[B]
[/B]
29 / 9 / 2008 م
[/B]
من المسؤول ؟!
مّن الله علينا بالسلام ف عشنا في جنبات هذا الوطن الحنون .. ولم يسلط الله علينا عدوا من غيرنا ؟
ولكننا نعيش مشهد من حرب أباده لا تقل مأساه عن تلك التي يعيشها أخواننا في العراق وفلسطين ..
فنحن نعيش ( حرب شوارع ) ولكن ليست كـ شوارع بغداد .. فالمشهد الدامي الذي تعيشه بلادنا ولم نصل به الى حل حتى الآن هو (حوادث السير) ..! ما حدث هذه المره أكثر بشاعه فالضحيه طفل برئ ولا ندري من المسؤول ؟!
ولكننا نعيش مشهد من حرب أباده لا تقل مأساه عن تلك التي يعيشها أخواننا في العراق وفلسطين ..
فنحن نعيش ( حرب شوارع ) ولكن ليست كـ شوارع بغداد .. فالمشهد الدامي الذي تعيشه بلادنا ولم نصل به الى حل حتى الآن هو (حوادث السير) ..! ما حدث هذه المره أكثر بشاعه فالضحيه طفل برئ ولا ندري من المسؤول ؟!
المشهد الأول
ويتكرر المشهد اليومي لـ (أسامه) أبن الثامنه . كان حريصا كعادته على أداء صلاة الفجر في جماعه ليعود للبيت ويوقض أهله للصلاة في مشهد رائع قل ما يتكرر في عصرنا هذا .ليذهب بعد ذلك للأستعداد للمدرسه فـ حافلة النقل تأتي مبكرا لشق الطريق من ( الخابوره) الى (صحار) حيث كان حرص والدي (أسامه) على أن يتعلم في مدرسه (ثنائية اللغه) .مر الوقت سريعا وكعادتها أم أسامه حريصه على توديعه بقبلة الصباح وبأبتسامة حنونة ليرد عليها هو الآخر بأبتسامه بريئه لم تكن تعلم أنها الأبتسامة الأخيرة !
المشهد الثاني
وصل سائق الحافله وعيناه توحيان بأنه لم يذق طعم النوم سوى ساعه بعد أن قضى ليلتة ساهرا كعادته وكما يشهد عليه الجميع . صعد ( أسامه ) وأخذ مقعده . وأنطلق السائق بعد أن جمع الطلبه وأتجه بهم الى المدرسه بسرعته الجنونيه التي طالما أشتكى منها هؤلاء الأطفال ولكن لا حياة لمن تنادي .
المشهد الثالث
فجأه وقعت الكارثه .. وبسبب السرعه الجنونيه تدهور السائق وتناثر الأطفال الأبرياء وسط دمائهم في مشهد يقشعر له البدن . تهافت الجميع لأنقاذهم . ولكن روح (أسامه) كانت أسرع من المنقذين في الصعود الى بارئها . رحل أسامه وسط صرخات وألم وحسرات عائلته وكل من رأى هذا المشهد المؤلم الذي يعتصر له القلب .
المشهد الأخير
ترى من المسؤول ؟!
ذهب والد و والدة ( أسامه) للمدرسه لأكثر من مره لأبلاغهم بتهور السائق ولكن وللأسف الشديد لم تحرك أدارة المدرسه ساكن ؟!! وكأن فلذات أكبدانا بالشي الرخيص . وهم لا يعلمون حجم المأساه التي تعيشها أم وعائلة ( أسامه ) الذي رحل وهو في عمر الورد والسبب الأهمال والامبالاه بسلامة الأطفال .
ترى من المسؤول ومن الجاني في هذا الأمر ؟ ومن سيحاسب :
السائق المتهور ؟
المدرسه التي لم تحرك ساكن رغم علمها بما كان يحدث ؟
أم الوزراه التي لم تضع ضوابط ولا قوانين يخضع لها كل سائق ينقل هؤلاء الأبرياء ؟
من المسؤول ؟!!
ترى من المسؤول ومن الجاني في هذا الأمر ؟ ومن سيحاسب :
السائق المتهور ؟
المدرسه التي لم تحرك ساكن رغم علمها بما كان يحدث ؟
أم الوزراه التي لم تضع ضوابط ولا قوانين يخضع لها كل سائق ينقل هؤلاء الأبرياء ؟
من المسؤول ؟!!
[/B]
[B]بقلم / يعقوب الحامدي
29 / 9 / 2008 م
[/B]