الدنيا مليئه بالأحداث وماهي الا قطار ونحن ركاب هذا القطار.في كل محطه لنا موقف ..أو هي كمسرح ونحن الممثلين على خشبتها كل منا له دور معين….
في يوم من أيام الشتاء البارده حيث الغيوم والسحب تغطي السماء برداء رمادي,وقطرات المطر تخترق هذا الرداء على سكان المدينه,خرجت من منزلي الصغير وأغلقت نوافذه كي لايتخلله المطر.وارتديت ملابسا صوفيه وأخذت مظلتي الصغيره…تابعت سيري امشي على الرصيف والتقيت بأطفال المدارس يتضاحكون بصوت مرتفع ويلعبون بماء المطر تكاد الفرحه تمزق أفواههم وقفت معهم قليلا ثم تابعت سيري,إذ أرى كومه أخرى من الأطفال ملتمين وأصواتهم تعلوهم أدهشني منظرهم اقتربت منهم أكثر فأكثر واسمع أحدهم يقول هذه لي أنا سوف اشتريها والأخر يقول أنا سأشتريها ولكن خفضي سعرها أرجوك. في تلك اللحظه وقفت حافلة المدرسه وظلت طفله صغيره في عمر الزهور خدودها ورديه وشعرها على وجنتيها ترتدي ملابس متسخه و باليه حولها كيس نقود وقطع من الحلوى اقتربت منها ومسكت بيدها وقلت لها مأاسمك؟؟ كان هذا أول سؤال اطرحه عليها.فردت علي بصوت منخفض يصاحبه نوع من الحزن اسمي (صوفيا)فقلت لها من أين أنتي؟ولماذا لاتذهبين إلى المدرسه مع رفاقك؟وماذا تفعلين هنا؟؟ترد علي بصوت حزين ودموعها تتلألأ في عيناها الخضراء وأسنانها تتطابق على بعضها من شدة البرد تجيبني أنا أقيم في بلده بعيده عن مدينتكم .ولا أدرس على الإطلاق,سألتها؟إذا كيف جئتــي إلى هنا؟فقالت كل يوم في هذا الوقت يأتي بي سيدي إلى هذه المدينه,كي أبيع الحلوى للأطفال الذين يذهبون إلى المدرسه.احترت لأمرها.وسألتها عدة اسئله ومن هذا سيدك؟وأين أهلك؟فردت علي ودموعها تنزل على خدها وتقول لايوجد لدي أهل أنا طفله يتيمه تبناني رجل من كبار التجار من دار الرعايه.أشفقت لحالها وكان قلبي يعتصرمن الألم عليها وقلت لها ألا تذهبين معي إلى منزلي؟ردت وهي خائفه لالالن أذهب.سيدي سيرجع بعد ساعه ولن يراني أنا خائفه جدا..أعطيتها نقودا وانصرفت عنها.رجعت الى منزلي وقطرات المطر تتزايد أكثر فأكثر وصوت الرعود مخيف جدا.وصورة الطفله لم تغيب عن مخيلتي قط ,فتحت منزلي واستلقيت على السرير بدأت أفكر بحال الطفله حاولت النوم ولم تغمض عيني ابدآ.وفي اليوم الثاني خرجت لنفس المكان لأرتقب حالها فرأيتها بنفس الملابس ونفس الهيئه وكالعاده عندما انصرف عنها الأطفال ذهبت نحوها وهي تعد نقودها وتقول من أين آتي بالنقود الباقيه سيدي سيضربني ابتسمت وقلت لها لاعليك صغيرتي هذه بعض النقود فخذيها ولا تقلقي,ثم فكرت في نفسي عجبا من هذا التاجر ماذا يريد بالنقود وهو من كبار التجار؟؟كما فهمت من الطفله. حان وقت مجيء سيدها.ثم أختبأت خلف جدار كبير حتى ينصرف وهي معه, كي لايراني…وقف سيارته وقال لها ادخلي بسرعه إلى السياره حتى لايراني أحد وأنتي معي.ثم انصرفوا.وقفت أنا سيارة أجره وأخبرت السائق أن يذهب خلفهم فذهبنا إلى أن وصلنا المكان ويا للعجب!وقفنا أمام قصر كبير نزل الرجل ثم الطفله حافية القدمين وهو يجر منها كيس النقود ويأخذ ماتبقى من الحلاوه.وقفت قليلا أمام هذا المنظر والرجل يعد النقود ويأنب الطفله وهي تصغي إليه,ثم أمر الخدم بحملها إلى العريش الذي حولهم.فكرت لأمر الطفله مليا من الوقت وجالت في خاطري فكره بأن أعمل المستحيل كي أخلص الطفله من هذا العذاب,لأنها ليست أبنته وتبناها بقصد الحاجه فقط.رجعت إلى بلدتي التي تجاور بلدتهم والطفله لم تزل في مخيلتي.فكرت بشي يرجع لطفله حريتها وتصبح كباقي الأطفال……مرت الايام وذهبت إليها وهي تبكي بكاءا شديدا جلست معها وسألتها.ما لذي حدث لك صغيرتي؟؟فقالت لي:سيدي يضربني كل يوم لأني لم أبيع الحلوى بأكملها .ولكن هذا ليس ذنبي لأن الأطفال لم يشتروها وذلك بسبب ارتفاع ثمنها الباهض…وهو هددني اذا تكرر هذا لأمر سوف يتخلى عني ولا يريدني أقيم في منزله.ثم تمسك بيدي وتقولي سيدتي أرجوك ساعديني لايوجد لدي أحد أقيم معه.وهذا السيد كل يوم يعذبني.مسحت دموعها بيديًً وضممتها بقوه إلى صدري.سألتها ومايجبرك على العيش معه وهو يعذبك؟؟؟!وقالت لأن لايوجد لدي أحد يأخذني ويخلصني من هذا العذاااب.بعد لحظات وقفت سيارة التاجر كالمعتاد وقال لها أين النقود؟فقالت هذا كل ماحصلت عليه اليوم..اشمأز هو من المنظر وقال لها أجلسي هنا بمفردك.وهذه نقود اصرفي بها على نفسك,لاني لااريد أحد يعمل لدي بهذا الكسل بكت الطفله ولم يترك لها المجال لتدافع عن نفسها وهي ترتجي عطفه ظنا منها أنه سيشفق عليها,لكنه لم يبالي لأمرها..تركها وأنصرف عنها..ما أقسى هذا الرجل!!وكأن قلبه قطعة حديد.أخذتها وأنا أكاد أطير فرحا,ولكن سرعان مارجع الرجل.وقال لها:اصعدي السياره كي أذهب بك من حيث أخذتك وأوقع عليك وأرجعك دار الرعايه..ثم أخذها وهي تبتسم.ودعتها وقبلت خدها الناعم ,ولكنها أخذت قلبي معها…رجعت إلى منزلي وأنا مكسوره من داخلي.قلبي تقطع من الحزن عليها وعقلي لم يتوقف عن التفكير.بعد أسبوع من مرور هذا الحدث اتصلت بدار الرعايه وقلت لهم:أريد فتاة صغيره كي تقيم معي لأني أقيم في منزل صغير بمفردي.فوافقوا على طلبي ولكني حددت معهم يوما,لاني لااريد استعجال الأمر خوفآ منهم أن يعرضوا علي طفله غير(صوفيا) ذهبت في تلك اليوم فعرضو علي عدة فتيات صغيرات استغربت بعض الشي لاني لم أرى من بينهن (صوفيا) أخذت وقتآ من الصمت ثم قلت ولكن لاتوجد لديكم فتاه اسمها(صوفيا) دمعت عيون الفتيات الصغيرات والممرضات فسألتهن ماخطبكن؟؟وماذا حدث؟؟أخبرني ألا توجد فتاه تدعى (صوفيا)؟ فردت علي احدى الممرضات تقول: (صوفيا) قبل أسبوع أرجعها أحد التجار الذي كانت تقيم في منزله.فصدمتها سياره على الشارع قبل أن تصل إلى المبنى فوصلت إلينا جثتها فقط.حزنت كثيرا وبكيت لأجلها فقالت لي الممرضه,لكن من أين عرفتي صوفي؟فأخبرتها بقصتها.فقالت:لاتقلقي آنستي هنا توجد أختها تدعى(ماريا)بعد لحظات جاءت الممرضه ومعها (ماريا) وبالفعل تأخذ منها الشبه الكبير.تمت الفحوصات على الطفله من المستشفى وأخذتها معي وأنا أرى في عيناها(صوفيا)وبما أنني أعيش بمفردي أصبحت (ماريا)كل شي في حياتي عشنا في منزل صغير تغمرنا المحبه والحنان.ومازالت (صوفيا)في خاطري ومهجتي….
