اختلفوا في ماهية الزمن ، بعضهم شبهه بشلال منهمر باستمرار لا يتوقف ، وبعضهم شبهه بسيالات عصبية ، وهكذا ذهبوا يستعيرون التشبيهات ونسوا البحث في حقيقة الزمن ذاتها !!
إلى أن جاء من يقول بكل بساطة وبرود : الزمن شيء وليس بشيء ؟! هكذا فسر الماء بعد الجهد بالماء ..
فهو شيء إذا علقت به حاجتك .. وهو لا شيء إذا لم تعره اهتمامك ! هذا يعني أن اهتماماتك أنت تكسبه وجوده ..
هكذا اطلقت هذه الحقيقة في الهواء .. وترك للناس السهر والاختصام !!
عندما تسأل عن نهاية هذا اليوم فهذا لأن نهاية اليوم يعني لك شيئا ، وهي التي دفعتك للسؤال .. ولا يعني أنك مشغول بنهاية اليوم لأنه نهاية اليوم !! فلم تكن النهاية هي شاغلك حتى تشتغل بها ..
الزمن عنصر خامل أنت تكسبه الحضور و التمثل في ذهنك ، وهتماماتك هي التي تكسبه القيمة ...
أنت ترقب شيئا في نهاية هذا اليوم ، تهتم لحدث سيأتي في نهاية هذا اليوم ، ولهذا أنت تسأل بإلحاح لأنه في هذه الحالة يصبح الزمن شيء لأنه يهمك يعنيك ! ...
أنت تنتظر حدثا ما في نهاية هذا اليوم ، ولذلك أنت مشغول ومتوتر جدا أو فرح مسرور ... وهذا هو بالضبط ما جعلك تسأل عن نهاية اليوم ....
ترى أليس الحدث الذي تنتظره هو الذي خلق لديك الإحساس بالزمن ؟
اليوم الذي يمضي دون أن تحس فيه بوقع الزمن يعني بالضبط أنك لست حاضرا فيه ، وهذا بالضبط يعني الموت ؟ !
فالموت لا يعني مواراة الجثمان فقط ، ولكنه في معنى أدق هو تغييب الوعي ... والله وحده يعلم ما إذا كان الموتى أكثر منا حضورا بوعيهم !!
هكذا تمر علينا كثير من الأيام تنساب دون حسبان منا ، لتعكس بجرآة حقيقة الكثيرمنا بأننا في أحد الحالين إما أموات وإما فاقدين للوعي !!
الزمن ليس موجودا في واقع أي إنسان إلا من خلال اهتماماته ... أي أن الاهتمام هو الذي يخلق الاحساس بالزمن ..
ـ لعل نهاية الشهر أشد وقعا بالنسبة لنا ، ونحن أكثر إحساسا به ، لأننا نتسلم فيه الراتب ( المعاش ) ...على أن هذا ليس عيبا .. ولكنه مثال صارخ على أن اهتماماتنا هي التي توجهنا للإحساس بوقع الحياة .....
الأحداث السعيدة أو المحزنة ، التنظيمات ، الخطط .، الرحلات ، ..هي التي تشعل إحساسك بالزمن ..ولهذا تكون أكثر شعورا بخطى الزمن .. أي أن اهتماماتك هي التي تعطي للزمن قيمة عندك وبالعكس فالزمن ليس له قيمة لمن لا يهتم به أو لمن تمر حياته بوتيرة رتيبة ...
إسأل نفسك / كم من يوم قضى دون أن تفكر في نقطة نهايته ؟ ستجدها أيام كثيرة . وهي إحالة فكرية تبين كم نحن مغفلين وساذجين .. فحياتنا كانت تمر ببرود ورتابة مملة . وكنا أشبه بالأموات . لأن الميت والمجنون والنائم هم الذين يفقدون إحساسهم بالزمن !!....
ثم اسأل نفسك : وكم من يوم تمنيت أن لا تغرب شمسه لأن في الغروب نذير بتوديع الحبيب !!
معنى هذا أن الهم أو الاهتمام هو الذي يخلق الشعور بالزمن ، وإلا فإن الزمن في حقيقته ليس شيء سوى مظاهر لشروق وغروب . ودوران لعقارب الساعة ..
انظر إلى عشرات السنين التي قضت من عمرك ، هل تحس الزمن في ثناياها ؟ بالطبع لا ، إن ما تبقى لك منها ليس سوى الأحداث والذكريات التي شكلت نقاط وفواصل وجذبت اهتمامك ... نعم ، الزمن لم يكن موجودا ، الأحداث فقط كانت موجودة بقوة ....
