يبدو أن العلاقات الزوجية لاتقوم على العطاء والحب والتبادل والعيش المشترك والسلوك التعاوني فقط .. ففي العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة ملامح متنوعة من السلوك العدواني ومن العنف تختلف في درجتها وشدتها وتكرارها .. وأيضاً في آثارها من علاقة لأخرى ووفقاً للظروف والبيئة والمحيط والثقافة التي تعيش فيها هذه العلاقة .
وتتعدد أشكال العنف ودرجاته بين الزوجين .. وأخف هذه الأشكال تقطيب الحاجبين وعدم الاستحسان لكلمة أو فعل من الزوج أو الزوجة تجاه شريكته أوشريكها .. والمخالفة في الرأي حول موضوع معين.. والتهكم والممازحة الثقيلة .. والتأجيل والتسويف والمماطلة لفعل ما يطلبه الشريك الزوجي أو يرغب فيه.. وأيضاً النسيان وعدم الانتباه لما يرضي الشريك .. وكل ذلك من السلوكيات اليومية المقبولة عموماً والتي تزعج الطرف الآخر وتثير غضبه أو انزعاجه .. ويجري تدارك نتائج ذلك بشكل أو بآخر مثل الاعتذار أو اعتبار ماحدث من قبيل سوء التفاهم أو المزاح والدعابة ، وغيره مما يمكن له أن يعدل من نتائج السلوك العدواني مثل تقديم هدية أو تحضير عشاء لذيذ وغير ذلك ..
والدرجات الأعلى من العنف تشمل الصمت وعدم النظر للشريك والغياب المتكرر عن المنزل والهجر الجنسي وغير ذلك ..
وأشكال العنف الزوجي الأكثر شدة تتضمن رفع الصوت واشتداد حدته .. ثم السخرية والتعيير والسباب والشتائم .. وهي جميعها أشكال من السلوك العدواني والأذى يقوم به أحد الطرفين ويستدعي الدفاع أو الهجوم المعاكس من الطرف الآخر ..
والعنف الجسدي يعتبر أشد درجات العنف .. وهو خطر ويشمل البصق والقرص والعض وغرز الأظافر في جسد الآخر ، والصفع والدفع وتوجيه الضربات واللكمات بالأيدي والأرجل ، ورمي وقذف أشياء مختلفة تجاه الآخر ، والتهديد باستعمال الأدوات الحادة وغير الحادة أو استعمالها ، ومحاولات الخنق والقتل وغير ذلك ..
ويحدث ذلك في عديد من العلاقات الزوجية .. ويمكن أن يكون عابراً ونادراً .. ويمكن أن يكون متكررا ً ومستمراً .. وبالطبع فإن الرجل هو الذي يقوم بهذه السلوكيات العدوانية الخطيرة في الغالب وفي بعض الحالات يمكن للمرأة أن تقوم بها ..
والسلوكيات العدوانية الخطيرة يمكن أن تؤدي إلى الأذى الجسمي أو الموت .. دون قصد أو عمد .. وفي حال ظهورها لابد من معالجتها والسعي الجاد لمنعها ..
المرأة للرجل والعكس. حتى أنه في نهاية أي يوم، سوف يشعر أنه أمام وضع شديد التعقيد وعصي على الحل، حتى بات الشغل الشاغل لكافة القائمين على الإعلام المرئي.
وبصرف النظر عن سذاجة الطرح في غالبية هذه البرامج إلى جانب التكرار سواء في الأسئلة أو الضيوف وبالتالي الإجابات، إلا أن هذا يدفعنا، رغما عنا، للتساؤل: هل العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا منهارة ومتآكلة ومشوشة إلى هذا الحد؟ ؟..
[B]والأغرب، هي المشكلات التي تطرح من خلال الهاتف، وغني عن الإشارة أن السواد الأعظم منها هو لنساء، حيث الرجال فيما يبدو أكبر من طرح مشكلاتهم على الجمهور، أو هم يعرفون تماما كيف يجدون السبيل لحل ما يواجههم من متاعب أسرية. أما النساء اللاتي تفبرك محادثتهم الهاتفية، فتأتينا أصواتهنّ باكيات ضعيفات مقهورات، باعتبارهن المتلهفات دائما لمثل هذه البرامج التي سوف تنقذهن بحلولها من براثن زواج فاشل دام لدى بعضهن لأكثر من عشرين عاما.
