سألتني زوجتي يوماً.. لماذا أراك دائماً متبرماً؟!.. ولماذا لا أراك تبتسم؟!.. ولماذا كل كتاباتك مليئة بالأحزان والآلام.. كأنك دائماً تعيش في مأتم؟!.. ولماذا تكون دائماً متشائماً ولا تتفاءل؟!.. كأنه ليس لديك أدنى أمل!!.. ولماذا لا أرى الابتسامة على شفتيك؟!.. أو ألمح السعادة في وجهك؟!.. ولماذا تكون جل وقتك شارداً؟!.. كأنك تعيش دائماً في مصائب ومحن!!.. وابتلاءات وفتن!!..
دع الأيام تفعل ما تشاء
وطب نفساً إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي
فما لحوادث الدنيا بقاء
فأجبتها بقولي :
مصائب أمتي اقتسمت فؤادي
ترى شقاً هنا وهناك شق
تنوعت الجراح فلا تلمني
إذا لم يبق في جنبي خفق
فيا زوجتي الغالية.. إني لست كما ترين.. ولست كما تتوقعين.. ولست كما الناس يظنون.. فلست متبرماً.. ولكن لم أجد ما يستدعي أن أبتسم..
لا تحسبني محباً أشتكي وصباً
أهون بما في سبيل الحب ألقاه
إني تذكرت والذكرى مؤرقة
مجداً تليداً بأيدينا أضعناه
ويح العروبة كان الكون مسرحها
فأصبحت تتوارى في زواياه
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد
تجده كالطير مقصوصاً جناحاه
كم صرفتنا يد كنا نصرفها
وبات يحكمنا شعب ملكناه
فهل أبتسم.. برؤية هياكل تترنح؟!.. أم جماجم تتماوج؟!.. أم أشباح تتراءى لي في اليقظة والمنام؟!!..
الخزي شوك تدميني أظافره
وتضرم العار في جنبي محتدما
ما مر من زمن عهد نسر به
ولا لقينا فم التاريخ مبتسما
في كل يوم صليب الكفر يدهمنا
ويبتني في زوايا بيتنا صنما
ولا ترى فتية للموت طامحة
ولا ترى عمراً غضبان مقتحما
لا أمتي أمة في العصر شاهدة
ولا لها حكمة إن عدت الحكما
لا أمتي أمة يزهو الزمان بها
ولم تعد تصنع الفرسان والقلما
رنت إلى دعة فانسل مخلبها
وانهد كاهلها واستؤكلت لقما
أم هل أبتسم.. بسبب صياح الثكالى؟!.. أم نياح الأرامل؟!.. أم ببكاء اليتامى.. أو عويل العجائز؟!.. أم بتأوه المظلوم.. أو صرخة مغتصبة؟!! ولسان حالها يقول..
أنا لا أريد طعامكم وشرابكم
فدمي هنا يا مسلمون يراق
عرضي يدنس أين شيمتكم أما
فيكم أبيٌّ قلبه خفاق
أم هل أبتسم.. برؤية جثث القتلى.. أو بقر بطون الحوامل؟!.. أم بقطع رؤوس الأطفال.. أو سلخ جلود الرجال؟!!..
دماء المسلمين بكل أرض
تراق رخيصة وتضيع هدرا
وبالعصبية العمياء تعدو
ذئاب ما رعت لله قدرا
كأن لملة الكفار طرا
على الإسلام حيث أضاء ثأرا
وجرأهم علينا أن رأونا
سكوتاً والشعوب تموت قهرا
أم هل أبتسم.. بتفرق أمتي.. أو اغتصاب أرضي؟!.. أم بتعذيب أخوتي.. وتدمير بيتي؟!.. أم بهدم مسجدي.. وتمزيق مصحفي؟!!..
ودخيل غاشم مستعمر
طالما عربد فيها واعتدى
وتمادى ناهباً مغتصباً
ثم يعدوها أديماً أجردا
غارساً فيها صليباً حاقداً
أو شعاراً بلشفياً ملحدا
وهل أسعد.. بانتهاك حرمات الله؟!.. أم بعملقة الباطل وتقزم الحق؟!.. أم بتبجح الأنذال وعربدة الأشرار؟!..
عظم الخطب ولم نرفع له
راية تغزو العدا أو علما
أم هل أفرح.. بضياع الأبناء؟!.. أم بإهمال الآباء؟!.. أم بخراب الدار؟!.. أم بالفساد والعار؟!..
ويحها كم ظالم مستهتر
ورثت منه المصير الأنكدا
لا يبالي ما تعاني بينما
يجتبي العيش رخياً رغدا
أم هل أضحك.. بمصارع الموتى؟!.. أم بتكالب الناس على الدنيا؟!..
