وأسدل الستار على مسرحية القرار الدولي لضرب العراق

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • وأسدل الستار على مسرحية القرار الدولي لضرب العراق

      أخيرًا وبعد مداولات ومفاوضات وخلافات ظاهرية مفتعلة جاء تصويت مجلس الأمن اليوم بالإجماع لصالح القرار الأمريكي البريطاني ليسدل الستار على المسرحية الهزلية المسماة نزع أسلحة العراق.
      وقد جاء القرار بإجماع جميع الدول الأعضاء بما فيهم سوريا الدولة العربية الوحيدة الممثلة في هذه الدورة والتي كانت قد تحفظت على القرار الجديد أثناء مناقشته في المجلس !!
      وينص القرار والذي يحمل رقم 1441 على دعوة العراق لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والتعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين أو مواجهة العواقب الوخيمة!!
      ويطالب القرار العراق بالسماح لمفتشي الأسلحة بتفتيش كل المناطق والمباني والمعدات والوثائق ووسائل المواصلات التي يرغبون في تفتيشه بما فيها قصور الرئاسة الخاصة بالرئيس العراقي صدام حسين وأن يكون ذلك بشكل فوري، غير مشروط .
      ويدعو القرار لاجتماع فوري لمجلس الأمن إذا ما أعطى العراق معلومات خاطئة أو تدخل في عمل المفتشين بأي شكل كان!!
      وقد جرى التصويت في الساعة الثالثة والربع بتوقيت جرينتش .
      وقد ألقى كوفي عنان الآمين العام للأمم المتحدة كلمة عقب التصويت حث فيها العراق على الامتثال للقرار الجديد .
      وحث عنان بغداد على اغتنام هذه الفرصة والتخلص بشكل نهائي عن كل أسلحته المحظورة من أجل شعبه ومن أجل الأمن والسلام في العالم!!!.
      و أضاف الأمين العام انه في حالة امتناع العراق عن ذلك، سيتعين على مجلس الأمن تحمل مسؤوليته !! .
      وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن صدور القرار جعل الأمم المتحدة تتنفس الصعداء خصوصا بعد تهديدات الرئيس الأمريكي جورج بوش المتكررة بالتحرك المنفرد ضد العراق في حال لم يصدر القرار .
      وعن الجدول الزمني المقرر لعمل فريق التفتيش فهو كالتالي:


      ١٥ نوفمبر :يتعين على العراق أن يقبل شروط القرار الجديد وان يعد بالالتزام به.
      ١٥ - ١٨ نوفمبر : يزمع رئيس فريق مفتشي الأسلحة هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي السفر إلى بغداد يرافقهما أكثر من ٢٠ من الفنيين لعمل ترتيبات الاتصالات والانتقالات والمكاتب والمعامل.
      ٢٥ نوفمبر : يتوقع أن يصل نحو ١٢ من طلائع مفتشي الأسلحة للتحضير للعمل والقيام ببعض عمليات التفتيش الفورية.
      ٨ ديسمبر : يتعين على العراق أن يرسل إلى مجلس الأمن إعلانا 'وافيا ودقيقا ومستكملا' بجميع برامجه لتطوير أسلحة الدمار الشامل ووسائل إطلاقها بالإضافة إلى المواد المدنية التي قد يكون لها تطبيقات عسكرية.
      ٢٣ ديسمبر : يتعين على مفتشي الأسلحة استئناف العمل بحلول هذا الموعد. يتوقع أن يصل نحو ٨٠ إلى ١٠٠ من المفتشين وأفراد الدعم إلى العراق.
      ٢١ فبراير : آخر موعد ليرفع مفتشو الأسلحة تقريرا إلى مجلس الأمن.

      الموقف الأمريكي:

      وفي تعليق فوري له على القرار أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أن القرار اختبار أخير للعراق مهددا بأشد العواقب ما لم يلتزم العراق بنزع أسلحة الدمار الشامل.
      وقال بوش أن نزع أسلحة الدمار الشامل لدى العراق هو مطلب الكونجرس الأمريكي ومطلب مجلس الأمن وعلى المجتمع الدولي أن يحرص على تنفيذ ذلك.
      كما حذر الرئيس بوش الرئيس العراقي صدام حسين من انه سيواجه أوخم العواقب إذا ما سولت له نفسه خرق القرار الاممي الجديد.

      وحذر الرئيس الأمريكي النظام العراقي من مغبة المماطلة والتسويف. وقال إنه في حالة ارتكاب العراق لخروقات جديدة، فإن الولايات المتحدة ستكون في حل من أي التزامات للدفاع عن مصالحها و أمنها.
      وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أوضح في وقت سابق أن القرار الجديد الذي قدمته بلاده حول العراق سيتم إقراره عند التصويت عليه الجمعة.



      الموقف العراقي:

      وعلى صعيد ردود الفعل العراقية يتوقع المراقبون قبول الحكومة العراقية للقرار حيث أعلن السفير محسن خليل، المندوب الدائم للعراق لدى الجامعة العربية في القاهرة الخميس أن بلاده على استعداد للتعاون مع قرار يصدر عن مجلس الأمن إذا ما جاء القرار في إطار القانون الدولي واحترام سيادة العراق ولا يمثل إعلاناً للحرب عليه.
      وجاءت تصريحات خليل عقب لقاءه مع أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى حيث سلمه رسالة شفهية من وزير خارجية العراق ناجي صبري تتعلق بتطورات الأوضاع في المنطقة .
      وقال الخليل في رده على الصحفيين، بأن الوزير صبري أوضح في رسالته إلى الأمين العام حرصه على العودة السريعة للمفتشين في إطار حرص العراق على التعاون مع الأمم المتحدة.
      ومن جهة أخرى ألمحت وسائل الإعلام الرسمية في العراق الخميس إلى احتمال قبول القيادة العراقية لقرار دولي جديد بشأن عودة فريق التفتيش الدولي.
      وذكرت صحفية حزب البعث العراقي 'الثورة'، في عددها الصادر الخميس، 'أن الولايات المتحدة تحاول تدمير العراق والسيطرة على النفط عبر القرار الدولي.'
      واختتمت الصحيفة المقالة بأنه 'ليس من مصلحة العراق تجاهل أو خرق قرارات مجلس الأمن كما يفعل الآخرون.'
      تأتي تعليقات صحيفة 'الثورة' كإشارة واضحة لاحتمال قبول الحكومة العراقية للقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن بشأن عودة مفتشي الأسلحة، بالرغم من المعارضة الشديدة التي أبدتها في السابق.
      وتابعت الصحفية بالقول 'وفي المقابل، يتوقع العراق من مجلس الأمن عدم تجاهل حقوقه!!!.'
      ونقلت صحفية 'الجمهورية' في عددها الخميس عن الرئيس العراقي صدام حسين قوله باحتمال قبول العراق بقرار دولي جديد يحترم القوانين الدولية بجانب وحدة والعراق وأمنه!!!

      الموقف الروسي والفرنسي:

      وخلافا لما توقعه كثير من المراقبين من تغير الموقف الروسي والفرنسي لصالح القرار الأمريكي إلا أنه أصاب المراهنين على الموقف الروسي والفرنسي من رفض الهيمنة الأمريكية على الانفراد بقرار ضرب العراق بخيبة أمل قوية !!
      وفي أول رد فعل رسمي روسي أعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف أن القرار الجديد رقم 1441 حول نزع سلاح العراق الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع 'هو الحل الأفضل في الظروف الراهنة', وذلك في تصريح نقلته وكالة إنترفاكس الروسية.
      كما طالب المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحفي عقب صدور القرار بأن يكون هناك تأكيد من كل أعضاء المجلس على ضرورة احترام سيادة العراق.
      وبخصوص صيغة القرار الصادر قال إنها لم تأت بشكل مثالي 'بسبب الطبيعة المعقدة للمساومات التي سبقت الموافقة عليه'، وقال إن روسيا كعضو دائم في مجلس الأمن ترى أهمية أن يقود القرار إلى طريق الحل الدبلوماسي ويبعد شبح الحرب.
      وأضاف أنه من الضروري في حال حدوث أي سوء فهم أو خلاف حول نزع الأسلحة العراقية أن يرفع الأمر إلى مجلس الأمن باعتباره الجهة الوحيدة التي يجب أن تقرر في النهاية الخطوة التالية.

      ومن جانبه أكد المندوب الفرنسي في مجلس الأمن خلال مؤتمره الصحفي خلو نص القرار من أي إشارة إلى اللجوء التلقائي إلى القوة، مشيرا إلى أنه يمنح رئيس فريق المفتشين السلطة الكافية للقيام بمهمته.
      ودعا المندوب الفرنسي المفتشين الدوليين إلى التعاون مع السلطات العراقية للتأكد من أنها لا تحتفظ بأي أسلحة غير تقليدية، وشدد على موقف فرنسا الذي يعتبر أن خيار الحرب هو الخيار الأخير فقط.
      ويشكل القرار الجديد انتصارا للضغوط الأمريكية والبريطانية الرامية لضرب العراق وتقسيمه ونزع أسلحته و تشكيل حكومة عميلة موالية له على غرار النموذج الأفغاني واستغلال بترول العراق والاستغناء به عن بترول الخليج خاصة السعودية والتي تدهورت علاقاتها مع الولايات المتحدة والحكومة الأمريكية بصورة كبيرة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر إضافة إلى موقفها من القضية الفلسطينية وموقفها الرافض من ضرب العراق .
      كما يمثل القرار صدمة كبيرة لأولئك المزايدين على حقيقة الموقف الروسي والفرنسي ، ولكنه وكما أشار كثير من المراقبين لم يكن سوى خلاف على تقسيم الغنيمة والكعكة العراقية !!!
      ويأتي موقف مجلس الأمن الأخير ليضيف إلى أرصدة انحيازه ضد القضايا العربية والإسلامية رصيدا جديدا ،حيث لم يشر من قريب ولا بعيد إلى موقفه من أسلحة الدمار الكورية والتي اعترفت بالفعل بامتلاكها على فرض التسليم أن امتلاك هذه الأسلحة يمثل تهمة تستوجب العقاب.
      ومن الجدير بالذكر أن الكيان الصهيوني يمتلك حصيلة كبيرة من أسلحة الدمار الشامل وسبق أن رفض نزعها بناء على مشروع تقدمت به الأمم المتحدة أيضا لنزعها من منطقة الشرق الأوسط!!
    • بل قل يا أخي العزيز : اسدل الستار على فصل من فصول تلك المسرحية القذرة ... والتي تخرجها أمريكا

      أمريكا رأس الكفر والتي ما فتئت تكيل بمكيالين ....

      وما يحز في النفس أن الحكومات الإسلامية تعرف يقينا ذلك من خلال الواقع المرير ... وعلى الرغم من ذلك .....


      لا أملك إلا أن أقول : اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن