عــــولــــمــــة وتــــبــــعــــيــــة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • عــــولــــمــــة وتــــبــــعــــيــــة

      ...في ظروف العولمة الفعلية، التي نتجت عن سهولة الاتصال والحركة بين مختلف ارجاء العالم، حدث تواصل كبيربين الناس، من ابناء مختلف الاصول والثقافات والجنسيات.

      واصبح هذا الاختلاط أوالاحتكاك مصدر اثراء انساني بالغ الاهمية، لكن ذلك الاثراء يتوقف على قدرة طرف على الاستفادة منه لصالحه، ليس بالضرورة على حساب الاخرين، وانما لكي يزيد من خبراته وقدراته، ويستطيع الاسهام في الحياة بصورة أفضل لمصلحة الجميع ويتحول من مجرد مواطن في بلده، لكي يصبح مواطنا عالميا.

      لكن العولمة (السياسية) دخلت على الخط، لكي يستفيد الكبار والاقوياء سواء كانوا دولا ام شركات، وحتى المنظمات والافراد ـ ولا يمكن استثناء اجهزة المخابرات في هذا السياق ـ من الاوضاع الجديدة، لتحقيق المزيد من اختراق الاخرين، والتفوق عليهم، بل وتجنيدهم ضد مصالح بلدهم، للعمل من اجل مصالح اجنبية، مقابل التجاوب مع مطامع شخصية ضيقة في النفوذ او الثراء، في استغلال لحالات من الضعف موجودة لدى الانسان العربي، يحاول ان يخفيها عن الآخرين.

      لكنها واضحة للكثيرين وهو ـ بغروره النابع من ذلك الضعف ـ يعمل على ابرازها باعتبار نقاط قوة، ويمعن في اقتراف جرائم التخريب المتعمد ضد وطنه، في حالة من خداع النفس.

      وتأخذ هذه الظاهرة شكل علاقات عمل او صداقات تبدو عادية بسيطة، بين اشخاص اجانب وبعض العرب، بعد لقاءات تجمعهم في عواصم او مدن اجنبية، يكون طابعها العام البراءة و(الانشراح)، لكن الطرف الاجنبي يكون داعيا لكل تصرفات الشخص العربي، الذي لايجد في الغالب ما يتحدث عنه ـ بسبب خبرته المحدودة بالعالم الخارجي ـ سوى الاحوال في بلاده، ويتفاخر بقدرته على انجاز اشياء عديدة، وعلاقاته مع المسئولين في وطنه. وعندئذ تسنح الفرصة امام الطرف الاجنبي، ليقول له: ان لديه مشروع عمل تجاري من نوع ما، وبما ان الشخص العربي ـ له علاقات جيدة في بلاده ـ فلماذا لا يستفيد من هذه العلاقات في ترويج المشروع، حتى وان دخل معه واحد من هؤلاء المسئولين شريكا، والنفع يعود على الجميع.

      ما لا يعرفه الشخص العربي، هو ان جهله باللغة الاجنبية، فهو حتى وان كان يتكلمها، لا يعرف السياق الاجتماعي للحديث ومغزاة، يحرمه من متابعة الكثير مما يدور حوله، لكنه في غمرة احساسه بوهج التواجد في بلد اجنبي، وانه قادر على عقد صداقات مع اجانب، يشعر بالرضا عن نفسه الى درجة الغرور، وبذلك يسهل وقوعه في فخ علاقة تورط عمالة لحساب طرف اجنبي والشئ الذي لا يكون واضحا امامه، هو تحري علاقات العمل او الانتماء لذلك الطرف الاجنبي، والاهداف الحقيقية وراء اقامة تلك العلاقة، التي بها يحيط الكثير من الشبهات.

      القضية هنا هي ان ذلك الشخص العربي، يرى ان امامه فرصة يجب الا تضيع، لتأسيس مشروع ما بالتعاون مع طرف اجنبي، يعود عليه بأرباح كبيرة، وعندما يرى الشخص الاجنبي ذلك التلهف عليه، تبدأ عملية تغيير شروط التفاوض ببراعة، لكي يصبح الطرف العربي وكيلا او تابعا وليس شريكا على النحو الذي كان الحديث يدور عنه في البداية، وتكون مهمته ان ينفذ في بلاده ما يطلبه منه (الشريك) الاجنبي، مقابل حصة محددة من دخل المشروع الذي يعمل فيه.

      وفي تلك اللحظة يكون الطرف العربي مندفعا في العمل، ولا يدري ما يديزه له الاخر، ويكون قد حقق تقدما في الانجاز لا يريد ان يخسره، او تحدث مع آخرين في بلاده عن المشروع، ولا يريد ان يتراجع امامهم، حرصا على عدم خسارة مكانته في نظرهم، فضلا عن ان اغراء الربح المتوقع مازال يعمل اثره في نفسه.

      ما تجب الاشارة اليه، هو ان كثيرا من هذه الاطراف الاجنبية، التي تعقد هذه الصداقات (العفوية)، تكون في اغلب الاحيان مؤسسات من شخص واحد، وربما مؤسسات وهمية يمثلها اشخاص من المغامرين الباحثين عن الثروة في بلاد عالم ثالث، اما لأنهم فشلوا في المنافسة في دول العالم الاول، او لحساب مؤسسات وشركات كبرى في دول العالم الثالث، مستفيدين من اوضاع الفساد والقدرة على استغلال النفوذ.

      ثم تكون الطامة الكبرى عندما يكون ذلك الطرف الاجنبي عميلا لاحد اجهزة المخابرات الغربية، او حتى صهيونيا اسرائيليا، لا تعرف هويته السياسية او لحساب من يعمل.

      وللاسف .. فان هناك الكثير من هؤلاء مهمتهم الاساسية هي اصطياد العرب اثناء وجودهم في الخارج، لطرح مشروعات مشتركة، بعد ان يلتقوهم في اماكن عامة تبدو في حالة من البراءة، ويكون وراءها ما وراءها، ويتعرفون ـ من خلالهم على اخرين، وتتفاقم المشكلة على هذا النحو، وتتحول العولمة (الفعلية) الى هيمنة وتبعية باسم العولمة السياسية.

      جريدة(الوطن).. والكاتب عبدالله حموده
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      شكرا اخي العزيز ابو نمر على النشاط الملموس وعلى الجهد المبارك

      وكما تفضلت وذكرت يا اخي العزيز:...

      ((وللاسف .. فان هناك الكثير من هؤلاء مهمتهم الاساسية هي اصطياد العرب اثناء وجودهم في الخارج، لطرح مشروعات مشتركة، بعد ان يلتقوهم في اماكن عامة تبدو في حالة من البراءة، ويكون وراءها ما وراءها، ويتعرفون ـ من خلالهم على اخرين، وتتفاقم المشكلة على هذا النحو، وتتحول العولمة (الفعلية) الى هيمنة وتبعية باسم العولمة السياسية.))


      فعلا اخي الكريم هذا امر مسلم به ولا احد ينكره

      فان لهاؤلاء عدة اساليب وطرق

      ربما تبدوا عفويه يا اخي في صورتها كما تكرمت بالذكر

      ولكن حقيقتها انها تمشي وفق مبادي مدروسه ومنظمه وللاسف ان هناك الكثيرين من يجهلوا خطورتها

      وياخذون هذه الامور على النوايا الحسنه وهنا تقع الكارثه فلا يلدغ الانسان إلا من حيث مأمنه