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانا
وقد نهجو الزمان بغير جرم
ولو نطق الزمان بنا هجانا
فدنيانا التصنع والترائي
ونحن بها نخادع من يرانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب
ويأكل بعضنا بعضاً عيانا
دع الأيام تفعل ما تشاء
وطب نفساً إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي
فما لحوادث الدنيا بقاء
فأجبتها بقولي :
مصائب أمتي اقتسمت فؤادي
ترى شقاً هنا وهناك شق
تنوعت الجراح فلا تلمني
إذا لم يبق في جنبي خفق
فيا زوجتي الغالية.. إني لست كما ترين.. ولست كما تتوقعين.. ولست كما الناس يظنون.. فلست متبرماً.. ولكن لم أجد ما يستدعي أن أبتسم..
لا تحسبني محباً أشتكي وصباً
أهون بما في سبيل الحب ألقاه
إني تذكرت والذكرى مؤرقة
مجداً تليداً بأيدينا أضعناه
ويح العروبة كان الكون مسرحها
فأصبحت تتوارى في زواياه
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد
تجده كالطير مقصوصاً جناحاه
كم صرفتنا يد كنا نصرفها
وبات يحكمنا شعب ملكناه
فهل أبتسم.. برؤية هياكل تترنح؟!.. أم جماجم تتماوج؟!.. أم أشباح تتراءى لي في اليقظة والمنام؟!!..
الخزي شوك تدميني أظافره
وتضرم العار في جنبي محتدما
ما مر من زمن عهد نسر به
ولا لقينا فم التاريخ مبتسما
في كل يوم صليب الكفر يدهمنا
ويبتني في زوايا بيتنا صنما
ولا ترى فتية للموت طامحة
ولا ترى عمراً غضبان مقتحما
لا أمتي أمة في العصر شاهدة
ولا لها حكمة إن عدت الحكما
لا أمتي أمة يزهو الزمان بها
ولم تعد تصنع الفرسان والقلما
رنت إلى دعة فانسل مخلبها
وانهد كاهلها واستؤكلت لقما
أم هل أبتسم.. بسبب صياح الثكالى؟!.. أم نياح الأرامل؟!.. أم ببكاء اليتامى.. أو عويل العجائز؟!.. أم بتأوه المظلوم.. أو صرخة مغتصبة؟!! ولسان حالها يقول..
أنا لا أريد طعامكم وشرابكم
فدمي هنا يا مسلمون يراق
عرضي يدنس أين شيمتكم أما
فيكم أبيٌّ قلبه خفاق
أم هل أبتسم.. برؤية جثث القتلى.. أو بقر بطون الحوامل؟!.. أم بقطع رؤوس الأطفال.. أو سلخ جلود الرجال؟!!..
دماء المسلمين بكل أرض
تراق رخيصة وتضيع هدرا
وبالعصبية العمياء تعدو
ذئاب ما رعت لله قدرا
كأن لملة الكفار طرا
على الإسلام حيث أضاء ثأرا
وجرأهم علينا أن رأونا
سكوتاً والشعوب تموت قهرا
أم هل أبتسم.. بتفرق أمتي.. أو اغتصاب أرضي؟!.. أم بتعذيب أخوتي.. وتدمير بيتي؟!.. أم بهدم مسجدي.. وتمزيق مصحفي؟!!..
ودخيل غاشم مستعمر
طالما عربد فيها واعتدى
وتمادى ناهباً مغتصباً
ثم يعدوها أديماً أجردا
غارساً فيها صليباً حاقداً
أو شعاراً بلشفياً ملحدا
وهل أسعد.. بانتهاك حرمات الله؟!.. أم بعملقة الباطل وتقزم الحق؟!.. أم بتبجح الأنذال وعربدة الأشرار؟!..
عظم الخطب ولم نرفع له
راية تغزو العدا أو علما
أم هل أفرح.. بضياع الأبناء؟!.. أم بإهمال الآباء؟!.. أم بخراب الدار؟!.. أم بالفساد والعار؟!..
ويحها كم ظالم مستهتر
ورثت منه المصير الأنكدا
لا يبالي ما تعاني بينما
يجتبي العيش رخياً رغدا
أم هل أضحك.. بمصارع الموتى؟!.. أم بتكالب الناس على الدنيا؟!..
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانا
وقد نهجو الزمان بغير جرم
ولو نطق الزمان بنا هجانا
فدنيانا التصنع والترائي
ونحن بها نخادع من يرانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب
ويأكل بعضنا بعضاً عيانا