أحب أدبك، وأكره تعصبك!!!
وصلتني رسالة على الخاص، من قارئ كريم لطروحاتي،وفيها يطريني ثم يبوخني!!!
هكذا تبدأالرسالة:
( إسلوبك يعجبني، لكن شيعيتك ماأحبها، ياليتك تكون واحد منا،وتبعدنفسك عن أعداءناالروافض، دينهم سخيف يسب عرض الرسول ويتهجم على خيرالناس الصحابةالإخيار، من وصفهم جميلا في كتاب الله....)
بصراحة أواجه بعض الصعوبة، كيف أعالج لهذاالأخ الكريم، والذي برسالته، يؤكد شعبيتي، ويكره شيعيتي!!!
حتما ليس هوالوحيدالذي يشعرهذاالشعورتجاهي، فله نظائرفي النت،وإن لم يفصحواعن مكنونهم.
لاأعلم، لنجرب هذاالأسلوب ونطرحه في ساحةعامة،فقد ينجح في إيصا لرسالة له، ولمن يشعر بنفس شعوره.
لأقول له، ولكل من يشعربشعوره.
أحبك الله أخي الكريم، لاعدمتك ولاحرمتك، وجعلني الله في خدمتك.
خلاص حبيب قلبي إعتبرني واحد منكم، فماهوالمطلوب مني؟؟ وكيف أبعدنفسي عن الروافض، وأنا بنظرك رافضي؟؟
لكن ممكن تنتبه قليلا أخي الكريم؟
لأنك تذكرني بزمن العزوبية والشباب، حينماكنت أعجب بجمال الأنكليزيات،وأتمنى الزواج منهن،وهدايتهن للأسلام!!!!
هذه العفوية والبراءة التي أقرأهابين سطورك شابناالصاعد،هي مايذكرني بزمن شبابي،وأحلامه الرومانسية الجميلة.
الزواج منهن مفهومة، بإعتبارالميل بين الجنس والجنس الآخر.
ولكن مالذي حشرالإسلام في ذلك الميل؟؟؟ لأتمنى ليس فقط الإقتران والزواج بمن إسرتني بجمالها وأنوثتها، لكن وأيضاهدايتهاإلى الإسلام!!!
هناإخوتي يجب التوقف والتأمل، لنعرف أثرالدين في حياة الفرد، وخاصة ديننا الحنيف، وقوته في التأثيرعلى شخصية الفردالمسلم.
أتذكركنت أشاهد بعض زملائي الباكستانيين ممن لم يكن ملتزما دينيا، ويعمل كلشئ!!! لكنه لايأكل لحم حرام، ويتأفف من إسم الخنزير.
وأيضابعد قيام الجمهورية في العراق، وإنهاء الحكم الملكي، ومن ثم صعود الشيوعية وإنتشارها.
كان الشيوعيون يزورون الريف العراقي ليجندواالفلاحين البسطاء لحزبهم، فيخدعون الفلاح بإن الشيوعية تعني الشيعة ومن يحب الإمام علي(ع) والإئمة من ولده!! وهكذا ضمواأعداء هائلة لحزبهم.
وهناك قصة يتناقلهاالعراقيون، وبعد الحرب العالمية الأولى، حينما دخلت الجيوش الأنكليزية الغازية العراق، ونجحت بتنصيربعض البسطاء بإغراءهم بالأموال والمساعدات العينية.
فكان المنصرون، في وسط وجنوب العراق، وكلما يجيئ ذكرالسيد المسيح(ع) يصيحون:
اللهم صلي على محمد وآل محمد.
وهكذاشعرالمبشرون النصاري بالخيبة، وبإستحالة عملهم بين الشعوب المسلمة.
وأيضاوكمايحدثناالتاريخ الحديث للإستعمارالأنكليزي، وبعد ثورة المهدي في السودان، وقتل عميل المخابرات البريطاني غوردون باشا، في الخرطوم.
وقف رئيس وزراء بريطانياالأحراري غلادستون، في مجلس العموم، وهو يحمل كتاب الله بيده ليعلن:
لانستطيع حكم هؤلاء الناس، وهم يحملون هذالكتاب بأيديهم.
ثم وضع القرآن الكريم تحت قدميه!!!!!
ومن كل ذلك يتحسس الفردمنا، بإن الدين والتمذهب، جزء أصيل من كياننا،وكينونتنا كمسلمين.
لذلك يجب أن لانغفل عن هذاالجزء الأصيل، بل ننميه ونحافظ عليه، ونفكركيف نبعد عنه التعصب والتزمت، إن أردناله الظهور بالوجه المشرق الوضاء والناصع الجذاب، أمام العالم وبقية الأمم.
وللموضوع بقية: