاه تزايد الرغبة نحو تقديمها ، وهو أقل ما نفعله إزاء إبداعهم ..! بيدٍ أن الظروف الراهنة التي تمر بها المنتديات من إنتكاسات للرؤى والأفكار لا تسمح لزيادة المُغالاة عليها وتُحتِّم علينا إمتداداً يتلاءم مع نظرة تسارع الأحداث بسائر المنتديات والمراكز التي تسعى إليها بعض الأقلام .. وهي صعبةٌ جداً قياساً أيضاً ، لما نعرفه أن لاثقافة عبر المنتديات ...! فإذا قُلنا سؤالاً بصيغة الفهم المنطقي للرؤية الجادة / هل المسألة يا تُرى / مسألة طبيعية ...!؟
      إننا نعتقد أنها مسألة متفاوتةٍ الى حدٍ بعيد غير متقاربة .. ذلك لأن المسالة في عمومها ، لاتعدو كونها حالة مؤقتة ، وإن عبور أجواء الساحة لا يُشكل عُزلة بقدر ما يكون التشريف/ العقيم سببٌ مباشرٌ لهذه العزلة ..!! ولتوضيح الرؤية ، فإن إتباع أسلوب الغوغائية التي أسلفنا الكتابة عنها في كل ربوع الثقافة / هي المحك الداعي الى فلسفة تعتيم الثقافة عبر الساحة . بل تزيد من المشكلة نفسها ما لم نقوم بتغيير مساراتها ، أو مالم نُمكِّن أنفسنا من نبذ القطيعة ،لكيلا تفتح أبوابها على مِصراعيها لترتع في ذواتنا بنوع من الكراهية أو العداء ..! فنكون في قطيعة أو تكون القطيعة بين المتلقي والمثقف من جانب وبين المثقف والاشراف من جهة أُخرى . لتبقى الحالة المستقبليّة للمبدع / المثقف تسجيلية ، تعيش في حالة إغتراب وعدم تداخل ، كُل ذلك بسبب سوء الأشراف وعدم قُدرة الأفهام للتوافق والتلاؤم ، وبقينا نحن بين رحمة حساسية الشخصية من جانب .. وبين قرف التشريف من جانب آخر .. !
      هذا ، ما أعتبره أنا وثُلّةٌ من المثقفين الواعين برؤية جديدة ومفهوم جديد على الساحة ، والذين يهتمون بالثقافة الساحاتية الحقيقية ، ويَعْبُرون فوقها بمساحات من حُريات كتاباتهم ، إنّ الأمر، إذنْ، يُشكل هاجساً ، إذا ما إمتدّتْ إليه يد القطيعة ..! ولو تساءلنا / عن فهم القطيعة ، والبحث في مَتْنها ، لكان سؤالنا كالآتي : هل يُمكن أن نعتبر هذه القطيعة إحدى القضايا الهامةِ او قُل قضية الساعة بالساحة ، التي يجب إعطائها الأهتمام المتزايد من قبل المسؤولين جميعاً .. ؟؟ فمن خلال تواجدنا بالساحة شعرنا بتحديات المسؤولية التي لا تُطاق ولا تُطابق إمتداد التواصل ، ونبذ القطيعة بين المثقف الساحاتي وإداري هذه الساحة ..؟! وهذا ما سوف يجبر الكثيرون بالعزوف بأسهل الوسائل ، او بإمكانه أن يُسجل من جديد لبرز بإسم جديد ، فيعبّر عن رأيه بالطريقة التي يراها تتوافق وردّة الفعل من الجانب الذي يُقابله من المسؤولين الذين تسببوا في بث فتيل إزعاجه وإجباره على الخروج.. الأمر الذي يُؤدي الى زعزعة وإعادة الهاجس الذي يُزعج المسؤولين الأعلى بالساحة ، والذين لايعرفون عن فحوى هذه المشكلة والتي أدَّت إلى تفاقمها طولاً وعرضاً ، لذا نأمل من المسؤولين الأعلى أن يعرفوا الأسباب والمسببات ، وحينها ينظرون إلى الحكم ، قبل أن الأجترار إلى رأي المشرفين الذي يكون في الغالب يبررون أسبابهم بتقاطعات واهية ، بيدٍ أنه لا يجد المسؤولين الفهم الآخر مالم يكونوا قد استمعوا الى وجهة النظر المخالفة ايضاً .. وهذا ما تُصدقه المقولة الفلسفية ( خالف تَفْهَم ) .
