د. احمد خالد توفيق هو افضل كاتب في نظري !!!

    • د. احمد خالد توفيق هو افضل كاتب في نظري !!!

      كان يوم جميل جدا ...

      وانا عند جدتي وبلعب (( كنت طفل صغير ))


      وكنت ساعتها يا دوب بقرأ بصعوبة


      لقيت كيسة مليانة علي اخرها كتب


      وقعدت اقرأ ...



      لحد ما وصلت لد:نبيل فاروق


      وقعدت اقرأ



      وبعد كده اتعرفت علي ما وراء الطبيعة


      ومن يومها مسبتهاش وباترقبها بفارغ الصبر



      ومؤلفها العظيم د / احمد خالد توفيق



      من بين جميع مؤلفاته لقيت دي احسن كتب بقراها



      علي العموم مش هطول عليكو


      انا هنقلكوا من مواقع كتير جدا كل حاجة عن د.احمد.




      عندما تكون صافي النفس بدرجةٍ تسمح بالتحدث في أمرٍ يستهويك ، وتمتلك الشجاعة الكافية لتمسك بقلمك ، ولتخط شيئاً عن سيرة فنان .. فذلك شئٌ تحوطه الروعة من جميع الجهات ..
      وما دام يستهويك فإنك - حتماً - ستنجح في إخراجه كما تشاء ..
      لكن عندما تصحب شخوصاً معك لتعيشوا جميعاً في رحاب شخصيةٍ تفوح منها رائحة العظمة ..
      عندما يخط قلمك سيرة شخصيةٍ جليلة فتن صاحبها الكلَّ بإبداعه .. شخصية محبوبة ذاب الكل في صاحبها لما فيه من عفويةٍ وبساطةٍ وتواضع ..
      عندما يكون حديثك عن كاتبٍ عبقري .. برع في استخدام القلم ، والسيطرة على عباراته ، والتمكن من أسلوبه بفن وأستذة ..
      عندما تروي تاريخ مؤلفٍ مبدع .. أرغم الجميع على عشق أسلوبه الساخر المميز ..
      حينها قد يتخبط عقلك رائحاً غادياً ألف مرة بين جدران رأسك في حيرة ، وقد يتعثر القلم المسكين على درَج السطور ..

      لكني رغم ذلك سأمسك بتلابيب الأمل محاولاً تقديم شئٍ عن حياة ...
      " د. أحمد خالد توفيق "
      لأنه رجل طيب .. ولا أحد ينكر ذلك ..



      تعريف به : -

      بالطبع سأبدأ فى تعريفه كما يُعرّف العباقرة عادةً .. فأقول أن ( د.أحمد خالد توفيق فراج ) قد وُلد بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية - بمصر طبعاً - فى اليوم العاشر من شهر يونيو - من أبناء برج الجوزاء - عام 1962 ، وتخرج من كلية الطب عام 1985 ..
      كماحصل على الدكتوراة فى طب المناطق الحارة عام 1997 ..
      متزوج من د. منال أخصائية صدر في كلية طب طنطا – وهي من المنوفية - ، ولديه من الأبناء ( محمد ) و( مريم ) حماهما الله ..
      عنوان بريده الإلكتروني هو aktowfik@hotmail.com ..
      وهذا هو عنوان موقعه الشخصي على الإنترنت www.ahmed-khaled.com



