الفرق بين المجتمعات الشرقية و الغربية

    • الفرق بين المجتمعات الشرقية و الغربية

      في احدى دراسات روثيروم وفيني، استعرضا اربعة عوامل اساسية تميز المجتمعين الغربي والشرقي عن بعضهما:

      المجتمع الشرقي المجتمع الغربي

      مبنى سلطوي هرمي علاقات مساواة

      هوية جماعية وتعلق متبادل وطاعة السلطة فردية واستقلالية ومنافسة

      سلبية وقبول الأمر الواقع والقاء المسؤولية على عوامل خارجية فعالية وعمل من اجل تحقيق انجازات

      علاقات انضباطية ورسمية وغير شخصية علاقات فيها تعبير ذاتي ومباشر



      ويشير البروفيسور مروان دويري في تعقيبه على هذه العوامل الى ان مدى وجود هذه العوامل في مجتمع ما يكون امرا نسبيا، فكل مجتمع هو سلطوي وفي نفس

      الوقت فيه علاقات مساواة والقضية هي في التوازن بينهما. فاذا قلنا ان نظام العائلة العربية سلطوي، انما نقصد انه يميل للسلطوية اكثر من علاقات المساواة،

      بينما يميل المجتمع الغربي الى المساواة اكثر من السلطوية.

      لهذا لا يمكن القول ان هنالك مجتمعا افضل من الاخر، لكل ثقافته ولكل ايجابياته وسلبياته. فمثلا الميزة السلطوية في المجتمع العربي تؤدي

      الى الخضوع وتقبل القوانين المفروضة وعدم الاحتجاج عليها. ولكن في الان ذاته لا يمكن ان ننسى ان هذه الميزة السلطوية جعلت المجتمع متماسكا

      اكثر وحافظت عليه وعلى ثباته رغم ما مر عليه من اخطار في ظروف اجتماعية- اقتصادية.

      في المجتمع الغربي، ساعدت ميزة الفردية والاستقلالية وعلاقات المساواة في تطوير الذات والابداعات الفكرية والعقلية، وجعلت الفرد حرا في الصميم،

      ولكنها في كثير من الاحيان أدت الى التفكك والتشرد والاكتئاب والانتحار.


      ويقول كل من دويري والحاج يحيى وهشام شرابي عن الهوية الجماعية في المجتمع الشرقي ان هوية الفرد هي اصله وفصله وليس "ما قد حصل"

      بعكس ما نادى به الشاعر، ففي جوهر شخصيته يكون من الصعب التمييز بينها وبين الشخصية الجماعية، فتفكيره ورأيه وقيمه ليست شخصية، بل هي

      نسخ عن القيم السائدة في مجتمعه. وبرأيهم هذا ليس غريبا، اذ لا يمكن ان تكون هوية فردية في ظل نظام اجتماعي- اقتصادي تابع لوحدة مصغرة وهي

      العائلة.

      وما يميز الهوية الجماعية في المجتمع العربي ايضا، ان الفرد ملزم في اغلب الاحيان بالتنازل عن حاجاته وارائه الفردية لاجل حاجات واراء العائلة.. كالمحافظة

      على سمعة العائلة مثلا واحترام الكبير. وكذلك فيها حصر لتطور الذات والتعبير بحرية عما يريد.

      اما في المجتمع الغربي، فإن الهوية الفردية والاستقلالية ترجح في كافة الميزان اكثر من الهوية الجماعية، اذ ان الهوية الجماعية موجودة كما اسلف

      الدارسون الذكر، ولكن الفرق بيننا وبينهم هو ان انتماءاتهم للجماعة تكون ذاتية وطوعية، فهو ينتمي باختياره مثلا الى كنيسة ويقرر عروسه ذاتيا ويمكنه ايضا

      تغيير رأيه دون حرج او عيب او حاجة الى التفسير.


      بالنسبة الى السلبية وقبول الامر الواقع والقاء المسؤولية على عوامل خارجية، يقول دويري ان هذه الميزة هي النتيجة الطبيعية للجو السلطوي

      في المجتمع العربي، حيث يعيش الفرد مسلوب الارادة والرأي بعيدا عن الاجتهاد الشخصي وروح المبادرة والتفكير الابداعي. وفي هذا الجو ايضا من

      الطبيعي ان يشعر الفرد بأنه غير مسؤول عما يحدث له وعن المشاكل التي يواجهها اذ مسؤوليته الاساسية هي اتقان فن الامتثال. ويؤدي الامر الى

      اعادة اسباب جميع المشاكل والازمات الى عوامل خارجية كالاستعمار او ارادة الله.

      ويقول عالم النفس اللبناني علي زيعور ان ما يهمنا ان يكون الولد مطيعا، متأخرا في الاطلاع على كل شؤون الجنس........ مما يقتل فيه الطاقات والتفتح

      ويدفعه الى السلبية وسوء تقييم الذات والى شخصية تفتقر الى العقلية العلمية التي تفسر الظواهر بأسباب موضوعية. فالعقلية السحرية ما تزال فعالة.

      أما في المجتمع الغربي الفردي فإن الامر مختلف، حيث يكون تقدير الفرد نسبة الى انجازاته ونجاحاته، وعملية تحرر الذات من العيب والحرج والامتثال

      دون نقاش تؤدي الى ابداع فكري وتطور عقلي لديه.


      وفي ميزة العلاقات الاجتماعية والرسمية وغير الشخصية يقول دويري ان المجتمع العربي يعلم الفرد من جيل مبكر ضبط التعبير عن النفس والمشاعر

      والحاجات الذاتية، والتعبير فقط عن المشاعر والحاجات المسموحة وبالشكل المقبول والمسموح وهكذا يأتي التعبير عن المشاعر رسميا وغير شخصي وليس

      حقيقيا بالضرورة. ويضيف قائلا: كثيرا ما نعبر عن مشاعر شوق او تقدير او تضامن مع فرح او الم الاخرين، الا ان هذه التعابير تأخذ شكل القوالب الجاهزة وفق

      ما يتطلبه "الواجب" والأصول وليس بالضرورة وفق ما نشعر به حقا.




      المصادر:

      دويري، مروان (1997).الشخصية، الثقافة والمجتمع العربي. الناصرة

      زيعور، علي (1977). التحليل النفسي للذات العربية. انماطها السلوكية الاسطورية. بيروت: دار الطليعة

      شرابي، هشام (1975) مقدمات لدراسة المجتمع العربي. القدس: منشورات صلاح الدين.




      تحياتي لكم جميعا
    • تسلم يمينك الخوي عالمجهود الطيب والمعلومات القيمة أكيد فيه فرق كبير وواضح بين المجتمع الشرقي والغربي فكل شي

      ^^
      لا تخشى الفشل يكفيك شرف المحاولة ^^
    • مـوضوع متمـيز واختيار مـوفق:)

      لك الشكـر والتقدير عليه أخـــووووي

      معـلومـات قيمـة استفدنـا منهـا#j

      ننتظـر جديدك في طـرح المـواضيع :) أخـوووي

      ****&***** كل شـ ـ ـًَيء إذا كثر رخص,,, إلا العقـــــــًَــل فإنه كلمآ كثر غلآ,,, وكـــــلآم الإنسآن يدل على رجآحة عقلـه,,, ****&*****