السلام عليكم
هلا
---------
حرية الكلمة وحرية التعبير هي أحد أسس الحضارة الغربية التي حاولت منذ نشوئها صيانتها عن طريق استقلال الجامعات الكبرى عن مؤسسات الدولة وأيضا عن طريق وجود صحافة حرة ، هذا واحد ، اثنين: مكافحة كل أشكال التمييز ضد أي فئة في المجتمع، مكافحة العنصرية ، هذا أيضا هو أحد الأسس التي قامت عليها الحضارة الغربية وحاولت صيانتها منذ نشوئها .... إذا نظرنا الى كيفية تصرف اليهود إزاء هذه القيم الحضارية الموجودة في المجتمع الغربي نجد أنهم عرفوا كيف يستغلونها لصالحهم ، بالرغم من أن أغلبية اليهود ، وهذه حقيقة يحاول الصهاينة الحفاظ عليها ، يعيشون بمعزل عن المجتمع الغربي ويأبون الإندماج فيه، إن الصهاينة في الغرب يحاربون حرية الكلمة والتعبير ويتعرضون لكل من يحاول المس بـ(حقائق) وظيفتها أن تبرر هذا الإحتلال غير القابل للتبرير لبلد عربي . سواء كان هذا صحفيا مرموقا أو أستاذ جامعة محترم فإن يقمع من قبل الصهاينة ومؤسساتهم إذا حاول التحرر من الخطاب الصهيوني المسيطر الخاص بفهم واقع و/أو تاريخ العلاقات بين اليهود والكنعانيين على أرض فلسطين، أو مسألة الهولوكوست، وهم هنا يستغلون المبدأ السالف ذكره كأحد أسس الحضارة الغربية ألا وهو مكافحة التمييز ، فهم يدركون أن قضية معاداة السامية هي قضية عادلة أريد تضخيمها وربطها بكل ما يتهدد وجود دولة اسرائيل على أرض فلسطين ، هم إذ يتحدثون عن العنصرية ضد اليهود فهم يربطونها بالعنصرية ضد النساء والعنصرية ضد الأقليات والعنصرية ضد الشواذ جنسيا ، وضد السود، حتى أصبح المعنى الإصطلاحي لكلمة ( مضاد للسامية ) تعني مضاد لليهود وكأنهم العرق السامي الوحيد في العالم ، مع أنها لا تستخدم للدفاع عن جميع اليهود، بل هي لا تستخدم للدفاع عن اليهود كعرق أوكديانة بل للدفاع ضد كل ما ومن يتهدد وجود دولة اسرائيل ، إن الصهاينة المسيحيين واليهود وربما المسلمين أيضا عرفوا كيف يخفون ويوارون ما في تصرفاتهم من تعارض واضح مع قيمة حرية الكلمة في الغرب ، في هولندة مثلا كان ملك فرنسا سنة 1640 يشعر بالدهشة إذا عرف أنه من المستحيل قمع صحفي هولندي بينما أنبئني صديق من نفس البلد ومنذ وقت قصير بأنه باستثناء عمود صغير نشر منذ فترة في صحيفة الشعب فإنه لم تجرؤ صحيفة أخرى على التكلم عن وجود مطار تستخدمه الدولة العبرية لتمرير الأسلحة ومعدات الحرب .
هم إذن لا يظهرون مثلنا معاداتهم لقيم ومقومات الحضارة الغربية، مع أنهم يمارسون بالفعل ما يمكن أن أسميه هدما لهذه القيم والمقدسات العلمانية ، بل يصورون أنفسهم على أنهم حماتها، بينما نحن ، نسمح لحروبنا الداخلية أو الأهلية الأديويوجية أن تؤثر على قضيتنا الكبرى، فكم كتب وقيل في مهاجمة حزب الله اللبناني بسبب مذهبه الشيعي ، وكم اتهم المدافعون عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان عموما بالعمالة والتصهين بغير حق وبغير برهان، وكأن الدفاع عن فلسطين وعن ثروات المنطقة ضد الإستعمار الأمريكي يقتضي رفض كل قيمة حضارية محسوبة على الغرب وحضارته، إن اليهود ليسوا أكثر قبولا منا لتلك الحضارة ، ولا هم أكثر تحضرا منا ، ولكنهم يحددون مواقفهم منها بناء على مصالحهم ، ويتركون المعارك التي تحدث داخل البيت داخل البيت ، لا يسمحون مثلنا للجيران بأن يسمعوا الصراخ ، إننا نستطيع ، سنة وشيعة ، رجالا ونساء ، متدينيين أو لادينيين ، أن نحل خلافاتنا بيننا وبين بعضنا، فأما الخيانة والعمالة للأجنبي أو التصهين، فهي حالات موجودة ، ولكنها مسئولية شخصية ، وهي لا تحدث إلا بهدف اقتناص مصلحة شخصية، ولا يجوز ومن الجائر أن تحتسب ضد تيار فكري بأكمله، لأن من يدفع لعميل أو جاسوس أو خائن فإنه يدفع لفرد أو على الأكثر مؤسسة، وليس للجميع، وإذا كان هذا يقبض مقابل أن يقدم خدمة للعدو ، فإن مثيري الفتن الداخلية الذين يحاربون العقلانيين المختلفين عنهم ومعهم، أو يقدمون خلافاتهم الدينية المذهبية كأولوية تسبق تحرير الوطن هؤلاء يقدمون خدمة مجانية للعدو . إن بإمكان المرء أن يدافع عن رأيه أيا كان دون أن يوجه اتهامات، لأن التكفير والتخوين ومحاولة استنفار مشاعر الجماهير ضد شخص واحد هي حيلة الضعيف الذي أعيته الحجة وعجز عن الدفاع عن موقفه بشرف . إن القران قد ضرب الأمثال من الأمم والحضارات السابقة ( لعلكم تعقلون ) ولو كان قد تنزل بعد عدة قرون من اليوم لكانت الحضارة الغربية هي احدى الأمم السابقة التي يمكن أن يضرب بها المثل ، فليس فيه ما يدعو الى الإنعزال وعدم الإكتراث وعدم معرفة ما يحدث حولنا الا بشكل سطحي عام، ونحن نستطيع أن نختلف كما نشاء حول ما يناسبنا أن نأخذ أولا نأخذ من قيم ومقومات بناء الحضارة الغربية، لكننا سوف نستحق بغبائنا ما نحن فيه من هزيمة ومذلة إذا نحن على عكس اليهود جعلنا من وجود هذه الحضارة ( بدلا من أن نستفيد منها...... طالما انها موجودة على كل حال ، وموجودة كما هي، بمحاسنها وعيوبها ) عبئا على كاهل أو ثقلا على كتفي جندي مجهول كل ما يريده هو أن يرجم المحتل بحجر .
---
وشكرا
هلا

---------
حرية الكلمة وحرية التعبير هي أحد أسس الحضارة الغربية التي حاولت منذ نشوئها صيانتها عن طريق استقلال الجامعات الكبرى عن مؤسسات الدولة وأيضا عن طريق وجود صحافة حرة ، هذا واحد ، اثنين: مكافحة كل أشكال التمييز ضد أي فئة في المجتمع، مكافحة العنصرية ، هذا أيضا هو أحد الأسس التي قامت عليها الحضارة الغربية وحاولت صيانتها منذ نشوئها .... إذا نظرنا الى كيفية تصرف اليهود إزاء هذه القيم الحضارية الموجودة في المجتمع الغربي نجد أنهم عرفوا كيف يستغلونها لصالحهم ، بالرغم من أن أغلبية اليهود ، وهذه حقيقة يحاول الصهاينة الحفاظ عليها ، يعيشون بمعزل عن المجتمع الغربي ويأبون الإندماج فيه، إن الصهاينة في الغرب يحاربون حرية الكلمة والتعبير ويتعرضون لكل من يحاول المس بـ(حقائق) وظيفتها أن تبرر هذا الإحتلال غير القابل للتبرير لبلد عربي . سواء كان هذا صحفيا مرموقا أو أستاذ جامعة محترم فإن يقمع من قبل الصهاينة ومؤسساتهم إذا حاول التحرر من الخطاب الصهيوني المسيطر الخاص بفهم واقع و/أو تاريخ العلاقات بين اليهود والكنعانيين على أرض فلسطين، أو مسألة الهولوكوست، وهم هنا يستغلون المبدأ السالف ذكره كأحد أسس الحضارة الغربية ألا وهو مكافحة التمييز ، فهم يدركون أن قضية معاداة السامية هي قضية عادلة أريد تضخيمها وربطها بكل ما يتهدد وجود دولة اسرائيل على أرض فلسطين ، هم إذ يتحدثون عن العنصرية ضد اليهود فهم يربطونها بالعنصرية ضد النساء والعنصرية ضد الأقليات والعنصرية ضد الشواذ جنسيا ، وضد السود، حتى أصبح المعنى الإصطلاحي لكلمة ( مضاد للسامية ) تعني مضاد لليهود وكأنهم العرق السامي الوحيد في العالم ، مع أنها لا تستخدم للدفاع عن جميع اليهود، بل هي لا تستخدم للدفاع عن اليهود كعرق أوكديانة بل للدفاع ضد كل ما ومن يتهدد وجود دولة اسرائيل ، إن الصهاينة المسيحيين واليهود وربما المسلمين أيضا عرفوا كيف يخفون ويوارون ما في تصرفاتهم من تعارض واضح مع قيمة حرية الكلمة في الغرب ، في هولندة مثلا كان ملك فرنسا سنة 1640 يشعر بالدهشة إذا عرف أنه من المستحيل قمع صحفي هولندي بينما أنبئني صديق من نفس البلد ومنذ وقت قصير بأنه باستثناء عمود صغير نشر منذ فترة في صحيفة الشعب فإنه لم تجرؤ صحيفة أخرى على التكلم عن وجود مطار تستخدمه الدولة العبرية لتمرير الأسلحة ومعدات الحرب .