مع تحياتي: أقلام صامته
rsrs5@live.com
في يوم من أيام الشتاء البارده حيث الغيوم والسحب تغطي السماء برداء رمادي,وقطرات المطر تخترق هذا الرداء على سكان المدينه,خرجت من منزلي الصغير وأغلقت نوافذه كي لايتخلله المطر.وارتديت ملابسا صوفيه وأخذت مظلتي الصغيره…تابعت سيري امشي على الرصيف والتقيت بأطفال المدارس يتضاحكون بصوت مرتفع ويلعبون بماء المطر تكاد الفرحه تمزق أفواههم وقفت معهم قليلا ثم تابعت سيري,إذ أرى كومه أخرى من الأطفال ملتمين وأصواتهم تعلوهم أدهشني منظرهم اقتربت منهم أكثر فأكثر واسمع أحدهم يقول هذه لي أنا سوف اشتريها والأخر يقول أنا سأشتريها ولكن خفضي سعرها أرجوك. في تلك اللحظه وقفت حافلة المدرسه وظلت طفله صغيره في عمر الزهور خدودها ورديه وشعرها على وجنتيها ترتدي ملابس متسخه و باليه حولها كيس نقود وقطع من الحلوى اقتربت منها ومسكت بيدها وقلت لها مأاسمك؟؟ كان هذا أول سؤال اطرحه عليها.فردت علي بصوت منخفض يصاحبه نوع من الحزن اسمي (صوفيا)فقلت لها من أين أنتي؟ولماذا لاتذهبين إلى المدرسه مع رفاقك؟وماذا تفعلين هنا؟؟ترد علي بصوت حزين ودموعها تتلألأ في عيناها الخضراء وأسنانها تتطابق على بعضها من شدة البرد تجيبني أنا أقيم في بلده بعيده عن مدينتكم .ولا أدرس على الإطلاق,سألتها؟إذا كيف جئتــي إلى هنا؟فقالت كل يوم في هذا الوقت يأتي بي سيدي إلى هذه المدينه,كي أبيع الحلوى للأطفال الذين يذهبون إلى المدرسه.احترت لأمرها.وسألتها عدة اسئله ومن هذا سيدك؟وأين أهلك؟فردت علي ودموعها تنزل على خدها وتقول لايوجد لدي أهل أنا طفله يتيمه تبناني رجل من كبار التجار من دار الرعايه.أشفقت لحالها وكان قلبي يعتصرمن الألم عليها وقلت لها ألا تذهبين معي إلى منزلي؟ردت وهي خائفه لالالن أذهب.سيدي سيرجع بعد ساعه ولن يراني أنا خائفه جدا..أعطيتها نقودا وانصرفت عنها.رجعت الى منزلي وقطرات المطر تتزايد أكثر فأكثر وصوت الرعود مخيف جدا.وصورة الطفله لم تغيب عن مخيلتي قط ,فتحت منزلي واستلقيت على السرير بدأت أفكر بحال الطفله حاولت النوم ولم تغمض عيني ابدآ.وفي اليوم الثاني خرجت لنفس المكان لأرتقب حالها فرأيتها بنفس الملابس ونفس الهيئه وكالعاده عندما انصرف عنها الأطفال ذهبت نحوها وهي تعد نقودها وتقول من أين آتي بالنقود الباقيه سيدي سيضربني ابتسمت وقلت لها لاعليك صغيرتي هذه بعض النقود فخذيها ولا تقلقي,ثم فكرت في نفسي عجبا من هذا التاجر ماذا يريد بالنقود وهو من كبار التجار؟؟كما فهمت من الطفله. حان وقت مجيء سيدها.ثم أختبأت خلف جدار كبير حتى ينصرف وهي معه, كي لايراني…وقف سيارته وقال لها ادخلي بسرعه إلى السياره حتى لايراني أحد وأنتي معي.ثم انصرفوا.وقفت أنا سيارة أجره وأخبرت السائق أن يذهب خلفهم فذهبنا إلى أن وصلنا المكان ويا للعجب!وقفنا أمام قصر كبير نزل الرجل ثم الطفله حافية القدمين وهو يجر منها كيس النقود ويأخذ ماتبقى من الحلاوه.وقفت قليلا أمام هذا المنظر والرجل يعد النقود ويأنب الطفله وهي تصغي إليه,ثم أمر الخدم بحملها إلى العريش الذي حولهم.