تحركات الشيخ أسامة والمجاهدين صبيحة 11 سبتمبر !! (منقول)

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • تحركات الشيخ أسامة والمجاهدين صبيحة 11 سبتمبر !! (منقول)

      في يوم الجمعة.. 7 سبتمبر 2001.. اجتمع المجاهدون في أحد المساجد في أفغانستان.. وأدوا صلاتهم في سكون وطمأنينة وقلوبهم قد تعلقت بالواحد الأحد.. رجاء أن ينصرهم ويحقق لهم ما عاهدوه عليه، ويمكن لهم في الأرض..

      وقبل نزولهم للسجود في الركعة الأخيرة.. وقبل أن تلامس جباههم الطاهرة أرض المسجد تذللا لله العظيم.. وقبل أن يحنوا ظهورهم التي ما انحنت لغير الله وما كان لها ذاك..

      رفع إمامهم يديه.. ثم بدأ يدعوا ويتضرع إلى الله.. فتابعوه في رفع أيديهم.. وبتأمينهم.. فقد تعودوا على دعاء القنوت.. كيف لا، وهم من يحملون هم الأمة على رؤوسهم.. فالأمة في نوازل تليها نوازل..

      ولكن الدعاء في هذا اليوم كان غريبا بعض الشيء..

      صحيح أنهم كانوا يدعون به قبل شهر تقريبا..

      ولكنهم لا يعلمون من المقصود به.. ولماذا؟؟ وأين؟؟

      كان دعاؤهم: "اللهم وفق إخواننا الذين خرجوا للعمليات الاستشهادية.. اللهم اصرف عنهم الأسماع والأبصار.. اللهم افتح عليهم...."

      وبعد الصلاة.. وبعد قراءتهم لأذكارهم.. التفت أحدهم إلى صاحبه قائلا.. لنا شهر تقريبا ونحن ندعوا بها الدعاء في القنوت.. فمن هم هؤلاء الذين ندعو لهم؟؟ وأين هم قد خرجوا؟؟ وما هذه العمليات؟؟ وماذا تتوقع أن يكون؟؟

      فرد عليه الآخر بنفس مطمئنة.. ليس المهم أن أعرف.. المهم هو العمل لهذا الدين.. وأرجو منك يا أخي أن تنسى وتترك الأمر على ما هو عليه.. وتعمل أنت ما تستطيعه لهذا الدين.. (نعم.. هكذا هم)..

      وطاف بخياله.. صورة الشيخ حفظه الله، وهو يخاطبهم.. "وقد أخبرناكم أنه منذ أسابيع.. قد خرج إخوان لكم يحملون رؤسهم على أكفهم.. من أجل لا إله إلا الله.. كأنهم يرون جنان الله سبحانه وتعالى..."


      وقطع حديثهم صوت أحد القادة يتحدث للجمع وهو قائم.. حيث طلب من المجاهدين أن يقوم منهم 50 متطوعا.. لعمل ما.. فبادر أكثر الإخوة برفع أياديهم..

      وكلهم يتمنى أن يشارك في هذا العمل.. وقد كان ذلك اليوم يوم راحة للمجاهدين لذا كان الكثير منهم يقضي هذه (الإجازة) في كابل ليقضي حاجاته.. ويرفه عن نفسه مع إخوانه.. ويتذوق (البروستد) الرخيص في مطاعمها.. ما يعني أن الإجتماع كان على غير موعد وبدون سابق إعلانات ومقدمات.. حتى يتم العمل على خير ما يرام..

      فتم اختيار الخمسين.. وصاحبنا منهم.. وأخبرهم القائد أن هناك عمل سري نحتاج من الإخوة القيام به.. وأن عليهم التوجه إلى جبال تورا بورا..

      لكن لم تحدد طبيعة العمل أبدا، ولم يكن من شأن المجاهدين أن يسألوا هل العمل شاق فنتركه؟؟ أم سهل فنستمتع به!! بل السمع والطاعة..

      ومن سرية هذا العمل.. أن يلبس المجاهدون اللباس الأفغاني المدني.. على أنهم مدنيون أفغان.. ثم يتبعوا التعليمات المطلوبة منهم..





      بعد ذلك الاجتماع بمدة.. بدأ الشباب يستعدون لهذه الرحلة.. فلبسوا اللباس المدني.. وحملوا متاعهم، وتقسموا إلى مجموعات في المقدمة والمؤخرة.. وانطلقوا صباحا متجهين إلى بغيتهم..

      يسيرون على حواف الطريق بحيث لا تمر بجانبهم السيارات.. وفي الطريق أمرهم القائد بخفض رؤوسهم كلما رأوا شبح سيارة قادمة من بعيد ليتخفوا وراء الصخور والأشجار
      فالمهمة غاية في السرية ولا يجب أن تنتشر أخبار تتحدث عن تحركات سرية للـ "قاعدة" في هذه الأيام بالذات...

      كان الطريق طويلا.. وشاقا.. ولكن خفف عليهم الروح الأخوية التي كانوا يتعاملون بها.. وتشجيع بعضهم لبعض..

      وصلوا إلى المكان المحدد.. في جبال تورا بورا.. فنظر صاحبنا إليها مندهشا من عظمتها وكبرها.. وأخذ يخاطب نفسه..

      كنت أسمع عن الشيخ أسامة بن لادن.. وأن أمريكا تطارده وتتابعه.. وكنت أتعجب من يكون هذا الرجل الذي لم يستطع العالم كله القبض عليه؟؟

      ولكن الآن عرفت.. إذا كانت مثل هذه الجبال هي مقره.. فأنى لهم أن يصلوا إليه..


      وكان ما لفت انتباههم.. هو يشقون طريقهم في الجبال..

      وجود سيارة بيك أب (وانيت) مروا عليها أثناء طريقهم..

      الشيء الغريب الوحيد.. هو وجود طبق استقبال فضائي (دش) على متنها.. غريب !!

      ماذا يفعل الدش في هذه الجبال ؟؟ وما السر في هذا اليوم بالذات ؟؟ الجدير بالذكر أن هذا اليوم كان يوافق 10/سبتمبر/2001.. يوم الإثنين 21 جمادى الآخرة 1422 هـ..





      كان وصولهم صباحا.. فتناولوا طعام الإفطار.. وبدأو بتجهيز المكان..

      واستمروا في العمل ذلك اليوم.. حتى إذا جن المساء كان التعب قد أنهكهم.. وليس أماهم سوى النوم في هذه الجبال الموحشة..

      فباتوا في ليلة مرعبة لا يعلمون هل هناك عدو يتربص بهم.. أو يكمن لهم في هذه الجبال.. ولا يعلمون ماذا سيخرج لهم..

      خاصة أن المهمة التي خرجوا من أجلها لا يعلمون مدى خطورتها..


      ولكنها لم تكن سوى شكوك لا أساس لها.. فباتوا في حفظ الله.. ولم يحدث شيء تلك الليلة...



      استيقظوا فجر اليوم التالي.. اليوم الجميل.. يوم الثلالثاء.. وصلوا صلاتهم.. وباشروا مهام حراسة هذا الجبل.. ومراقبة جميع المنافذ..

      ونصبوا خيامهم.. وتوزعت القوات في هذه الجبال.. خشية من حدوث شيء.. ما هو؟؟ الله تعالى وحده أعلم؟؟

      مجموعة منهم كانت على قمة الجبل.. فإذا بهم يرون طائرة هيليكوبتر تتجه نحوهم..

      فتسارعت دقات القلوب.. والتفتت الأعين يمنة ويسرة تبحث عن ساتر أو مخبأ..

      ولكن هيهات، فالقمة مكشوفة تماما ولا مكان للإختباء..

      فشد كل منهم على سلاحه وتمالك نفسه ووجهه إلى تلك الطائرة ينتظر أن تطلق أو تبدأ بالهجوم، لأنهم لا يعرفون لمن تكون.. فإذا بها تمر فوق رؤوسهم.. دون أن تحدث شيئا..

      نعم، لكن كانت تابعة لقوات طالبان وكانت أيضا تراقب الأجواء.. فعادت إليهم أنفاسهم وتنهدوا بقوة دليل على ارتياحهم..

      وبينما الجميع على هذه الحال.. لايدرون لماذا أتوا إلى هنا ولا من سيواجهون.. إذ شنف أسماعهم خبر وصول القائد الهمام الشيخ أسامة حفظه الله لهذا المكان..

      فشد ذلك من أزرهم.. وأحسوا بعظم المسؤولية التي أنيطت بهم..


      ولكن.. طال الانتظار.. فلم يطلب الشيخ منهم الاجتماع كما هي العادة !!

      وعاد الجو إلى هدوئه السابق.. وأصبح الجميع ينتظر.. ويترقب..


      والله وحده العالم ماذا كان الشيخ أسامة يفعل في تلك الأوقات.. الجدير بالذكر أن هناك سيارة تحمل على سطحها جهاز استقبال فضائي (دش) كانت في المنطقة.. وكان معهم راديو أيضا..

      زالت الشمس.. وجاء وقت العصر.. ولم يحدث شيء بعد..

      المجاهدون كما هم.. في الحراسة ومتوزعين في مجموعات..



      حانت ساعة الصفر !!!


      الشيخ أسامة يسجد !! ثم بعد فترة.. يسجد مرة أخرى !! وبعد فترة ليست بالطويلة يخر ساجدا لله للمرة الثالثة !!!



      دوت أصوات قوية صاخبة في المكان.. وتعالت صيحات الله أكبر.. الله أكبر..

      كانت أصوات المدافع الرشاشة تملأ الدنيا.. وتمزق هدوء المكان..

      وأصوات البيكا تصم الآذان..

      تساؤلات.. حيرة.. خوف.. قلق..

      الجميع يسأل ماذا حدث ؟؟ ما هذا الصوت ؟؟ أخبرونا.. وبدأ الكل يندفع نحو القادة والمسؤولين ليستطلع الخبر..

      وإذا بالصيحات تتعالى.. والهتافات ترتفع.. وأهازيج النصر على كل لسان.. الله أكبر.. العمليات الاستشهادية نجحت.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر..

      وبعد أن خمدت الفرحة.. وسالت الدموع.. ولهجت الألسن بحمد الله.. وهدأت نشوة النصر في الصدور..

      طلب من الجميع الاجتماع.. فالشيخ أسامة على موعد مع المجاهدين.. يلقي كلمة بمناسبة هذا النتصار العظيم الذي غير مجرى التاريخ..

      وقسم العالم إلى فسطاطين..


      اجتمع الجمع في أحد الكهوف في ذلك الجبل.. وصف المجاهدون جلوسا بعد أن سحبت أسلحتهم.. كان كل أربعة في صف.. خمسون شخصا على هذا النحو.. بسبب ضيق عرض هذا الكهف رغم طوله.. وكان صاحبنا في الصف الأول.. ينتظرون من يملأ صدر المجلس..

      فإذا بالطلة البهية للشيخ أسامة حفظه الله تكحل عيونهم.. ويتبعه صاحباه الشيخ سليمان أبو غيث، والشيخ أيمن الظواهري..

      حدثهم الشيخ في تلك الجلسة عن العمليات وحمد الله تعالى على نجاحها.. وصرح لهم الشيخ "بأننا لم نكن نتوقع هذه النتائج.. فقد كان المخطط أن نضرب الأبراج فتتضرر وينتهي الجزء الأعلى منها.. ولكن الشباب بإخلاصهم أكرمهم الله تعلى بهذه الفتح ..."

