اقتراحات الشيخ الخليلي لأجل النهوض بأمة الإسلام

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • اقتراحات الشيخ الخليلي لأجل النهوض بأمة الإسلام

      هذه اقتراحات الشيخ / أحمد بن حمد الخليلي لأجل النهوض بهذه الأمة ومن أجل تحدي الصعاب والوقوف أمام جميع التحديات ، وذلك خلال محاضرة ألقاها بجامعة السلطان قابوس .
      الاقتراح الأول : -
      أن يكون هنالك تسامح بين هذه الأمة في مذاهبها الإسلامية المتعددة ،وأن تكون هنالك استفادة مما عند كل منها من الرصيد الفكري والتجربة التاريخية على ضوء الأدلة الشرعية ، وحسبما يتفق مع حاجة الأمة وضرورة النهوض بها ، فإن التعصب لهذه المذاهب واعتبارها هي الأساس وليّ أعناق الأدلة لأجل أن تتفق مع رأي صاحب المذهب أمر أدى بهذه الأمة إلى التعصب المقيت وأدى بها إلى التشرذم وأدى بها إلى عدم انتفاع كل فريق من تجربة الآخرين
      الاقتراح الثاني : -
      تكييف المناهج التربوية والبرامج الإعلامية والوسائل الثقافية بحسب توجيهات الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقا ، فالمناهج التربوية هي التي تنشئ الأجيال ولا ريب أن التربية غزيت كما غزيت جميع مرافقنا بما عند الآخرين . والوسائل الإعلامية كذلك صارت موجهة من قبل الآخرين فيجب تنقية هذه المؤسسات بأسرها من كل دخيل لا يتفق مع عقيدتنا ومع شريعتنا ومع أخلاقنا .
      الاقتراح الثالث : -
      إعداد الشباب إعدادا سليما يتفق مع عقيدة الحق ويتفق مع تعاليم الشريعة السمحة ويتفق مع الأخلاق الفضلى التي دعا إليها الإسلام الحنيف ويتفق مع التسامح فيما بين الأمة حتى لا يتشرذم هؤلاء الشباب ويكون بعضهم حربا على بعض ، وذلك إنما يكون بالتربية السليمة التي تشترك فيها الأسرة والمجتمع والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام بأسرها .
      فالشباب بحاجة إلى أن يربوا تربية سليمة نقية صافية بحيث يربطون بالمساجد وينشؤون تنشئة قرآنية على ضوء تعاليم الحق بحيث لا يتصرفون إلا بما أمر الله تبارك وتعالى به ، وبما جاءت به سنة النبي صلى الله عليه وسلم . ومن المهم جدا أن يربى الشباب المسلم على القوة والفتوة والتقشف لا الميوعة والانحلال فإن فساد الأمم من ميوعتها وانحلالها . والترف هو سبب للتلف والله سبحانه وتعالى لم يذكر في كتابه العزيز الترف إلا مقرونا بالشر ،فذكر تكذيب المرسلين فبين أن سببه الترف قال تعالى ( وما أرسلنا في قرية من رسول إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون ) ، وكذلك ذكر معارضة الإصلاح والمصلحين وبين أنه يأتي من قبل المترفين إذ قال ( فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ).
      الاقتراح الرابع : -
      النهوض باللغة العربية وآدابها وفنونها وتصحيح الأخطاء الشائعة على ألسن الناس فيها وتعميمها في أوساط المسلمين ، بحيث تكون رباطا بين المسلمين لأن للغة العربية تأثيرا كبيرا في لمّ شتات الأمة لأنها بحاجة إلى أن تتفاهم فيما بينها ، ولكن كيف يكون هذا التفاهم ؟ أباللغات المتعددة المتفرقة ؟ أم بالتعصب ؟ لا بد من أن تكون هناك لغة تربط ما بين المسلمين جميعا واي لغة ترشح لذلك إلا لغة القرآن ؟ .
      فهذه اللغة ليست لغة قومية حتى يعد التعصب لها تعصبا لقوم وإنما هي لغة الأمة الإسلامية بأسرها .
      ولا يفوتني هنا أن أنقل لكم هذه الكلمات التي قالها المفكر الإسلامي والشاعر الكبير محمد إقبال ، وكم أتمنى أن يتكيف المسلمون شيبهم وشبابهم رجالهم ونسائهم بمقتضى هذه الكلمات : ( إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار ، ولكنه خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدنية ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين لأنه المسؤول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه التقليد والاتباع إن مقامه مقام الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الآمر الناهي ولئن تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يخضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه وينازله ويضل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره ، إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاسرة والأوضاع القاهرة والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام ، أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد ).