بين زوج وزوجة امام القاضي

    • بين زوج وزوجة امام القاضي

      كان أبو الأسود الدؤلي مزواجا ، وكان له مع نسائه حواذث طريفة منها : أنه كان بينه وبين إحداهن كلام في ابن كان لها منه، وأراد أن يأخذه ، فاختصما إلى قاضي البصرة.


      قالت الزوجة

      أصلح الله القاضي ، هذا ابني ، كان بطني وعاءه ، وحجري فناءه ، وثديي سقاءه ، أكلؤه إذا نام ، وأحفظه إذا قام ، فلم يزل كذلك سبعة أعوام ... حتى إذا استوفى فصاله ، وكملت خصاله ، واستوت أوصاله ، وأملت نفعه ، ورجوت دفعه ، أراد أن يأخذه مني كرها ، فأفدني أيها القاضي ، فقد رام قهري ، وأراد قسري.


      فقال أبو الأسود الدؤلي

      أصلحك الله ، هذا ابني ، حملته قبل أن تحمله ، ووضعته قبل أن تضعه ، وأنا أقوم على أدبه ، وأنظر في أوده ، وأمنحه علمي ، وألهمه حلمي ، حتى يكمل عقله ، ويستحكم فتله ،.


      فقالت الزوجة

      صدق أصلحك الله ... حمله خفا ، وحملته ثقلا ، ووضعه شهوة ووضعته كرها .


      فقال القاضي

      اردد على المرأة ولدها ، فهي أحق به منك ودعني من سجعك