لقاء الشاعر فاروق جويدة في جريدة الراية القطرية

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • لقاء الشاعر فاروق جويدة في جريدة الراية القطرية

      الشاعر الكبير فاروق جويدة لـ الراية بعد حصوله علي التقديرية في مصر

      سأظل أنتقد السلبيات ولو حصلت علي مليون جائزة من الحكومة

      القاهرة - الراية - حنان مرزوق:

      إمتلك زمام الشعر الرومانسي وأضحي أحد أقطاب المشهد الشعري العربي المعاصر من أشعاره دواوين أوراق من حديقة أكتوبر وحبيبتي لا ترحلي ويبقي الحب وللاشواق عودة وفي عينيك عنواني وطاوعني قلبي في النسيان وزمان القهر علمني.

      وفي المسرح الشعري قدم لنا الوزير العاشق والخديوي ودماء علي ستار الكعبة ويعد الان للمسرحية الرابعة تعدت أعماله خمسة وثلاثين كتابا من بينها سبع عشرة مجموعة شعرية.

      حصل مؤخرا علي جائزة الدولة التقديرية عن مجمل أعماله الشعرية التي إمتدت الي ثلاثين عاما من الشعر والصحافة والمسرح.

      هو الشاعر الكبير فاروق جويدة الذي التقته الراية عقب فوزه بتقديرية الدولة في الاداب بعد أن رشحته جامعة المنصورة فيما يعتبره تقديرا في ذاته من جامعة مصرية.

      في البداية يقول فاروق جويدة عن الجائزة:

      أعتبر جائزة الدولة التقديرية بمثابة التكريم الذي ترك في نفسي أثرا عميقا عندما تتوج رحلتي بهذا التكريم وأنا أستعد لكتابة مسرحيتي الرابعة كما أنها تعد مكسبا لجيلي ولشباب المبدعين وأري أن الجائزة أضافت أعباءا جديدة ومسئوليات أحملها علي كاهلي كشاعر ومبدع يسبح ضد التيار في كثير من الاحيان..

      الشاعر الكبير فاروق جويدة... كونك شاعر الرومانسية الذي يمتلك ناصيتها من دون منازع الان.. والصحفي الناقد صاحب القلم شديد الانتقاد.. الا تري أن هناك تناقضاً بين ماتوجهه للحكومة المصرية علي وجه الخصوص من نقد وبين قبولك جائزتها التقديرية؟

      - علي الاطلاق لا أجد شيئا من هذا التناقض لانني من منطلق كوني صحفياً صاحب قلم لن يتوقف عن الكتابة حتي ولو حصل علي مليون جائزة من الحكومة وأنا لم أحصل علي الجائزة بإعتباري صحفياً وإنما الجائزة جاءت تتويجا لرحلة من الابداع بدأت منذ ثلاثين عاما.

      العلاقة بين المبدع والسلطة إشكالية ذات طابع خاص أي كان شكل هذه السلطة سواء سياسية أو دينية أو ثقافة مجتمعية... الي أي مدي وصلت العلاقة بين فاروق جويدة والسلطة؟ - أنا لا أكتب من أجل أحد وعندما أقرر الكتابة لا أتساءل كثيرا عن سلطات يمكن أن تحد من تدفق الابداع بداخلي وفي ذات الوقت لا أسمح لاحد أن يزايد علي مكوناتي الاساسية فأنا متدين أعرف ما يمليه علي ديني جيدا ووطني أعرف ما لوطني من حقوق وقومي أفخر بعروبتي مهما كانت الاوضاع وبالتالي فإن أحدا لا يستطيع أن يمارس علي أي سلطة بحجة المصالح العليا للدين أو للوطن أو للعروبة . وأنا عادة لا أهتم بردود الأفعال لأسباب أهمها أن الكل يعرف عن فاروق جويدة ويعرف موقفي فأنا من الصعب تصنيفي أنا مواطن مصري وعربي ومسلم من يريد أن يتحدث معي في هذه المحاور ليأتي بموضوعية وأدعي أني أفهم في الدين وانتمي للوطن ولقوميتي ولا يستطيع أحد أن يزايد علي تديني أو وطنيتي أو قوميتي.

      هل يعني هذا أن هناك نوعاً من الرقابة الداخلية تفرضه عند الكتابة؟

      - أنا أرفض هذا التعبير لماذا لا نزال نتشبث بمصطلحات قديمة هل الالتزام بمباديء الحب والخير والجمال... رقابة ؟ وما علاقة الرقابة بما يجب أن أبدعه أو يبدعه غيري... كل أشكال الرقابة مرفوضة وعلي المبدع الا يتحلل من مكوناته الاساسية والا يركن لمفاهيم قد تزيد من إغترابه حتي عن الابداع ذاته.

      المشهد الابداعي العربي بوجه عام يعاني من العديد من السلبيات... في رأيك ما الذي ساهم في كون الابداع العربي بالصورة التي نراه بها الان؟

      - تفاصيل المشهد الابداعي العربي تعاني من غمامة الحزن الذي باتت الشيء الوحيد المتاح الذي تستظل به الامة تساقطت قطراتها فحفرت بعمق في ثوب الابداع وظللته بذلك اللون الباهت الذي يخفي عمدا بعضا من الابداع الصادق الحقيقي.

