لماذا نكتب ؟ شاركوا معي

    • لماذا نكتب ؟ شاركوا معي

      التحرير يأتي في أحد التعريفات للكتابة : وقد يعني التحرر من حبس الكلمات في دواخلنا وتحويلها إلى طاقة جامدة على الرقاق ،

      إنها حالة تنهيد أحيانا ... نفرغ فيها شحنات الكبت ..

      وأنه من عدم تقدير المتلقي هو أن نكتب من دون هدف يذكر ، وأن نكتب أي شيء عن أي شيء ليعكس شخصية تجميعية هدفها أن تستأثر بالظهور ، وكأن العالم ينقصه فراعنة وأصنام ..

      لا بد للكاتب أن يحدد بوضوح ، حتى يظهر له نبل الهدف وإلا فإنه يبدد طاقته بلا فائدة ، وقد يتلقى ردودا باهتة تجعله يجفل من الكتابة .. ويخسر تجربة عظيمة كانت ستغير مسار حياته ..

      ليسأل نفسه / من أنا ؟

      وماذا أريد؟

      ومن أين انطلق وإلى أين أنطلق ؟

      لأن الأهداف تحدد الوسائل ...

      في الكتابة يقول ارسطو : ليست الشجاعة أن تقول كل ما تعتقد ، ولكن أن تعتقد ما تقول ..

      الكتابة ليست تمجيدا للذات ولكنها إدانة لها .. فبمجرد ما يكتب الإنسان فإن عليه المسؤولية الأخلاقية أن يتحمل مسؤولية ما يكتب ..

      أخيرا قارئي العزيز : لم أرد أن أشطب من قائمتي حق أولئك الذين يرغبون هم أيضا في تحرير الهموم التي تضيق بها صدورهم .. ولكن أردت أن استفز الكاتب ليحسن الإنصات لعالمه الداخلي بشكل أكبر وأن يستنطقه الصدق والصراحة وسيجد أن ما يكتبه يفوق خيال الشعراء !
      أكتب أحلامك .. رحلاتك .. لحظاتك الجميلة .. تجاربك
      خطراتك ... مناجاتك ... آمالك .. طموحاتك ..
      بعدها ستجد أنك تتوغل في عمق الكتابة بخطى ثابتة ..
      فقط كن صادقا مع نفسك واحترم الآخرين ، لأنهم سيرون صدقك في ثنايا ما تكتب ...
      والكتابة التي تحمل معاناة أو مشاعر حقيقية ، ستنتقل بدورها هذه المشاعر وتحرك بها خفقات القلوب ..
    • نعم ما ذكرت ..فأن نكبت ما في قلوبنا و أذهاننا وكأننا نستعبد تلك الأفكار وتلك الخواطر ...فنظلمها ونمنعها من أن تنطلق حيث تريد ...لتلتقي بالقارىء ..بل تلتقى لمن أراد أن يقرأها وأن يسمعها لتقول له أنا أنت يا عزيزي فلا تحفل بما أنت به بل .. كنت أنت وكنت أنا..

      فلنقل ما نريد ولنكتب لنستفيد ...فنحن الأقلام التي ستكون عوناً لما نريد ولمن يريد ...أكتب أخي العزيز بوضوح ..بثقة بإطمئنان ..بصدق ... بمحبة ...
      اللهم إني أستغفرك لكل ذنب خطوت إليه برجلي ، أو مددت إليه يدي ، أو تأملته ببصري ، أو أصغيت إليه بأذني ، أو نطق به لساني ، أو أتلفت فيه ما رزقتني .. ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترته علي وسألتك الزيادة فلم تحرمني ولا تزال عائدا عليّ بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين .. (كم من مستدرج بالإحسان إليه ، وكم من مفتون بالثناء عليه ، وكم من مغرور بالستر عليه)