باعتراف علماء الغرب: الكمبيوتر والشفرة وحروف الطباعة اختراعات إسلامية

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • باعتراف علماء الغرب: الكمبيوتر والشفرة وحروف الطباعة اختراعات إسلامية

      أبدع علماء الأمة الإسلامية عبر تاريخهم الطويل··· علوماً أسهمت بشكل إيجابي في ترقية الأسرة الإنسانية كلها··· لأن العطاء الإسلامي لا يعرف الأنانية··· إنما قدَّم إشراقاته الفيَّاضة المتوهجة بالخصوبة العلمية في كل المجالات للجميع··· في سماحة وموضوعية بالغة··· وقد أدى ذلك إلى ترقية الحضارات العالمية وتنمية المجتمعات البشرية··· فالأمة الإسلامية هي صاحبة أرقى رسالة عالمية، وصانعة أرقى وأعرق حضارة عُرفت في التاريخ الإنساني كله·وتختص المكتبات العالمية··· كنوزاً قيمة ووفيرة من إبداعات المسلمين في مختلف العطاءات العلمية··· التي نسجت الحضارة المعاصرة··· وكلها وثائق حية وخير شاهد على عبقرية العطاء الإسلامي والعربي··· فإذا نظرنا إلى مسيرة التقدم الحضاري العالمي··· وجدنا أن المسلمين كانوا يمتلكون ـ على الدوام ـ زمام الريادة والقيادة في مجالات علمية شتى·· الأمر الذي يدعونا إلى مطالبة الأمة الإسلامية بتعزيز تعاونها وتضامنها··· وإقامة المؤسسات العلمية المعاصرة من أجل توطين التكنولوجيا في ديار المسلمين··· بدلاً من الاستمرار في استيرادها من دول الغرب·
      إن علماء الأمة··· هم أول من تصدروا للأمراض ومعالجتها··· وهم أول من أجروا العمليات الجراحية الدقيقة··· وأول من علموا الغرب أصول الطب وأخلاقياته··· وهم أيضاً أول من برعوا في طب التخدير والتعقيم··· وأول من اخترعوا علم <الشفرة>ونظم المعلومات··· وأول من حافظوا على البيئة والإنسان من التلوث··· وأول من برعوا في <الرياضيات> التي كانت مقدمة لاختراع الآلات الحاسبة والكمبيوتر وغيرها··· وكل هذه الإنجازات العلمية يجب أن يعيها كل مسلم ليدرك أن أمته الإسلامية هي خير أمة أخرجت للناس·

      المسلمون وعلم الشفرة

      حقق علماء الأمة الإسلامية سبقاً على علماء العالم بقرون عدة··· في وضع أسس علم <الشفرة> والتأليف به··· وكان لهم الدور الرائد في تطوير هذا العلم··· الذي يعتبر ركيزة مهمة في عصر الحسابات الإلكترونية والكمبيوتر··· وما تحتويه من نظم المعلومات من قواعد في أثناء تخزينها··· أو عند نقلها عبر خطوط الشبكات الدولية·
      وقد عُرف علم <الشفرةد> عند العرب والمسلمين باسم <علم التعمية واستخراج المعمى>··· فوضعوا فيه كثيراً من المؤلفات منها <حل الرموز ومفاتيح الكنوز> لجابر بن حيان ـ المتوفى العام 200هـ، و<حل الرموز وبرء الأسقام في كشف أصول اللغات والأقلام> لمؤلفه ذي النون المصري ثوبان بن إبراهيم ـ المتوفى العام 245هـ، و<شوق المستهام في معرفة رموز الأقلامد> لمؤلفه أحمد بن علي بن وحشية ـ المتوفى بعد العام 291هـ·
      وعلم <الشفرة> هو علم <التفاهم السري>··· وهو عبارة عن رموز يستعملها فريق من الناس للتفاهم السري فيما بينهم··· كما أن علم الشفرة يعني تحويل نص واضح إلى نص آخر غير مفهوم··· باستعمال طريقة معينة يستطيع من يعرفها أن يعرف النص··· وقد توافر المسلمون على العناية بحل الشفرة على أساس علمي·

