يا ربي ...
يا مغيث.....
يا مغيث.....
أخي القارئ أدخل بأحاسيسك في هذه الصورة وتمعن في ما آل إليه الوضع من القحط والجفاف في منطقة الجبية بعبري ، كان الوضع رديئاً بسبب شح الأمطار ونقصها وصار أسوأ بعد الإجحاف الذي حصل في توزيع مياه حوض المسرات. أما الآن فالوضع في قمة السوء بعد القرار المزمع تنفيذه من قبل الجهات المعنية والذي ينص على عدم تجديد الاتفاقيات المبرمة بين أصحاب ناقلات المياه التي توزع للبيوت وبين الجهات المعنية في الحكومة.
إننا نحن أبناء هذه المنطقة نعيش حالة من الاستغراب والاستنكار من هذا القرار ولماذا قرر تنفيذه في هذا الوقت بالتحديد في حين أن القرية تلفظ أنفاسها الأخيرة بسبب العطش؟!!!
مياه حوض المسرات لم تنضح في هذه القرية حتى اللحظة مع أن الجرافات شقت أحشاء هذه المنطقة لتمديد أنابيب المياه إلى مناطق أبعد منها!!! فأصبحت كقول الشاعر:
كالعيس في البيداء يقتلها الضما *** والماء فوق ظهورها محمول
- فرق إعلامية عدة زارت المنطقة –ومن بينها مراسل جريدة الوطن في عبري- والتقت عددا من المواطنين الذين بثوا همومهم وشرحوا معاناتهم وكان يحدوهم الأمل أن تتحقق مطالبهم. وقد بلغ الإعلاميون رسالتهم الإنسانية في هذا الصدد وبذلوا جهودا يشكرون عليها، إلا أن الحظ لم يبتسم لهذه المنطقة فيلتفت إليها أحد المعنيين عل وعسى يخفوا شيئا من معاناتها حينما تتدفق في شرايينها قطرات الماء التي هي في أمس الحاجة إليها.
ربما يقال أنها كانت منطقة زراعية لكننا نقول أن ذلك كان في السابق أما الآن فإنها جافة تماما ولا توجد بها قطرة ماء واحدة.
وقد هم بعض قاطنيها الذين درجوا في مرابعها وتربوا على أحضانها بالرحيل عنها بحثا عن مكان تتوفر فيه قطرة الماء، ولكن هل من السهل أن يضحي الإنسان بكل أحلامه وذكريات طفولته ؟
الكلباني