زواج المتعة

    • زواج المتعة

      نشرت مجلة الشرق العدد التاسع فبراير 2001 مقالاً تحت عنوان (زواج المتعة.. كارثة تقود نحو الهاوية) تحقيق - نورة حسن.
      حيث بدأت مقالتها بعدد من القصص التي تذكر فيها حالات من زواج المتعة حين التقت ببعض النساء ممن سلكن هذا السبيل بحكم ظروفهن الاجتماعية، بعد ذلك تنعطف الكاتبة نورة صاحبة التحقيق في البحث عن موقف الشرع الإسلامي من زواج المتعة، حيث توجهت إلى الشيخ ناظم المسباح من جمعية إحياء التراث لتستفسر منه عن الموضوع، وهذا بدوره أجاب قائلاً:

      إن زواج المتعة يسمى بالزواج المنقطع أو المؤقت، كل هذا بمعنى واحد، ويعرفه علماء الفقه: أن يأخذ الرجل المرأة يوماً أو أسبوعاً أو شهراً، وكان هذا مباحاً أيام النبي (صلى الله عليه وآله) في البداية ويرجع ذلك لقلة النساء في ذلك الوقت، حسب رأي الشيخ المسباح. بعد ذلك يستعرض أحاديث مروية تعزز رأيه هذا، وبعضها تعزز المتعة على أنها ضرورة فرضتها حالات طارئة في حياة المسلمين في مرحلة الفتح وصدر الإسلام بسبب الحرب وظروف مقاتلي الجيش الإسلامي.
      ويختتم الشيخ المسباح حديثه هذا للمجلة بخلاصة استند فيها إلى ما رواه أبو بكر بإسناده عن سعيد بن جبير الذي يقول أن ابن عباس قام خطيباً فقال: إن المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير. ثم يبدي الشيخ رأيه في مسألة المتعة: إن نكاح المتعة أو النكاح المؤقت باطل باتفاق المسلمين أو ما نقل من إباحته في صدر الإسلام فقد كان لضرورة اقتضتها حالة الحرب والقتال، كما أنه زواج المتعة ضد كرامة المرأة وعليه فإنه أمر حرام.
      الكاتبة نورة حسن، تذهب إلى دائرة القانون المعمول به حالياً وفق الدستور الحديث المطبق في بعض الدول الإسلامية، وحين تلتقي المحامية نجلاء النقي التي تقول في معرض إجابتها على الأسئلة الموجهة إليها: إن حقيقة نكاح المتعة أن يقيد عقد الزواج بوقت معين كأن يقول لها: (زوجيني نفسك شهراً، أو تزوجتك لمدة سنة أو نحو ذلك) سواء كان ذلك صادراً أمام شهود وبمباشرة ولي أو لا. وسواء كان نكاح المتعة هو عين النكاح المؤقت أو غيره فهو باطل من الناحية القانونية أو الدينية، وإذا وقع من أحد استحق عليه التعزير لا الحد.


      الرد على هذه المقالة


      وقد جاء الرد من ممثل قائمة الحب والحياة في جامعة الكويت الأخ علي النقي وهذا نصه:
      السيد رئيس تحرير مجلة (الشرق) المحترم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      تحية طيبة وبعد! نرجو من سيادتكم التفضل بنشر هذه المقالة (كاملةً) ردّاً على ما نشرتموه في العدد التاسع (فبراير) من مجلتكم الغرّاء عملاً بمبدأ حرية التعبير عن الرأي، علماً بأنكم أفردتم أربع صفحات لموضوع النقاش فنريد المناصفة منكم، مع خالص الشكر والاقتناع والدعاء لكم بالتوفيق والنجاح دوماً..