وعن الإجابات، سنجد الضيوف إما رجالا يصبون غضبهم بتهذيب أو بسخرية فوق رأس المرأة، أو سيدات يردن أن يظهرن بمظهر العاقلات غير المتحيزات. فنصل في نهاية كافة البرامج إلى نتيجة واحدة، مفادها أن خيانة الرجل ما هي إلا تحصيل حاصل لتقصير المرأة، وعدم تواجد الزوج في المنزل سببه اهتمام الزوجة بأبنائها وبيتها أكثر منه، وصمته الدائم داخل المنزل مرجعه عدم درايتها بالموضوعات التي تجذب انتباهه، وبالطبع تأتي هذه التحليلات الرائعة بعدما تؤنب الزوجة على انشغالها بعملها، وعدم رعايتها لمظهرها وخيبتها الأزلية لفشلها في عدم لفت نظر زوجها إليها بشكل دائم مثلما كانت تلفت نظره أثناء الخطوبة، وكأن الزوج لا يعمل ولا ينشغل ولا يتغير مظهره ولا يكبر ولا يزداد بدانة ولا يصلع.
والقائمون على هذه البرامج، فيما يبدو، يرون المرأة مخلوقا لا يتمتع بأي قدر من السواء النفسي، لذا يفخرون أثناء التنويه عن الحلقات القادمة باستضافتهم نخبة من الأطباء النفسيين. هكذا أصبحت الحياة العائلية مشكلة مستعصية وأزلية، ولا شاغل للفضائيات من هم سوى محاولة حلها.
في حين أن عشرة في المائة من عدد هذه البرامج إذا ما وجه بجدية ومنطقية لمناقشة مشكلات التعليم والتنشئة والتنمية في بلادنا، لتمكنا من حل نصف مشكلاتنا الاجتماعية والاقتصادية في آن واحد.[/B]
وتتعدد أشكال العنف ودرجاته بين الزوجين .. وأخف هذه الأشكال تقطيب الحاجبين وعدم الاستحسان لكلمة أو فعل من الزوج أو الزوجة تجاه شريكته أوشريكها .. والمخالفة في الرأي حول موضوع معين.. والتهكم والممازحة الثقيلة .. والتأجيل والتسويف والمماطلة لفعل ما يطلبه الشريك الزوجي أو يرغب فيه.. وأيضاً النسيان وعدم الانتباه لما يرضي الشريك .. وكل ذلك من السلوكيات اليومية المقبولة عموماً والتي تزعج الطرف الآخر وتثير غضبه أو انزعاجه .. ويجري تدارك نتائج ذلك بشكل أو بآخر مثل الاعتذار أو اعتبار ماحدث من قبيل سوء التفاهم أو المزاح والدعابة ، وغيره مما يمكن له أن يعدل من نتائج السلوك العدواني مثل تقديم هدية أو تحضير عشاء لذيذ وغير ذلك ..
والدرجات الأعلى من العنف تشمل الصمت وعدم النظر للشريك والغياب المتكرر عن المنزل والهجر الجنسي وغير ذلك ..
وأشكال العنف الزوجي الأكثر شدة تتضمن رفع الصوت واشتداد حدته .. ثم السخرية والتعيير والسباب والشتائم .. وهي جميعها أشكال من السلوك العدواني والأذى يقوم به أحد الطرفين ويستدعي الدفاع أو الهجوم المعاكس من الطرف الآخر ..
والعنف الجسدي يعتبر أشد درجات العنف .. وهو خطر ويشمل البصق والقرص والعض وغرز الأظافر في جسد الآخر ، والصفع والدفع وتوجيه الضربات واللكمات بالأيدي والأرجل ، ورمي وقذف أشياء مختلفة تجاه الآخر ، والتهديد باستعمال الأدوات الحادة وغير الحادة أو استعمالها ، ومحاولات الخنق والقتل وغير ذلك ..
ويحدث ذلك في عديد من العلاقات الزوجية .. ويمكن أن يكون عابراً ونادراً .. ويمكن أن يكون متكررا ً ومستمراً .. وبالطبع فإن الرجل هو الذي يقوم بهذه السلوكيات العدوانية الخطيرة في الغالب وفي بعض الحالات يمكن للمرأة أن تقوم بها ..
والسلوكيات العدوانية الخطيرة يمكن أن تؤدي إلى الأذى الجسمي أو الموت .. دون قصد أو عمد .. وفي حال ظهورها لابد من معالجتها والسعي الجاد لمنعها ..
المرأة للرجل والعكس. حتى أنه في نهاية أي يوم، سوف يشعر أنه أمام وضع شديد التعقيد وعصي على الحل، حتى بات الشغل الشاغل لكافة القائمين على الإعلام المرئي.