      وكيف تري إسهامات الشعراء الشباب الان؟

      - الشعراء المعاصرين منغلقون علي أنفسهم وبعيدون عن هموم الوطن يكتبون بنظرة فردية ذاتية والذي يزيد الصورة سوءا أن الشعر العربي المعاصر إفتقد لاغراضه الكلاسيكية التي لم تعد موجودة الان باستثناء تلك الموجودة في شعر نزار قباني الذي كان آخر الهجائيين فقد كتب في الساسة العرب هجاء أري أنه تجاوز فيه المتنبي إبداعاً.

      هل أنت مع الرأي القائل بتواري القصيدة العربية في مكان خافت لصالح الرواية التي باتت تسكن في الصدارة الان؟

      - لا أعتقد ذلك أبداً فهذه نظرة أحادية علق عليها بعض أنصاف المبدعين نظريتهم بعد أن حصل نجيب محفوظ علي نوبل فأنا أري أن زهرة وحيدة لاتصنع بستاناً ففي الرواية والقصة كم نجيب محفوظ لدينا أما في الشعر هناك المئات في قامة محفوظ.

      الخطاب النقدي العربي لا يزال يمثل إشكالية فيما يتعلق بمواكبته لحركة الابداع.. كيف تري الخطاب النقدي المعاصر؟

      - الخطاب النقدي العربي ليس بعيداً عن الإبداع لكنه لا يواكبه و لم يعد علي نفس الدرجة من التواصل ولا أعرف هل السبب هوالوضع السياسي العربي الراهن الذي كبل كل شيء وتسبب في تدهور الكثير من سمات الحركة الثقافية العربية عامة وإن كنت أري أننا يمكن أن نصل الي الخطاب النقدي العربي الخاص بنا عندما تكون لدينا رؤية سياسية أكثر عمقا وديمقراطية وتفهما لما يحتاجه المجتمع العربي في أوضاعه الراهنة.

      كيف تري المشهد الفلسطيني والي أي مدي تأثر به الشاعر فاروق جويدة؟

      - القضية الفلسطينية تبكينا منذ أعوام طويلة وأنا وجيلي لدينا جرح يعد مأساة ترجمتها في محاولة أجمع فيها كل ما كتبته عن كارثة فلسطين منذ عشرين عاما وأجمعه في ديوان سوف يصدر قريبا بعنوان قصائدي في رحاب القدس.

      قلت أنك تعد الان للانتهاء من مسرحيتك الشعرية الرابعة.. الا تفكر في كتابة مسرحية رومانسية؟

      - المسرحية الشعرية تحتاج جهداً متواصلاً وحالة ممتدة من الابداع كما تحتاج لقراءات كثيرة وحشد مشاعر وأفكار وتبني رؤية وخاصة أني أستدعي بها قراءات تاريخية أما المسرحية الرومانسية فهي فكرة بداخلي وأنا أملك أدواتها حقاً لم أنجزها حتي الأن ولكني أفكر فيها واحتمال بعد أن أنتهي من المسرحية الرابعة أن أضعها في حيز التنفيذ.

      وماذا عن شعر العامية؟

      - أنا لاأكتبه ولم أحاول كتابته فأنا أحب التميز ولا أعتقد أنني متميز في ذلك وأذكر أن عبد الحليم حافظ طلب مني أغنية ولم أستطع كتابتها فالعامية جميلة جداً ولكن كاتبها إما أن يكتب درة غالية أو شيئاً رخيصاً ولا أستطيع خوض تلك التجربة لكني مثل أي عربي أعشق بيرم التونسي فهو حالة لن تتكرر.

      وكيف يتعاطي فاروق جويدة مع الشعر السياسي؟

      - أنا شاعر مهموم بقضايا الوطن وغيور علي مصالحه ففي مسرحية الخديوي قدمت شهادة براءة لأسرة محمد علي وأعدت قراءة التاريخ غير المغلوط وعندما كتبت رثاء كوبري أبو العلا فقد خلدته بعد أن ذهب أدراج الريح كما أن معركتي مع وزير الثقافة حول باب العزب لم تذهب هباء فالشعر السياسي يطرح قضايا وحلولا بل وبلغت الانتباه لمواقف خطيرة وإن كان ضد مصالحي فأنا منذ 30 عاماً لم أتقدم خطوة نتيجة أنشغالي بالقضايا العامة ولغتي لاتغازل السلطة أو أصحاب الكراسي.

