
تم اللقا بيننا من بعد طول غياب !!
//
للعقل مايصعب فهمه و إدراكه !
كذلك للنفس البشريه ماتقوى على تحمله ..
اصدقائي " الطيبون المسامحون " لا املك أن اقول لكم سوى ..
في معية الله يا مساكين !! في معية الله يامن لاتقوى قلوبكم على الصد و الهجران !!
لا ارى داعي لإن يبقى احداًَ منهم اولئك اصحاب القلوب المرهفه الرقيقه في زمن القسوه و الصلاده ، اجزم أن معظم من يقرأ هذه السطور و من لهم درايه يقُر بذلك ..
و من يدعّي في قرارة نفسه أن هذا حديث بعيد عن المنطق و العقل ، لا اريده سوى أن يتملص من شخصيته المُكابره على الحقيقه بعض الشيء .. و يرى ما حوله من احداث تؤكد صحة ما اقول ! فالغلبان كما نقول و المسكين ليس لهما رقعه حقيقه تتسع في هذا الكون لحملهم !!
حتى و إن وجدت لغيرهم ، فلهم تلوح عبارة " العدد محدود " فقط لإنهم طيبون أو عفواً اغبياء ..
اما غيرهم تستطيع أن توفر لهم مايريدونه من هذه الحياة في منتهى السلاسه !
وكإنهم هم وحدهم المنتجون في شتى مجالات الحياة و هم العصاميين و غيرهم محض عالة لاتقوى الأرض على حمله بما رحبّت ..
وللأسف أن هناك دلالات كثيره تُشير إلى ما ارنو إليه في حديثي ..
أن تكُن ذوو مخالب حاده تهشم و سكين حاده تجز الرؤوس !! وتقضم .. وتلتهم و تقدح و تشتم و تتهكم .. يكُن لك مكاناً مرموقاً بين الوجهاء ..
و الغريب جداً أن هذا العٌرف لم يكٌن متداولاً بين الناس ، كان نادراً و ذلك لبساطة الناس ..
و لم يستفحل سوى منذ 40 او 30 سنه خلـّت ..
لاغرابه فهذا زمن إنعكست فيهِ الموازين ! بات المخطىء على صواب و الخسيس شهماً !
بات يعيش المسامح و الطيب على آمل أن لاتٌسلب حقوقه و يتشبث بهذا الأمل كما يتشبث الغريق في اوهام النجاة ..
وين يعيش الطيب وين ؟! و صبر لقلبه ! يجيبه منين ..

الجرح يأبى أن يندمل، أعض أصابع يدي دون هوادة، وأبكي كما لم تفعل مريم يوما ما، وأبكي لأنه أصبح من السهل أن تُعرى القلوب من اسمى الخصل ، وترك القلب معلقا ما بين الموت والحياة. وليمة شارك في إعدادها أشباه بشر، يحاولون إخفاء الشمس بغربال وضح النهار. وكأنهم يقدرون! للحظة، لوهلة، لجزء من الثانية، هكذا يسيرون في جنازة القتيل بعد أن أمعنوا طعنا بجسده. باسم الحياة أشعل شمعة، وحيداً كالعادة، أرفض لعنة الأمس والحاضر، وأحاول جاهداً القفز ما بعد حدود الغدّ، لعلّي أستشف ربيعاً يتربع فوق حديقةً غناءْ . لعلّي أقدّم روحي من أجل إخلاصك ..
حد
تخيلوا حتى في الحُب ..
فمن كان يقول : انتا غيرهم ياحبيبي انت غيرهم ! اللي خانوا في الهوى و باعوا ضميرهم ..
حين يتفاجىء بالخيانه و إستغلال طيبته على سبيل المثال ؟! فما حيلته ..
و لكي نخرج من هذا المتصفح بفائده فالأمثل أن لاتكُن شريراً بتاتاً و لا تكُن ذو قلب طيب إلى حد السذاجه ..
إجعل من نفسك مرآة لعيوب من سواك ! كُن مضرباً للإمثال في الدهاء و لاتكُن غليظ القلب تنبجس منك الدنائه!!
ربما يعتقد البعض إني هممت بإن اناقض نفسي ، ففي البداية ذكرت أن الطيب لا حياة له و ابديت تعاطفي معه ، و الآن ادعي أن الإنسان لابد أن يكُن شديد الذكاء و يجعل من نفسه شخصاً ذو قيم و نُبل .. و لكن ياعزيزي كما بين العبقريه و الجنون شعره كذلك بين الطيبه و الذكاء شعره ..
و للأسف أن البعض يربُط في مخيلته بين الطيبه و الغباء و يجعلهما صديقاً حميماً و الواقع عكس ذلك فكم من شخصيات بارزه منها القياديه و الفنيه عاشت طيلة العمر ترسم خطواتها بإقتدار و في كل مره تحصد الثمار ، هل يعني ذلك إنهم كانوا اغبياء ؟! لا بل الناس بخبثهم الطاغي على شتى الخصل المحموده - إن وجدت - جعلوا ذلك ملموساً في حياتنا !
و حتى تقترب الصوره اكثر و اكثر و لايصبح القارىء في حيرة من آمره !!
دعونا نتأمل لبرهه في حال البعض من الفتيات ذوات التفكير العاطفي و اللائي وقعن في شباك الهوى و العشق الزائف .. اللذي غالباً ما تكون نهايته غير محمودة العواقب اولم يكُن ذلك نتاج كلام معسول من شاب بات يرسم و يخطط لتلك اللحظات حتى نجح في إصطياد فريسته بكل إقتدار ؟
عن نفسي لا استغرب ذلك فالفتاة كائن رقيق تملاؤه العواطف و التفكير دائماً تغلب عليه الطيبه و الإستسلام للقدر !!
و الآدهى من ذلك أن بعضهن يعلم ما يجول في خُلج ذلك الشاب و لكنها توهم نفسها في حبه من منطلق " حبيبي و اتدلع عليه اجيه ولا ما اجيه وياه اخذ راحتي ، كيفي و قلبي حر فيه "
و المتمرس في تلك الأهاوء الشيطانيه يعلم تماماً ما اعنيه ..
ذلك هو الغباء بكل ماتحمله الكلمه من معنى ! و لكن الناس اصبحوا ينعتونه بالحب من منطلق شخصان متألفين لماذا الحسد و الغيره إذاً !!
اما أن تدمح زلة صديق و لاتتوانى عن مساعدة الصغير و الكبير .. هنا أنت شخص آبله و غبي في اعيُن البعض .. - سبحانك ربي هذا بهتان عظيم -
العزاء الوحيد أنهُ مهما كان نصيب الطيب قليلااً في هذا الزمن فإن لهٌ قدراً كبير عن رب العالمين سيمّا افضل بكثير مما يقدمونه لك الآخرين من ود سواء كان عطفاً عليك او حتى لزاماً .. فـ طوبى لكم إيها الطيبون !
آولم اقول لكم أن قيم الآنام تبدلت !! ..
.
.
.وسلااااااامي:)
