البــ ح ــث عن السـ ع ـادهـ ~||

حين نعتـاد الألم ونـراه فيمـا حولنـا
يكـاد يصبـح أمــر مـألوفاً لـنـا
ومحببـاً لدينــا ..
ندرك حينهــا أننـا يجب أن نقـف
كي نلتمـس لأنفسنـا سبـل تـوصلنــا
إلى الشعــور بالسعــادة
إلى الإحســـاس بجمـال ما حـولنـــا
فالحيـاة رغـم تناقضهـا وتعـدد حالاتهـا
إلا أنهـا جميلـة حين نـؤمـن بذلـك
حين نبحـث عن سعـادتنـا في أقل الأشيـاء
من حولنــا ..

كثيـرون لا يدركـون معنى السعـادة
أو أين يجدونهـــا !!
البعـض يراهـا في المـال أو الجـاه
أو النجـاح و ...
كـل شخـص يسعـده شيء مـا
أو بالأحـرى
يتصـور أن هـذا الشيء هو الذي يسعـده
تلك من أسبـاب سعادتنـا و هي عـوامـل
تساعدنـا على الشعـور بالسعـادة ..
لكـن سعادتنـا حقـاً تنبعث من داخلنـا
من أعمـاق قلوبنـا ..
هي شعور يتملكنـا حين نرضـى بمـا حولنـا
حين ندرك قيمـة ما نملـك ..
حينما نـرى الجمـال فيمـا حولنـا تكـون سعادتنـا
بأننـا جـزء منـه ..

مهمـا تعددت الأشيـاء التي نملكهـا
لا تكـون لهـا قيمـة
إذا لـم نشعر بالسعـادة في داخلنــا
علينـا أن نرضى بقضـاء الله
وأن نـؤمن بـأن ما أصـابنـا أمـر مقدر
أن نرضـى بواقعنـا مهمـا كـان وكيفمـا كـان
و إن كثـرت همـومنـا ومصابنـا
علينـا ألا نسمـح للحـزن بـأن يسيطـر
على حيـاتنـاويحيلهـا إلى تعـاسة ..
حيـاتنـا رحـلة نعيشهـا
جميـل أن نستغـل كـل ثانيـة منهـا
قد نكتشـف يومـاً أننـا كنـا نجـري
خلف سـراب في بحثنـا عن مفهوم السعـادة
ويتضـح لنـا أن الأيـام التي قضينـاهـا
في البحث كـانت هي نفسهـا
أسعـد أيـام حيـاتنـا !!
علينـا أن نفهـم الحيـاة وأن نحبهـا
وأن نؤمـن بجمالهـا ..