      إن إقصاء المثقف ذي الرؤية المتعمّقةِ بالساحة لهو أشد وجعاً من ذلك الوجع الذي سوف يُزعج المسؤولين كردّة فعل من المثقف الذي أُُقْصِيَ عن واقعه الابداعي ، فقتل مشاركاته ليس بالأمر الهيّن على المبدع ، فإنه يعتبرها أعزّ ما يملكه وأغلى ما يُقدّمه .. وأعلى شيء في تفكيره .. فكيف بنا ، ببساطةٍ أن نحول بينه وبيننا بقطيعة عدائية لا سابقة لها غير التجاهل المقرف من الذين لاحياة لهم .. فالوسائل التي تستخدمها الدارة في قطع صلة كتابته عن طريق إلغاؤُه أو إقصاؤُه ، فهي كمثل الثَّملَ حينما تنتقده بقوة ، وإسفافٍ وإستفزازٍ أو توبِّخه بعدم التكرار ، عن طريق العُنف ، فهو قد يُجانبك تصديق الرؤية والفكرة معاً بطرقة مؤقته ، لكن الهاجس الذي يؤكده في ذاته هو العودة مجدداً كلما أُتيحت له الفرصة مرة أُخرى ، فيكون ثملاً ، او يكون أضعف او أسوأ من ذي قبل ..! ولكن لو جئته بطريقة النصيحة الأنسانية الخالية من الكراهية ، مع ذكر محاسنه ، وإظهار مناقبه ، فإنه سوف يردع نفسه عن طريق التأنيب الذاتي ،وإني لواثقٌ أن الكلمة الواثقة سوف تكون لها مكانة في النفس ولو بعد حين ...!!
      وسؤالنا المطروح // ألا ترى الادارة أن تلك الوسائل التي تنتهجها أو يستخدمها بعضهم لاءقصاء المثقف / الواعي برؤيته التنويرية سببٌ مباشرٌ في توليد مُشكلات عبر الساحة ، والتي نظن أن الساحة في غنى عنها ...!؟ أم أن المسؤولين يعتبرونها السَّوْط الذي يضرب بها الحّمار حِماره الذي يحيد عن طريقه .. أم هي العصا الأوحد التي تردع المُخالف ..!! أم هذا الذي نراهُ ينُمُّ عن إضمحلال قرائي لبعضهم ، فهو بفكره الْمُضمحل الفارغ ، يرىأنه سوف يقنع الآخرين بفلسفته الخواء ، ( خالف وأغلق، فأنت الأحسن ) أم أن المشرفين يعتبرون الثقافة تجارة كاسدة ، لا تمتُّ الى الساحة بصلة ..!! لأن الوسائل المعبرة والمتواصلة والتي ينبغي لها أن تتواصل وتبقى هي خلْق جو من الرومانسية ، ومن تداعيات العواطف المجانيّة .. لتبقى لقلقة الألسنة سَبْحاً طويلاً من اللهو البغيض ..!أو أن أوعية الساحة بكثرة مُسمياتها وأقسامها، تُمثل إنصرافاً كُلياً الى بهرجة الحياة وسد الفراغات عن طريق تهالك الوسائل ....!
      والسؤال الأخير/ الأكثر إلحاحاً..
      يا تُرى كيف يمكن الخروج من نفق القطيعة التي أكدنا على نبذ أسبابها ومسبباتها لتبقى الساحة خالية من تداعيات الكرهية ، وفارغة من العواطف المجانيّة ...!!؟؟
      السؤال الثاني والخاتمة // من الخاسر في خضم هذا التسطيح المُصطنع / هل هي الساحة العُمانية والقائمون عليها أم المثقف ، ام المشاركون بمختلف رؤاهم وأفكارهم وثقافاتهم .. أم هُم مشتركون في هذا التسطيح ...!!!؟؟


      شُكراً لقراءاتكم وتفاعلكم ... قُصي .
    • شكرا الأخ قصي .. على هذه الكلمات الكبيرة ..


      وإن كان لم يتجرّأ ولا أحد من المسؤلين ولا الأعضاء ، فإن هذا هو الأعتراف لكل جزيئة من الجُزيئات التي ذكرتها ..
      فهم متفقون ضمناً أنّك محقاً في كل كلمة قلتها .. وأن الألسنة لتخرس عند نقاط حروف أبجديتك ، فليس من رد عليك ، لأنك فعلاً وجدت في نفوسهم مكانة وحركتَ شعورهم ولكن كانت حركات تشتعل بالداخل .. هكذا أخي قصي تسيدّت المكان وعرفت مواطن الضعف في النفوس .. وكبحت جماح المتشاعرين بالكتابة ..

      إننا نُهديكَ شمس كتاباتنا لتسطع بأنوارك على الساحة العُمانية ، فلتكن سراج شمسنا ، ولنقترب بأقصى ما في وُسعنا لبذل المزيد من شموس هذه الكتابة .


      أشكرك جداً وسوف أتطلع الى زيادة كتاباتك فإنها كتابة ذات أوار ساطعة .