
الشهور نبضات متقطعة والسنوات قلوب متألمة والأيام أنفاس متهدجة
وأيامنا تمر وأْنفاسنا سرعان ما تتلاشى فهل سعينا الى تغير
حياتنا بما يرضي خالقها وهل اعددنا الزاد للرحيل فهل تزودنا
بالعبر والنصائح التي امتلأت الهوامش والقران والسنة
فهل اتعظنا؟؟؟؟ أم لا تزال أعيننا في غشاوة
أهديها لريانة في غيابها فليت
الحروف حمامات زاجلة
ترسل تحيتي لها
شرقيةُ...أنا...
أْبتاه دمعي تحادرا ليحتسي...
مداد ملامحي...
ليحتسي تعابيرٌ زائفة...
تسطرت بمدادي,,,
أبتاه الموت يدنو راكضاً..
طالباً منك يدي..
طالباً مهجتي...
لرحلةٍ طويلة المدى...
فقد سئمت عيناي الكرى..
وسئمت رؤية الشعوب في ردى..
أبتاه ..الصمت يفزع وحدتي..
والموت يكتم صرختي...
شرقية.. أْنا...
في الأمس أماً مبتسمة لمولدي...
وغداً ستبكي الدهر مدراراً لمصرعي
أبتاه الصمت ما عدت أطيق رؤيته
ما عدت أهوى حين يدنو لصحبتي
أبتاه.. لا زلت أهذر بالهذاء شرقية أنا
ولا يزال القلب متوهج كالجذاء
ما الشرق غير أسماً ورسماً عرفتهُ
ما الشرق غير نحتاً في كفي ارفعهُ
كبطاقة وقت الخطوب والمحن
ما الشرق غير خريطة بيضاء حفظتهُ
أبتاه.. في الأمس التاريخ مرتعد ...
يشهد وأد نسائهم...
واليوم واقفاً يشهد وأد حروف رجالهم
صمتاً وذلاً وخضوع لا ينتهي..
أبتاه.. الليل أدعج ولم أرى
قمراً يؤنسني..
والصبح أبلج ولم أرى
شمساً تدفئني...
أبتاه .. سأقف اقمط أحلامي
كطفلاً يبكي أقداري..
يطوقني بذبالة أزهاري
يناديني ليطفئ أخر أنفاسي
أبتاه.. ما عدت أهوى الزهر ولا أرى
غير الرمح والسيف يخطف ناظري...
ما عدت أهوى قلم أصم في يدي..
ولا أوراق بعثرتها شغفاً....
ولا كلمات خرساء سطرتها شظفاً
أبتاه.. علمني أحمل السيف ...
حتى يشتد ساعدي..
وعلمني المراسة فلست طالبة...
غير رضا خالقي...
متضرعة للفوز بالجنةِ..
أبتاه..أنا كعجوز تبكي التاريخ وتشتكي
متكئة بعصاتي وترتجي
الشرق يطفئ شجوتي
الشرق يوقظ سهوتي
الشرق يعلن صحوتي
أبتاه شرقية أنا حين ولدت
وتفجرت مدامعي...
وحين أموت ويصبح
التراب مضجعي...
شرقية.. أنا..
(أْسال الله العظيم الهداية والثبات وحسن الخاتمة)
لا إله إلا الله محمداً رسول الله