إن أساس تقدم الأمم وتحضرها ، هي الأخلاق ، وما قام هذا الدين إلا على الأخلاق .
فقد قال نبي هذه الأمة صلوات الله وسلامه عليه (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ))
فإذا نظرنا إلى أساس دعوة النبي نجدها حتما قائمة على الأخلاق ، ففي العقيدة أخلاق ( فمن الأخلاق عدم الإشراك بالله .
أي ليس من الخلق أنه إذا تفضل عليك شخص أن تزدي الشكر لغيره ، فذا ليس من الأخلاق ، وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
فليس من الخلق أن ينعم الله عليك ويتفضل عليك ، ثم تقوم بالشكر لغيره وتصرف عبادتك لغيره )
والشريعة الإسلامية ، ركزت أيما تركيز على هذا الجانب . فنجد الدعاء الذي يدعو به النبي صلوات الله وسلامه عليه فيقول
(( اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ،
واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك ، أنت بك وإليك ، تباركت وتعاليت )) رواه مسلم
وقال أيضا ( اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي )
وغيرها من الأحاديث لو استعرضناها لطال بنا الحديث .
من هذا المنطلق وجب على المسلم التحلي والتجمل بالخلق الحسن ، سواء كان داعية أم غير داعية ،
إذ الأخلاق من مقاصد البعثة المحمدية التي أكرم الله بها الإنسان في الأرض كلها .
حقا .......إن الأخلاق تصنع العجائب!!