هناك فرق بين ما ألفناه في التحدث عن الزمن وبين الطرق العلمية في فهم الأشياء ... فالعلم هو الطريقة السليمة لاكتشاف الأشياء وليست حدوسنا !
هذا هو السراب يحسبه الظمآن ماء ، وليس الظمآن وحده يحسبه ماء بل حتى غير الظمآن ، ولكن الظمآن لديه الاهتمام ببلوغ الماء أشد ، ولذلك تشتد ظنونه عن غيره !! ومع ذلك فالسراب ليس ماء وإنما خداع بصري هذا ما يقوله العلم .. فالحقيقة وحدها هي التي لها سلطان الحكم ..وهي التي تقول أن الزمن ليس موجودا إلا في أذهاننا واهتماماتنا ....
العقل يخترع شيئا يسميه الزمن وهي طريقة مبتكرة من عنده حتى يضبط تسلسل الأحداث ..وليس لها وجود خارج هذا العقل !!
ـ كثيرا ما يظن الناس أن مرور قطار الزمن يرسم خطوطه على وجوه العجائز من البشر .. وهذا ليس في الحقيقة فعل الزمن ولكنها مظاهر متتابعة فبعد الشباب تدب مظاهر الشيخوخة وترسم تعرجاتها على صفحات الوجوه ..
الذين يعملون الذين يصرخون الذين يحتجون الذين يدافعون الذين لهم قضية الذين يتواصلون مع العالم الذين يشعلون اهتماماتهم ويربطونها بهموم الناس ، هم أكثر إحساسا بإيقاع الحياة ، ولذلك هم أطول أعمارا ... أما الذين يرتمون في أحضان الرتابة والهدوء ، والذين ينسلون من هموم الناس ، ويتقرفصون في أبراجهم ، والأنانيون ، والذين يستكينون للظلم ، والخمول هم أقل شعورا بالحياة .. أي أنهم نصف أحياء .. لأن الموت والحياة هي في الوعي والوعي هو في الاهتمامات ... ومن ليس لديه اهتمام فهو فاقد لجزء من وعيه .. كما قال تعالى ( أموات غير أحياء ، وما يشعرون أيان يبعثون ) .... نسأل الله العافية
إلى أن جاء من يقول بكل بساطة وبرود : الزمن شيء وليس بشيء ؟! هكذا فسر الماء بعد الجهد بالماء ..
فهو شيء إذا علقت به حاجتك .. وهو لا شيء إذا لم تعره اهتمامك ! هذا يعني أن اهتماماتك أنت تكسبه وجوده ..
هكذا اطلقت هذه الحقيقة في الهواء .. وترك للناس السهر والاختصام !!
عندما تسأل عن نهاية هذا اليوم فهذا لأن نهاية اليوم يعني لك شيئا ، وهي التي دفعتك للسؤال .. ولا يعني أنك مشغول بنهاية اليوم لأنه نهاية اليوم !! فلم تكن النهاية هي شاغلك حتى تشتغل بها ..
الزمن عنصر خامل أنت تكسبه الحضور و التمثل في ذهنك ، وهتماماتك هي التي تكسبه القيمة ...
أنت ترقب شيئا في نهاية هذا اليوم ، تهتم لحدث سيأتي في نهاية هذا اليوم ، ولهذا أنت تسأل بإلحاح لأنه في هذه الحالة يصبح الزمن شيء لأنه يهمك يعنيك ! ...
أنت تنتظر حدثا ما في نهاية هذا اليوم ، ولذلك أنت مشغول ومتوتر جدا أو فرح مسرور ... وهذا هو بالضبط ما جعلك تسأل عن نهاية اليوم ....
ترى أليس الحدث الذي تنتظره هو الذي خلق لديك الإحساس بالزمن ؟
اليوم الذي يمضي دون أن تحس فيه بوقع الزمن يعني بالضبط أنك لست حاضرا فيه ، وهذا بالضبط يعني الموت ؟ !
فالموت لا يعني مواراة الجثمان فقط ، ولكنه في معنى أدق هو تغييب الوعي ... والله وحده يعلم ما إذا كان الموتى أكثر منا حضورا بوعيهم !!
هكذا تمر علينا كثير من الأيام تنساب دون حسبان منا ، لتعكس بجرآة حقيقة الكثيرمنا بأننا في أحد الحالين إما أموات وإما فاقدين للوعي !!