هم إذن لا يظهرون مثلنا معاداتهم لقيم ومقومات الحضارة الغربية، مع أنهم يمارسون بالفعل ما يمكن أن أسميه هدما لهذه القيم والمقدسات العلمانية ، بل يصورون أنفسهم على أنهم حماتها، بينما نحن ، نسمح لحروبنا الداخلية أو الأهلية الأديويوجية أن تؤثر على قضيتنا الكبرى، فكم كتب وقيل في مهاجمة حزب الله اللبناني بسبب مذهبه الشيعي ، وكم اتهم المدافعون عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان عموما بالعمالة والتصهين بغير حق وبغير برهان، وكأن الدفاع عن فلسطين وعن ثروات المنطقة ضد الإستعمار الأمريكي يقتضي رفض كل قيمة حضارية محسوبة على الغرب وحضارته، إن اليهود ليسوا أكثر قبولا منا لتلك الحضارة ، ولا هم أكثر تحضرا منا ، ولكنهم يحددون مواقفهم منها بناء على مصالحهم ، ويتركون المعارك التي تحدث داخل البيت داخل البيت ، لا يسمحون مثلنا للجيران بأن يسمعوا الصراخ ، إننا نستطيع ، سنة وشيعة ، رجالا ونساء ، متدينيين أو لادينيين ، أن نحل خلافاتنا بيننا وبين بعضنا، فأما الخيانة والعمالة للأجنبي أو التصهين، فهي حالات موجودة ، ولكنها مسئولية شخصية ، وهي لا تحدث إلا بهدف اقتناص مصلحة شخصية، ولا يجوز ومن الجائر أن تحتسب ضد تيار فكري بأكمله، لأن من يدفع لعميل أو جاسوس أو خائن فإنه يدفع لفرد أو على الأكثر مؤسسة، وليس للجميع، وإذا كان هذا يقبض مقابل أن يقدم خدمة للعدو ، فإن مثيري الفتن الداخلية الذين يحاربون العقلانيين المختلفين عنهم ومعهم، أو يقدمون خلافاتهم الدينية المذهبية كأولوية تسبق تحرير الوطن هؤلاء يقدمون خدمة مجانية للعدو . إن بإمكان المرء أن يدافع عن رأيه أيا كان دون أن يوجه اتهامات، لأن التكفير والتخوين ومحاولة استنفار مشاعر الجماهير ضد شخص واحد هي حيلة الضعيف الذي أعيته الحجة وعجز عن الدفاع عن موقفه بشرف . إن القران قد ضرب الأمثال من الأمم والحضارات السابقة ( لعلكم تعقلون ) ولو كان قد تنزل بعد عدة قرون من اليوم لكانت الحضارة الغربية هي احدى الأمم السابقة التي يمكن أن يضرب بها المثل ، فليس فيه ما يدعو الى الإنعزال وعدم الإكتراث وعدم معرفة ما يحدث حولنا الا بشكل سطحي عام، ونحن نستطيع أن نختلف كما نشاء حول ما يناسبنا أن نأخذ أولا نأخذ من قيم ومقومات بناء الحضارة الغربية، لكننا سوف نستحق بغبائنا ما نحن فيه من هزيمة ومذلة إذا نحن على عكس اليهود جعلنا من وجود هذه الحضارة ( بدلا من أن نستفيد منها...... طالما انها موجودة على كل حال ، وموجودة كما هي، بمحاسنها وعيوبها ) عبئا على كاهل أو ثقلا على كتفي جندي مجهول كل ما يريده هو أن يرجم المحتل بحجر .
---
وشكرا