      فاروق جويدة الصحفي والشاعر ما شكل العلاقة بينهما ومن ينتصر لصالح الاخر؟

      - الشعر ملك وعندما يأتي لاأملك إلا أن أنحني له طواعية وأرجئ كل شئ أما الصحافة فهي تختلف لانها تحتاج لفكر عقلاني وتحديد فكرة وهدف وتوضيح رسالة معينة وله عناصر كتابة وأنا اعتمد في الصحافة علي ذاكرتي ولاأحتاج الي مصادر إلا فيما ندر لكني أري أن الشاعر والصحفي يتكاملان فأنا بداخلي الشاعر الرومانسي والصحفي العقلاني وأري الدنيا بعين الصحفي الشاعر أو الشاعر الصحفي فلا ينفصل أحدهما عن الآخر.

      هل يتأثر الانتاج الشعري بتقدم الشاعر في العمر أم أن الشاعر يكون في حالة شباب إبداعي دائم؟

      - الشعر هو كل الازمنة والاعمار لها جمالها والقضية فهي قضية الجمال فقد أصبح ضيفاً قليلاً مايزورنا ويحتاج لرعايتنا ونحن نلاحظ اليوم أن هناك الحاحاً بالقبح وذلك يكل الشعر ويؤلمه.

      في نفس الشاعر مساحات من الحزن والقلق والحيرة فماذا بداخل الشاعر فاروق جويدة؟

      - بداخلي مساحة حزن زادت في السنوات الاخيرة فالاحلام لم تتحقق واللحظات السعيدة قليلة وأصبح الانسان يغوص في بحر من الأحزان والشعر يجسد مشاعر واحلام البشر ولا أتصور الشاعر متسائماً ولكنه يشعر بالآم الناس ويبلورها في قالب رومانسي.

      الإلهام هل يتغير بتغير العمر؟

      - التجربة كلها تتغير حسب العمر وحسب الناس وظروفهم ومجتمعهم فالإنسان يزداد خبرة وكل مرحلة لها مشاعرها الخاصة وأنا أكتب من واقع تجربة فيها كثير من الخيال والحقيقة.

      ماهي القصيدة التي لا تنساها؟

      - قصيدة ماذا أصابك يا وطن .

      هل انشغالك بهموم الوطن عرضك لخلافات وصراعات من نوع ما؟

      - ليست بالمعني المباشر لكنها جعلتني لاأحقق أرباحاً مادية وأضاعت علي فرصاً كثيرة أذكر عندما طلب مني حاكم عربي أن أكتب ملحمة شعرية ينتجها ويقوم بإخراجها مخرج إيطالي

      - الا أنني رفضت وذهبت الي أنيس منصور الذي قال لي ضاحكاً ضيعت علينا مليون دولار .

      أزمات كثير تحيط بالوطن العربي هل تري بارقة نور وسط هذا الظلام الحالك؟

      - أن نعترف أننا مخترقون من كل الجهات والاماكن، والحصانة هي سلاحنا والامن النفسي والاقتصادي وحماية الحقوق فنحن نحتاج لقيادات سياسية واعلامية وثقافية وتعليمية لها رؤي تتجاوز حدود الذات والمشاكل الفردية فكل صاحب منصب يلتصق به لسنوات تتخطي 30 عاماً أحياناً حتي أنه ينسي إسمه وينادي بالمنصب!#d


      --------------------------------------------------------------------------------
    • العزيزة ..أفروديت
      شكرا اختي على تكرمك بسرد لنا المقابله مع الشاعر الكبير (فاروق جويدة ) شاعر الرومانسية .. اتمنى لك التوفيق والاستمرار في سرد مواضيعك ..وفقك الله لما فيه الخير والاستفادة .
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: shadow(color=sandybrown,direction=135);']
      أفروديت
      لك مني الشكر والتقدير
      ولنا منك الامتاع والابداع لمشاركاتك البناءه
      والمعلومات الرائعه

      بانتظار المزيد منك..
      تحياتي...........
      [/CELL][/TABLE]
      كيف لقلمي أن يهمس لسواكِ و القلب قد خلا إلا منكِ .. ]
      كيف أكتب عن سواكِ و العين لا ترى غيركِ ... ]
      كيف لا أفكر فيكِ و الذهن لا يشغله غيركِ .. ]
      كيف لا أشتاق إليكِ و انا كلي حنين إليكِ .. ]
    • *** أخي غضب الامواج اشكر مرور أمواجك على أمواج فاروق جويدة .
      *** أخي أشمعنا ( انت) أبحارك بجانب أمواج فاروق جويدة جعلني أتسلق السفينة لاري إلى اين انت مبحرا
    • أفروديت /////

      فاروق جويدة هو شاعري الذي تعلمت من حروفه كيف تصاغ الكلمة وكيف يوظف الحرف ومتى تكتب القصيدة ومتى نستنجد بالخاطرة ومتى تدار رحى القصص .. هو الأستاذ الذي نشأت من بعيد على يديه وهو الأستاذ إلى إرتحلت إليه في عقر داره ( مصر ) لكي أحصل على كل ما يكتبه أو ما أصدره ..

      أشكرك أفروديت في مكان لا تكفي كلمات الشكر فيه بل تبقى ناقصة وهذا الموضوع أعتبره إهداء جميل للساحة منك لهذا الكاتب الرائع .

      الف تحية وجزيل الشكر لك ولذوقك الراقي حقاً .