      إنجازاته : -


      بدأ ( د. أحمد خالد ) العمل فى المؤسسة العربية الحديثة عام 1992 ككاتب رعب لسلسلة ( ما وراء الطبيعة ) حيث تقدم بأولى رواياته ( أسطورة مصاص الدماء ) ولم تلقَ في البدء قبولاً في المؤسسة ..
      حيث نصحه أحد المسئولين هناك في المؤسسة أن يدعه من ذلك ويكتب ( بوليصي ) .. وأنه لابد له فعلاً أن يكتب ( بوليصي ) - كما نطقها - .. لكن مسئولٌ آخر هناك هو أ. أحمد المقدم اقتنع بالفكرة التي تقتضي بأن أدب الرعب ليس منتشراً وقد ينجح لأنه لونٌ جديد .. ورتب له مقابلة مع الأستاذ حمدي مصطفى مدير المؤسسة الذي قابله ببشاشة ، وأخبره أنه سيكوّن لجنة لتدرس قصته ، وانتظر د. أحمد اللجنة التي أخرجت تقريرها كالآتي :
      أسلوب ركيك ، ومفكك ، وتنقصه الحبكة الروائية ، بالإضافة إلى غموض فكرة الرواية و .. و .. و ..
      أصيب بالطبع بإحباط شديد .. ولكن أ. حمدي مصطفىأخبره أنه سيعرض القصة على لجنة أخرى ..
      وتم هذا بالفعل لتظهر النتيجة : الأسلوب ممتاز ، ومترابط ، به حبكة روائية ، فكرة القصة واضحة ، وبها إثارة وتشويق .. إمضاء : د. نبيل فاروق ..
      ويقول الدكتور احمد أنه على الرغم من خلافه الكبير مع د. نبيل فاروق في الوقت الحالي إلا أنه لن ينسى له أنه كان سبباً مباشراً في دخوله المؤسسة .. وإلا فإن د. أحمد كان بالتأكيد سيستمر في الكتابة لمدة عام آخر ثم ينسى الموضوع برمته نهائياً ، لهذا فإنه يحفظ هذا الجميل لد. نبيل فاروق ..

      يعدّ د. أحمد من الكتاب العرب النادرين الذين يكتبون في هذا المجال بمثل هذا التخصص - إن لم يكن أولهم - ..
      ( ما وراء الطبيعة ) .. تلك السلسلة التي عشقناها جميعاً ببطلها ( رفعت إسماعيل ) الساخر العجوز ، والذى أظهر لنا ( د. أحمد ) عن طريقه مدى اعتزازه بعروبته ، ومدى تدينه والتزامه ..وعبقريته أيضاً ..
      بعد ذلك أخرج لنا ( د. أحمد ) سلسلة ( فانتازيا ) الرائعة ببطلتها ( عبير ) ، وهذه بينت لنا كم أن ( د. أحمد ) خيالي يكره الواقع .. !
      تلتهما سلسلة ( سافاري ) ببطلها ( د.علاء عبد العظيم) .. وعرفنا من خلال تلك السلسلة المتميزة مدى حب ( د. أحمد ) لمهنته كطبيب ، ومدى عشقه وولعه بها ..

      ترجم العشرات من الروايات الأجنبية .. هذا بالإضافة إلى بعض الإصدارات على الشبكة العنكبوتية ..
      انضم في نوفمبر 2004 إلى مجلة الشباب ليكتب فيها قصصاً في صفحة ثابتة له تحت عنوان ( الآن نفتح الصندوق ) ..
      كتب في العديد من الإصدارات الدورية .. كمجلة الفن السابع ، وأصدر مجموعة قصص ستريبس في أخبار اليوم ، وكتب في جريدة التجمع .. كما أنه يكتب حالياً في جريدة ( الدستور ) التي تصدر كل أربعاء ! ..

      ظهر أكثر من مرة إعلامياً على شاشة التليفزيون .. أهم هذه المرات ..

      - المرة الأولى كانت في حلقة من برنامج ( من أول السطر ) الذي يقدمه ( أ. إبراهيم عيسى ) على قناة دريم 2 .. ليتحدث فيها الدكتور عن أدب أجاثا كريستي ..
      - والمرة الثانية كانت في حلقة من برنامج ( شبابيك ) الذي يقدمه مجموعة من الشباب على قناة دريم 1 .. ليتحدث فيها عن الرعب ..

      قام عام 2005 برحلة إلى تايلاند على نفقته الخاصة لمدة أسبوعين !


      عن شخصيته : -

      بسيط ، متواضع ، أديب عبقرى فى استخدام قلمه ، ساخر بشدة ، يفخر بعروبته ودينه ..
      يحب الهدوء وصوت ( فيروز ) .. يحب فصل الشتاء .. يحب بنط ( Tahoma ) فى الكتابة .. مجامل للغاية ويقدّر كل من كلّف نفسه بإرسال خطابٍ له ، ويهتم بآراء القارئ بشدة ..
      يعشق جداً أستاذه - على حد قوله - الكاتب الساخر ( محمد عفيفى ) ، كما أنه يحب كتابات العالم الجليل ( سيد وقطب ) و( الغزالى ) ..
      من العسير للغاية - إن لم يكن من المستحيل - أن تجالسه لوقتٍ وتحدثه .. دون أن يترسخ شعورٌ بداخلك بأنك تحب هذا الشخص .. وتشعر نحوه بالألفة الشديدة ..
      أما المستحيل فعلاً هو أن تجالسه لوقتٍ وتسمعه يحدثك عن أي شيءٍ في الوجود ؛ دون أن يقذف في سمعك بمقولاتٍ لفلان وفلان وآراءٍ لعلان .. سترى أسماء الأدباء والحكماء والعلماء بعباراتهم ونظرياتهم تتقافز - من فمه - في أذنك من مجرد حديثٍ عادي يدور ..
      ولن تمر بسلامٍ فترةٌ قابلت فيها ( د. أحمد ) .. فلابد أن يصيبك المرض المعتاد .. ستمكث لمدة أسبوعين بعد لقائه تقسم للجميع كم هو ودود ، متواضع ، عبقري .. حتى يشك الكل في سلامة عقلك !

      أذكر موقفاً طريفاً سأله فيه أحد القراء : لو حضرتك قاعد في مكان عام .. كافتيريا مثلا ومعاك الأسرة وكده .. وحواليك الأولاد بيلعبو هنا وهناك .. وجاء تليفون للمدام فقامت ترد عليه .. وبالصدفة كان موجود واحدة قارئة من قراء حضرتك .. وأول ما شافت حضرتك جات تجري وقعدت على الكرسي اللي جنبك وقعدت تتكلم معاك بحماس وكده .. وحضرتك كنوع من المجاملة اتكلمت معاها وضحكت .. وفجأة المدام جت !!.. هتعمل إيه ؟..
      د. أحمد ( مفكراً ) : أيوة بس أنا مش نجم سنيما يعني ..
      - لأ .. حضرتك عند اللي بيقرأوا لك أكتر من نجم سنيما ..
      د. أحمد ( ضاحكاً ) : ياعم هاتهم .. هم فين دول ؟!!..
      - احنا طول السكة قاعدين نقرأ المعوذتين من كتر الحسد اللي أخدناه من اللي عرفوا أننا جايين نقابل حضرتك ..
      د. أحمد : يعني هو في الموقف ده .. ممممم .. عادي يعني أعرّفهم على بعض وأقولها الأخت قارئة وكده ..
      باسم : والمدام مصدّقة عادي ؟؟ ..
      د. أحمد : ماهي التانية لن تنكر انها قارئة .. ولا هتقوللي : " هتنكر ابنك ؟؟!! "

      وموقف آخر أتفق تماماً مع رأي د. أحمد فيه لما سأله أحد القراء : هل تستخدم اسمك كواسطة لما تكون في مصلحة حكومية أو كده ؟..
      د. أحمد : أستخدم دكتور ..
      محمد : آه يعني تستخدمها كواسطة ..
      د. أحمد : آه
      محمد : طب وده يصحّ ؟..
      د. أحمد : آه .. في مصر يصحّ ..

      من الجدير بالذكر أيضاً أن ( د. أحمد ) صديق قديم للمبدع ( د. نبيل فاروق ) ويحبه بشدة .. وإن صار الاثنان على خلاف في الوقت الحالي بسبب أمورٍ سأوردها لاحقاً ..

      أعتقد أن كل رصيدي من التقريرية ، والأسلوب الروتيني الممل المعتاد في تقديم الشخصيات العظيمة قد نضب .. جمعت كل معلوماتي الممكنة عن ذلك الرائع ! .. لم يتبق فقط سوى أروع وأمتع جزء في أي تقرير .. وهو العضو الأهم والحيوي بين أعضاء جسم تقريري هذا ..
      لم يتبق سوى أن أنقل لكم مقولاته .. عباراته هو ..
      أرى دائماً أن أفضل وسيلة لتعريف أي شخصٍ هي أن تقترب من ذاته .. وتتصفح دفتر أفكاره ..
      وسأمكّنك قارئي العزيز من ذلك عندما أمنحك مجهودي في تجميع عبارات ( د. أحمد خالد توفيق ) .. لعلّ هذا يجعلك تعشقه مثلي .. ويعطيك إفادةً بشكلٍ أكبر مما قدمته في كل هذا الهراء الروتيني الذي قرأته سلفاً ..





