من واقع التجربة(ظاهرة العلاج خارج البلاد)

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • من واقع التجربة(ظاهرة العلاج خارج البلاد)

      بقدر ما هو صعب أن تجد ما يستحق الثقة يكون بذلك القدر من الصعوبة أن تمنح الثقة ، لست أدري ما معنى أو ماهية الثقة التي يطالب الأخ محمد الحضرمي بمنحها لكادرنا الطبي كما ورد في عمود الكاتب تحت عنوان ظاهرة العلاج خارج البلدة بيوم الأربعاء جمادى الآخر الموافق 17 /7 للعام 2002م أقف عند موضوع الأخ الكاتب بمزيد من الآسي واؤكد له بأنه لم يوقف في طرحه وجانب حقيقة معاناة هذا المجتمع المطحون بلا حيلة وهذا ما يضاعف معاناتنا بأن سائد أولي الأمر والنهي منا – إلا من رحم الله - بدون معرفة وكقول إخواننا المصرين (أطرش في الزفة) للمفرد طبعاً .. فنحن لا نقبل الخطأ بل نطالب بالخطأ الجسيم ونصفق طربا له وحكمتنا أن تخطيء وتتعلم لا أن تبقى بلا خطأ رغم قابليتك للتعلم مثله هذا طبعاً في المجال الطبي(بالخصوص) وعلى حساب أرواح البشر .. الأخ محمد يقلل من شأن علاج المرضى بالخارج ويستنكر هذا الأمر بشدة ويقول بأن العلاج داخل السلطنة أفضل من العلاج في دولتي كالهند وإيران هنا أعجب كيف أختار الهند وإيران هل اقتباساً واقتفاًء لنهج وزارة الصحة عندما تهم في علاج بعض المرضى الذي كانوا ضحية لتجارب أطبائنا الإجلاء فتقوم بإرسالهم للعلاج البائس في دولة الهند نحن وإن كنا لا نقلل من مقدار التقدم المذهل الذي وصل إليه المجال الطبي العلاجي في هذه الدولة ولكن هنالك دول أرقى درجة من هذه الدولة واسبق في المجال العلاجي وهذا ما ترفض وزارة الصحة أن تعترف بإدراكها لهذا الأمر . ربما للهروب من تكاليف العلاج في تلك الدول المتقدمة طبياً والمحسوبية والطبقية واضحة وجلية في هذا الأمر ففي حين نرى الجهة المختصة تبادر بإرسال ذو المال والجاه الذي يبلغ من الكبر عتيا للدول المتقدمة لإجراء فحص روتيني عادي في المقابل تستنكف عن الشاب الفقير البائس حتى في دولة كالهند أليس من الأحرى أن نطالب بتيسير أمور العلاج المادية أو بمعنى أوضح الدعم المادي للعلاج في الدول الراقية في الطب لان نوعيّة المرض تتفاوت من مرض اعتيادي سهل العلاج إلى مرض أقرب إلى الاستعصاء إذا ما قورن بالمجال الطبي بمجتمعنا النامي . فليس كل إنسان قادر على تحمل تكلفة علاج في ألمانيا أو المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما بقى الأمل في الشفاء معقود على سبب العلاج في إحدى هذه الدول المشهورة في المجال الطبي والعلاجي – والأمل دائماً بيد الله - ولكن السبب مطلوب فمن واقع التجربة الفردية التي لا زلت أعاني مرارتها عندما طالت يد القدر لوالدتي بالمرض قمت بإدخالها إلى مستشفى نزوى وبعد تشخيص حالتها المرضية تبين أن مرضها معقد وصعب للغاية فتمت إحالتي للمستشفى السلطاني كي تخضع والدتي للعملية عند ذلك بادر بعض الأطباء بصفة شخصية وليست رسمية !! بنصحي دون إجراء العملية داخل السلطنة وتحذيري مما يكتنف هذه العملية من مخاطر على حياة والدتي قد تصل إلى الموت ورغم ذلك الاستشاري كان مصر على إجراء العملية وعندما قمت بسؤاله عن مدى نجاح هذه العملية أجاب بأنها ضئيلة وشبة معدومة فقط إصراره على إجراء العملية أتى بدافع أن المستشفى يمتلك ثروة من الأجهزة الطبية الضخمة والرائدة في المجال الطبي تنتظر فرصة إقحام الاستخدام وإذا لم يتم استخدام هذه الأجهزة سيكون الأطباء وعلى رأسهم الاستشاري عرضه للوم وعتب الوزارة أي وزارة الصحة وطبعاً بعد أن يتم إجراء وتطبيق العملية أفأن مات المريض أو قتل فالطبيب غير مسؤول وإن نجحت العملية كضرب صدفة أو كانت في عمر المريض بقية سيجني الطبيب من وراء ذلك التكريم والإشادة .

