سمراء تعرفني

    • سمراء تعرفني

      سمراء تعرفني

      قولي لهم اني احببتك بقدر رمال الصحراء
      قولي لهم اني كنت كأس الماء حين يلامس شفتاك ويروي ظما سنين طوال
      قولي لهم اني كنت الصدر الدافيء في ليالي الشتاء الباردة
      قولي لهم اني كنت الشمعة التي تضيء ظلام ليلك المظلم
      قولي لهم ان صدري كان يحميكي من قطرات المطر
      قولي لهم يا سمراء ان بحر كلماتي نفد من حبي لك وانتظرت طويلا حتى تمطري بأعذب الكلمات لأملأ محيطاتي
      من هنا تبدا قصة سمراء تعرفني ...................
      سمراء تعرفني رحلت ولم تخبرني رحلت بلا عودة رحلت وهي تعشقني رحلت وتركتني كالطفل الضائع يبحث عن امه من شدة خوف ان لا يراها مرة اخرى ....
      تركتني بلا وداع بحثت عن سمراء طويلا لم اجدها
      بدأت اسأل الخلائق الم تجدوا سمراء ؟ اقسم لكم ان سمراء تعرفني منذ زمن وشهد عليها التاريخ سمراء تحبني لن تتخلى عني كنت حبها الازلي حبها الاول حتى اصبح قصة الناس
      فقالوا اين سمراء اين حياتك اين هواك اين حبك اين ابتسامتك اين حب السنين اين صوتك اين عيناك الفرحة لم نعد نرى الا الحزن فيهما ماذا حل بجسدك اين ذهبت ولم نعدك نراك..........
      ومضت سنين طوال قالوا ان سمراء ماتت منذ زمن
      قلت لهم لا لم تمت فهي من قوم محمد فهي في داخلي فبكيت حتى جفة ادمعي ..صرخت اينك يا سمراء اين اين ؟ فلم اسمع سوى الصدى حتى انبح صوتي ونبح همسي حتى اصبحت جسدا بلا روح وروحا بلا عقل تبحث عنها بينما كنت التقط اخر انفاسي من عالم واتي في عالم شعرت بأنفاسها سمعت انينها فبكيت لا اعلم هل من فرحي ام من حزني فقلت اينك اني اشعر بوجودك
      قالت انا هنا اشتاق اليك
      تركتني ورحلت احببتك بصدق اين ذهبت ؟ناديت عليك طويلا قلت والحرف يسبق الاخر من شدة شوقي نعم عمري نعم حياتي انا هنا مثلك بحثت عنك حتى ملت مني المدن والسفن قالت قوم محمد موعدهم الجنة
      قلت لا احتمل ان ابقى وحيدا مرة اخرى
      وبات الانين يزداد فقالت تعال ما كدت اسمع قولها من شدة بكائها فقلت لها افرشي لي بجانب قبرك حتى لا ترحلي مرة اخرى فسألوني من ربك قلت لهم الله جل جلاله
      قالوا من الذي بعث لكم قلت محمدا واشياء الله
      قالوا من انت قلت انا بعدهم واسألوا سمراء فهي تعرفني وسبحان الذي انبع في قلبي حبها حتى ادخلت اسم سمراء في الفقه وسلام الى من نفاني من خارطة الازمان وكان منفاي الكبير في ذاتي سمراء
      اللهم إني أستغفرك لكل ذنب خطوت إليه برجلي ، أو مددت إليه يدي ، أو تأملته ببصري ، أو أصغيت إليه بأذني ، أو نطق به لساني ، أو أتلفت فيه ما رزقتني .. ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترته علي وسألتك الزيادة فلم تحرمني ولا تزال عائدا عليّ بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين .. (كم من مستدرج بالإحسان إليه ، وكم من مفتون بالثناء عليه ، وكم من مغرور بالستر عليه)