فارس الأحلام بين الواقع والأسطورة.....

    • فارس الأحلام بين الواقع والأسطورة.....


      فارس الاحلام بين الواقع والأسطورة ..


      لو لم يكن إسطورة . . . . لإخترعناها . . ! !
      ولو لم يكن حلماً . . . لأغفينا العمر . . بأكمله كي نراه طيفاً . . ! !
      هذا الرتم الحالم . . الشفاف . .
      عشقته إبنة حواء . . حلماً . .
      ربما هي فلسفة الأحلام . .

      لكن الا تلحظون معي أنه تغير إيقاع الزمن . . ,
      وما عادت ليلى تسهر ليلهاعلى شرفة إنتظار قيس ابن ( المُـوَلـّـع ) . !
      ولم يعد هاجس السندريلا يطاردها أينما خرجت..
      لتسارع عقارب الزمن...وتنتظر بفارغ الصبر أن تدق ساعه منتصف الليل.... حتى تركض جفلى...ويسقط حذائها سهوا..ويبدأ أميرها رحلة البحث عنها..

      نعم لقد سمعنا كثيرا عن حلم الفتيات بفارس الأحلام، ولكننا لم نسمع قط أنه قد أتى بالفعل...
      ومع ذلك فأولئك الفتيات يواصلن الحلم ويتوارثنه جيلا بعد جيل..

      الا تتساءلون معي لما رياح الواقع القاسية بعض الشئ عصفت . . وجذبت الحلم إليها . . بعيداً عن ضفافه المصبوغة بلون الورد . .

      هل ايقنت حواء بإندثار فارس الاحلام..؟

      يؤكد الكثيرون أن مثل هذه الأحلام الوردية قد اندثرت...
      فلم يعد فارس الأحلام ذلك الشاب الوسيم الذي يخترق السحاب..ممتطيا صهوة جواده الأبيض، ليختار فتاته من بين كل الفتيات المتطلعات إليه،ويطير بها إلى عالم الأحلام...

      لم يعد صاحب تلك الصورة الشاعرية الجميلة، التي ترنو إليها كل فتاة..
      ولم تعد فتاة اليوم تحلم بهذا الفارس، فأحلامها بشكل عام لم تعد رومانسية شاعرية تحلق في سماء المثل...
      . .
      لكن . . !! لماذا..؟

      لما أصبحت أحلامها واقعية مغموسة بطين الأرض وماديتها....

      فليس المهم أن يكون فتى الأحلام وسيما...
      بل المهم أن تكون ملابسه من ماركات عالمية...

      ولا يشترط أن يأتي على الحصان الأبيض.. ولكن في سيارة فارهة..
      ولم يعد يطير إلى بلاد الأحلام بل إلى بلاد العم سام...

      إذا كان الحلم حقا قد اندثر فإنه يحق لنا أن نتساءل:
      لماذا اندثر هذا الحلم؟
      ألأنه لن يتحقق؟

      و هل حقاً الأحلام أصبحت ( فن ) . . !!
      لا تحتمل أن نرسمها بعبث . .
      ومن ثم نبكي أطلال حلم قد أفل . . !!
      وهل نطلق على هذا حلماً أم أسطورة..؟!

      أحقاً افضل الأحلام . . هي ما كانت للواقعية أقرب . . !
      أم أن روعة الحلم تكمن في بقائه حلماً ... وبعده عن الواقعية..!

      أخيراً..من وجهة نظري
      بين الحلم الواقعي . . . والإسطورة . . .
      تشتد شعرة فاصلة . . .
      فالاحلام القريبة من الواقع . . قد تتحقق . . . , بل لنقل بأنها تتحقق . . ولم لا . . ؟ ؟
      أما الأساطير . . ؟ ؟ ؟ ؟
      فلم أرى يوماً ما . . ساحرة عجوز . . قد خرجت لي
      من مرآة غرفتي الصغيرة . . كي تخبرني عن فارسي المنتظر . . !!!

      السؤال الذي بقي معلقاً...
      فارس الاحلام ذاك من منحه لقب الفروسيه..والقى عليه وشاح من حرير..منسوجاً من الاحلام؟
      ولما تغيرت أحلام فتاة اليوم ..؟ ومن المسؤول عن هذا التغير..!!