      هذه هي سوقية العلاج وفوضوية القرار وضالة الأهمية والتهاون في أرواح البشر بحجة وجود الأجهزة والصروح الشامخة وعندما سألت عن إمكانية علاج والدتي وعن مدى خطورة مرضها كان الجواب يتمثل في ذات الكلام الذي وجهه إليّ أطباء السلطنة بأن المرض خطير وبحاجة إلى مهارة طبية وإتقان في استخدام الأجهزة وإلا أصبحت حياة المريض عرضة للهلاك وهذا ما لا يوجد البتة في السلطنة وخير مثال ما درج وسلف من قول الاستشاري لاعتمادهم على الآلة فقط فباختصار المريض في وطننا هو معمل تجارب أو ضحية دراسات تطبيقية وعملية مبدئية لأطباء بدائيين لا يصح حتى أن يحملوا مسمى طبيب ونبقى ندعي نجاحهم أو نقيسه على آلة تكبدت الدولة على شرائها باهظ الأثمان لتضل زينة تفيض بالشهرة في أجنحة مستشفياتنا وبالتالي نتفاخر بها ونجني من ورائها الجوائز على مستوى العالم وما خفي من أطبائنا كان أعظم فأتساءل هل الآلة وحدها تكفي مهما بلغ تقدمها ومكانتها في الطب دون أن تكون هنالك اليد الملمة والمحيطة بالاستخدام والحقيقة البازغة أنه لا مجال حتى للاعتقاد فيها بان الدولة لا تفرط في طبيب كفء لتمن به إلى دولة أخرى والكرم من شيمتنا نحن العرب كرم قسري فقط وخير مثال الاغراءات التي تمنحها الدول الكبرى لسحب الأطباء الأكفاء في الطب منا واغلب هؤلاء الأطباء هم أطباء عرب ومسلمين احترموا الطب في هذه الدول نظراً لعجز دولهم عن مجاراة اغراءات الدول الكبرى المتقدمة في شتى المجالات بتلك الدول عرفت مقدار وأهمية الطبيب الحقيقي وشددت على البحث عنه بشتى السبل وهذا ما عجزنا نحن العرب عن فهمه ولم ترتقي عقولنا لمجاراته ليبقى أطبائنا ليسوا بفالحين إلا في صرف الأدول والتباهي بالسماعة الطبية .

      فهل وقف الأخ محمد الحضرمي وسئل نفسه عن مدى اهتمام الوزارة بذوي الأمراض الخطيرة والمعقدة وعن المعيار الذي تتبناه في قياس مستوى الأطباء في طريقة استخدام ما استقدمت من آلات طبية قبل أن تزج أرواح البشر في تجربة استخدام أعمى وكأننا أتينا بهؤلاء الأطباء ليتعلموا ويتمرسوا في الطب على حساب أرواح مرضانا الأبرياء الذين أتينا بهم للاستشفاء من المرض ومخالب البؤس فكم من مريض مرض بسيط تضاعف مرضه أو انتهت حياته بسبب قصور المعرفة وهذا التهاون والتخاذل ونحن لا زلنا راضخين ونفتخر إذا وقف ذو لب وفطن لهذه الخطط الطبية المعوجة والأمور العلاجية (وعلى نفسها جنت براقش) ليس بوسعنا ساعتها إلا أن نقول سبحان الله وعليه توكلنا ووكلنا أمورنا .

      أخيراً أوقن بأن رمة الجهل في الرمق الأخير من عقولنا تضيع سنين وسندرك بأننا نعيش عبثاً بعقول صلاحيتها قد انتهت منذ زمن الرازي وأب سيناء فهذا فقط جزء مما يدعو إلى العلاج خارج البلد وأرواح البشر لا تقاس بثمن أبداً ولندرك هذا .
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      اخي روميو مشكور على ما طرحت وهذا يبين مدى اهتمامك يا اخي العزيز بوقعنا فبارك الله فيك

      يا اخي العزيز انا معك ان العلاج في السلطنه لم يصل الى تلك الدرجة التي يطمح فيها كل مواطن

      وهذه الدرجة لا اظن ان دوله خليجيه بلغتها لا لا اطلاقا

      ولكن نتمى ان نرى الاحسن في هذا المجال ويا اخي الانسان يستفيد من التجارب

      ولكن بشأن العلاج وخطط الاداريين انا بصراحه لا املك التعليق عليها لاني بعيد كل البعد عن مجال الطب

      وربما اصحاب التخصص يبحثون عن الافضل ولابد من الهفوات فهذا طبع العمل الانساني

      كما اني لا انكر ان هناك بعض الامور التي تغضب الفرد وتثير اشمئزازه يا اخي العزيز

      ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه... تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ


      وثق يا اخي الكريم بان الحال دائما الى الافضل وفي تقدم باذن الله مستمر هذا ما نأمله ودوام الحال من المحال

      الشكر لك اخي طارح الموضوع مجددا