      الغرب يعترف

      وتعتبر رسالة الكندي في علم التعمية واستخراج المعمى··· والتي وضعت في النصف الأول من القرن الثالث الهجري··· من أهم مؤلفات وإبداعات المسلمين في علم <الشفرة>··· وذلك باعتراف علماء الغرب··· حيث أكد كبير مؤرخي علم <الشفرة> <دافيد كان> في مؤلفاته··· أن علم الشفرة علم عربي إسلامي···ولد بينهم، ونُسب إليهم <السبق> في اكتشاف طرق حلِّ الشفرة وتدوينها قبل الغرب بمدة طويلة··· وأن ريادة العلماء المسلمين في هذا المجال إنجاز تاريخي غير مسبوق·
      وتشهد كتب التراث الإسلامي··· أن <الكندي> سبق الإيطالي <ألبرتو> بسبعة قرون في علم الشفرة··· كما أن <الكندي> هو أول من عرف استعمال طرق الشفرة مثل <البعثرة> و<الاستبدال> أو <التعويض>··· وأن <ابن الدريهم> هو أول من عرض الشفرة باستعمال <شبكة أو شاشة>··· قبل أن يعرف الغرب هذه الطرق والوسائل بقرنين من الزمان·


      حماية البيئة من التلوث
      كما حقق علماء الأمة سبقاً كبيراً على علماء الغرب··· في الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث··· ومن أبرز علماء الإسلام الذين حذَّروا من خطورة تلوث البيئة··· هو العالم الشيخ عز الدين علي بن أيدس بن علي الجلدكي ـ نسبة إلى بلدة <جلدك> بـ<خراسان>··· والذي عاش ومات في مصر العام 743هـ، والذي كان له السبق في وضع الضوابط اللازمة لحماية الإنسان من أخطار استنشاق الغازات والأبخرة الناتجة من التفاعلات الكيمياوية·
      وقد أشار الشيخ عزالدين الجلدكي، إلى ضرورة وضع قطعة من القماش أو القطن على الأنف··· فكان ذلك إيذاناً لصنع <الكمامات> التي يستخدمها الأطباء والباحثون في حقل التجارب المعملية··· وتلك التي يستخدمها الجنود حماية لهم من أخطار الحروب الكيماوية والجرثومية
      ·

      الحضارة الإسلامية التكنولوجية
      لقد ترك عزالدين الجلدكي··· موسوعات علمية نادرة حققت السبق العلمي على علماء الغرب··· الذين نقلوا عنه أهم ركائز الحضارة التكنولوجية بأكثر من 439 عاماً من وفاته··· وقد سطا العالم الفرنسي <جوزيف براوست>···على مؤلفات عزالدين الجلدكي العلمية··· منها مؤلفه <التقريب في أسرار التركيب>، ونسبها إلى نفسه··· هو الكتاب الذي قضى عزالدين الجلدكي <15>عاماً لإنجازه··· إلا أن المؤسسات العلمية العالمية والإسلامية··· تصدت له ونسبت هذه الإبداعات المعملية لصاحبها المسلم·
      ويُنسب إلى العالم المسلم عزالدين الجلدكي··· أنه أول من اخترع مساحيق الغسيل··· التي تحافظ على الثياب مع تنظيفها بسهولة··· وأنه أول عالم تمكَّن من خلال تجاربه المعملية··· فصل الذهب عن الفضة بوساطة <ماء النار>··· وهي الطريقة المتبعة حالياً··· وأنه أول عالم يتمكن من معرفة أن كل مادة يتولد منها ـ بالاحتراق ـ ألوان خاصة·
      وقد عثر حديثاً بمكتبة الأزهر في القاهرة··· على 12 مؤلفاً للعالم المسلم عزالدين الجلدكي ـ أغلبها في علوم الكيمياء ـ اشتملت على كثير من البحوث والنظريات والتجارب المعملية··· والتي أدت إلى ترقية العلوم التي استفادت منها الأسرة البشرية··· لذا يعتبر عز الين لجلدكي أول رائد في مجال حماية البيئة والإنسان من التلوث·


      الكمبيوتر اختراع إسلامي
      اعترف علماء الغرب··· بأن العلماء المسلمين كان لهم سبق كبير وفضل عظيم في علم <الجبر>··· فقد وضعوا أساسه وشيَّدوا أركانه··· وصنَّفوا فيه الكثير من الكتب والرسائل··· فهم بحق روَّاد هذا العلم الذي لم يعرف ـ كعلم مستقل <من قبلهم··· فإذا ذكر علم <الجبر> ذكر <الخوارزمي>··· لأنه مؤسس هذا العلم وأول من ألف فيه وفي علم <الحساب> والجداول الفلكية··· وهو أول من استعمل علم <الجبر> بشكل مستقل عن الحساب وفي قالب علمي·
      والخوارزمي··· هو محمد بن موسى الخوارزمي·· الذي ولد في <خوارزم> ـ إحدى مناطق آسيا الوسطى ـ في العام 164هـ (780م)··· وعاش في بغداد وتوفي بها العام 235هـ ـ 850م ـ ويطلق علماء أوروبا على القرن الثالث الهجري <عصر الخوارزمي> باعتباره أعظم رياضي في هذا القرن··· بل ويعتبره علماء الغرب أحد أعظم الرياضيين في كل العصور·
      وضع <الخوارزمي> كتابه <حساب الجبر والمقابلة>··· ليصبح المرجع الأول الذي يعتمد عليه العلماء في دراسة هذا العلم المهم··· كما وضع كتاباً في علم <الحساب> بشكل علمي غير مسبوق··· والخوارزمي هو أول من وضع علم الجبر بشكل مستقل··· وهو مبتكر بحوث الجبر التي تدرّس في مدارسنا حتى اليوم·
      ويعتبر كتاب <حساب الجبر والمقابلة>··· أول كتاب دخل أوروبا··· وظل زمناً طويلاً مرجعاً للعلماء والتجار والمحاسبين··· والخوارزمي هو أول من نشر الأرقام العربية والهندية··· وقد ألَّف كتاباً في هذه الأرقام التي خدمت البشرية حتى يومنا هذا··· فحلت هذه الأرقام محلّ الحروف الأبجدية··· فقد كان الترقيم قبل عصر الخوارزمي مدوناً بالحروف الأبجدية··· فحرف (أ) يرمز إلى رقم (1) وحرف الباء يرمز إلى رقم (2)، وهكذا··· ولا شك أن كتابة الأرقام والتحدث بها يشكل عنصراً مهماً في حضارة الأمم·
      كما ابتكر <الخوارزمي> نظرية <المحددات> وهي عبارة عن جملة كميات مرتبة في صفوف وأعمدة··· بحيث يكون عدد الصفوف مساوياً عدد الأعمدة··· وتحصر هذه الصفوف وهذه الأعمدة بين خطين رأسيين·
      وعلى ضوء هذه النظرية التي وضعها الخوارزمي··· قام علماء الرياضيات في اليابان··· بوضع الركائز العلمية لاختراع الكمبيوتر··· الذي نباهي بأنه من أهم إنجازات الغرب المعاصرة!! فقد اعترف <سيكي كاو> أحد علماء اليابان··· أن الخوارزمي هو أول من فكر في اختراع الكمبيوتر في القرن الثالث الهجري·