وبصرف النظر عن سذاجة الطرح في غالبية هذه البرامج إلى جانب التكرار سواء في الأسئلة أو الضيوف وبالتالي الإجابات، إلا أن هذا يدفعنا، رغما عنا، للتساؤل: هل العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا منهارة ومتآكلة ومشوشة إلى هذا الحد؟ ؟..
[B]والأغرب، هي المشكلات التي تطرح من خلال الهاتف، وغني عن الإشارة أن السواد الأعظم منها هو لنساء، حيث الرجال فيما يبدو أكبر من طرح مشكلاتهم على الجمهور، أو هم يعرفون تماما كيف يجدون السبيل لحل ما يواجههم من متاعب أسرية. أما النساء اللاتي تفبرك محادثتهم الهاتفية، فتأتينا أصواتهنّ باكيات ضعيفات مقهورات، باعتبارهن المتلهفات دائما لمثل هذه البرامج التي سوف تنقذهن بحلولها من براثن زواج فاشل دام لدى بعضهن لأكثر من عشرين عاما.
وعن الإجابات، سنجد الضيوف إما رجالا يصبون غضبهم بتهذيب أو بسخرية فوق رأس المرأة، أو سيدات يردن أن يظهرن بمظهر العاقلات غير المتحيزات. فنصل في نهاية كافة البرامج إلى نتيجة واحدة، مفادها أن خيانة الرجل ما هي إلا تحصيل حاصل لتقصير المرأة، وعدم تواجد الزوج في المنزل سببه اهتمام الزوجة بأبنائها وبيتها أكثر منه، وصمته الدائم داخل المنزل مرجعه عدم درايتها بالموضوعات التي تجذب انتباهه، وبالطبع تأتي هذه التحليلات الرائعة بعدما تؤنب الزوجة على انشغالها بعملها، وعدم رعايتها لمظهرها وخيبتها الأزلية لفشلها في عدم لفت نظر زوجها إليها بشكل دائم مثلما كانت تلفت نظره أثناء الخطوبة، وكأن الزوج لا يعمل ولا ينشغل ولا يتغير مظهره ولا يكبر ولا يزداد بدانة ولا يصلع.
والقائمون على هذه البرامج، فيما يبدو، يرون المرأة مخلوقا لا يتمتع بأي قدر من السواء النفسي، لذا يفخرون أثناء التنويه عن الحلقات القادمة باستضافتهم نخبة من الأطباء النفسيين. هكذا أصبحت الحياة العائلية مشكلة مستعصية وأزلية، ولا شاغل للفضائيات من هم سوى محاولة حلها.
في حين أن عشرة في المائة من عدد هذه البرامج إذا ما وجه بجدية ومنطقية لمناقشة مشكلات التعليم والتنشئة والتنمية في بلادنا، لتمكنا من حل نصف مشكلاتنا الاجتماعية والاقتصادية في آن واحد.[/B]
وفي المراحل الأولى من الزواج لابد من استشارة الأهل وإخبارهم بما حدث .. لأن المرأة تحتاج للحماية في مثل هذه الأحوال .. ويمكن للجيران أن يتدخلوا لمنع تفاقم العنف وإنقاذ المعتدى عليها .. ومن المطلوب وضع خطة واضحة تؤكد على رفض مثل هذا العنف وعدم قبوله .. وإلا فإن الحياة الزوجية تصبح مستحيلة ويفضل الطلاق عندها .. وفي مراحل الزواج الأخرى المتقدمة لابد من السعي إلى حماية المرأة واستدعاء الشرطة في بعض الأحيان إضافة لاستدعاء الأهل أو المعارف أوالجيران ، ولا بد من وضع خطة واضحة على مراحل لتأهيل الزوج ومساعدته على ضبط نفسه من خلال الأهل والاختصاصيين بما فيهم رجال القانون والاختصاصيين النفسيين .
والنصائح الفورية في حالات العنف أن تحاول المرأة التخفيف من الاستفزاز وتعديل الإشارات والألفاظ التي تظهر منها والتي تؤدي إلى تفاقم العنف عادة .. مثل إظهار الخضوع بدلاً عن التحدي والتمرد ورفع الصوت والرأس ، وأيضاً الابتعاد المكاني وعدم البقاء في نفس المساحة المكانية . كما أن التوضيح للرجل بضرورة التوقف عن الشجار وتأجيل مناقشة موضوع ما إلى وقت آخر أكثر هدوءاً يمكن أن يفيد في تخفيف العنف وكذلك التذكير بضبط النفس والتعوذ من الشيطان وغير ذلك مما يهدئ النفس والغضب ..