      • لكي لا تشرق شمس (الشرق) من الغرب!
      عاشت فئات وطوائف المجتمع الكويتي منذ بداية نشأته في تحاب وسلام وصهر الجميع في بوتقة حب الوطن، مع احتفاظ كل طرف بخصوصيته. لم يلغ أحد الطرف الآخر وتعامل الكل مع بعضهم بروح التسامح، فكنا نجد البدوي جنباً إلى جنب الحضري والسني يداً بيد مع الشيعي. وسار الجميع على هذا المنوال، وضرب مجتمعنا خير مثال في التعددية المجتمعية مما ساهم في بناء الوطن وإعلاء مجده ورفع رايته عاليةً خفاقة.
      لقد آلمنا كثيراً ذلك التحقيق الصحفي البعيد كل البعد عن الموضوعية والإنصاف والمتحيز لطائفة ضد أخرى والذي نشر في عدد فبراير من مجلة الشرق الغرّاء - هذه المجلة الرائعة لموضوعية أطروحاتها وضمها لمختلف القضايا الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والدينية، فقد كانت فعلاً مجلة كل العرب لاختلافهم في مجتمع المستويات الثقافية والمذهبية، وهذا مع الأسف ما نفتقده في كثير من إصداراتنا - فقد احتوى التحقيق المنشور والمُأطّر بعنوان: (زواج المتعة.. كارثة تقود نحو الهاوية) على الكثير الكثير من الافتراءات والتجريح بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية واللجوء إلى أسلوب التسقيط والشتم ومحاولة إلغاء الفكر الآخر.
      والأدهى من ذلك أنه من الواضح أن المجلة قد تبنت الموضوع وذلك من خلال نشر التحقيق كاملاً بما احتواه من التجريح وسرد أربع صفحات له، فضلاً عن استضافة رجل دين سلفي يمثل توجهه، وعدم استضافة رجل دين شيعي يرد على هذه المزاعم، ناهيك عن ذلك الكاريكاتير السخيف من المدعو آ. ر. تي والذي أجهز على هذا التحقيق.
      نحن لسنا بصدد الدعوة لعدم مناقشة القضايا الخلافية بين المذاهب الإسلامية لكننا ندعو بأن يكون الحديث موضوعياً وبعيداً عن المذهبية في المسلك، وأن يطعم بالحجج والبراهين النقلية والعقلية من باب قوله تعالى: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)، ونحن بذلك لا نريد تعميق الفجوة الطائفية وإنما نريد البحث عن الحقيقة الضائعة وإن كانت مرّة وقاسية من خلال الرجوع إلى الكتاب والسنة في ما اختلفنا فيه، ونستنبط منهما ما ينير لنا السبيل في مسائل الخلاف.
      وسأبين من خلال هذا المقال شرعية زواج المتعة في الإسلام من الناحيتين النقلية والعقلية وكيف أنه (الوحيد) الذي يستند إلى تلك البراهين دون بقية أنواع الزواج المختلفة التي ظهرت لاحقاً، بل بعضها قد ظهر أخيراً نظراً للحاجة الملحّة لهذا النوع من الزواج خصوصاً لبعض الفئات من الناس، وسنحتكم في حديثنا إلى صحاح السنة وعلمائهم ومؤرخيهم ومفسريهم على وجه الخصوص، حتى لا يقال بأننا اعتمدنا على كتب الشيعة فيطعن في حجتنا تطبيقاً للقاعدة التي تقول: (ألزموهم بما التزموا به)، وسندحض بقية الإشكالات التي وردت ضمن سياق المقال، وعلى الله أتوكل، وبمحمد وآله أتوسل.

      -أولاً: الدليل من القرآن الكريم.. وتأكيد الطبري والفخر الرازي والبخاري: (قال تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) (سورة النساء: 24) وقد فسر معظم مفسري أهل السنة الاستمتاع في هذه الآية بنكاح المتعة مثل الطبري في تفسيره: ج5، والفخر الرازي: ج3. كما جاء في صحيح البخاري (كتاب التفسير: ج3 ص71 المطبعة المليجية) تأكيد على اختصاص هذه الآية بنكاح المتعة وكما تعلمون بأن صحيح البخاري يعد أصح الكتب عند أهل السنة ولا يقبل التشكيك في رواياته، حسب رأيهم. كذلك فقد أورد مسلم هذا التأكيد في صحيحه (باب نكاح المتعة)، وغيرهم من علماء السنة.
      وإضافة إلى بيان هؤلاء المفسرين فإنكم تعلمون بأن الله تعالى قد بين أنواع النكاح المشروع في الإسلام في سورة النساء، فقد قال تعالى في النكاح الدائم: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ..) (سورة النساء: 3).
      وقال تعالى في النوع الثالث من أنواع النكاح وهو ملك اليمين: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ) (سورة النساء: 25).
      فإذا كانت آية الاستمتاع (24) يقصد بها الزواج الدائم الآية (3) كما لو ادعى البعض فيكون ذكر هذا الموضوع في سورة واحدة مكرراً وهذا إلى اللغو أقرب، وحاشا كلام الله العزيز من اللغو!!

