قليل من الكحول يفقد الإنسان التمييز بين الخطأ والصواب

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • قليل من الكحول يفقد الإنسان التمييز بين الخطأ والصواب

      دراسة أمريكية :


      أثبتت دراسة حديثة أن رشفة واحدة من المشروبات الكحولية كافية لإضعاف المقدرة العقلية للتمييز بين الخطأ والصواب. وتمت الدراسة بمراقبة الموجات المنبعثة من دماغ متطوعين أثناء ارتشافهم للمشروب.
      وقام عدد من الباحثين الهولنديين بوضع جهاز استشعار على رأس 14 متطوعا تم اختبارهم في 3 جلسات مختلفة بعد احتساء جزء من مشروب غير كحولي، وبعد تجرع رشفة واحدة من المشروبات الكحولية، والمرحلة الثالثة بعد شراب قدر منها.
      ووضع المتطوعون أمام تحد متمثل في اختبار على أجهزة الكمبيوتر. ويتطلب الاختبار من المتطوعين سرعة البديهة والتفكير.
      ولاحظ الباحثون أن المقدرة الذهنية للمتطوعين تأثرت بسرعة حتى بعد احتساء رشفة واحدة من المشروبات الكحولية، وأستنتج الباحثون أن حتى الجرعات المعقولة من الكحول كافية للحد من المقدرة الذهنية لاكتشاف وتصحيح الأخطاء.
      وقام الباحثون باستخدام الكحول بالطريقة التالية: تم مزج فودكا، تحتوي على 37.5 في المائة من الكحول مع عصير برتقال. وتم تحديد الجرعات بناء على أوزان المتطوعين، فمثلاً تم إعطاء الرجل الذي يزن 180 رطلاً مشروباً يحتوي على الكحول بمقدار 1.2 أونص فيما يتعلق بالاختبار الخفيف.
      أما على مستوى الجرعات المكثفة، فتم خلط 2.4 أونص من الكحول في المشروب. وتم استهلاك المشروبات في فترة زمنية قدرها 20 دقيقة.
      وقام د. ريتشارد ريدرينكوف من جامعة أمستردام وجامعة ليدن، الذي رأس فريق الباحثين، باستخدام تقنيات تقوم بحساب مقدرات المتطوعين على الرد بطريقة صحيحة على عدد من الإشارات المضللة والمربكة
    • وماحرم الله سبحانه وتعالى شرب الكحوليات مثل الخمر الا لحكمه ولاضراره السيئه
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور : " كل مسكر حرام ، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام " رواه أبو داود والترمذي . ويقول صلى الله عليه وسلم : " ما أسكر كثيره فقليله حرام " رواه أبو داود والترمذي وأحمد .


      وقد حرم الإسلام شرب الخمور كثيرها وقليلها . ورغم أن هناك من يدعو في أمريكا وأوربا إلى أن شرب كمية قليلة من الخمر ربما يرفع من مستوى الكولسترول المفيد في الدم ، ويقلل من نسبة حدوث مرض شرايين القلب التاجية ، فإن المنظمات الصحية هناك تحذر من مثل تلك الدعوات ، حيث أن مخاطر شرب الخمور في أمريكا وأوروبا تفوق – بكل المقاييس – تلك الفوائد المزعومة لشرب كمية قليلة من الخمور . فالأمراض الناجمة عن الخمور مسؤولة عن ربع حالات دخول المستشفيات هناك ، وأن المشاكل الصحية والاقتصادية الناجمة عن شرب الخمور تكلف الميزانية الأمريكية 136 مليون دولار سنويا ، ولهذا فإن المقالات العلمية تدعو الواحدة تلو الأخرى إلى نبذ فكرة نصح المرضى بشرب كمية قليلة من الخمور . ففي مقال رئيس نشر في مجلة Can Med Assoc J عام 1999 يقول صاحب المقال : " من الحكمة ألا نصف شرب الخمر لمن لا يشرب الخمر " . وإذا كان هناك من يقول بأن في الخمر خاصية خفض كولسترول الدم – بنسبة قليلة بالطبع – فإن دراسة نشرتها مجلة Drugs Exp Clinics عام 1999 أثبتت أن المادة الموجودة في الخمر الأحمر وهي resveratrol ، والتي يعزى إليها تلك الخاصة ، هي موجودة أيضا وبنفس الفعالية في العنب . ويقول كاتب المقال في نهاية البحث : " وإذا كانت نفس المادة موجودة في العنب الأحمر ، فلماذا نعرض الناس لمشاكل الخمور ؟؟.. ألا نعلم أن أكثر المشاكل الصحية الناجمة عن الخمور تحدث عند أناس يظنون أنهم لا يشربون إلا كمية قليلة من الخمور ؟ " .

      والله سبحانه وتعالى – وهو الخبير بعباده – يعلم أن في الخمر من المـفاسد ما لا يحصى ولا يعد . ولهذا حرم حتى التداوي بالخمور . يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : " من تداوى بالخمر فلا شفاه الله " رواه أبو نعيم في الطب . والخمر أم الخبائث كما قرر ذلك صلى الله عليه وسلم : " الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر ، ومن شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه ، وعمته وخالته " رواه الطبراني ( صحيح الجامع الصغير 3345 ) .


      و شرب المسكرات مشكلة يعاني منها الغرب ، ويعاني منها البعض في بلادنا العربية والإسلامية . وإن ما يدعو إلى الأسف الشديد أن نشاهد ازديادا في شرب الخمر في بلادنا الإسلامية ، في الوقت الذي يدعو فيه الغرب إلى الابتعاد عن المسكرات .
      فحذار .. حذار أيها المسلمون ، قبل أن يستشري فينا الداء الذي يرده لنا الغرب . فالأفلام والمجلات الخليعة تدعو الناس صباح مساء في بلادنا العربية إلى شرب المسكرات عن طريق إبراز الفنانين والممثلين ، وفي أيديهم كأس من المسكرات ، أو عن طريق الدعايات والمقالات .

      ويظن بعض الناس أن شرب قليل من المسكرات أمر لا بأس فيه ، ولكن هذا غير صحيح ، وقد نبهت على خطورته مجلة لانست البريطانية فتقول : " لقد تبين أخيرا أن معظم الوفيات والاختلاطات الناجمة عن الكحول تحدث عند الذين يظنون أنهم لا يشربون الكثير من الخمور ، وعند أولئك الذين كان يظن أطباؤهم أن ما يتناولونه من المسكرات ما هو بالكثير ، بل هو في حكم المقبول في عرف المجتمعات الأمريكية والأوروبية " .

      ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان ليغفل عن ذلك ، فقال في حديثه المشهور :

      ( ما أسكر كثيره فقليله حرام )

      أنعجب بعد هذا كله من تحريم الإسلام للمسكرات ؟ حتى للقليل منها ؟ ألم يقل رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم : " كل مسكر حرام ، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام " .

      ثم ألم يحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجلوس على موائد الخمر لأن ذلك قد يعرض صاحبها لمسايرة الجالسين ، فربما ذاقها للمرة الأولى ثم تبعها جلسات وسكرات . " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على مائدة يشرب عليها خمر " .

      ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) ق : 37