      وأخبرهم أيضا أنه من المتوقع أن يبدأ الأمريكان بقصف مواقع المجاهدين في الجبال..

      وأن يكون هناك إنزال جوي.. وأن الأمريكان لو نزلوا في هذا الجبال فسوف تكون نهايتهم بإذن الله.. وهذا هو سبب توزيع الشيخ للمجاهدين على قمم الجبال..


      ولكن للأسف.. حدث ما لم يكن متوقعا فقد كان القصف شديدا جدا.. والبقية تعرفونها..


      (تنبيه: رغم أن القصف لم يكن متوقعا.. ولم يكن أحد يتوقع أن تكون الحملة عالمية بهذا الشكل..

      إلا أنني أحب أن أنبه على أن الشيخ أسامة والمجاهدين قد وضعوا في أذهانهم كل الاحتمالات الممكنة لهذه الضربة..

      بل لدرجة أنهم وضعوا في أذهانهم احتمالية قصفهم بالنووي - رغم أنه مستبعد جدا - ولكنهم أخذوه في الحسبان..

      حتى لا يأتي أحد ويقول أن المجاهدين لا يهمهم ما تجره عليهم تصرفاتهم..

      ألا لا يجهلن جاهل علينا * * * فنجهل فوق جهل الجاهلينا )


      نعود للموضوع.. أثناء الجلسة..

      سأل أحد المجاهدين الشيخ أسامة بصوت عال.. "هل بقي هناك عمليات أخرى يا شيخ؟؟"

      فرد عليه الشيخ أسامة: "الله أكبر - ورفع بها صوته على غير العادة" ثم قال: "باقي خير إن شاء الله.. باقي ثانية.. وثالثة.. ورابعة.. وخامسة... حتى وصل إلى العاشرة".. والله على ما أكتب شهيد..




      بعد انتهاء الجلسة مباشرة.. قام أحدهم فور قيام الشيخ أسامة.. وقفز ليقبل رأس الشيخ.. وهنأه بنجاح العملية وبارك له.. ثم خرج الشيخ مسرعا فلم يتمكن أحد من نيل شرف السلام عليه أحد غير ذلك الرجل.. وبعد خروج الشيخ أخذ الشباب يبادلون النظرات وفي عيونهم حقد (مزاحا) على هذا الرجل لأنه نال ما لم ينالوه..

      بقي أن تعرفوا أن هذا الرجل هو صاحبا العزيز حفظه الله..


      بعد ذلك توزع الشباب مرة أخرى للحراسة.. ولكنهم الآن طلبوا منهم أن تحرسهم مجموعة.. أما المجموعة أخرى تأتي لمشاهدة مشاهد مسجلة لهذه العملية بالفيديو.. فقد تم التسجيل مباشرة بواسطة الدش..

      فجاءت مجموعة من الشباب لتقر أعينهم بهذا النصر المبين.. وسط فرحة كبيرة والابتسامات على كل الأوجه.. وذهبت المجموعة الأخرى للحراسة وهي تحترق شوقا لرؤية هذه المناظر..

      ولكن للأسف لم يتم لها ذلك.. فقد تأخر الشباب الذين ذهبوا لمشاهدتها كثيرا.. حتى جاء وقت المغرب..

      (الظاهر المناظر أعجبتهم) ففات الدور على الإخوة.. ولكنهم نالوا بإذن الله أجر الحراسة.. أ.هـ.



      هذا ما بلغني من الأخ المجاهد الثقة.. وكتبت ما سمعت منه، ولكن بأسلوبي الذي ربما زدت فيه أو نقصت..

      أو حرفت من دون إخلال..

      فعذرا فالمدة طويلة والذهن مشتت.. ولكني أشهد الله على صحة ما كتبته إجمالا..

      وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى