مئة وثلاثة وسبعون عاما على مولد توليستوي

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • مئة وثلاثة وسبعون عاما على مولد توليستوي

      بمناسبة مرور مئة وثلاثة وسبعون عاما على ميلاد الكاتب العالمي الكبير ليف تولستوي فأني أحب أن أضع بين أيديكم هذه المعلومات المتواضعة عنه التي من خلالها أتمنى أن أبين لكم ولو جزء بسيطا من شخصية ذلك الكاتب العظيم. " على فكرة هذه المعلومات قمت بتجميعها من عدة مصادر".

      يحتفل العالم عموما وروسيا خصوصا في سبتمبر من كل عام بذكرى مولد الأديب الروسي الكبير ليف تولستوي «1828 ـ 1910» الذي يعد أدبه من أمتع ما كتب في التراث الإنساني قاطبة عن النفس البشرية وما تحمله من طموحات وصرا عات.
      كانت حياة تولستوي مختلفة عما قد يتخيله البعض عن أديب وكاتب عظيم مثله، ففي النهار كان يحرث الأرض ويقطع الأخشاب ويصنع الجزم ويصلح سقوف منازل الفلاحين، أما في المساء فيأتي دور الروايات الطويلة والكاملة، وكان في تلك الروايات يعبر عن كل ما يعكس الحياة الإنسانية: من ضلال وعذاب وسعادة وألم وتوق إلى المثل العليا.
      وفي فصل الشتاء عندما كان ينتقل من ضيعته في «ياسنايا بوليانا» إلى موسكو حيث كان يقيم في منزل في منطقة خاموفنيكي كان يفد إليه قراؤه من الطلاب والعمال والكهنة والعلماء والفنانين ليتحدثوا عن أبطال رواياته: آنا كارينينا واندريه بولكونسكي وناتاشا روستوفا وبيار بيزوخوف.
      في روسيا، حيث ينظرون إلى الأدب على انه رسالة أو خطاب ناتج عن الضمير الاجتماعي العام، وحيث يثقون به حتى أكثر من الحياة نفسها وحيث أن كونك كاتبا يجعلك في مصاف الرسل، يتكلمون دائما عن تولستوي كما يتكلمون عن رسول أو مصلح، فهو يعد بالنسبة للروس حتى في حياته آنذاك بطلا قوميا وشخصا كانت كل كلمة من كلماته بمثابة وصية وكل تصرف من تصرفاته بمثابة حدث تاريخي.
    • من دون شك استحق تولستوي علاقة الاحترام والتبجيل الموجهة إليه، وذلك لأن أدبه النثري ابتداء من القصص المبكرة التي كانت تندد بشكل لا يرحم بالحرب التي شارك الكاتب فيها وانتهاء بمؤلفاته الأخيرة، كانت أدبا عبقريا، وكما قال عن تولستوي معاصره الأديب الكبير انطون تشيخوف «إن عمله يشكل انعكاسا لتلك التمنيات والآمال الملقاة على الأدب».
      وعن المتاهات التي تضيع فيها الروح الإنسانية في تفتيشها عن «البساطة والخير والحقيقة» تتحدث الرواية-الملحمة «الحرب والسلام» العام 1869. بينما الحب المفعم بالتضحية والسمو وكذلك الحب الأناني القاتل فهما موضوعا رواية «آنا كارينينا» العام 1877.
      وفي العديد من مؤلفاته يعرض تولستوي «فكرة العائلة»، إذ كانت عائلته الخاصة الكثيرة الأفراد تشكل سعادة و تعاسة بالنسبة إليه في آن واحد، كان يعمل تفكيره على قوانين الحياة الحية الغامضة والرائعة التي تجسدت في شخصية ناتاشا روستوفا كما وتطرق للحديث عن الساعات الأخيرة قبل الموت وهو ما تعكسه رواية « موت ايفان ايليتش».
      إن ما عكسه الكاتب بتلك الحرارة والقدرة القوية على المراقبة من تفاصيل حياتية فردية وعائلية استحق إعجاب الجميع من صغار القوم وكبارهم، فكما لاحظ الأديب المهاجر فلاديمير نابوكوف فان «الأشخاص الكبار في السن في روسيا يتكلمون خلف طاولة الشاي عن أبطال تولستوي وكأن هؤلاء أشخاص حقيقيون بالكامل يشبهون معارف وأصدقاء لهم كانوا يرقصون حقيقة في حفلات الرقص إلى جانب آنا كارينينا أو ناتاشا روستوفا».
      بيد أن المجتمع لم يخلد تولستوي لمجرد انه كان أديبا عبقريا وحكيما أدرك كنه كل ما هو غامض وجلي من دواخل النفس البشرية، فهو إذ كان يبشر دائما بحقيقة «جوهر الحياة» لم يكن يهاب أية محكمة بل كان يندد بجرأة بكل ما كان يراه شرا وضلالا «سيموت تولستوي ذات يوم وكل شيء في روسيا سيذهب إلى الجحيم» هذا ما قاله انطون تشيخوف ليعكس موقف العديد من معاصري الأديب الكبير الذين كان يجسد بالنسبة إليهم الضمير المدني وحامي القيم الأخلاقية.
      تولستوي تشاجر مع الكنيسة لأنه رأى في نمط حياتها العديد من الأمور غير المنتظمة، وفي عمر الثمانين ندد بروح فتيه في مقالته «لا أقدر على السكوت» بممارسات الحكم الملكي ضد ثوار فترة 1905 - 1907 المنتفضين عليها، وفي الحقيقة شكلت تلك المقالة صفعة قوية للسلطة فاقت بتأثيرها أي عمل ثوري آخر، وهذه الدعوة لمبارزة أقوياء العالم في تلك الفترة ضاعفت لعدة مرات مجد تولستوي الذي كان قد سبق له وتجاوز كل الحدود القائمة.
    • وبرز في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين في كل مناطق روسيا «تولستيون» حاولوا تقليد الأديب العظيم، فكانوا يعتمدون نمط حياة بسيط ويسعون للكمال الأخلاقي، غير أن أحدا من أتباع تولستوي لم يكن مستعدا للسير في درب تطهير الروح حتى النهاية، بينما تولستوي الذي وكان عمره يناهز أل 80، والذي اًعتبرت حياته نقية من الذنوب قصد الدير سيرا على الأقدام ولكن المرض أصابه في رحلته وتوفي في فناء إحدى محطات السكك الحديدية الصغيرة.
      في سبتمبر من عام 1844، قبل تولستوي طالباً في جامعة كازان-كلية اللغات الشرقية، قسم اللغتين التركيّة والعربيّة، ولقد اختار تولستوي هذا الاختصاص لسببين: الأول لأنّه أراد أن يصبح دبلوماسياً في الشرق العربي، والثاني، لأنّه مهتم بآداب شعوب الشرق؟ لقد أضمر الكاتب الروسي احتراماً خاصاً للأدب العربي، والثقافة العربية، والأدب الشعبي العربي، فعرف الحكايات العربية منذ طفولته، عرف حكاية «علاء الدين والمصباح السحري» وقرأ «ألف ليلة وليلة»، وعرف حكاية «علي بابا والأربعون حرامي»، وحكاية «قمر الزمان بين الملك شهرمان»، ولقد ذكر هاتين الحكايتين ضمن قائمة الحكايات، التي تركت في نفسه أثراً كبيراً، قبل أن يصبح عمره أربعة عشر عاماً.
      تعود علاقة تولستوي الأولى بالأدب الشعبي العربي إلى عام 1882، فلقد نشر في ملحق مجلته التربوية (يا سنايا بوليانا)، بعض الحكايات العربية الشعبية، منها حكاية «علي بابا والأربعين حرامي».
      والجدير بالذكر أنّ تولستوي نظر إلى شخصية الرسول العربي محمد صلى الله عليه وسلم نظرةً كلّها احترام وتقدير ولعل أكبر دليل على ذلك أنّه أصدر كتاباً باللغة الرّوسية بعنوان «حِكم النبي محمد» في عام 1909، أيّ قبل وفاته بعامٍ واحدٍ، وقصد تولستوي من كتابه هذا الدفاع عن الإسلام، وقد نقل هذا الكتاب من اللغة الروسيّة إلى اللغة العربيّة الأستاذ سليم قبعين في عام 1912، واستند تولستوي في كتابه «حِكم النبي محمد» على كتاب حول هذا الموضوع صدر في الهند باللغة الإنجليزية في عام 1908 لمؤلفه عبد الله السهر وردي.
      ولابدّ من الإشارة إلى أنّ تولستوي قرأ القرآن الكريم باللغة الفرنسية وتوجد نسخة من القرآن الكريم في مكتبة تولستوي المنزلية بقريته «ياسنايا بوليانا» وترك الكاتب الروسي بعض الملاحظات، التي تدل على قراءته للقرآن الكريم، هذه النسخّة محفوظة في مكتبته ألبيتيه التي تحولت في يومنا الحاضر إلى متحفٍ أدبيٍ.
      يمكن تفسير انتشار مؤلفات تولستوي في البلاد العربية بأنّ أفكاره كانت تلائم مرحلة التطور التاريخية التي كانت تمر بها البلاد العربية.
      فقد عبّر تولستوي عن كراهية الفلاحين، للأنظمة القائمة، وفي الوقت ذاته عبّر عن عدم نضجّهم السياسي، ولقد وجدت هذه الأفكار تربةً طيبةً لها في البلاد المستعمرة والمقهورة والمستغلة ولدى الشعوب المظلومة التي تعاني من الاستعمار الأجنبي.
    • معلومات جميلة عن الكاتب العالمي الكبير ليف تولستوي

      ولاول مرة نعرفها عن هذا الكاتب .......

      اشكرك كثير الشكر على هذا المجهود الطيب في سبيل طرح هذا الموضوع ....

      شاكر لك ومقدر لك هذا الاهتمام الواضح من اجل الفائدة للجميع ...

      جـــزاك الله كـــل الخـير __ وأثــابــك أجـــر الدنيا والاخـــــــرة ...

      ومزيدا من الابداع والمواضيع المفيدة والطيبة والرائعــه ..

      مع تمنياتي لك بالتوفيق الدائم والنجاح المستمر

      تحياااااااااتي

      وقباوووووووي
      أكتب ما اشعر به وأقول ما أنا مؤمن به انقل هموم المجتمع لتصل الي المسئولين وفي النهاية كلنا نخدم الوطن والمواطن