الزمن ليس موجودا في واقع أي إنسان إلا من خلال اهتماماته ... أي أن الاهتمام هو الذي يخلق الاحساس بالزمن ..
ـ لعل نهاية الشهر أشد وقعا بالنسبة لنا ، ونحن أكثر إحساسا به ، لأننا نتسلم فيه الراتب ( المعاش ) ...على أن هذا ليس عيبا .. ولكنه مثال صارخ على أن اهتماماتنا هي التي توجهنا للإحساس بوقع الحياة .....
الأحداث السعيدة أو المحزنة ، التنظيمات ، الخطط .، الرحلات ، ..هي التي تشعل إحساسك بالزمن ..ولهذا تكون أكثر شعورا بخطى الزمن .. أي أن اهتماماتك هي التي تعطي للزمن قيمة عندك وبالعكس فالزمن ليس له قيمة لمن لا يهتم به أو لمن تمر حياته بوتيرة رتيبة ...
إسأل نفسك / كم من يوم قضى دون أن تفكر في نقطة نهايته ؟ ستجدها أيام كثيرة . وهي إحالة فكرية تبين كم نحن مغفلين وساذجين .. فحياتنا كانت تمر ببرود ورتابة مملة . وكنا أشبه بالأموات . لأن الميت والمجنون والنائم هم الذين يفقدون إحساسهم بالزمن !!....
ثم اسأل نفسك : وكم من يوم تمنيت أن لا تغرب شمسه لأن في الغروب نذير بتوديع الحبيب !!
معنى هذا أن الهم أو الاهتمام هو الذي يخلق الشعور بالزمن ، وإلا فإن الزمن في حقيقته ليس شيء سوى مظاهر لشروق وغروب . ودوران لعقارب الساعة ..
انظر إلى عشرات السنين التي قضت من عمرك ، هل تحس الزمن في ثناياها ؟ بالطبع لا ، إن ما تبقى لك منها ليس سوى الأحداث والذكريات التي شكلت نقاط وفواصل وجذبت اهتمامك ... نعم ، الزمن لم يكن موجودا ، الأحداث فقط كانت موجودة بقوة ....
هناك فرق بين ما ألفناه في التحدث عن الزمن وبين الطرق العلمية في فهم الأشياء ... فالعلم هو الطريقة السليمة لاكتشاف الأشياء وليست حدوسنا !
هذا هو السراب يحسبه الظمآن ماء ، وليس الظمآن وحده يحسبه ماء بل حتى غير الظمآن ، ولكن الظمآن لديه الاهتمام ببلوغ الماء أشد ، ولذلك تشتد ظنونه عن غيره !! ومع ذلك فالسراب ليس ماء وإنما خداع بصري هذا ما يقوله العلم .. فالحقيقة وحدها هي التي لها سلطان الحكم ..وهي التي تقول أن الزمن ليس موجودا إلا في أذهاننا واهتماماتنا ....
العقل يخترع شيئا يسميه الزمن وهي طريقة مبتكرة من عنده حتى يضبط تسلسل الأحداث ..وليس لها وجود خارج هذا العقل !!
ـ كثيرا ما يظن الناس أن مرور قطار الزمن يرسم خطوطه على وجوه العجائز من البشر .. وهذا ليس في الحقيقة فعل الزمن ولكنها مظاهر متتابعة فبعد الشباب تدب مظاهر الشيخوخة وترسم تعرجاتها على صفحات الوجوه ..
الذين يعملون الذين يصرخون الذين يحتجون الذين يدافعون الذين لهم قضية الذين يتواصلون مع العالم الذين يشعلون اهتماماتهم ويربطونها بهموم الناس ، هم أكثر إحساسا بإيقاع الحياة ، ولذلك هم أطول أعمارا ... أما الذين يرتمون في أحضان الرتابة والهدوء ، والذين ينسلون من هموم الناس ، ويتقرفصون في أبراجهم ، والأنانيون ، والذين يستكينون للظلم ، والخمول هم أقل شعورا بالحياة .. أي أنهم نصف أحياء .. لأن الموت والحياة هي في الوعي والوعي هو في الاهتمامات ... ومن ليس لديه اهتمام فهو فاقد لجزء من وعيه .. كما قال تعالى ( أموات غير أحياء ، وما يشعرون أيان يبعثون ) .... نسأل الله العافية