      - ثانياً: تأكيد عمر بن الخطاب على نكاح المتعة.. وتحريمه له:
      روى الجاحظ في البيان والتبيين (ج 2 ص 223)، والقرطبي في تفسيره (ج2 ص370) والفخر الرازي في تفسيره (ج2 ص359) وغيرهم من أعلام السنّة أن عمر بن الخطاب قال في خطبته: (متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما، متعة الحج ومتعة النساء) ويتضح لنا من خلال هذا الحديث أن عمر أسند التحريم لنفسه لأنه قال: (أنا أنهى عنهما)، فإذا كان المبرر لنا نهي الخليفة الثاني فما معنى (حلال محمد حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة) الحديث المتفق عليه بيد علماء المسلمين قاطبةً دون استثناء؟؟ وكلنا يعلم بأنه وعلى هذا الأساس فإن كل اجتهاد مقابل النص يضرب به بعرض الحائط.
      ثم إنه لو ادعى أحد وقال بأن تحريم عمر للمتعة كان مستندٌ إلى تحريم الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) فكان الأحرى به أن يقول: (متعتان كانتا ونسختا) فلو كانت هناك آية ناسخة أو حديث ناسخ لاستدل بهما. وقد صح عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: (لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي) (تفسير الثعلبي)، فليس كلٌّ يقدر على النكاح الدائم فيزني الناس من جراء تحريمه للمتعة، والغريب أن علماء السنة يجوزون متعة الحج ولا يجوزون متعة النساء مع أن عمر حرم الاثنتين وهم يستندون إلى ذات الحديث!

      - ثالثاً: إذا تم تشريع حكم في القرآن وأريد نسخه فيجب أن يبلغ النسخ جميع المسلمين وإلاّ كان من مصاديق (تأخير البيان عن وقت الحاجة) وهو محال عن الله تعالى، وقد ذكر الشيخ السلفي المسباح أن ابن عباس وعدد كبير من الصحابة لم يبلغهم نهي الرسول حتى عهد عمر، فلماذا لم يبلغهم النهي في عهد أبي بكر؟ وهل يجوز أن يبلغ الرسول (صلى الله عليه وآله) النسخ للنادر جداً من أصحابه ويبقي البقية في جهلهم؟ ثم إذا كان الناسخ موجوداً لكان ذلك الناسخ إما يكون معلوماً بالتواتر أو بالآحاد، فإذا كان بالتواتر فقد ذكرنا أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد أكد على أن عمر بن الخطاب هو من حرم المتعة، وجاء في الكشاف للزمخشري عن ابن عباس بأنه قال بأن آية المتعة ما نسخت، كذلك ورد عن ابن الحصين في صحيح البخاري (ج3 ص71 كتاب التفسير) أنه قال: (نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما يشاء - أي عمر -). وأيضاً ورد عن مالك بن أنس في كتاب شرح المقاصد للتفتازاني أنهم جميعاً أنكروا أي نسخ لآية المتعة. ولو كان الناسخ ثابتاً بالآحاد فهذا أيضاً باطل لأن النسخ بخبر واحد لزم جعل المظنون رافعاً للمقطوع.

      - رابعاً: إذا كانت آية المتعة قد نسخت فمتى تم ذلك؟ يجيب على هذا السؤال بعض علماء السنة الذين خالفوا الزمخشري ومالك والتفتازاني والعلامة الحنفي بإجابات مختلفة تماماً عن الأخرى فقال أحدهم: أنها نسخت عند فتح خيبر، وقال آخر: يوم فتح مكة وقال ثالث: في حجة الوداع وقال رابع: في تبوك، وقال خامس: في عمرة القضاء، وقد غرق المفتي السلفي المسباح نفسه في ذات بحر تناقضاتهم الرهيبة عندما ذكر أن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) قد حرم المتعة عام الفتح ثم عاد ليقول بأنه حرمها في الطائف!! وهذا الاختلاف الفاحش ما هو إلا دليل قوي على وضع تلك الأخبار وعدم صحتها، ومن الواضح أن غرض الواضعين والجاعلين تبرئة وتنزيه من اجتهد مقابل نص القرآن الكريم.