ولابد من الإشارة إلى أن السلوك العدواني العنيف له أسباب متنوعة .. وتختلف أساليب التعامل مع المشكلة وفقاً لأسبابها .. وكثيراً ما يكون العنف بسبب وجود صفات الشخصية الاندفاعية لدى الشخص العنيف والتي تجعله يفقد السيطرة على أعصابه بسهولة .. وبالطبع فإن استعمال بعض المواد الإدمانية له دور كبير في حدوث العنف . وفي حالات الشك المرضي الناتجة عن مرض نفسي يزداد العنف ويمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة . كما أن صفات الشخصية العدوانية المضادة للمجتمع والتي تقوم بسلسلة من التصرفات المعادية للمجتمع مثل السرقة والغش والاحتيال وغير ذلك .. تزداد لديها السلوكيات العدوانية في العلاقة الزوجية . ويمكن للعنف الزوجي أن ينتقل بالتعلم من أسرة الزوج وأبيه إلى أسرته هو وزوجته. كما أن ضرب الزوجة لا يزال عرفاً شائعاً ومقبولاً في بعض البيئات الريفية الجاهلة ..
وأخيراً .. لابد من التاكيد على أن الزوجة يمكن لها أن تساهم باستمرار العنف الزوجي أو تطوره نحو الأسوأ .. وذلك من خلال صمتها وخوفها من فضح زوجها .. حيث يؤدي ذلك إلى التخفيف من نشوء الضوابط الرادعة للزوج ويجعله أكثر انفلاتاً وعنفاً .. ولابد أيضاً من التأكيد على أن الوقاية خير من العلاج من خلال تعميق أساليب التفاهم والحوار البناء بين الزوجين بمختلف الطرق .. وأيضاً التأكيد على جوانب الحب والمودة والرحمة وحل المشكلات باستمرار وعدم تأجيلها ..
وتبقى العلاقة الزوجية لغزاً صعباً ومحيراً تحتاج إلى مختلف الجهود لدعمها والتخفيف من مشكلاتها ..
والنصائح الفورية في حالات العنف أن تحاول المرأة التخفيف من الاستفزاز وتعديل الإشارات والألفاظ التي تظهر منها والتي تؤدي إلى تفاقم العنف عادة .. مثل إظهار الخضوع بدلاً عن التحدي والتمرد ورفع الصوت والرأس ، وأيضاً الابتعاد المكاني وعدم البقاء في نفس المساحة المكانية . كما أن التوضيح للرجل بضرورة التوقف عن الشجار وتأجيل مناقشة موضوع ما إلى وقت آخر أكثر هدوءاً يمكن أن يفيد في تخفيف العنف وكذلك التذكير بضبط النفس والتعوذ من الشيطان وغير ذلك مما يهدئ النفس والغضب ..
ولابد من الإشارة إلى أن السلوك العدواني العنيف له أسباب متنوعة .. وتختلف أساليب التعامل مع المشكلة وفقاً لأسبابها .. وكثيراً ما يكون العنف بسبب وجود صفات الشخصية الاندفاعية لدى الشخص العنيف والتي تجعله يفقد السيطرة على أعصابه بسهولة .. وبالطبع فإن استعمال بعض المواد الإدمانية له دور كبير في حدوث العنف . وفي حالات الشك المرضي الناتجة عن مرض نفسي يزداد العنف ويمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة . كما أن صفات الشخصية العدوانية المضادة للمجتمع والتي تقوم بسلسلة من التصرفات المعادية للمجتمع مثل السرقة والغش والاحتيال وغير ذلك .. تزداد لديها السلوكيات العدوانية في العلاقة الزوجية . ويمكن للعنف الزوجي أن ينتقل بالتعلم من أسرة الزوج وأبيه إلى أسرته هو وزوجته. كما أن ضرب الزوجة لا يزال عرفاً شائعاً ومقبولاً في بعض البيئات الريفية الجاهلة ..
وأخيراً .. لابد من التاكيد على أن الزوجة يمكن لها أن تساهم باستمرار العنف الزوجي أو تطوره نحو الأسوأ .. وذلك من خلال صمتها وخوفها من فضح زوجها .. حيث يؤدي ذلك إلى التخفيف من نشوء الضوابط الرادعة للزوج ويجعله أكثر انفلاتاً وعنفاً .. ولابد أيضاً من التأكيد على أن الوقاية خير من العلاج من خلال تعميق أساليب التفاهم والحوار البناء بين الزوجين بمختلف الطرق .. وأيضاً التأكيد على جوانب الحب والمودة والرحمة وحل المشكلات باستمرار وعدم تأجيلها ..
وتبقى العلاقة الزوجية لغزاً صعباً ومحيراً تحتاج إلى مختلف الجهود لدعمها والتخفيف من مشكلاتها ..