      والآلات الحاسبة اختراع إسلامي
      اعترف معظم علماء الغرب··· بدور علماء المسلمين في تقديم أعظم الخدمات للحضارة الإنسانية··· بما كتبوه في مختلف العلوم··· واعترف علماء أوروبا··· أن <جمشيد بن مسعود بن محمود الكاشي>··· المعروف باسم <غيَّاث الدين>··· هو من أعظم رياضيي القرن التاسع الهجري··· حيث ابتكر الكسور العشرية التي نعرفها الآن··· والتيكان لها عظيم الأثر في تقدم علم الحساب واختراع الآلات الحاسبة·
      فقد كان كتابه <مفتاح الحُسَّاب في علم الحساب>··· مهلاً نهل منه علماء الغرب والشرق على حدٍّ سواء··· واعتمدوا عليه في تعليم أبنائهم في المدارس والجامعات لقرون عدة··· كما استخدموا كثيراً من النظريات والقوانين التي ابتكرها وبرهنا·
      وقد ولد جمشيد في مدينة <كاشان> في إيران في أواخر القرن الثامن الهجري وتوفي عام 839هـ··· وانتقل من <كاشان< إلى <سمرقند> قبل وفاته بعشرين عاماً··· وهناك ابتكر الكسور العشرية··· وبيَّن في كتابه طرق إجراء العمليات الأساسية لهذه الكسور··· فجعل لأول مرة في التاريخ··· علم الحساب في متناول الجميع··· كما توصل إلى أدق قيمة للنسبة التقريبية··· التي تعني نسبة محيط الدائرة إلى قطرها···· وأعطى قيمة صحيحة لستة عشر رقماً عشرياً··· وقد اعترف علماء الغرب أن النتيجة التي توصل إليها جشميد··· تعادل النتيجة التي توصَّل إليها علماء القرن العشرين باستعمال الآلات الحاسبة·



      المسلمون روَّاد الصيدلة

      عرفت أوروبا عن المسلمين··· أرقى أنواع العقاقير التي عالجت كثيراً من الأمراض المستعصية··· فالعرب هم أول من أنشأوا حوانيت خاصة لبيع الأدوية··· وأول من أسسوا مدارس ومعاهد الصيدلة في ديار المسلمين··· ووصفوا الكثير من كتب الأدوية··· وألَّفوا الرسائل العلمية في علم الصيدلة··· وقد تُرجمت مؤلفاتهم إلى اللغة اللاتينية وإلى اللغة الصينية·
      فقد عثر أخيراً في مناطق مختلف بالصين على مدونات صينية تحدثت عن <124> نوعاً من الأدوية والأعشاب العربية··· منها مخطوط عنوانه <الأعشاب الطبية> تم وضعه في العام <659>م··· و<كتاب الأدوية العشبية> الذي كتبه الصيدلي الصيني المسلم <لي شي وان> ـ الذي عاش في الفترة من 855 إلى 930م ـ بالإضافة إلى مؤلفات أخرى منها كتاب <الخلاصة الوافية في العقاقير الشافية> وكتاب <المعتكف في الجبل> وكتاب <ديوان الزراعة> الذي تناول التربة الصالحة لنمو الأعشاب الطبية·
      وقام صيادلة الصين ـ من أصل عربي ـ بجمع العقاقير والأعشاب الطبية من البلاد العربية··· فحصلوا على <26> عقاراً طبياً من الحجاز وعلى <41> عقاراً طبياً من عدن··· وتضم المكتبة الطبية الصينية الكثير من المؤلفات العربية في علم الصيدلة·
      وحرص صيادلة الصين على أن ينهلوا من مؤلفات علماء الإسلام في الصيدلة··· فأوفدوا إلى الدول العربية بعثات طبية قامت بترجمة كتب ابن سينا وغيره إلى اللغة الصينية··· وبرعوا في اختراع 120 نوعاً من الأدوية أغلبها أدوية عربية··· كما تتلمذ صيادلة الصين على يد <الرازي>·
      كما نقلت أوروبا مؤلفات صيادلة الإسلام··· وشهدت بنبوغهم العلمي في علم الصيدلة الذي وظَّف فيما بعد لصالح الأسرة الإنسانية كلها·