      - خامساً: زواج المتعة من الناحية العقلية.
      نصح الفيلسوف البريطاني الشهير bertrand rassel - وهو الجاهل بقانون المتعة الإسلامي - المجتمع الإنساني بتشريع قانون المتعة كحل نهائي لمشكلة الجنس، على أساس أن الرجل يحتاج على أي حال إلى المرأة وكذلك المرأة تحتاج إلى الرجل، فإذا لم يتمكنا من تحمل كل مسؤوليات الزواج الدائم، ولم يعطيا كذلك فرصة شرعية للزواج المؤقت فإن لابد وأن يسقطان في العلاقة الغير شرعية، وعلى هذا الأساس سبق وأن ذكرنا أن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: (لولا أن نهى عمر عن المتعة لما زنى إلا شقي)، ومن ناحية أخرى كلنا يعلم أن الكثير من علماء السنة يكابرون في هذه القضية بعدما دحضت حججهم والدليل على ذلك هو مطالبة قطاع كبير من أتباع مذهب أهل السنة والجماعة بإيجاد حل جذري لهم، فهم من ناحية يريدون الزواج، ومن ناحية أخرى لا يتمكنون من ذلك ولا يوجد منفذ شرعي لهم في هذه القضية إلاّ (زواج المتعة) الذي يعتقد فيه الشيعة عن دليل وبرهان ويعتبرونه رحمةً من الله للعالمين، وعلى ذلك، التفّ الكثير منهم على إيجاد (صيغ سنية) لزواج المتعة، حتى لا يقال بأنهم رضخوا لحجج الشيعة الدامغة أو إنهم كانوا على باطل طوال هذه السنين فأصدروا فتاوى تجيز ما يسمى بـ(زواج المسيار) و(الزواج بنيّة الطلاق) و(الزواج العرفي) وبطبيعة الحال حاولوا أن يدخلوا عليها بعض الأمور الطفيفة كي تصبح (شمّاعة) لهم في حال ما واجهوا استشكالاً عليهم من أنهم بدأوا يحاكون الشيعة!!

      - سادساً: دائماً يتم الاحتجاج على الشيعة بهذه الجملة الواهية: (هل ترضى لأختك أو لأمك أن تتزوج زواج المتعة؟) والسؤال الذي نطرحه بالمقابل للأخت المحققة وشيخ السلفية: هل يرضى أحدكم لأمه أو لأخته بأن تكون خادمة في البيوت مثلاً؟ الشاهد هاهنا أن زواج المتعة شرع على وجه الخصوص لفئة معينة من الناس (الأرامل والمطلقات والشاب الذي يعجز عن الزواج الدائم) وحتى بالنسبة لهؤلاء فنحن نعطي الأولوية للزواج الدائم ولكن الظروف قد تحتم غير ذلك.

      - سابعاً: ما أشد وأفظع من أن يرمى الشيعة بتهمة إباحة الزنا والعياذ بالله، وهذا ما ألمحت إليه المحققة من خلال سردها لقصصٍ مختلقةٍ لا يصدقها حتى الطفل الصغير، وما أكد عليه المسباح وسماحة المحامية وامرأة القانون - التي لا تمت لنا بصلة قرابة - والتي تعرضت لعقيدة من عقائد الشيعة بالسب والقذف!!!
      وقد أشرنا فيما سبق إلى شرعية هذا الزواج من القرآن والسنة، ولنقلب الآية عليهم قليلاً ونوجه سؤالاً لهم:
      هل كان الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) يبيح الزنا كما تدعون؟!!
      لقد أجمع المسلمون جميعاً على إباحة المتعة في صدر الإسلام ثم اختلفوا في التحريم وهذا ما أكد عليه الشيخ السلفي وامرأة القانون، فكيف يكون زواج المتعة حلالاً في صدر الإسلام ثم ما يلبث بأن ينقلب إلى (زنا)؟؟!!
      وكيف يشرع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزنا؟!
      فإذا كان زواج المتعة (زنا) فهذه فرية توجه لشخصه الرسول الكريم لأنه أباح هذا الزواج - حسب ما ذكرتم -، وإذا لم يكن (زنا) فذلك يعني بطلان اتهاماتكم!
      ولابد هاهنا من إشارة مختصرة بأن هناك (عدّة) للمرأة التي تتزوج زواج المتعة وهي دورتا طمثٍ متتاليتين للمرأة ذات الطمث المنتظم، وخمسة وأربعون يوماً للمرأة ذات الطمث غير المنتظم، ولا يمكن للمرأة أن تعاود الزواج المؤقت إلا بعد انقضاء هذه العدّة وليس كما يدعون بأنها تنتقل من رجل إلى آخر وكأنها امرأة غير شريفة!

