تمضي بنا الحياة وتحمل لنا المتاعب والهموم والجروح وتجعل تنفسنا صعباً وخطواتنا ثقيلة وبطيئة نجد نفوسنا في معادلة صعبة ما بين الاحساس بالألم وعدم القدرة على معرفة حقيقة اتجاه الألم .. عند هذه العتبة نجد أنفسنا في رغبة جامحة للتحدث عن مكنون جوارحنا .. نبضات قلوبنا .. تأملاتنا .. وعن الوجع الأليم الذي يسكن ضلوعنا ، هنا نجد أنفسنا ضائعين بين مسرح الحياة وبين واقعية الناس الممثلين في هذا المسرع ببراعة !!
فما أكثر وعوداً ترددت بها الألسن وثملت بها الأذن حتى باتت من كثر سماعها أشبه بكلام فارغ منمق يعطينا نشوة السعادة في لحظات ما تلبث أن يبعثرها الدهر شتاتاً فتتلاشى فيه وتذهب أدراج الرياح !!
وما أكثر أحلام سعينا لتحقيقها واقعاً عاقدين العزم على المُضي قُدماً نحو تحقيقها ومواجهة ظروفها والتصدي لها . لكن هيئات ففشل واحد قادراً بأن يكسر أجنحتنا ويضعفنا البته فنجد كل ما حولنا عتمة عدا سياج لا شيء بعده سوى الوهم !! فما أضعفك يا من يقال عنك انسان ولعمري ان النملة لهي اقوى منك في ما تريد ولا يرجعها و يصدها عن طريق مشت فيه الا حين تسقط بلا حراكاً .
كم هي مضحكة هذه الدنيا صاحبي بل نحن من أصبحنا أضحوكة فيها فلربما ندخل التاريخ من أوسع أبوابه ونكون حلقة من سلسلة نوادر جحا وقراقوش!! نمضي بحياتنا حول دائرة تحوط بنا تماماً كالثور الذي يحيط حول رافعة المنجور !!
فما أصعب غربة الروح في مكمنها حين تجعلنا نبحث عن ونيس لها في خضم الحياة وفي ذكرى أحباب لنا رحلوا بلا عوده !!
دندنة قلم