فكرت لأمر الطفله مليا من الوقت وجالت في خاطري فكره بأن أعمل المستحيل كي أخلص الطفله من هذا العذاب,لأنها ليست أبنته وتبناها بقصد الحاجه فقط.رجعت إلى بلدتي التي تجاور بلدتهم والطفله لم تزل في مخيلتي.فكرت بشي يرجع لطفله حريتها وتصبح كباقي الأطفال……مرت الايام وذهبت إليها وهي تبكي بكاءا شديدا جلست معها وسألتها.ما لذي حدث لك صغيرتي؟؟فقالت لي:سيدي يضربني كل يوم لأني لم أبيع الحلوى بأكملها .ولكن هذا ليس ذنبي لأن الأطفال لم يشتروها وذلك بسبب ارتفاع ثمنها الباهض…وهو هددني اذا تكرر هذا لأمر سوف يتخلى عني ولا يريدني أقيم في منزله.ثم تمسك بيدي وتقولي سيدتي أرجوك ساعديني لايوجد لدي أحد أقيم معه.وهذا السيد كل يوم يعذبني.مسحت دموعها بيديًً وضممتها بقوه إلى صدري.سألتها ومايجبرك على العيش معه وهو يعذبك؟؟؟!وقالت لأن لايوجد لدي أحد يأخذني ويخلصني من هذا العذاااب.بعد لحظات وقفت سيارة التاجر كالمعتاد وقال لها أين النقود؟فقالت هذا كل ماحصلت عليه اليوم..اشمأز هو من المنظر وقال لها أجلسي هنا بمفردك.وهذه نقود اصرفي بها على نفسك,لاني لااريد أحد يعمل لدي بهذا الكسل بكت الطفله ولم يترك لها المجال لتدافع عن نفسها وهي ترتجي عطفه ظنا منها أنه سيشفق عليها,لكنه لم يبالي لأمرها..تركها وأنصرف عنها..ما أقسى هذا الرجل!!وكأن قلبه قطعة حديد.أخذتها وأنا أكاد أطير فرحا,ولكن سرعان مارجع الرجل.وقال لها:اصعدي السياره كي أذهب بك من حيث أخذتك وأوقع عليك وأرجعك دار الرعايه..ثم أخذها وهي تبتسم.ودعتها وقبلت خدها الناعم ,ولكنها أخذت قلبي معها…رجعت إلى منزلي وأنا مكسوره من داخلي.قلبي تقطع من الحزن عليها وعقلي لم يتوقف عن التفكير.بعد أسبوع من مرور هذا الحدث اتصلت بدار الرعايه وقلت لهم:أريد فتاة صغيره كي تقيم معي لأني أقيم في منزل صغير بمفردي.فوافقوا على طلبي ولكني حددت معهم يوما,لاني لااريد استعجال الأمر خوفآ منهم أن يعرضوا علي طفله غير(صوفيا) ذهبت في تلك اليوم فعرضو علي عدة فتيات صغيرات استغربت بعض الشي لاني لم أرى من بينهن (صوفيا) أخذت وقتآ من الصمت ثم قلت ولكن لاتوجد لديكم فتاه اسمها(صوفيا) دمعت عيون الفتيات الصغيرات والممرضات فسألتهن ماخطبكن؟؟وماذا حدث؟؟أخبرني ألا توجد فتاه تدعى (صوفيا)؟ فردت علي احدى الممرضات تقول: (صوفيا) قبل أسبوع أرجعها أحد التجار الذي كانت تقيم في منزله.فصدمتها سياره على الشارع قبل أن تصل إلى المبنى فوصلت إلينا جثتها فقط.حزنت كثيرا وبكيت لأجلها فقالت لي الممرضه,لكن من أين عرفتي صوفي؟فأخبرتها بقصتها.فقالت:لاتقلقي آنستي هنا توجد أختها تدعى(ماريا)بعد لحظات جاءت الممرضه ومعها (ماريا) وبالفعل تأخذ منها الشبه الكبير.تمت الفحوصات على الطفله من المستشفى وأخذتها معي وأنا أرى في عيناها(صوفيا)وبما أنني أعيش بمفردي أصبحت (ماريا)كل شي في حياتي عشنا في منزل صغير تغمرنا المحبه والحنان.ومازالت (صوفيا)في خاطري ومهجتي….
مع تحياتي: أقلام صامته
rsrs5@live.com
