خطاب الملا عمر بمناسبة عام على احداث سبتمبر

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • خطاب الملا عمر بمناسبة عام على احداث سبتمبر

      خطـــاب أميــر المؤمنيـــن <||

      "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"

      أيها الإخوة المسلمون في بلاد المسلمين وفي كل أنحاء العالم ،

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

      إن الأمة الإسلامية تتعرض منذ ما يقارب سنة إلى أشد حملة من أعدائها يريدون منها أن تتخلى عن دينها وتترك تحكيم الشريعة الإلهية التي أكرمها الله بها، لأن أعداء الأمة استيقنوا أن تمسكها بدينها هو سبب عزتها وهو شرفها وهو الحافظ لها من الزوال والرافع لشأنها بين الأمم.

      والحرب التي تشنها أمريكا على بلادنا هي جزء من هذه الحملة على الإسلام. إن أمريكا عندما حاربت أفغانستان أرادت بالدرجة الأولى القضاء على النظام الإسلامي ومنع تطبيق الشريعة الإسلامية ومنع إحياء الدين الإسلامي الذي يخيفها.. وإذا كانت أمريكا قد جعلت من عمليات 11 سبتمبر ذريعة لضرب إمارة أفغانستان الإسلامية وإعلان الحرب على المسلمين فإننا نعلم أن ذلك ليس هو السبب الوحيد ، ونعرف أن أمريكا كانت تريد ضربنا والقضاء على الإمارة الإسلامية قبل ذلك بكثير وكانت تحاول إيجاد المسوغات ، ولو لم توجد 11 سبتمبر لوجدت أمريكا غيرها. ولو لم تكن عند أمريكا هذه النية المبيتة والإرادة المتقررة لما شنت علينا الحرب بسبب عمل لم تتأكد بعد من الذي قام به.

      لقد كان الأولى لأمريكا بعد 11 سبتمبر أن تحاسب نفسها وتراجع سياساتها وتعرف أخطاءها وتغير طريقتها في التعامل مع المسلمين ومع غيرهم من شعوب العالم الضعيف. ولو سألت أمريكا نفسها ما الذي أدى بها إلى أن تتعرض لهذه التفجيرات في يوم 11 سبتمبر، وما السبب الذي دفع أولئك النفر من الناس أن يضحوا بحياتهم ليضربوا أمريكا ويوجعوها؟ ولماذا كسبت عداء العالم الإسلامي؟ ولماذا فرح الضعفاء في العالم بهذا الحادث ؟ ولماذا شمتوا بها؟ لو سألت أمريكا نفسها هذه الأسئلة لوجهت اللوم إلى سياستها وأفعالها، ولاهتمت بنفسها وأصلحت من شأنها.. ولكن أمريكا لا تريد ذلك، لأنها تريد العلو والسيطرة والتحكم في العالم، وهي لا تستطيع أن تطرح على نفسها تلك الأسئلة لأنها مدفوعة من اليهود والصهيونيين الذين يوجهونها ويملكون أمرها.

      ونحن والعالم كله يعرف أن الذي حصل لأمريكا يوم 11 سبتمبر هو حصاد ما زرعته أمريكا من الظلم والغطرسة وقهر الشعوب والاستعلاء على الضعفاء، وحرمانهم وتفقيرهم والاعتداء على حقوقهم وأكل خيراتهم تحت مسمى النظام العالمي والعولمة وغير ذلك.

      وأمتنا الإسلامية نالها من الظلم الأمريكي أوفر نصيب، في فلسطين والعراق والسودان وكشمير وأفغانستان وفي كل بلاد المسلمين.

      إن الظلم والقهر الذي يعاني منه المسلمون في فلسطين على أيدي اليهود الإسرائليين كل يوم والقتل والجراح والتشريد والحرمان كله يتم بالدعم الكامل من أمريكا وبرعايتها وتأييدها.

      فأمريكا هي التي ترعى إسرائيل وتقويها وتمدها بالمال والسلاح وتساندها بالقوة السياسية لكي تعذب شعبنا المسلم في فلسطين وتحتل أرضه وتستعبده.

      إن أمريكا دولة كبيرة ولكنها صغيرة العقل ومغرورة، وهي قوية بطائراتها وقنابلها وآلاتها، ولكنها ضعيفة في معناها، تدعي أنها أم الحرية والعدل وهي تمارس أشد أنواع الظلم والاستعباد على الشعوب، وتدعي أنها تحارب الإرهاب وهي تمارس أشد الإرهاب على شعوبنا المستضعفة في فلسطين وكشمير وأفغانستان وعلى كثير من شعوب العالم.. ولكن العالم اليوم صار أكثر معرفة بأمريكا.

      أين ما تتباهى به أمريكا من الإنسانية واحترام حق الإنسان من مذبحة مزار شريف التي قتلت فيها بقنابلها آلاف الأسرى ومن أعطوا الأمان في قلعة جهانجي؟ ورفض معاملة أسرى خصمها المعاملة اللائقة بالإنسان كأسرى حرب ؟!

      لقد عرف الناس اليوم أن أمريكا هي راعية الإرهاب العالمي، وهي راعية الظلم والقهر والاستعباد، وهي راعية الفساد الأخلاقي والاجتماعي في العالم، وهي سبب حرمان الشعوب وفقرهم وجوعهم ومعاناتهم، وما تلاقيه أمريكا اليوم من النفور والكره والاستهجان ومن الرفض من كل شعوب العالم هو دليل ذلك.

      وأمريكا اليوم في أفغانستان تتوهم بغرور القوة الظاهرية أن حالها سيكون أفضل من حال سابقيها من الغزاة وأن بإمكانها أن تحقق ما لم تحققه روسيا من قبل، وتظن أنها تستقر بسهولة في أفغانستان وتتحكم في نصف العالم الشرقي من هنا، ولكنها لم تقرأ تاريخ أفغانستان جيدا لأنها لا تهتم بتاريخ وأحوال الشعوب الضعيفة والفقيرة.

      ولو أنها قرأت تاريخ أفغانستان لعرفت أنها تستعصي على الأجنبي والغازي منذ عرفت الإسلام ودخلت فيه عن إيمان ويقين، وأنها لاتستقر ولا تسلم أمرها إلا للإسلام ولمن يحكمونها بشريعة الإسلام.

      ونحن قلنا لأمتنا وما زلنا نقول إننا نتمسك بوعد الله ونثق به، ولا نخاف من وعود بوش وأمريكا، إن الله وعدنا بالنصر والتمكين إذا تمسكنا بدينه وتوكلنا عليه، فنحن مستمرون في جهاد أمريكا وكل الغزاة ، متوكلين على الله صابرين لأمر الله واثقين به. ونطمئن المسلمين في كل مكان أننا على العهد مستمرون، وأن النصر آت وأن تفريج الله على المسلمين قريب، وبعد التوكل على الله تعالى فإننا لا نستغني عن دعم المسلمين ووقوفهم معنا بكل سبيل.

      وإن شاء الله سيعود حكم الشريعة إلى أفغانستان وسيفرح المؤمنون بنصر الله، ولن تهنأ أمريكا في أفغانستان ولن تستريح، حتى تخرج مخزية نادمة، ويومها لن يقف معها أحد.

      {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله}
      والسلام

      خادم الإسلام والمسلمين
      الملا محمد عمر "مجاهد"
      الأربعاء 5 رجب 1423هـ 11 -9-2002م