أمل المحسنين (( المذنبين ))

    • أمل المحسنين (( المذنبين ))

      السلام عليكم ورحمة الله //


      في لحظة معنوية " شعورية " ، وفي ظل إحساس مرهف بالفضول ،
      تاهـــــت اللحظــــة ، والفكـــرة ، وهامت في بحار الهــوى والأماني


      - فلندع الخواطر ، والأحاسيس العاطفية جانباً ، ولنبحث إجابة صريحة دون غموض ـ


      في لحظة غامرة بالإحساس (( بالذنب )) تأملت حالتي من عدة جوانب سواءً من
      حيث الشخصية ، النفسية ، الواجبات الملزمة عليّ .


      لربما يتبادر لأحد من القراء سؤال (( ولماذ الإحساس بالذنب )) فقط ؟
      ألا يمكن أن نتأمل دون أن نحس بالذنب ، وما هو الذنب الذي تعنيه ؟


      طيب اسمعــوا وعــوا .. يامحسنين ،



      في قصص ليست بالخيال ، بل من واقع الحياة ،


      فقدت أخي / أختى ...... في حادث سير ، فانتهت اقامته في الحياة ، وغادرنا .
      فقدت أبي / أمي ....... اثر مرض عضال ، فانتهوا من الحياة .
      زميلي - صديقي .. زميلتي / صديقتي


      ويصير أن يكون الفقد إثر سبب وأسباب متعددة ، وتتبادل الحالة بينهم ، وتتغير أسباب الفقد
      ولكن في النهاية الموجزة المفصلة (( أننا فقدنا شخصاً من الناس ، قريباً بعيداً
      حبيباً ، جاراً .... الخ


      انتهت بفقده حياته ، والأمل هو الخيط الذي كان يسير معه في حياته


      أمل الشخصية ، أمل الأخلاق ، أمل التعامل ، أمل الواجبات ، آمال عديدة .....
      ولا شك أن تلك الآمال بعضها لم يكن في حياته يسمى أمل ، فالأمل ما كان حسناً
      ينفعه بعد فقده ، بمعنى أن من كانت أخلاقه مثلاً قاسية بجبروت البطر والكبر والريا
      يتشبث ببصيص أمل أنه كان مرة اتصف بمعاملة حسنة في ظل مرات عديدة كلها جبروت ( وضحت ؟ )


      وهكذا ، هلم جرى ، نمضى بأجسادنا وأعمارنا وحالاتنا ، ولا ندرى ما القدر


      طيب لا ندري ( متى ، وكيف ، ووقته )) بمعنى علم غيبي نؤمن به يقيناً صادقاً


      إذن ، ماذا تأملت ؟


      تأملت أن فلان هو أنا ، من فقد بحادث سير ،
      وتأملت أن فلان هو أنا ، من غيبه الفقد بمرض عضال ، أو غير عضال ،
      وتأملت أن فلان هو أنا ، من انتهت اقامته في الحياة لسبب من الأسباب ،


      والنهايـــة أيقنت أنني المفقود من حبيبته ، ووالدة ، وعشيقته(زوجته) ،
      وأحباءه ، وأقرانه ... الخ


      وأنتهى بي أمل الحياة ،


      تأملت وأنا في يقظتي ، أو كيف حالي فقد سببت وبطشت وغششت وسرقت ،
      وتأملت ، أني أصلي وأصوم وأفعل بعض أعمال الخير ،
      وتأملت بالرجاء والمغفرة والرحمة
      وتأملت الخوف والعقاب والألم


      كلها تأملات وميادين في ظل يقظة مولود ، فكيف بالمفقود الذي انتهى أمله .


      أملكم إخوتي فتمسكوا به ، تعلموا وتعرفوا فلاحكم ، فلا تفرطوا في متاهات الأماني .


      بورك فيكم ، ولا داعي للإطالة ( زيادة ) فالمقصد عرف ,



      وللأقوياء عزيمة أن يستبدلوا كلمة فقد بكلمة موت ـ ومفقود ـ ميت .


      عذراً أليست حقيقة ، ماضية علينا ، فلماذا الخوف


      والحقيقة أن الانسان الخائف عندما يذنب يحس أكثر
      والذنب ظلمة من ظلمات المعاصي

      ****


      محبكم // جليس الساحة