      تقنية الزجاج
      أجمعت آراء العلماء··· أن مصر عرفت صناعة الزجاج وتشكيله قبل أي دولة أخرى في العالم··· وعندما دخل الإسلام مصر··· تألقت صناعة الزجاج وأبدع الصانع المسلم أعمالاً زجاجية غاية في التألق والدقة··· وقد أضاف السوريون تقنية نفخ الزجاج··· وبرع أهل الأندلس والمغرب العربي في فنون تذهيب وزخرفة الزجاج··· وتعمقوا في ترقية هذه الصناعة وهذا الفن··· حتى صارت صناعة لها قواعد وأصول وضوابط·
      وعلى أيدي العلماء العرب والمسلمين··· تطورت صناعة الزجاج وكثرت أنواعها··· مثل الزجاج الذائب في الماء··· الذي يستخدم في صناعة الستائر والأقمشة التي لا تحترق ـ ومنها أيضاً الزجاج الطبي الذي يتحمَّل الكيماويات··· والزجاج الذي يتحمل درجات الحرارة العالية··· والزجاج الذي يحسّ بالضوء·
      وعلى ضوء إبداعات المسلمين في تقنية الزجاج··· تم اختراع الزجاج المستخدم في نوافذ الطائرات والسيارات والنظارات الشمسية··· وفي صناعة المصابيح الكهربائية والعدسات والأجهزة البصرية وغيرها·
      وقد ثبت أن العرب والمسلمين··· هم روَّاد فن <تأنيق الزجاج> وهم الذين اكتشفوا وأبدعوا في أطلية الزجاج وأساليب زخرفته··· والتي أشاد بها مؤرخوا الفنون لدقة رسومها وبديع زخارفها وجمال ألوانها·



      المسلمون اخترفوا حروف الطباعة
      كما حقق المسلمون سبقا علمياً على جميع علماء العالم··· في اختراع حروف الطباعة من الخشب··· وقاموا بطبع الكثير من الكتب··· قبل أن تعرف أوروبا هذا الاختراع بقرون عدة··· وبهذا قدَّم علماء الإسلام للحضارة العالمية إنجازاً كبيراً غير مسبوق·
      فقد أثبتت الحفريات التي قام بها فريق من الباحثين ـ بإشراف المستشرق <فون لي كوك> ـ أن مسلمي تركستان الشرقية ـ مقاطعة <شينكاينج الصينية >الآن ـ هم أول من اخترعوا حروف الطباعة··· حيث عثر في مدينة <طورفان> على آثار الكثير من المطابع التي طبعت آلاف الكتب وفي مقدمها المصحف الشريف·
      كما اخترع علماء الإسلام في تركستان الشرقية أيضاً··· التصوير الملون منذ القرن الثالث الهجري··· في الوقت الذي عرفت فيه أوروبا هذا النوع من التصوير منذ وقت قريب··· وكانت مدينة <كاشغر> من أهم مراكز إشعاع الحضارة الإسلامية في آسيا··· ومنها انتقلت هذه الاختراعات إلى الغرب·



      <وبندول الساعة> اختراع إسلامي
      أجمع المؤرخون في تاريخ العلوم··· أن ابن يونس الصدفي··· هو أول من اخترع بندول الساعة··· وأنه وضع كتاباً بعنوان: <الرقاص> ـ أي بندول الساعة ـ لقياس الزمن ومدة الذبذبة··· بعد أن أمضى وقتاً طويلاً في دراسة حركة الكواكب والتي قادته في النهاية إلى هذا الاختراع·
      وابن يونس الصدفي··· هو العالم المصري علي بن عبدالرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي··· الذي ولد في مصر وعاش فيها إلى أن توفي العام 399هـ··· كما ابتكر طريقة سهَّلت العمليات الحسابية التي أدت إلى علم <اللوغارتيمات>··· فحقق بهذا سبقاً على علماء الغرب بسبعة قرون··· وقد أبدى علماء أوروبا دهشتهم من تحويل عمليات الضرب إلى عمليات جمع··· كما اخترع ابن يونس الصدفي··· حساب الأقواس التي تسهل قوانين التقويم··· وكانت حساباته في الرصد الفلكي من أتقن ما عرف في التاريخ·
      وقد ترجم علماء الغرب مؤلفات ابن يونس الصدفي إلى لغات أوروبية عدة··· وتوجد بعض مؤلفاته بمكتبة <ليدن> في هولندا وبعضها في مكتبة الأزهر في القاهرة·



      علم الأجنة
      كما حقق علماء الأمة سبقاً كبيراً على علماء أوروبا في علم <الأجنة> والاهتمام بصحة الجنين والمرأة الحامل··· وذلك منذ أقدم الفترات التاريخية··· في حين أن الرعاية الصحية للطفولة والأمومة من أهم إنجازات الطب في العصر الحديث·
      فقد تحدث العالم المسلم <علي بن سهل الطبري المروزي> في كتبه <فردوس الحكمة> و<حفظ الصحة< و<منافع الأطعمة والأشرب> وغيرها··· عن الحامل والمرضع وغذائهما··· وقد عاش ابن سهل في الفترة من العام 153 إلى 247هـ··· كما يعتبر العالم المسلم <يوحنا بن ماسويه> ـ الذي كان معاصراً لابن سهل الطبري ـ أول من وضع مؤلفاً مستقلاً في علم <الأجنة>··· باللغة العربية··· حيث قرر أن الجنين يتكون من نطقتي الرجل والمرأة، ولم يكن ذلك معروفاً في الطب في هذا الوقت··· حيث استرشد بما جاء في القرآن الكريم في استنباط نظريته الطبية·
      كما تحدث أبوبكر الرازي <252 ـ 313هـ> عن العناية بالمولود وكيفية الرضاعة الصحيحة··· كما كتب ثابت بن قرة ـ المتوفى العام <288>هـ ـ في صفة الجنين وأوصاف الحليب وحفظ الصحة من الجنين إلى المولود·
      واستمرت إسهامات أطباء الإسلام في العناية بالجنين··· فوضع ابن إسحاق العبادي ـ المتوفى العام <290>هـ ـ الكثير من المؤلفات التي تحدّث فيها عن المولود لسبعة أشهر··· وعن تكوّن الجنين واللبن··· بينما تحدث أحمد بن محمد الطبري ـ المتوفى العام <366>هـ ـ عن أمراض الأطفال حين يولدون وعن آداب المرضعة·
      كما تحدث ابن الجزار القيرواني ـ المتوفى العام <369>هـ ـ عن الأطفال عند خروجهم من الرحم··· ووضع <عريب بن سعد القرطبي> ـ المتوفى العام <366<هـ ـ كتابه حول <خلق الجنين<··· وتحفل كتب التراث الطبي الإسلامي والعربي··· بالكثير من المؤلفات في مجال طب الأجنة··· وقد تُرجمت هذه المؤلفات إلى اللغات الأوروبية··· فنقلت عنها أصول علم الأجنة ورعاية الطفولة والأمومة·
      لقد عُرِفَ عن علماء الأمة الإسلامية··· إتقانهم وإبداعهم وشمول معارفهم في مختلف المعارف والعلوم··· وحرصهم البالغ على إجراء التجارب المعملية لتأصيل نظرياتهم العلمية·· وتدوين نتائجهم حتى تتواصل حلقات البحث··· انطلاقاً من مبدأ ترابط العلوم وتلازمها··· فوضعوا النظريات العلمية وحققوا الكثير من الإنجازات الحضارية··· فتفوقوا وحققوا السبق على غيرهم من علماء العالم كله··· ثم وضعوا حصيلة سبقهم ونبوغهم وإبداعاتهم··· في خدمة مسيرة المد العلمي العالمي··· وعلى ضوء إبداعات المسلمين واختراعاتهم قامت الحضارة المعاصرة·



      المصدر