الإقتصاد الإسرائيلي في ظل الهجمات على أمريكيا: المستثمرون يهربون، والحكومة عاجزة عن ع

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الإقتصاد الإسرائيلي في ظل الهجمات على أمريكيا: المستثمرون يهربون، والحكومة عاجزة عن ع

      أجمع العديد من رجال أعمال وخبراء اقتصاد ومستثمرين على أن خسائر الهجمات على نيويورك وواشنطن التي وقعت في الحادي عشر من شهر سبتمبر / أيلول لن تقف عند الحدود الأميركية بل ستعبر الأطلنطي لتهدد اقتصاديات العديد من الدول شرقاً وغرباً. والضربة الكبرى هي زعزعة ثقة المستثمرين وترددهم في الإستثمار بمشاريع متنوعة أو شراء أسهم في بورصات العالم.

      إن منطقة الشرق الأوسط لن تسلم من تداعيات هذه الهجمات، وأكثر الدول التي ستتكبد خسائر فادحة هي الدولة العبرية. فحتى قبل الهجمات، كان وضع الإقتصاد الإسرائيلي صعب جدا بسب تدهور الوضع الأمني وإندثار وتحطم صناعة التقنية العالية التي تعتبر أحد أهم أركان الإقتصاد الإسرائيلي. فالمعطيات الرسمية التي تنشر في إسرائيل تدل بوضوح على مدى صعوبة الوضع الإقتصادي هناك، فمثلاً وصل مجموع الإستثمارات الأجنبية في الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2001 الى حوالي 3.5 مليار دولار، بالمقارنة مع 11 مليار دولار في العام 2000، مما يشكل تدهورا بنسبة 70% !

      يبدو أن فقدان ثقة المستثمرين وتداعيات هجمات نيويورك وواشنطن لم يفهمها مسؤولي الإقتصاد في الدولة العبرية، هذا ما ادعته صحيفة " غلوبس" المتخصصة بالشؤون الإقتصادية في إسرائيل. فحسب الصحيفة، ان دول العالم منشغلة ومنهمكة في تقدير خسائرها بسب الهجمات على الولايات المتحدة، إلا أنه في إسرائيل لم يرع وزير المالية ومساعديه أي إهتمام ملحوظ لتقييم تداعيات هذه الأزمة على الإقتصاد المحلي. وتضيف الصحيفة، ان توقعات وزارة المالية بتحقيق نمو إقتصادي بنسبة 4% أصبحت "مقبورة" تحت أنقاض برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك. وتلخص الصحيفة مقالها بالقول أن إسرائيل ستواجه مشاكل ومصاعب كبيرة جدا تحول دون نمو إقتصادها، كما ومن المتوقع ان تتكبد البورصة الإسرائيلية خسائر هائلة بسبب تباطؤ الإقتصاد العالمي، وهذه إشارة اخرى على ضعف إسرائيل منذ إندلاع الإنتفاضة الفلسطينية قبل عام.

      هذا وقد إستمر الهبوط الحاد في قيمة تدفق إستثمارات الأجانب في أسهم الشركات الإسرائيلية حيث بلغت فقط 70 مليون دولار في شهر أب/ أغسطس الماضي. ومن المتوقع أيضا أن يواجه المصدرين الإسرائيليين صعوبات في تسويق منتجاتهم في الأسواق العالمية نظرا للتباطؤ الإقتصادي العالمي