      - ثامناً: لنقف وقفة مقتضبة مع سماحة المحامية والمفتية التي نصبت نفسها حامية لحمى الدين والشرع والقانون ونذكرها بأن قانوننا هو قانون الله تعالى ودستورنا القرآن الكريم قبل كل شيء، ونحن لا نؤمن بالقوانين الوضعية طالما خالفت نصوص القرآن. ونزيدكِ علماً ونحن لا نزال طلبة الجامعة ولم نصل إلى مستواك العلمي الباهر بأن هناك مؤسسة حكومية تتبع الدولة تسمى بالمحكمة الجعفرية، وهذه المحكمة تقر بزواج المتعة طالما أوتي بشاهدين عادلين، وذلك يعني أن القانون يجيز زواج المتعة وليس كما زعمتِ.

      - تاسعاً: مما لا يخفى على الجميع أن القصص التي وردت في التحقيق هي ضرب من ضروب الخيال، ولا نعتقد بأنها انطلت على قراء المجّلة الكرام، ولم تورد هذه القصص المختلقة إلا لتشويه المذهب الشيعي لدى العوام، وعلى كل حال لدينا ثلاث ملاحظات بالنسبة لما ورد فيها:
      1- ركزت القصص على نماذج من مدينة النجف العراقية ومدن إيرانية باعتبار وجود أغلبية شيعية هناك، وهنا تريد المحققة أن تبين بأن الشيعة هم من يرتكبون هذه (الكارثة التي تقود نحو الهاوية) - حسب وصفها - !!
      2- ذكرت إحدى القصص أن المدعوة (شيخة) تريد الزواج كل ليلة بل وكل ساعة إذا أتيحت لها الفرصة لذلك، وهنا تريد المحققة أن تشبه دور هذه المرأة (بالعاهرة) وقد سبق وأن ذكرنا بأن هناك (عدّة) للمتمتع بها بحيث لا تستطيع أن تتزوج إلا عند انقضائها.
      3- ذكرت إحدى القصص أن رجلاً أنكر أبوته لابنته، وهنا تريد المحققة أن تبين بأن زواج المتعة يضيع حقوق المرأة ونرد عليها ونقول: يجب أن نميز بين التشريع والتطبيق، فعندما يقول تعالى بأنه من الواجب أن يعدل الرجل إذا تزوج بامرأة أخرى، فتزوج الرجل ولم يعدل بينهما فهل ذلك يعني بأن مسألة تعدد الزوجات باطلة؟
      إذاً الخطأ في التطبيق لا التشريع.
      - عاشراً: ذكر الشيخ السلفي بأن المسلمين أجمعوا على إباحة المتعة ثم على تحريمها ونحن هاهنا نتفق معه في الشق الأول، ولكن ماذا يعني بالشق الثاني؟
      هل يلغي المسباح الشيعة من خارطة الإسلام؟ هل الشيعة ليسوا مسلمين برأيه؟
      ألم يذكر الرئيس المصري السابق أنور السادات في كلامه الذي سجّل في جريدة الأهرام القاهرية في 26 / 12 / 1975م أن الشيعة يشكلون نصف المسلمين في العالم؟
      ألم يفتي شيخ الأزهر محمود شلتوت بجواز التعبد بالمذهب الشيعي في فتواه الشهيرة؟
      فإذاً أي اجتماع تدّعيه يا مسباح؟
      وأخيراً وليس آخراً نقول بأن ما سردناه ليس كل ما في جعبتنا وإذا عادوا فسنعود، وإذا أرادوا المزيد فسنزيد، ولا أجمل ولا أروع أن يكون حوارنا هادئاً موضوعياً مدعماً بالحجج والبراهين، فنحن أبناء الدليل حيث ما مال نميل، وليكن في العلم أن إثارة هذه المواضيع بهذه الصورة يعرض المرء للمساءلة القانونية بتهمة السب والقذف وإثارة الطائفية، وهما تهمتان ذكرهما القانون ونذكرهما لسماحة المحامية فلربما نست ذلك.. ولكل حادث حديث.
      باسمي وباسم طلبة وطالبات جامعة الكويت من أعضاء الهيئة الإدارية لقائمة الحب والحياة - الشيعة والسنة - نشكر إدارة تحرير مجلة الشرق على إتاحة الفرصة لنا للردّ وعلى رأسهم الأخ رئيس التحرير والأخ نائب رئيس التحرير، ونوصي دائماً بوجوب أخذ رأي الطرفين حتى لا تلغى صفة الحيادية من المجلة، وحتى لا تشرق شمس (الشرق) من الغرب!!
      تحية طيبة معطرة لكم بعبق الحب ورحيق الحياة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

      علي النقي
      الممثل العام لقائمة الحب والحياة - جامعة الكويت
      E-mail: love-life@ maktoob.com

    • أم ليما كتب:

      تسلم اخي على النقل المفيد








      أم ليما مسائك عطر فواح ولون شمس الصباح ...


      رديتي على الأخ منتصري بشكرك على النقل المفيد في مقالته عن الدفاع عن زواج المتعة فهل أنتي موافقة على ما أتى به من تحليل واعذار لجيازة الحالة ؟~!@q



      تحياتي : فتى على الطريق
    • فتى على الطريق كتب:

      أم ليما مسائك عطر فواح ولون شمس الصباح ...


      رديتي على الأخ منتصري بشكرك على النقل المفيد في مقالته عن الدفاع عن زواج المتعة فهل أنتي موافقة على ما أتى به من تحليل واعذار لجيازة الحالة ؟~!@q



      تحياتي : فتى على الطريق



      اخي فتى على الطريق

      مساءك ورد ورياحين

      بالنسبه لموضوع الاخ منتصري فأقول بصراحه اني ما قريته بالكامل

      لان مثل هذي المواضيع ما احب الخوض فيها ولا افهمها كثيرا ....

      وحسب علمي ان الزواج هو اساسه الاستقرار وتكوين حياه جديده والاشهار

      واذا افتقر الى احد الاشياء يكون ناقص ولا استطيع ان اقول باطل لاني لست بمفتي وافتي

      وحتى الان لم استطع قراءة الموضوع بالكامل لاني سبق وقريت مثل هذي المواضيع ولا استطيع البت فيها بشئ

      وكثيرون يرون تحليل هذا الزواج ولهم اسبابهم

      وحتى اذا اختلفت معه ولم اوافقه الرأي فهناك غيري من يوافقه

      وفي مذهبنا زواج المتعه حرام على ما اعتقد

      واخيرا ... شكرته على الطرح سواء هو موافق او غير موافق فهذا شئ شخصي
    • أم ليما كتب:

      اخي فتى على الطريق



      مساءك ورد ورياحين


      بالنسبه لموضوع الاخ منتصري فأقول بصراحه اني ما قريته بالكامل


      لان مثل هذي المواضيع ما احب الخوض فيها ولا افهمها كثيرا ....


      وحسب علمي ان الزواج هو اساسه الاستقرار وتكوين حياه جديده والاشهار


      واذا افتقر الى احد الاشياء يكون ناقص ولا استطيع ان اقول باطل لاني لست بمفتي وافتي


      وحتى الان لم استطع قراءة الموضوع بالكامل لاني سبق وقريت مثل هذي المواضيع ولا استطيع البت فيها بشئ


      وكثيرون يرون تحليل هذا الزواج ولهم اسبابهم


      وحتى اذا اختلفت معه ولم اوافقه الرأي فهناك غيري من يوافقه


      وفي مذهبنا زواج المتعه حرام على ما اعتقد



      واخيرا ... شكرته على الطرح سواء هو موافق او غير موافق فهذا شئ شخصي









      شكرا يا أم ليما وهذا ما أردت فعلة ..أن الأخ منتصري لا يفتكر في ردك بأنك موافقة على كلامة ومشجعة أو مؤيدة ولكن كان شكرك على أجتهاد المسألة ذاتها وأن كانت تخصة .
      وما كان قولك له إلا لكم مذهبكم ولنا مذهبنا وكلنا مسلمين .

      وأشكر صراحتك وتفاني كلماتك المهذبة .


      تحياتي : فتى على الطريق
    • فتى على الطريق كتب:

      شكرا يا أم ليما وهذا ما أردت فعلة ..أن الأخ منتصري لا يفتكر في ردك بأنك موافقة على كلامة ومشجعة أو مؤيدة ولكن كان شكرك على أجتهاد المسألة ذاتها وأن كانت تخصة .
      وما كان قولك له إلا لكم مذهبكم ولنا مذهبنا وكلنا مسلمين .

      وأشكر صراحتك وتفاني كلماتك المهذبة .


      تحياتي : فتى على الطريق



      صحيح اخوي : لهم مذهبهم ولنا مذهبنا !!

      وانا ما اقدر اوافق على كلامه الا اذا كان فيه فتوى دينيه من مشايخنا

      واشكرك