      والآن تابع ..
      عندما يغرد طير السخرية على شجرة الأدب ..
      حينما تعزف أوتار الضحك سيمفونية الدمع ..
      عندما يتحدث ( د. أحمد ) ..



      فعندما يتكلم عن نفسه يقول ( د. أحمد ) ...

      كفاية كده


      *******************


      ما وراء الطبيعة
      في يناير 2007 تكون 14 سنة قد مرت على ذلك الظهور المريب للشيخ الثرثار (رفعت إسماعيل).. أنا هو (رفعت إسماعيل) وقد تميزت عن أي بطل قصص آخر في قدرتي غير المحدودة على التخلص من المؤلف .. ربما أنا البطل الوحيد الذي لا يحتاج إلى مؤلف كي يعبر عن نفسه.. أرد على القراء بنفسي .. وأتلقى خطابات باسمي .. ترى متى يجن المؤلف ويعتقد أنه هو (رفعت إسماعيل)، أو يمشي ليلاً مرتدياً بذلتي الكحلية معتقداً أن (رفعت إسماعيل) قد تحرر من صفحات الكتب ؟.. إنها نهاية تقليدية متوقعة لكن لا يمكن معرفة متى تحدث ..
      إنها علاقة معقدة لكنها تكررت كثيراً جداً .. ومثال (شيرلوك هولمز) هو أدق مثال عليها .. إن جاذبية (شيرلوك هولمز) قد تفوقت كثيراً على شهرة مؤلفها السير (آرثر كونان دويل) حتى أنه وجد من المستحيل قتلها .. ويمكننا بشيء من الجرأة أن نفترض أنه كان يمقتها .. وقد عالج (ستيفن كينج) في رائعته (ميزري) نفس الفكرة .. إن المؤلف عاجز تماماً عن الخلاص من بطلته (ميزري)، لدرجة أنه قتلها في قصة من القصص وكاد يدفع حياته ثمناً لهذا على يد معجبة أرغمته على أن يعيد (ميزري) إلى الحياة ..
      لنقل إن هذا هو الحد الأقصى للعلاقة، لكن المؤلف ما زال يحبني حتى هذه اللحظة ..
      ولدت عام 1924 في محافظة الشرقية .. أنا ريفي من قرية (كفر بدر) الصغيرة المسالمة .. ولأسباب تتعلق بوفاة الأب رحلت إلى المنصورة حيث قضيت سني المراهقة وتكفل خالي برعايتي، ثم إلى القاهرة حيث درست الطب .. يمكن القول إن حياتي كانت تمشي على منوال عادي حتى تلك اللحظة إلى أن ارتحلت إلى أسكتلندا للحصول على الدكتوراه في أمراض الدم Haematology، وهناك قابلت الحدث الأهم في حياتي: (ماجي) ابنة الأستاذ (ماكيلوب) .. وكان هذا هو المنحنى الأول في حياتي حيث مارست النشاط الإنساني المعتاد: التعلق بهدف لا يتحقق ..
      المنحنى الثاني في حياتي كان لقائي عام 1959 مع ما يزعمون أنها مومياء دراكيولا ..وكانت هذه هي بداية التحولات التي صنعت مني مطارداً للأشباح عبر أرجاء الأرض .. أحياناً تطاردني الأشباح وأحياناً أطاردها .. لكني عشت أكثر سني حياتي في جو رهيب من التوابيت والمومياوات والتعاويذ المنسية حتى كدت أصير شبحاً أنا الآخر ..
      مفردات عالمي ؟.. هذه يعرفها القراء جيداً: (عزت) جاري .. (هويدا) خطيبتي السابقة .. (ماجي).. د. (كاميليا) أستاذ الفلسفة .. د. (محمد شاهين) أستاذ الأنثروبولوجي .. (رأفت) زميلي في القسم .. د. (سامي) مختص علم النفس ود. (رمزي) خبير المصريات .. د. (لوسيفر) الكائن الشيطاني الغامض الذي (بي يسعد ولي قلبه يطرب)..
      هكذا دارت حياتي .. أنا الآن شيخ مسن يعيش وحيداً .. كل ما أملكه من تسلية هو مجموعة من القصص الرهيبة التي أحكيها لكم ليلة تلو الأخرى ..
      متى أنتهي من قصصي ؟.. في البداية فكر المؤلف في الكتيب الخمسين، لكنه حاليًا يفكر في الكتيب الثمانين، ومن الواضح أنه مصر على ذلك وعلى قطع خط الرجعة على نفسه، وإلى حد ما أنا أفهمه .. إنه يهاب لحظة أن ينفد ما لدي أو أن أعرف يقيناً أنكم لم تعودوا تطيقونني .. أنا ـ على طريقة (هيمنجواي) ـ أفضل أن اصمت باختياري وأنا أملك ما أقول .. أي أن يكون عندي بعض العصارة ولا أجف تماماً.. لهذا يتمنى الناس أن يموتوا وهم محبوبون من ذويهم، لا أن يشيخوا ويموتوا بينما من حولهم يشتهون هذا سراً..
      مشاريعي القادمة ؟.. لا توجد مشاريع قادمة سوى المزيد من الثرثرة .. هناك قصة تعثرتْ كثيرًا تجمع بين الستريبس والرواية أطلقت عليها اسم (روايتكس) وقد قام الفنان (باسم صلاح) برسمها .. لكن الحقيقة هي أن (باسم) فنان عظيم الموهبة لهذا تتناسب دقة مواعيده عكسيًا مع دقته .. هذه سمة لدى الموهوبين حقًا ولا مفر منها كما يبدو..
      أنا أؤمن أن الستريبس فن راق شديد الأهمية، ويقف بالضبط في منتصف المسافة بين الأدب والرسم من جهة والسينما من جهة أخرى .. أو لنقل إنها فيلم مقروء .. فقط يجب أن نكف عن نظرتنا المتعالية نوعاً إلى الستريبس باعتبارها قصص أطفال .. يكفي أن ترى مجلات مثل (هيفي ميتال) و(ماد) لتعرف أنه في الخارج انضم بجدارة إلى قائمة الفنون التي يحبها الكبار ..
      مشروع الفيلم أو المسلسل في الطريق.. هناك شباك كثيرة ملقاة لكن السمك لم يدخلها بعد، أو دخلها وخرج لأسباب اقتصادية .. ربما فيما بعد .. مشكلة الفنون المرئية هي تعدد الوسائط والآراء، بينما الكتابة لا تحتاج إلا إلى قلم وورقة ورأس به فكرة ..







      **************

      سفاري
      أنا (علاء عبد العظيم).. الطبيب الشاب الذي يكافح كي يبقى طبيباً ويبقى حياً..
      من بين كل كتابات المؤلف، أنا أقرب الشخصيات إلى البطل الذي اصطلح عليه القراء .. صحيح أنني لا أثب من الطائرات ولا أقود الغواصات، لكني على الأقل لست شيخاً هالكاً مثل (رفعت) ولا فتاة ضعيفة بلا حول ولا قوة مثل (عبير)...
      تركت مصر بسبب الظروف التي حاصرتني .. لكن المرء لا يحب أمه لأنها أجمل امرأة في العالم .. تحبها لأنها هي .. هكذا مصر .. قد اغضب منها وقد تدميني بعنف لكنها تظل أمي التي أقطع رقبة من يتكلم عنها بسوء في الخارج ..
      والخارج الذي اخترته هو (الكاميرون).. وحدة (سافاري) في (الكاميرون) وهي منظمة طبية شبيهة بمنظمات (أطباء بلا حدود) ..
      مفردات عالمي هناك هي الطب .. طب المناطق الحارة بالذات .. والسحر الذي يوجد تحت كل حجر في أفريقيا .. والغابة .. هكذا نجد أن مفردات (سافاري) هي المرض ـ الدغل ـ السحر ..
      أما الأشخاص الذين التصقوا بعالمي للأبد فهم (برنادت) الطبيبة الرقيقة التي صارت هي مدام (عبد العظيم) .. و(آرثر شيلبي) طبيب الأمراض الحارة المتبختر، و(بارتلييه) رئيس الوحدة طيب القلب .. دعك من الوغد الإسرائيلي (أبراهام ليفي).. ودعك من (بودرجا) المترجم الدائم .. و..و ..
      يسألني البعض لماذا اخترت فتاة غربية لتكون حبيبتي ثم زوجتي، أقول إن الاختيار لم يكن بإرادتي .. أنا وحيد في بلد بعيد وهناك فتاة رقيقة باسلة تحترم ديني ووطني .. هل يجب أن أرفضها لمجرد أنها أجنبية ؟
      مستقبلي ؟.. بالطبع سأظل في (سافاري) إلى أن يطردوني .. وهذا لا يلوح في الأفق .. لكن هناك طفلاً بالتأكيد .. وهناك المؤهل العلمي .. وهناك أبواب جديدة لم تفتح .. سوف أتطور يوماً بعد يوم .. كيف ؟.. هذا ما لن أخبركم به، لكن أشياء مروعة ستحدث عما قريب .. لكم أن تراهنوا على ذلك ...



      *******************

      فانتازيا

      (عبير عبد الرحمن)..
      لئن كان (رفعت إسماعيل) نموذجاً لا بأس به لنقيض البطل، فإن (عبير) هي النموذج الأوضح والأقوى .. إنها فتاة تعسة لا تملك من المواهب إلا الخيال المتسع الذي لا يهمد أبداً.. ولهذا ولهذا فقط صار من حقها أن تملك سلسلتها الخاصة .. وقد منح القدر (عبير) مكافأة صغيرة، هي أنها الفتاة الوحيدة في العالم ـ تقريباً ـ القادرة على أن تعيش عالم الروايات.. تدخله وتتفاعل معه .. وهو يشبه ما حدث لمحظوظة أخرى هي (أليس) التي منحها (لويس كارول) القدرة على اختراق عالم المرآة ..
      بالنسبة لعالم الواقع؛ فإن (عبير) في وضع لا تحسد عليه .. زوجها اللطيف (شريف) ليس لطيفاً إلى هذا الحد .. لقد تزوجها وقدم لها اختراعه الذي يحقق الأحلام، لكنها لم تعرف قط هل أحبها أم أحب فيها فأر التجارب المطيع .. واقعها الأصلي هو الفقر والحارة وأسرة تعيش من اليد إلى الفم .. إنها تعيش بين عالمين لا تنتمي لأي منهما .. لهذا تشعر بالفعل أن بطاقة هويتها تحمل اسم (فانتازيا) في خانة الجنسية ..
      ولهذا ـ يمكننا أن نفهم ـ تهوى الفرار من حين لآخر إلى عالم (فانتازيا) حيث ينتظرها (المرشد) ثقيل الظل، ويركبان قطار (فانتازيا) بين عوالم وإبداعات الكتاب المختلفة .. وفي كل مرة تختار ...
      هل (فانتازيا) قصصية بالمعنى المفهوم للكلمة ؟.. في الحقيقة (فانتازيا) أقرب شيء إلى خليط من أسلوب الـ Parody أو المحاكاة الساخرة لقصص معروفة، والمعارضات الشعرية المعروفة، ونوع جديد من الأدب أعتقد أنها النموذج الوحيد له هو (الرواية النقدية) .. يبدو أن هذا الاختراع جديد تماماً ويجب تسجيله باسم المؤلف !.. كما أن (فانتازيا) لعب لا ينتهي على التغريب و(البرختية) وتحطيم الحاجز الرابع للمسرح ..
      لهذا كله (فانتازيا) مخصصة لعينة فريدة من القراء: أولئك الذين يعشقون الخيال ..الخيال الصرف الذي يصرخ في كل لحظة: أنا خيال يا رفاق !!.. ربما إلى حد تحطيم قواعد الإيهام نفسها ..مع قدر كبير من المعلومات يؤمن المؤلف بأهميته لأن الخيال يأتي ويجيء أما المعلومات فهي ما يبقى، وربما كانت القيمة الوحيدة لهذه الكتيبات ..
      من الصعب أن تفهم (عبير) من البداية .. ومن الصعب أن تحبها لدى اللقاء الأول، لكن من أحبوها وقعوا في غرامها فعلاً ربما للأبد .. ومن بين كل السلاسل تحتاج (فانتازيا) إلى قراءة ثانية وثالثة ..
      وماذا عن المستقبل ؟.. (عبير) شابة ولها مستقبل، والفكرة هنا أنها تنضج يوماً بعد يوم، ولسوف تتعرف أكثر عوالم الأدب الأكثر تعقيداً.. لابد من أن ترتاد عوالم (نجيب محفوظ) و(يوسف إدريس).. لابد من أن تدخل عالم (جارسيا ماركيز) و(هيمنجواي).. لابد ولابد ....




      مشكورين مقدما علي الردود